تفاسير علماء أهل السنة لقوله تعالى (( أأمنتم من في السماء))

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • خالد أحمد الحارثي
    طالب علم
    • Sep 2013
    • 228

    #1

    تفاسير علماء أهل السنة لقوله تعالى (( أأمنتم من في السماء))



    الكتب » الجامع لأحكام القرآن » سورة الملك » قوله تعالى أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور



    قوله تعالى : أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور
    قال ابن عباس : أأمنتم عذاب من في السماء إن عصيتموه . وقيل : تقديره أأمنتم من في السماء قدرته وسلطانه وعرشه ومملكته . وخص السماء وإن عم ملكه تنبيها على أن الإله الذي تنفذ قدرته في السماء لا من يعظمونه في الأرض . وقيل : هو إشارة إلى الملائكة . وقيل : إلى جبريل وهو الملك الموكل بالعذاب .
    قلت : ويحتمل أن يكون المعنى : أأمنتم خالق من في السماء أن يخسف بكم الأرض كما خسفها بقارون .
    فإذا هي تمور أي تذهب وتجيء . والمور : الاضطراب بالذهاب والمجيء . قال الشاعر :
    رمين فأقصدن القلوب ولن ترى دما مائرا إلا جرى في الحيازم
    جمع حيزوم وهو وسط الصدر . وإذا خسف بإنسان دارت به الأرض فهو المور . وقال المحققون : أمنتم من فوق السماء ; كقوله : فسيحوا في الأرض أي فوقها لا بالمماسة والتحيز لكن بالقهر والتدبير . وقيل : معناه أمنتم من على السماء ; كقوله تعالى : ولأصلبنكم في جذوع النخل أي عليها . ومعناه أنه مديرها ومالكها ; كما يقال : فلان على العراق والحجاز ; أي واليها وأميرها . والأخبار في هذا الباب كثيرة صحيحة منتشرة ، مشيرة إلى العلو ; [ ص: 200 ] لا يدفعها إلا ملحد أو جاهل معاند . والمراد بها توقيره وتنزيهه عن السفل والتحت . ووصفه بالعلو والعظمة لا بالأماكن والجهات والحدود لأنها صفات الأجسام . وإنما ترفع الأيدي بالدعاء إلى السماء لأن السماء مهبط الوحي ، ومنزل القطر ، ومحل القدس ، ومعدن المطهرين من الملائكة ، وإليها ترفع أعمال العباد ، وفوقها عرشه وجنته ; كما جعل الله الكعبة قبلة للدعاء والصلاة ، ولأنه خلق الأمكنة وهو غير محتاج إليها ، وكان في أزله قبل خلق المكان والزمان . ولا مكان له ولا زمان . وهو الآن على ما عليه كان . وقرأ قنبل عن ابن كثير " النشور وامنتم " بقلب الهمزة الأولى واوا وتخفيف الثانية . وقرأ الكوفيون والبصريون وأهل الشام سوى أبي عمرو وهشام بالتخفيف في الهمزتين ، وخفف الباقون . وقد تقدم جميعه .




    الكتب » تفسير البغوي » سورة الملك » تفسير قوله تعالى " إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير "

    ثم خوف الكفار فقال : ( أأمنتم من في السماء ) قال ابن عباس : أي : عذاب من في السماء إن عصيتموه ( أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور ) قال الحسن : تتحرك بأهلها . وقيل : تهوي بهم . والمعنى : أن الله تعالى يحرك الأرض عند الخسف بهم حتى تلقيهم إلى أسفل ، تعلو عليهم وتمر فوقهم . يقال : مار يمور ، أي : جاء وذهب .


    الكتب » التحرير والتنوير » سورة الملك » قوله تعالى أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور

    قوله من في السماء في الموضعين من قبيل المتشابه الذي يعطي ظاهره معنى الحلول في مكان ، وذلك لا يليق بالله ، ويجيء فيه ما في أمثاله من طريقتي التفويض للسلف والتأويل للخلف رحمهم الله أجمعين . وقد أولوه بمعنى : من في السماء عذابه أو قدرته أو سلطانه على نحو تأويل قوله تعالى وجاء ربك وأمثاله ، وخص ذلك بالسماء ؛ لأن إثباته لله تعالى ينفيه عن أصنامهم .
    ولكن هذا الموصول غير مكين في باب المتشابه ؛ لأنه مجمل قابل للتأويل بما يحتمله ( من ) أن يكون ماصدقه مخلوقات ذات إدراك مقرها السماء وهي الملائكة فيصح أن تصدق ( من ) على طوائف من الملائكة الموكلين بالأمر التكويني في السماء والأرض قال تعالى يتنزل الأمر بينهن ، ويصح أن يراد باسم الموصول ملك واحد معين وظيفته فعل هذا الخسف ، فقد قيل : إن جبريل هو الملك الموكل بالعذاب .
    وإسناد فعل ( يخسف ) إلى الملائكة أو إلى واحد منهم حقيقة لأنه [ ص: 34 ] فاعل الخسف قال تعالى حكاية عن الملائكة قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين إلى إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء .



    الكتب » تفسير البحر المحيط » تفسير سورة الملك » تفسير قوله تعالى أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور

    من في السماء هذا مجاز ، وقد قام البرهان العقلي على أنه - تعالى - ليس بمتحيز في جهة ، ومجازه أن ملكوته في السماء لأن " في السماء " هو صلة من ، ففيه الضمير الذي كان في العامل فيه ، وهو استقر ، أي من في السماء هو ، أي ملكوته ، فهو على حذف مضاف ، وملكوته في كل شيء . لكن خص السماء بالذكر ; لأنها مسكن ملائكته وثم عرشه وكرسيه واللوح المحفوظ ، ومنها تنزل قضاياه وكتبه وأمره ونهيه ، أو جاء هذا على طريق اعتقادهم ، إذ كانوا مشبهة ، فيكون المعنى : أأمنتم من تزعمون أنه في السماء ؟ وهو المتعالي عن المكان . وقيل : " من " على حذف مضاف ، أي خالق من في السماء . وقيل : " من " هم الملائكة . وقيل : جبريل ، وهو الملك الموكل بالخسف وغيره . وقيل : " من " بمعنى على ، ويراد بالعلو القهر والقدرة لا بالمكان ، وفي التحرير : الإجماع منعقد على أنه ليس في السماء بمعنى الاستقرار ; لأن من قال من المشبهة والمجسمة أنه على العرش لا يقول بأنه في السماء . أ



    الكتب » تفسير فتح القدير - الشوكاني » تفسير سورة الملك » تفسير قوله تعالى " إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير "

    فقال : أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض قال الواحدي قال المفسرون : يعني عقوبة من في السماء ، وقيل : من في السماء قدرته وسلطانه وعرشه وملائكته ، وقيل : من في السماء من الملائكة ، وقيل : المراد جبريل ، ومعنى أن يخسف بكم الأرض يقلعها ملتبسة بكم كما فعل بقارون بعد ما جعلها لكم ذلولا تمشون في مناكبها ، وقوله : أن يخسف بدل اشتمال من الموصول ، أي : أأمنتم خسفه ، أو على حذف من ، أي : من أن يخسف فإذا هي تمور أي : تضطرب وتتحرك على خلاف ما كانت عليه من السكون .
    قرأ الجمهور أأمنتم بهمزتين ، وقرأ البصريون والكوفيون بالتخفيف ، وقرأ ابن كثير بقلب الأولى واوا .
    ثم كرر سبحانه التهديد لهم بوجه آخر فقال : أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا أي : حجارة من السماء كما أرسلها على قوم لوط وأصحاب الفيل ، وقيل : سحاب فيها حجارة ، وقيل : ريح فيها حجارة فستعلمون كيف نذير أي : إنذاري إذا عاينتم العذاب ولا ينفعكم هذا العلم ، وقيل : النذير هنا محمد صلى الله عليه وسلم ، قاله عطاء ، والضحاك .



    قال القاضي ابن عطيّة المالكي الأندلسي - غفر الله له -:

    { من في السماء } جارٍ على عرف تلقي البشر أوامر الله تعالى ؛ ونزول القدر بحوادثه ونعمه ونقمه وآياته من تلك الجهة ؛ وعلى ذلك صار رفع الأيدي والوجوه في الدعاء إلى تلك الناحية .


    تفسير الجلالين

    { أأمنتم } بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما وبين الأخرى وتركه وإبدالها ألفا { من في السماء } سلطانه وقدرته { أن يخسف } بدل من مَن { بكم الأرض فإذا هي تمور } تتحرك بكم وترتفع فوقكم.




    قال الفخر الرازي في قوله تعالى :[ أأمنتم من في السماء ]. ما نصه : (30/61).

    " واعلم أن المشبهة احتجوا على إثبات المكان لله تعالى بقوله : [ ءامِنتم مَّن فِى السماء ] ، والجواب عنه أن هذه الآية لا يمكن إجراؤها على ظاهرها باتفاق المسلمين ، لأن كونه في السماء يقتضي كون السماء محيطاً به من جميع الجوانب ، فيكون أصغر من السماء ، والسماء أصغر من العرش بكثير ، فيلزم أن يكون الله تعالى شيئاً حقيراً بالنسبة إلى العرش ، وذلك باتفاق أهل الإسلام محال ، ولأنه تعالى قال : ] قُل لّمَن مَّا فِى السموات والأرض قُل لِلَّهِ ]. [ الأنعام : 12 ] فلو كان الله في السماء لوجب أن يكون مالكاً لنفسه وهذا محال ، فعلمنا أن هذه الآية يجب صرفها عن ظاهرها إلى التأويل ، ثم فيه وجوه : أحدها : لم لا يجوزأن يكون تقدير الآية : أأمنتم من في السماء عذابه ، وذلك لأن عادة الله تعالى جارية ، بأنه إنما ينزل البلاء على من يكفر بالله ويعصيه من السماء فالسماء موضع عذابه تعالى ، كما أنه موضع نزول رحمته ونعمته وثانيها : قال أبو مسلم : كانت العرب مقرين بوجود الإله ، لكنهم كانوا يعتقدون أنه في السماء على وفق قول المشبهة ، فكأنه تعالى قال لهم : أتأمنون من قد أقررتم بأنه في السماء ، واعترفتم له بالقدرة على ما يشاء أن يخسف بكم الأرض وثالثها : تقدير الآية : من في السماء سلطانه وملكه وقدرته ، والغرض من ذكر السماء تفخيم سلطان الله وتعظيم قدرته ، كما قال : { وَهُوَ الله فِى السموات وَفِى الأرض } [ الأنعام : 3 ] فإن الشيء الواحد لا يكون دفعة واحدة في مكانين ، فوجب أن يكون المراد من كونه في السموات وفي الأرض نفاذ أمره وقدرته ، وجريان مشيئته في السموات وفي الأرض ، فكذا ههنا ورابعها : لم لا يجوز أن يكون المراد بقوله : { مَّن فِى السماء } الملك الموكل بالعذاب ، وهو جبريل عليه السلام ، والمعنى أن يخسف بهم الأرض بأمر الله وإذنه "



    قال الحافظ النووي في صحيح مسلم بشرح النووي الجزء الخامس في الصيفة ( 676):

    قال القاضي عياض المالكي (544): لا خِلافَ بين المسلمين قاطبةً فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ونظارهم ومقلدهم أنّ الظواهر الواردة بذكر الله تعالى في السماء كقوله تعالى : " أأمنتم من في السماء" ونحوه ليست على ظاهرها بل متأولة عند جميعهم .اهـ



    تفسير القشيري - (ج 7 / ص 448)
    المؤلف : عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري (المتوفى : 465هـ)


    قوله جلّ ذكره : { ءَأَمِنتُم مَّن فِى السَّمَآءِ أن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ أَمْ أَمِنتُم مَّن فِى السَّمَآءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ } .
    { مَّن فِى السَّمَآءِ } أراد بهم الملائكة الذين يسكنون السماء ، فهم مُوَكَّلون بالعذاب . وخوَّفهم بالملائكة أن يُنْزِلوا عليهم العقوبةََ من السماء ، أو يخسفوا بهم الأرض ، وكذلك خَوَّفَهمِ أنْ يُرْسِلوا عليهم حجارةً كما أرسلوا على قوم لوط . وبيَّن أنَّ مَنْ كذَّب قَبْلَ هؤلاءِ رُسُلَهم كيف كانت عقوبتهم .




    تفسير النسفي - (ج 3 / ص 451)
    المؤلف : أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي (المتوفى : 710هـ)


    { ءامِنْتُمْ مَّن فِى السماء } أي من ملكوته في السماء لأنها مسكن ملائكته ومنها تنزل قضاياه وكتبه وأوامره ونواهيه فكأنه قال : أأمنتم خالق السماء وملكه ، أو لأنهم كانوا يعتقدون التشبيه وأنه في السماء ،وأن الرحمة والعذاب ينزلان منه فقيل لهم على حسب اعتقادهم : أأمنتم من تزعمون أنه في السماء وهو متعالٍ عن المكان { أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأرض } كما خسف بقارون { فَإِذَا هِىَ تَمُورُ } تضطرب وتتحرك .



    تفسير النيسابوري - (ج 7 / ص 187)
    المؤلف : نظام الدين الحسن بن محمد بن حسين القمي النيسابوري (المتوفى : 850هـ)


    واستدلال المشبهة بقوله { من في السماء } ظاهر . وأهل السنة يتأولونه بوجوه منها : قول أبي مسلم أن العرب كانوا يقرون بوجود الإله لكنهم يزعمون أنه في السماء فقيل لهم على حسب اعتقادهم { أأمنتم من } تزعمون أنه { في السماء } ومنها قول جمع من المفسرين أأمنتم من السماء ملكوته أو سلطانه أو قهره لأن العادة جارية بنزول البلاء من السماء . ومنها قول آخرين أن المراد جبرائيل يخسف بهم الأرض بأمر الله والمور حركة في اضطراب وقد مر في « الطور » .


    دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه - (ج 1 / ص 139)
    أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي الحنبلي سنة الولادة / سنة الوفاة 597هـ


    ومن الآيات قوله تعالى "ءأمنتم من في السماء" (الملك 16 )
    قلت وقد ثبت قطعا أنها ليست على ظاهرها لأن لفظة في للظرفية والحق سبحانه غير مظروف وإذا منع الحس أن يتصرف في مثل هذا بقي وصف العظيم بما هو عظيم عند الخلق


    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

    كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط
  • خالد أحمد الحارثي
    طالب علم
    • Sep 2013
    • 228

    #2
    الباب مفتوح لزيادة بعض التفاسير


    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

    كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

    تعليق

    • صلاح الدين محمد ابن ادريس
      طالب علم
      • Oct 2013
      • 301

      #3
      جزاك الله خيرا ..

      تعليق

      • خالد أحمد الحارثي
        طالب علم
        • Sep 2013
        • 228

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة صلاح الدين محمد ابن ادريس
        جزاك الله خيرا ..
        وبارك الله فيك أخي صلاح الدين


        وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
        وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
        وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
        وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
        وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
        ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

        كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

        تعليق

        • خالد أحمد الحارثي
          طالب علم
          • Sep 2013
          • 228

          #5
          نتمنى من له باع في البحث أن يجمع لنا المزيد من أقوال علماء السنة


          وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
          وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
          وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
          وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
          وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
          ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

          كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

          تعليق

          • خالد أحمد الحارثي
            طالب علم
            • Sep 2013
            • 228

            #6
            ـ[التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج]ـ
            المؤلف: د وهبة بن مصطفى الزحيلي
            الناشر: دار الفكر المعاصر - بيروت، دمشق


            ((لله ما في السموات وما في الأرض ملكا وعبيدا واختراعا وخلقا، وهذا يدل على أنه تعالى غير مختص بجهة العلو البتة لأن كل ما سماك وعلاك فهو سماء، وبما أن كل ما في السموات فهو ملكه، فهو منزه عن الحصول في جهة فوقية. وأما قوله تعالى: أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ فالمراد به سلطانه وقدرته.
            وتدل الآية أيضا على الحصر، أي كل ما في السموات والأرض له، لا لغيره، وهو يدل على أنه لا مالك إلا الله، ولا حاكم إلا الله عز وجل.

            وقال في موضع آخر

            والمراد بهذا الاستفهام الوعيد والإخبار بأنه تعالى قادر على تعذيب من كفر بالله وأشرك معه إلها آخر. قال ابن عباس: أأمنتم من في السماء إن عصيتموه.
            ونظير الآية قوله تعالى: قُلْ: هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ [الأنعام 6/ 65] .
            ولكن من لطفه ورحمته تعالى بخلقه أنه يحلم ويصفح، ويؤجل ولا يعجّل كما قال تعالى: وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ، وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً [فاطر 35/ 45] .
            ثم أتبع الله تعالى ذلك بوعيد آخر:
            أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً، فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ أي بل هل أمنتم ربكم الله الذي هو في السماء كما تزعمون، وهل أمنتم سلطانه وملكوته وقهره أن يرسل عليكم ريحا مصحوبة بحجارة من السماء، كما أرسلها على قوم لوط وأصحاب الفيل في مكة، وحينئذ تعلمون إذا عاينتم العذاب كيفية إنذاري وعقابي لمن خالف وكذب به، ولكن لا ينفعكم هذا العلم؟! ونظير الآية قوله تعالى: أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ، أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً، ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا


            وقال في موضع آخر

            وإنما خص الله تعالى السماء في قوله: أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ تنبيها على أن الإله الذي تنفذ قدرته في السماء، لا من يعظمونه في الأرض، علما بأنه تعالى
            إله في السماء وفي الأرض، كما قال: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ، وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ، وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ [الزخرف 43/ 84] .
            وقد احتج المشبّهة على إثبات المكان لله تعالى بقوله: أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ وأجابهم الرازي بأن هذه الآية لا يمكن إجراؤها على ظاهرها باتفاق المسلمين لأن كونه في السماء يقتضي كون السماء محيطا به من جميع الجوانب، فيكون أصغر من السماء، والسماء أصغر من العرش بكثير، فيلزم أن يكون الله تعالى شيئا أصغر من العرش، وذلك محال باتفاق أهل الإسلام لأن العرش أكبر المخلوقات في السماء والأرض. ولأنه تعالى قال: قُلْ: لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ: لِلَّهِ [الأنعام 6/ 12] فوجب صرف الآية عن ظاهرها إلى التأويل.
            وللتأويل وجوه أولاها: تقدير الآية: أأمنتم من في السماء سلطانه وملكه وقدرته، والغرض من ذكر السماء تفخيم سلطان الله وتعظيم قدرته، كما قال:
            وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ [الأنعام 6/ 3] فإن الشيء الواحد لا يكون دفعة واحدة في مكانين «1» .
            2- إن الله تعالى هو الذي أنعم على عباده بتذليل الأرض، وجعلها سهلة للاستقرار عليها، وامتن عليهم، فأباح لهم السير في نواحيها وأقطارها وآكامها وجبالها بحثا عن الرزق وللاتجار والتكسب، وأذن لهم بالأكل مما أحله لهم، ثم هم في النهاية مرجعهم إلى الله، فإن الذي خلق السماء لا تفاوت فيها، والأرض ذلولا، قادر على أن يبعثهم وينشرهم من قبورهم أحياء.
            3- إن الله عز وجل هو القادر أيضا على تعذيب الكفار بإرسال حجارة من السماء، كما أرسلها على قوم لوط وأصحاب الفيل، وحين وقوع العذاب يعلمون كيف إنذار الله بالعذاب أنه حق.
            4- أكد الله تعالى تخويفات الكفار بضرب المثل بمن كانوا قبلهم، فإنهم شاهدوا أمثال هذه العقوبات بسبب كفرهم، وكفار هذه الأمم المتقدمة، كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب مدين وأصحاب الرّسّ وقوم فرعون.
            5- من البراهين الدالة على قدرته تعالى: أنه كما ذلّل الأرض للإنسان، ذلل الهواء للطيور، وما يمسك الطير في الجو وهي تطير إلا الله عز وجل، وهو عليم بصير بكل شيء وبما يصلح كل شيء من مخلوقاته.


            وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
            وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
            وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
            وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
            وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
            ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

            كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

            تعليق

            • خالد أحمد الحارثي
              طالب علم
              • Sep 2013
              • 228

              #7
              التفسير الوسيط للواحدي

              أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (المتوفى: 468هـ)



              {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك: 16] قال المفسرون: يعني: عقوبة من السماء، أو عذاب من في السماء.
              والمعنى: من في السماء سلطانه، وملكه، وقدرته، لا بد من أن يكون المعنى هذا، لاستحالة أن يكون الله في مكان أو موصوفًا بجهة، وأهل المعاني يقولون: من في السماء هو الملك الموكل بالعذاب وهو جبريل.
              والمعنى: {أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ} [الملك: 16] بأمره، {فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} [الملك: 16] تضطرب، وتتحرك، والمعنى: أن الله يحرك الأرض عند الخسف بهم حتى تضطرب وتتحرك، فتلعو عليهم


              وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
              وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
              وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
              وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
              وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
              ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

              كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

              تعليق

              • خالد أحمد الحارثي
                طالب علم
                • Sep 2013
                • 228

                #8
                التفسير المسمى «أنوار التنزيل وأسرار التأويل» للعلامة القاضي المفسّر ناصر الدين أبي الخير، عبد الله بن عمر بن علي البيضاوي الشيرازي، الشافعي (ت 685 هـ)

                أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ يعني الملائكة الموكلين على تدبير هذا العالم، أو الله تعالى على تأويل مَنْ فِي السَّماءِ أمره أو قضاؤه، أو على زعم العرب فإنهم زعموا أنه تعالى في السماء،


                وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
                وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
                وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
                وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
                وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
                ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

                كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

                تعليق

                • خالد أحمد الحارثي
                  طالب علم
                  • Sep 2013
                  • 228

                  #9
                  تفسير السمرقندي = بحر العلوم



                  ترجمة

                  : هو نصر بن محمد، بن أحمد، بن إبراهيم، أبو الليث، الفقيه السمرقندي، المشهور ب: إمام الهدى.
                  وذكر له كحالة في «معجم المؤلفين» صفاتا منها: «فقيه، مفسر، محدث، حافظ، صوفي» اه.
                  أما كونه فقيها فهذا صحيح، كونه ذكر في عدد من «طبقات الحنفية» . ويدل على فقهه وسعة علمه كتابيه: «المقدمة في الفقه» ، «وشرح الجامع الصغير» .
                  وهو مفسر أيضا، يدل على ذلك كتابه هذا «بحر العلوم» وقد ذكره الداوودي في «طبقات المفسرين» .
                  أما عن أنه محدث حافظ «2» ففي ذلك نظر، فقد قال الذهبي في «سير أعلام النبلاء» : وتروج عليه الأحاديث الموضوعة إلّا أن له رواية، يروي عن: محمد بن الفضل بن أنيف البخاري اه.
                  وروى عنه: أبو بكر محمد بن عبد الرحمن الترمذي، وغيره.
                  وهو صوفي له باع في علومهم، فمن ذلك كتابه: «بستان العارفين» .
                  وفي «طبقات الحنفية» للكنوي: أنه أخذ عن، أبي جعفر الهندواني، عن أبي القاسم الصفار، عن نصير بن يحيى، عن محمد بن سماعة، عن أبي يوسف.
                  وهو حنفي المذهب ذكر ذلك في «تاج التراجم» ، و «الجواهر المضية» ، و «الفوائد البهية» وغير ذلك. وقد أخطئوا في «دائرة المعارف الإسلامية» «3» حيث عدّوه فقيها حنبليا.



                  تفسير السمرقندي لقوله تعالى (( أأمنتم من في السماء))

                  ثم خوفهم، فقال عز وجل: أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ؟ قال الكلبي، ومقاتل: يعني:
                  أمنتم عقوبة من في السماء؟ يعني: الرب تعالى إن عصيتموه. ويقال: هذا على الاختصار ويقال: أمنتم عقوبة من هو جار حكمه في السماء.

                  وقال في موضع آخر

                  أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ يعني: عذاب من في السماء. أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً يعني: حجارة كما أُرْسِلْنَا إلى قَوْمِ لُوطٍ.


                  وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
                  وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
                  وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
                  وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
                  وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
                  ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

                  كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

                  تعليق

                  • خالد أحمد الحارثي
                    طالب علم
                    • Sep 2013
                    • 228

                    #10
                    [تفسير المنار]ـ
                    المؤلف: محمد رشيد بن علي رضا (المتوفى: 1354هـ)



                    وَقَدْ وَرَدَ فِي الْمَأْثُورِ تَفْسِيرُ الْعَذَابِ مِنْ فَوْقُ بِالرَّجْمِ مِنَ السَّمَاءِ، أَيْ: مِنْ جِهَةِ الْعُلُوِّ - وَكَذَا الطُّوفَانُ - كَمَا وَقَعَ لِبَعْضِ الْأُمَمِ الْقَدِيمَةِ. وَالْعَذَابُ مِنْ تَحْتِ الْأَرْجُلِ بِالْخَسْفِ وَالزَّلَازِلِ الْمَعْهُودَةِ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَوْقِ أَئِمَّةُ السُّوءِ - أَيِ الْحُكَّامِ وَالرُّؤَسَاءِ - وَبِالتَّحْتِ خَدَمُ السُّوءِ، وَفِي رِوَايَةٍ (مِنْ فَوْقِكُمْ) يَعْنِي أُمَرَاءَكُمْ (أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ) يَعْنِي عَبِيدَكُمْ وَسَفَلَتَكُمْ، وَهَذَا مَعْنًى صَحِيحٌ فِي نَفْسِهِ، وَلَعَلَّ مُرَادَ الْخَبَرِ مِنْهُ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي عُمُومِ مَا تُرْشِدُ إِلَيْهِ الْآيَةُ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْفَوْقِ حَبْسُ الْمَطَرِ، وَبِالتَّحْتِ مَنْعُ الثَّمَرَاتِ، وَهَذَا تَفْسِيرٌ سَلْبِيٌّ، وَالتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالْإِرْسَالِ تَعْبِيرٌ عَنِ الشَّيْءِ بِضِدِّهِ، فَإِنَّ الْإِرْسَالَ ضِدُّ الْمَنْعِ وَالْإِمْسَاكِ وَالْحَبْسِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ) (35: 2) وَلَمَّا كَانَ لَفْظُ الْعَذَابِ فِي الْآيَةِ نَكِرَةً جَازِ حَمْلُهُ عَلَى كُلِّ عَذَابٍ يَأْتِي مِنْ فَوْقِ الرُّءُوسِ وَمِنْ تَحْتِ الْأَرْجُلِ، أَوْ مِنْ رُؤَسَاءِ النَّاسِ أَوْ مِنْ تُحُوتِهِمْ، وَلَوْلَا أَنَّ هَذَا الْإِبْهَامَ مُرَادٌ لِأَجْلِ هَذَا الشُّمُولِ لَصَرَّحَ بِالْمُرَادِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ 67: 16، 17) وَحِكْمَةُ مِثْلِ هَذَا الْإِبْهَامِ فِي الْقُرْآنِ أَنْ يَنْطَبِقَ مَعْنَى اللَّفْظِ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِمَّا يَحْدُثُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَوْ نَكْشِفُ لِلنَّاسِ فِيهِ مَا كَانَ خَفِيًّا عَنْهُمْ، إِذْ وَرَدَ فِي وَصْفِ الْقُرْآنِ أَنَّهُ لَا تَنْتَهِي عَجَائِبُهُ، وَأَنَّ فِيهِ نَبَأَ مَنْ قَبْلِ الَّذِينَ نَزَلَ فِي زَمَانِهِمْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُمْ، وَمَنْ يَجِيءُ بُعْدَهُمْ.


                    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
                    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
                    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
                    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
                    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
                    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

                    كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

                    تعليق

                    • خالد أحمد الحارثي
                      طالب علم
                      • Sep 2013
                      • 228

                      #11
                      التفسير الزمخشري وهو من علماء المعتزلة، وادرجناه لمكانته عند المسلمين في التفسير

                      مَنْ فِي السَّماءِ فيه وجهان:

                      أحدهما من ملكوته في السماء، لأنها مسكن ملائكته وثم عرشه وكرسيه واللوح المحفوظ، ومنها تنزل قضاياه وكتبه وأوامره ونواهيه.

                      والثاني: أنهم كانوا يعتقدون التشبيه، وأنه في السماء، وأنّ الرحمة والعذاب ينزلان منه، وكانوا يدعونه من جهتها، فقيل لهم على حسب اعتقادهم: أأمنتم من تزعمون أنه في السماء، وهو متعال عن المكان أن يعذبكم بخسف أو بحاصب،


                      وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
                      وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
                      وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
                      وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
                      وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
                      ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

                      كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

                      تعليق

                      • خالد أحمد الحارثي
                        طالب علم
                        • Sep 2013
                        • 228

                        #12
                        الكاتب : د. زكريا بن خليفة المحرمي

                        إجماع الأُمَّة على نفي الجهات عن الله تعالى

                        أجمعت الأمَّة الإسلاميَّة بِمختلف طوائفها على تنزيه الله تعالى عن الوصف بالمكان والجهات، وهذا الإجماع مَبني على القواعد العقليَّة والنقليَّة المستوحاة من النصوص المحكمة من الكتاب العزيز والسنَّة المجتمع عليها، والتي بيانها سابقاً، ولم يشذّ عن هذا الإجماع إِلاَّ بعض طوائف الكراميَّة والحشويَّة من أهل الحديث كما سنبيِّنه لاحقاً.
                        وكلُّ عقلاء الأمَّة على عقيدة تنزيه الله تعالى عن الحدود والأمكنة والجهات، ولكن يصعب على المرء حَصر أقوال جَميع من صرَّحوا بذلك، إلى أنَّنا أفرغنا الوسع لتجميع بعضاً من أقوال أهمِّ الشخصيات لَدى طوائف الأمَّة الإسلاميَّة.


                        1- قال الإمام علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - الذي كان يقول في تَمجيد الله تعالى: "الحيُّ القائم الواحد الدائم فكاك المقادم، ورزَّاق البهائم، القائم بغير منصبة، الدائم بغير غاية، الخالق بغير كلفة، فأعرف العباد به الذي بالحدود لا يصفه، ولا بِما يوجد في الخلق يتوهَّمه، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار"([1]).
                        وقال الحارث الهمداني: بلغ علياًّ أنَّ قوماً من أهل عسكره شبَّهوا الله وأفرطوا، فخطب عليّ الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثُمَّ قال: "يا أيُّها الناس اتَّقوا هذه المارقة. فقالوا: يا أمير المؤمنين، وما المارقة؟ قال: الذين يشبِّهون الله بأنفسهم. فقالوا: وكيف يشبِّهون الله بأنفسهم؟ قال: يُضاهئون بذلك قول الذين كفروا من أهل الكتاب إذ قالوا: "خلق الله آدم على صورتِه" سبحانه وتعالى عمَّا يقولون، سبحانه وتعالى عمَّا يشركون، بل هو الله الواحد الذي ?لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ?.
                        استخلَص الوحدانية والجبروت، وأمضى المشيئة والإرادة والقدرة والعلم بِما هو كائن، لا منازع له في شيء ولا كفؤ له يعادله، ولا ضدّ له ينازعه، ولا سَميّ له يشبهه، ولا مثل له يشاكله، ولا تبدوا له الأمور، ولا تَجري عليه الأحوال، ولا تنزل به الأحداث، وهو يُجري الأحوال، وينزل الأحداث على المخلوقين.
                        لا يبلغ الواصفون كنه حقيقته، ولا يَخطر على القلوب مبلغ جبروته؛ لأنَّه ليس له في الخلق شبيه، ولا له في الأشياء نظير، لا تدركه العلماء بألبابها، ولا أهل التفكير بتدبيرها وتفكيرها إلاَّ بالتحقيق إيماناً بالغيب؛ لأنَّه لا يوصف بشيء من صفات المخلوقين، وهو الواحد الذي لا كفؤ له ما يدعون من دونه هو الباطل"([2]).


                        2- عبد الله بن مسعود الذي مرَّ بشيخ يُحدِّث عن التوراة فلمَّا رأى ابن مسعود سكت، فقال: "وبِم يُحدثكم صاحبكم" فقالوا: ذكر أن الله لَمَّا خلق السماوات والأرض صعد إلى السماء من بيت المقدس، ووضع رجله على صخرة بيت المقدس، فاسترجع ابن مسعود ثُمَّ قال: اللهم لا كفر بعد إيمان يقولها مرارا ثُمَّ قال: ?وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء?، فهلاَّ قلتم كما قال إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام: ?لا أُحِبُّ الآفِلِينَ? أي الزائلين المنتقلين، ألا فاتّهموا اليهود على دينكم"([3]).


                        3- عبد الله بن عباس الذي سُئل عن قوله تعالى: ?الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى?، فقال: "ارتفع ذكره وثناؤه على خلقه. لا على ما قال المنددون: إن له أشباها وأنداداً. تعالى الله عن ذلك"([4]).
                        وروى الضحَّاك عن ابن عباس أنَّ نَجدة الحرويّ أتاه فقال: يا ابن عباس كيف معرفتك بربِّك، فإنَّ من قبلنا قد اختلفوا علينا. فقال ابن عباس: أعرفه بِما عرَّف به نفسه من غير رؤية، وأصفه بِما وصف به نفسه من غير تثبيت صورة، لا يدرك بالحواس، ولا يقاس بالناس، معروف بغير تشبيه، متدان في بعده، لا ينظر ولا يتوهم ديموميته، ولا يُمثل بِخلقه، ولا يَجور في قضيته، فالخلق إلى ما علم منقادون وعلى ما سطر في المكنون من كتابه ماضون، لا يعملون بِخلاف ما منهم علم، ولا إلى غيره يُردّون، وهو قريب غير ملتزق، بعيد غير منفصل، يُحقق ولا يُمثل، يوحّد ولا يبعّض، يعرف بالآيات، ويثبت بالعلامات([5]).
                        وروى الإمام جابر بن زيد قالَ: "جاءَ نافع بن الأزرق إلى ابن عباس، فقال: يا ابن عباس أخبرني عن ربِّك كيف هو، وأين هو؟ فقال ابن عباس: ثَكلتك أمُّك يا ابن الأزرق، إنَّ الله لا كيف له غير الخلق([6])، خلق الخلق وهو خالق لكيفيتهم، وهو بكلِّ أين([7]) فسكت ابن الأزرق"([8]).


                        وروى عنه كذلك "أَنَّهُ سئل عَن الله هَل يَخلو منه مكان" فقال: " قال الله تعالى: ?مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا?([9])، فأخبر عز وجل أَنَّهُ لا يَخلو منه مكان، وَأَنَّهُ شاهد لكلِّ مكان، حاضر بكلِّ مكان، على الإحاطة والتدبير، ?لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الْأَرْضِ?([10]). وقال: ?وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ?([11])، وقال: ?وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ?([12]). وقال لِموسى وهَارون: ?إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى?([13])، وقال: ?يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ?([14])، وقال: ?وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا?([15]). وقال: ?وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ?، وقال: ?هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا? ، وقال: ?عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى?، وقال: ?إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ?([16])، وقال: ?أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ?([17])، وقال: ?يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الأَرْضِ?([18])، ونَحو ذلك من القرآن.
                        فأخبر عنه أَنَّهُ تعالى لا يَخلو منه مكان في السموات العلى، والأرضين السفلى، ولا يَجوز أن يأخذوا ببعض القرآن دون بعض؛ لأنَّه يُصدِّق بعضه بعضاً، وهو على العرش استوى، وهو على كلِّ شيء شهيد، وهو بكلِّ شَيء مُحيط، بلا تكييف ولا تَحديد ولا تَمثيل ولا تشبيه ولا توهيم"([19]).

                        5- عبد الله بن عمر بن الخطاب الذي سأله مُجاهد بن جبر التابعي الكبير عن الصخرة التي كانت في بيت المقدس، فقال: "إنَّ ناساً يقولون - فذكر له قولهم سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً-، فارتعد ابن عُمر فَرقاً وشفقاً حين وصفوه بالحدود والانتقال، فقال ابن عمر: إنَّ الله أعظم وأجل أن يوصف بصفات المخلوقين. هذا كلام اليهود أعداء الله، إِنَّمَا يقولون: على العرش، أي: استوى أمره وقدرته فَوْق بريَّته"([20]).


                        6- مُحمَّد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية الذي قال: "قاتل الله أهل الشام مَا أكفرهم - أو قال ما أظلَّهم - يقولون: وضع الله قَدمه على صخرة بيت المقدس، وقد وضع عبد من عباده - يعني إبراهيم عليه السلام - قدمه على حجر فجعله قبلة للناس تكذيباً لقولهم ورداً لباطلهم([21]).


                        7- الحسن البصري الذي قال: "ارتفع ذكره وثناؤه ومَجده على خلقه، ولا يوصف الله تبارك وتعالى بزوال من مكان إلى مكان"([22]).


                        8- الضحَّاك بن مزاحم البلخي المفسر الكبير، حيث قال الإمام الربيع بن حبيب البصري: "بلغني عن ابن مسعود والضحَّاك بن مزاحم أَنَّهُما قالا: ?اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ? أي: استوى عليه وعلى الأشياء كلّها فخضعت ودانت، وقد تقول العرب: استوت لفلان دنياه. أي أتَته دنياه على ما يريد. واستوى بِشر على العراق والحجاز، واستوى فلان على مال فلان. يريدون أنَّه احتوى عليه وحازه، ونحو ذلك([23]).

                        9- قال علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فيما نَقله عنه صاحب "إتحاف السادة المتقين" (4/340): "أنت الله الذي لا يَحويك مكان"([24]).


                        10- قال جعفر بن علي بن الحسين: "من زعم أنَّ الله في شيء أو من شيء فقد أشرك، إذ لو كان على شَيء لكان مَحمولاً، ولو كان في شيء لكان مَحصوراً، ولو كان من شيء لكان مُحدثاً"([25]).



                        9- قال أبو حنيفة النعمان: "ونُقرُّ بأنَّ الله سبحانه وتعالى على العرش استوى من غير أن يكونَ لَه حاجة إليه واستقرار عليه، وهو حافظ العرش وغير العرش من غير احتياج، فلو كان مُحتاجا لَما قدر على إيجاد العالم وتدبيره كالمخلوقين، ولو كان مُحتاجا للجلوس والقرار فقبل خلق العرش أين كان الله، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً"([26]).
                        وقال أيضاً كما في الفقه الأبسط (ص20): "قلت: أرأيت لَو قيل أين الله تعالى؟ فقال: - أي أبو حنيفة - يقال لَه كان الله تعالى ولا مكان قبل أن يَخلق الخلق، وكان الله تعالى ولَم يكن أين ولا خلق ولا شيء وهو خالق كُلّ شيء"([27]).


                        10- قال مُحمَّد بن إدريس الشافعي (ت: 204هـ) كما في "إتحاف السادة المتقين" (2/24): "إِنَّه تعالى كان ولا مكان، فخلق المكان وهو على صفة الأزليَّة كما كان قبل خلقه المكان، لا يَجوز عليه التغيير في ذاته ولا التبديل في صفاته"([28]).


                        11- قال ذو النون المصري إمام الصوفية (ت: 245هـ):
                        وسُئل ذو النون عن معنى قوله تعالى: ?الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى?، فقال: "أثبت ذاته ونفى مكانه، فهو موجود بذاته والأشياء موجودة بِحكمة كما شاء سبحانه".


                        12- وقال أبو جعفر أحمد بن سلامة الطحاوي الحنفي (ت: 321هـ) في رسالته "العقيدة الطحاوية" ما نَصُّه: "وتعالى -أي الله- عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات، لا تَحويه الجهات الستّ كسائر المبتدعات" اهـ.


                        13- وقال إمام أهل السنَّة أبو الحسن الأشعري (ت: 324هـ) ما نصّه: "كان الله ولا مكان، فخلق العرش والكرسي ولَم يَحتج إلى مكان، وهو بعد خلق المكان كما كان قبل خلقه".


                        14- وقالَ الإمام أبو منصور الماتريدي (ت: 333هـ) في "كتاب التوحيد" (ص69): "إنَّ الله سبحانه كان ولا مكان، وجائز ارتفاع الأمكنة وبقائه على ما كان، فهو على ما كان، وكان على ما عليه الآن، جلَّ عن التغيّر والزوال والاستحالة".


                        15- وقال الحافظ مُحمَّد بن حبان (ت: 354هـ) صاحب "الصحيح" المشهور بـ (صحيح ابن حبان) في "الثقات" (1/1) مَا نصُّه: "الحمد لله الذي ليس له حدّ مَحدود فيحتوى، ولا له أجل معدود فيفنى، ولا يحيط به جوامع المكان، ولا يشتمل عليه تواتر الزمان" اهـ.


                        16- وقال القاضي أبو بكر مُحمَّد الباقلاني المالكي (ت: 403هـ) في "الإنصاف فيما يَجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به" (ص65) ما نصُّه: "ولا نقول إن العرش له قرار ولا مكان؛ لأنَّ الله تعالى كان ولا مكان، فلمَّا خلق المكان لَم يتغيَّر عمَّا كان" اهـ.


                        17- وقال أبو بكر مُحمَّد بن الحسن الشافعي المعروف بابن فورك (ت: 406هـ) في "مشكل الحديث" (ص57) ما نصُّه: "لا يَجوز على الله تعالى الحلول في الأماكن لاستحالة كونه مَحدودا ومتناهياً، وذلك لاستحالة كونه مُحدثاً" اهـ.


                        18- وقال أبو منصور عبد القاهر البغدادي (ت: 429هـ) في "الفرق بين الفرق" (ص333) ما نصُّه: "وأجمعوا على أنَّه لا يَحويه مكان ولا يَجري عليه زمان" اهـ.


                        19- وقال أبو مُحمَّد علي بن أحمد المعروف بابن حزم الأندلسي الظاهري (ت: 456هـ) في "عِلم الكلام" (ص65) ما نصُّه: "وأنَّه تعالى لا في مكان ولا في زمان، بل هو تعالى خالق الأزمنة والأمكنة. والزمان والمكان هُما مَخلوقان، قد كان تعالى دونَهما، والمكان إِنَّمَا هو للأجسام" اهـ.


                        20- وقال البيهقي الشافعي (ت: 485هـ) في "السنن الكبرى" (3/3) ما نصُّه: "أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سَمعت أبا مُحمَّد أحمد بن عبد الله المزني يقول: حديث النزول قد ثبت عن رسول الله eمن وجوه صحيحة، وورد في التنزيل ما يصدِّقه وهو قوله تعالى: ?وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا?([29]). والنزول والمجيء صفتان منفيتان عن الله تعالى من طريق الحركة والانتقال من حال إلى حال، بل هُما صفتان من صفات الله تعالى بلا تَشبيه، جلَّ الله تعالى عمَّا تقول المعطلة لصفاته والمشبِّهَة بِها علواً كبيراً.
                        قلت: وكان أبو سليمان الخطابي - رحمه الله - يقول: إِنَّمَا ينكر هذا وما أشبهه من الحديث من يقيس الأمور في ذلك بِما يشاهده من النزول الذي هو تدَلٍّ من أعلى إلى أسفل، والانتقال من فَوْق إلى تَحت، وهذه صفة الأجسام والأشباح، فأمَّا نزول من لا تستولي عليه صفات الأجسام، فإنَّ هذه المعاني غير متوهّمة فيه، وَإِنَّمَا هو خبر عن قدرته ورأفته بعباده وعطفه عليهم واستجابته دعاءهم ومغفرته لَهم، يفعل ما يشاء لا يتوجّه على صفاته كيفيّة، ولا أفعاله كميّة سبحانه ?لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ?"اهـ.



                        21- وقال أبو المظفر الإسفراييني (ت: 471هـ) في "التبصير في الدين" (ص161) ما نصُّه: "الباب الخامس عشر في بيان اعتقاد أهل السنَّة والجماعة: وأن تَعلم أنَّ كل ما دلَّ على حدوث شئ من الحدِّ، والنهاية، والمكان، والجهة، والسكون، والحركة، فهو مستحيل عليه سبحانه وتعالى؛ لأنَّ ما لا يكون مُحدثاً لا يَجوز عليه ما هو دليل على الحدوث" اهـ.



                        22- وقال إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني (ت: 478هـ) في "الإرشاد إلى قواطع الأدلَّة" (ص53) ما نصُّه: "البارئ سبحانه وتعالى قائم بنفسه، متعال عن الافتقارِ إلى مَحلّ يَحلّه أو مكان يُقله" اهـ.

                        وقال أيضاً في "الإرشاد" (ص58): "مذهب أهل الْحَقِّ قاطبة أن الله سبحانه وتعالى يتعالى عن التحيُّز والتخصُّص بالجهات" اهـ.


                        23- وقال أبو حامد الغزالي (ت: 505هـ) في كتابه "إحياء علوم الدين" (1/128) ما نصُّه: "الأصل السابع: العلم بأنَّ الله تعالى منَزَّه الذات عن الاختصاص بالجهات، فإنَّ الجهة إمَّا فَوْق وإما أسفل وإمَّا يمين وإمَّا شمال أو قدَّام أو خلف، وهذه الجهات هو الذي خلقها وأحدثها بواسطة خلق الإنسان... فأمَّا رفع الأيدي عند السؤال إلى جهة السماء فهولأنَّهَا قبلة الدعاء، وفيه أيضاً إشارة إلى ما هو وصف للمدعو من الجلال الكبرياء تنبيهاً بقصد جهة العلو على صفة المجد والعلاء، فَإنَّهُ تعالى فَوْق كُلّ موجود بالقهر والاستيلاء" اهـ.


                        24- وقال القاضي أبو بكر بن العربي المالكي الأندلسي (ت: 543هـ) في "القبس في شرح موطأ مالك بن أنس" (1/395) ما نصُّه: "البارئ تعالى يتقدَّس عن أن يُحد بالجهات أو تَكتنفه الأقطار" اهـ.


                        25- وقال القاضي عياض بن موسى المالكي (ت: 544هـ) في "الشفاء": فصل في حديث الإسراء (1/205) ما نصه: "اعلم أنَّ ما وقع من إضافة الدنو والقرب هنا من الله أو إلى الله فليس بدنو مكان ولا قرب مدى، بل كما ذكرنا عن جعفر بن مُحمَّد الصادق: ليس بدنو حدّ، وَإِنَّمَا دنو النَّبِيّ e من ربِّه وقربه منه إبانة عظيم منزلته وتشريف رتبته" اهـ.


                        26-وقال علي بن الحسن بن هبة الله الشهير بابن عساكر الدمشقي (ت: 571هـ) في "تبيين كذب المفتري" (ص150) ما نصُّه: "قالت النجارية: إن البارئ سبحانه بكلِّ مكان من غير حلول ولا جهة، وقالت الحشويَّة والمجسِّمة: إِنَّه سُبحانه حال في العرش، وإنَّ العرش مكان له وهو جالس عليه فسلك طريقة بينهمالله، فقال: كان ولا مكان فخلق العرش والكرسي ولَم يَحتج إلى مكان، وهو بعد خلق المكان كما كان قبل خلقه" اهـ.




                        27- قال عبد الرحمن بن علي المعروف بابن الجوزي الحنبلي (ت: 597هـ) في "دفع شبه التشبيه" (ص85) ما نَصُّه: "الواجب علينا أن نعتقد أنَّ ذات الله تعالى لا يَحويه مكان ولا يوصف بالتغيُّر والانتقال" اهـ.


                        28-وقال سيف الدين الآمدي (ت: 631هـ) في "أبكار الأفكار" (ص194-95)، مَخطوط ما نَصُّه: "وما يروى عن السلف من ألفاظ يوهم ظاهرها إثبات الجهة والمكان فهو مَحمول على هذا الذي ذكرنا من امتناعهم عن إجرائها على ظواهرها، والإيمان بتنزيلها وتلاوة كُلّ آية على ما ذكرنا عنهم، وبيَّن السلف الاختلاف في الألفاظ التي يطلقون فيها، كُلّ ذلك اختلاف منهم في العبارة، مع اتِّفَاقهم جَميعاً في المعنى أَنَّهُ تعالى لَيس بِمتمكّن في مكان ولا متحيّز بِجهة" اهـ.


                        29- وقال القرطبي (ت: 671هـ) في "الجامع لأحكام القرآن" سورة البقرة آية 255 (ج3 ص278) ما نَصُّه: "والعلي: يراد به علوّ القدر والمنزلة، لا علوّ المكان؛ لأنَّ الله منَزَّه عن التحيُّز" اهـ.


                        30- وقال النووي (ت: 676هـ) في "شرح صحيح مسلم" (3/19) ما نَصُّه: "إن الله تعالى ليس كمثله شئ، وإنَّه منزه عن التجسيم والانتقال والتحيُّز في جهة وعن سائر صفات المخلوق"اهـ.


                        31- وقال أحمد بن إدريس القرافي المالكي (ت: 684هـ) في "الأجوبة الفاخرة" ص93 ما نَصُّه: "وهو - أي الله- لَيس في جهة" اهـ.


                        32- وقال اللغوي ابن منظور (ت: 711هـ) في "لسان العرب" مادة (قرب) (1/663-664) ما نَصُّه: "وفي الحديث: «من تَقرَّب إلَيَّ شبراً تقرَّبتُ إليه ذراعاً» المراد بقرب العبد مِن الله U القرب بالذكر والعمل الصالحِ، لا قرب الذات والمكان؛ لأنَّ ذلك من صفات الأجسام، والله يتعالى عن ذلك ويتقدس" اهـ.

                        33- وقال مُحمَّد بن إبراهيم المعروف بابن جماعة الشافعي (ت: 733هـ) في "إيضاح الدليل" (ص104-105) ما نَصُّه: "فإن قيل: نفي الجهة عن الموجود، يوجب نفيه لاستحالة موجود في غير جهة. قلنا: الموجود قسمان: موجود لا يتصرَّف فيه الوهم والحسّ والخيال والانفصال، وموجود يتصرّف ذلك فيه ويقبله.
                        فالأوَّل مَمنوع لاستحالته، والربُّ لا يتصرَّف فيه ذلك، إذ ليس بِجسم ولا عرض ولا جوهر، فصحَّ وجوده عقلاً من غير جهة ولا حيِّز كما دلَّ الدليل العقلي فيه، فوجب تصديقه عقلاً، وكما دلَّ الدليل العقلي على وجوده مع نفي الجسمية والعرضية مع بُعد الفهم الحسِّي له، فكذلك دلَّ على نفي الجهة والحيِّز مع بُعد فهم الحسّ له" اهـ.


                        34- قال تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي الشافعي (ت: 756هـ) في "السيف الصقيل في الردِّ على ابن زفيل" (ص105) ما نَصُّه: "ونَحن نقطع أيضاً بإجماعهم (على التنزيه)، أما يستحي من ينقل إجماع الرسل على إثبات الجهة والفَوْقية الحسيَّة لله تعالى؟ وعلماء الشريعة ينكرونَها، أمَا تخاف منهم أن يقولوا له إنك كذبت على الرسل" اهـ.


                        35- وقال أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي الأندلسي (ت: 790هـ) في "الإفادات والإنشادات" (ص93-94) ما نَصُّه: "سألني الشيخ الأستاذ الكبير الشهير أبو سعيد فرج بن قاسم ابن لب التغلبي -أدام الله أَيَّامه- عن قول ابن مالك في "تسهيل الفوائد" في باب اسم الإشارة "وقد يغني ذو البعد عن ذي القرب لعظمة المشير أو المشار إليه" فقال: إنَّ المؤلِّف مثَّل عظمة المشير في الشرح بقوله تعالى: ?وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى?([30])، ولَم يُبيِّن ما وجه ذلك، فما وجهه؟ ففكرت فلم أجد جوابًا.

                        فقال: وجهه أنَّ الإشارة بذي القرب ها هنا قد يتوهَّم فيها القرب بالمكان، والله تعالى يتقدَّس عن ذلك، فلمَّا أشار بذي البعد أعطى بِمعناه أنَّ المشير مباين للأمكنة، وبعيد عن أن يوصف بالقرب المكاني، فأتى البعد في الإشارة منبِّهاً عن بعد نسبة المكان عن الذات العلية، وَأَنَّهُ يبعد أن يَحلّ في مكان أو يدانيه" اهـ.


                        36- وقال أبو زرعه أحمد بن عبد الرحيم العراقي (ت: 826هـ) في "طرح التثريب" (8/84) ما نَصُّه: "وقوله -أي النَّبِيّ- "فَهو عنده فَوْق العرش" لاَ بُدَّ من تأويل ظاهره لفظة «عنده»؛ لأنَّ معناها حضرة الشيء، والله تعالى منَزَّه عن الاستقرار والتحيُّز والجهة، فالعنديَّة ليست من حضرة المكان بل من حضره الشرف، أي وضع ذلك الكتاب في مَحلّ معظم عنده" اهـ.


                        37 - وقال أحمد بن حجر العسقلاني الشافعي (ت: 852هـ) في "فتح الباري": (6/136) ما نَصُّه: "ولا يلزم من كون جهتي العلوّ والسفل مُحالاً على الله أن لا يوصف بالعلو؛ لأنَّ وصفه بالعلو من جهة المعنى، والمستحيل كون ذلك من جهة الحسِّ، ولذلك ورد في صفته العالي والعلي والمتعالي، ولَم يرد ضدَّ ذلك وإن كان قد أحاط بكلِّ شَيْء علماً جلَّ وعزَّ" اهـ.
                        وقال أيضا "فتح الباري" (7/124) ما نَصُّه: "فمعتقد سلف الأئمة وعلماء السنَّة من الخلف أنَّ الله مُنَزَّه عن الحركة والتحَوُّلَ والحلول" اهـ.


                        38- وقال الحافظ مُحمَّد بن عبد الرحمن السخاوي (ت: 902هـ) في "المقاصد الحسنة" (رقم886، ص342) ما نَصُّه: "قال شيخنا - يعني الحافظ بن حجر -: إنَّ علم الله يشمل جَميع الأقطار، والله سبحانه وتعالى مُنَزَّه عن الحلول في الأماكن، فَإنَّهُ سبحانه وتعالى كان قبل أن تَحدث الأماكن" اهـ.

                        39- وقال جلال الدين السيوطي (ت: 911 هـ) عند شرح حديث «أقرب ما يكون العبد من ربِّه وهو ساجد» في "شرح السيوطي لسنن النسائي" (1/576) ما نَصُّه: "قال القرطبي: هذَا أقرب بالرتبة والكرامة لا بالمسافة؛ لأنَّهُ منزه عن المكان والمساحة والزمان. وقال البدر بن الصاحب في تذكرته: في الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله" اهـ.


                        40- وقال ابن حجر الهيثمي (ت: 974هـ) في "الفتاوى الحديثية" (ص144) ما نَصُّه: "عقيدة إمام السنَّة أحمد بن حنبل t موافقة لعقيدة أهل السنَّة والجماعة من المبالغة التامَّة في تنزيه الله تعالى عمَّا يقول الظالمون والجاحدون علواً كبيراً من الجهة والجسمية وغيرهما من سائر سمات النقص، بل وعن كُلّ وصف ليس فيه كمال مطلق، وما اشتهر بين جهلة المنسوبين إلى الإمام الأعظم المجتهد من أَنَّهُ قائل بشيء من الجهة أو نَحوها، فكذب وبُهتان وافتراء عليه" اهـ.


                        41- وقال الشيخ ملا علي القاري (ت: 1014هـ) في "شرح الفقه الأكبر" (ص196-197) ما نَصُّه: "وَأَمَّا علوّه تعالى على خلقه المستفاد من نَحو قَوله ?وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْق عِبَادِهِ?([31]) فعلوّ مكانة ومرتبة لا علوّ مكان كما هو مقرر عند أهل السنَّة والجماعة، بل وسائر طوائف الإسلام من المعتزلة والخوارج وسائر أهل البدعة، إِلاَّ طائفة من المجسِّمة وجَهلة من الحنابلة القائلين بالجهة تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً" اهـ.


                        42- قال مَحمود بن مُحمَّد خطاب السبكي (ت: 1352هـ) في "إتحاف الكائنات" (ص5) ما نَصُّه: "وَأَمَّا مذهب السلف والخلف بالنسبة للآيات والأحاديث المتشابهة، فقد اتَّفَق الكلُّ على أنَّ الله تعالى منَزَّه عن صفات الحوادث، فليس له U مكان في العرش ولا في السماء ولا في غيرهِما، ولا يصف بالحلول في شيء من الحوادث، ولا بالاتِّصال بشيء منها، ولا بالتحَوُّلَ والانتقال ونَحوهما من صفات الحوادث" اهـ.

                        43- قال مُحمَّد زاهد الكوثري (ت: 1371هـ) في "مقالات الكوثري"، مقال الإسراء والمعراج (ص452) ما نَصُّه: "وتنزيه الله سبحانه عن المكان والمكانيات والزمان والزمانيَّات هو عقيدة أهل الْحَقِّ رغم اغتياظ المجسِّمة الصرحاء والممجمجين من ذِلك" اهـ.
                        44- قال مُحمَّد الطاهر بن عاشور المالكي (ت: 1393هـ) في تفسيره "التحرير والتنوير" (29/33) ما نَصُّه: "قوله تعالى: ?مَّن فِي السَّمَاء? في الموضعين من قَبيل المتشابهة الذي يعطي ظاهره معنى الحلول في مكان، وذلك لا يليق بالله" اهـ.
                        45- قال عبد الله بن مُحمَّد الصديق الغماري (ت: 1413هـ) في "قصص الأنبياء"، آدم u (ص11) ما نَصُّه: "كان الله ولَم يَكن شيء غيره، فلم يكن زمان ولا مكان ولا قطر ولا أوان، ولا عرش ولا ملك، ولا كوكب ولا فلك، ثُمَّ أوجد العالم من غير احتياج إليه، ولو شاء ما أوجده. فهذا العالم كلّه بما فيه من جواهر وأعراض حادث عن عدم، ليس فيه شائبة من قدم، حسبما اقتضته قضايا العقول وأيَّدته دلائل النقول، وأجمع عليه المليون قاطبة إلا شذاذاً من الفلاسفة قالوا بقدم العالم، وهم كفَّار بلا نزاع" اهـ.


                        وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
                        وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
                        وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
                        وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
                        وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
                        ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

                        كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

                        تعليق

                        • خالد أحمد الحارثي
                          طالب علم
                          • Sep 2013
                          • 228

                          #13
                          --------------------------------------------------------------------------------
                          [1]) الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح، رقم 835.
                          [2]) نفس المصدر السابق، رقم 836.
                          [3]) نفس المصدر السابق، رقم 879.
                          [4]) نفس المصدر السابق، رقم 871.
                          [5]) نفس المصدر السابق، رقم 839.
                          [6]) أي: أَنَّهُ تعالى تعرف عظمته ببدائع صنعه في خلقه.
                          [7]) يعني: بكلِّ مكان بعلمه وإرادته.
                          [8]) الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح، رقم842.
                          [9]) سورة المجادلة: 7.
                          [10]) سورة سبأ: 3.
                          [11]) سورة ق: 16.
                          [12]) سورة الأنعام: 3.
                          [13]) سورة طه: 46.
                          [14]) سورة النساء: 108.
                          [15]) سورة طه: 110.
                          [16]) سورة فاطر: 10.
                          [17]) سورة الملك: 16.
                          [18]) سورة السجدة: 5.
                          [19]) نفس المصدر السابق، رقم 858.
                          20]) نفس المصدر السابق، رقم872.
                          [21]) نفس المصدر السابق، رقم872.
                          [22]) نفس المصدر السابق، رقم873.
                          [23]) نفس المصدر السابق، رقم880.
                          [24]) مجموعة من الباحثين غاية البيان ص67.
                          [25]) مَجموعة من الباحثين: غاية البيان، ص67-68.
                          [26]) كتاب الوصية ضمن مَجموعة رسائل أبي حنيفة بتحقيق الكوثري ص2. راجع مجموعة من الباحثين: غاية البيان، ص68.
                          [27]) مجموعة من الباحثين: غاية البيان، ص68.
                          [28]) نفس المصدر السابق، وجَميع النقولات القادمة منه، ص71-164.
                          [29]) سورة طه: 17.
                          [30]) سورة الفجر: 22.
                          [31]) سورة الأنعام: 18.


                          وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
                          وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
                          وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
                          وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
                          وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
                          ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

                          كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

                          تعليق

                          • عبد الله عبد الحى سعيد
                            طالب علم
                            • May 2013
                            • 1478

                            #14
                            أحسنت استاذ خالد وجزاك الله خيرا..


                            الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

                            تعليق

                            • بشار ابراهيم ابراهيم
                              موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                              • Mar 2010
                              • 158

                              #15
                              أين شيخ المفسرين أبو جعفر الطبري ؟!!!

                              أم إنه ليس من أهل السنة ؟!

                              قال في تفسيره جامع البيان:

                              - وعني بقوله هُوَ رَابِعُهُمْ )، بمعنى: أنه مشاهدهم بعلمه، وهو على عرشه.

                              - وأما قولهثم استوى على العرش) فإنه يعني: علا عليه . ( 16 325 )

                              - ( أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ ) وهو الله . ( 23 513 )

                              - وقوله : (تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) يقول تعالى ذكره : تصعد الملائكة والروح ، وهو جبريل عليه السلام إليه ، يعني إلى الله جل وعز ؛ والهاء في قوله : إليه عائدة على اسم الله . ( 23 601 )

                              - ( وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ ) يقول:
                              وهو شاهد لكم أيها الناس أينما كنتم يعلمكم، ويعلم أعمالكم، ومتقلبكم ومثواكم، وهو على عرشه فوق سمواته السبع. ( 23 169 )

                              وعبارة الطبري الأخيرة قاصمة لظهر من يعتقد أن الطبري لا يثبت إلا علواً معنوياً فقط
                              بل هذا صريح كلامه بأنه يثبت علواً حقيقياً مع اثباته لعلو القدرة ولعلو القهر

                              - قال الإمام الذهبي في العلو :
                              أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر ( ثقة ) أنبأنا زين الأمناء الحسن بن محمد ( ثقة ) أنبأنا أبو القاسم الأسدي ( صدوق ) أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء ( ثقة ) أنبأنا عبد الرحمن بن أبي نصر ( ثقة ) أنبأنا أبو سعيد الدينوري مستملي محمد ابن جرير ( ثقة مأمون ) قال قرىء على أبي جعفر محمد بن جرير الطبري وأنا أسمع في عقيدته فقال :
                              وحسب إمرئ أن يعلم أن ربه هو الذي على العرش استوى فمن تجاوز ذلك فقد خاب وخسر .اهـ
                              في الصحيحين : عن أبي هريرة قال : ما زلت أحب بني تميم منذ ثلاث ، سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهم ، سمعته يقول : " هم أشد أمتي ، على الدجال " ، قال : وجاءت صدقاتهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هذه صدقات قومنا " ، وكانت سبية منهم عند عائشة ، فقال : " أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل "

                              تعليق

                              يعمل...