الصواعق الحنبلية الأثرية فى الرد علي الشيخ نزار حمادى

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أسامة محمد خيري
    Registered User
    • Nov 2024
    • 292

    #1

    الصواعق الحنبلية الأثرية فى الرد علي الشيخ نزار حمادى

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله الذى صان عقائد السادة الحنابلة من تعقيدات علم الكلام وحفظ عقائد أهل الإسلام بالسادة الاشاعرة

    فإن الشيخ نزار حمادى من المشايخ المشهورين فى نشر عقائد أهل السنة الأشعرية رضي الله عنهم جزاه الله عن أهل السنة خيرا

    ولكن لما رأيت كثيرا مايستدل ببعض اقوال السلف فى تأييد مذهب الاشاعرة فى صفة الكلام وغيرها من المسائل التى خالف فيها الاشاعرة السادة الحنابلة القائلين بقدم اللفظ والمعنى رأيت من الواجب أن انبه طلاب العلم لهذا حتى لايقع بعض طلاب العلم فى الخطأ فيظنوا موافقة السلف الصالح لمذهب السادة الاشعرية فى ذلك

    ولنا ردود علي السلفية فى صفة الكلام هنا

    خاص لحوار ما يثيره مخالفو أهل السنة (السادة الأشاعرة والماتريدية) حولهم من شبه وادعاءات .. كالمجسمة والمشبهة (الوهابية) والشيعة والمعتزلة وغيرهم ..


    ونخصص هذا الجزء للرد علي أهل السنة الاشاعرة نصرة لمذهب السلف والحنابلة قدس الله اسرار العلية

    اقول وبالله التوفيق

    كثيرا مايستدل الشيخ نزار بقول شيخ السنة البخاري فى التفريق بين التلاوة والمتلو علي موافقته لعقيدة الاشاعرة فى صفة الكلام حتى أنه أورد هذه الصورة

    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	FB_IMG_1756807923145.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	53.1 كيلوبايت 
الهوية:	189004

    وقبل أن نذكر الرد اطرح سؤالا واحدا علي الاشاعرة عامة وعلي الشيخ نزار خاصة

    هل التلاوة عند البخاري هو(( فعل العباد)) الكائن بعد عدم ام القرآن المكتوب فى المصاحف ((لفظا ومعنى ))المخلوق(((فعل الله))) الدال علي الكلام النفسي القديم عند الاشاعرة ؟

    أو بمعنى آخر

    هل المتلو القديم عند البخاري القران المكتوب فى المصاحف لفظا ومعنى((المخلوق عند الاشاعرة )) ام الكلام النفسي القديم عند الاشاعرة المنزه عن الصوت والحرف ؟

    سيظهر كل ذلك الايام القادمة بإذن الله تعالي
  • أسامة محمد خيري
    Registered User
    • Nov 2024
    • 292

    #2
    البداية فى هذا السؤال

    ماهو المخلوق عند البخاري ؟

    مارأى فضيلة الشيخ نزار حمادى فى ماينقله الحافظ اللالكائي ((والعجيب أن الشيخ نزار يدعي موافقة اللالكائى للأشاعرة ))

    قال اللالكائي ناصر معتقد السلف

    - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيَّ الْمَعْرُوفَ بِالْخَفَّافِ بِبُخَارَى يَقُولُ: كُنَّا يَوْمًا عِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ الْقُرَشِيِّ وَمَعَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ , فَجَرَى ذِكْرُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ , فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ زَعَمَ أَنِّي قُلْتُ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ , فَهُوَ كَذَّابٌ , فَإِنَّى لَمْ أَقُلْهُ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَدْ خَاضَ النَّاسُ فِي هَذَا وَأَكْثَرُوا فِيهِ. فَقَالَ: لَيْسَ إِلَّا مَا أَقُولُ وَأَحْكِي لَكَ عَنْهُ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو الْخَفَّافُ: فَأَتَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ فَنَاظَرْتُهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَدِيثِ حَتَّى طَابَتْ نَفْسُهُ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَاهُنَا رَجُلٌ يَحْكِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ. فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَمْرٍو احْفَظْ مَا أَقُولُ: مَنْ زَعَمَ مِنْ أَهْلِ نَيْسَابُورَ وَقُومَسَ وَالرَّيِّ وَهَمَذَانَ وَحُلْوَانَ وَبَغْدَادَ وَالْكُوفَةِ وَالْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ أَنِّي قُلْتُ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ , فَهُوَ كَذَّابٌ , فَإِنَّى لَمْ أَقُلْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ , إِلَّا أَنِّي قُلْتُ: أَفْعَالُ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ انتهي

    إذن ياشيخ نزار مراد البخاري بالتفريق بين التلاوة والمتلو أن يقول إن التلاوة هى المخلوقة التى هى فعل العبد عند اهل السنة اجمعين لا القرآن الدال المكتوب فى المصاحف ((فعل الله )) عند الأشعرية ولم يرد البخاري بذلك القول ببدعة الكلام النفسي واوهم بعض الاشاعرة طلابهم أن البخاري موافق لهم لأنه يفرق بين التلاوة والمتلو فقالوا التلاوة هى المكتوب فى المصاحف لفظا والمتلو هو القديم الذى ليس بحرف ولا صوت ولا لفظ فتأمل ياشيخ نزار

    تعليق

    • أسامة محمد خيري
      Registered User
      • Nov 2024
      • 292

      #3
      وماقولك ياشيخ نزار فى ماينقله الامام اللالكائي والذى تدعي أنه موافق لعقيدتك عن الامام الطبري الذى تدعي أيضا أنه موافق لعقيدتك

      قال اللالكائي

      - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ قَالَ: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: فَأَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِالْقَوْلِ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَنْزِيلُهُ؛ إِذْ كَانَ مِنْ مَعَانِي تَوْحِيدِهِ , وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ , وَكَيْفَ كُتِبَ , وَكَيْفَ تُلِيَ , وَفِي أَيِّ مَوْضِعٍ قُرِئَ , فِي السَّمَاءِ وُجِدَ , أَوْ فِي الْأَرْضِ حُفِظَ , فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ كَانَ مَكْتُوبًا , أَوْ فِي أَلْوَاحِ صِبْيَانِ الْكَتَاتِيبِ مَرْسُومًا , فِي حَجَرٍ نُقِشَ , أَوْ فِي رَقٍّ خُطَّ , فِي الْقَلْبِ حُفِظَ , أَوْ بِاللِّسَانِ لُفِظَ , فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ أَوِ ادَّعَى أَنَّ قُرْآنًا فِي الْأَرْضِ أَوْ فِي السَّمَاءِ غَيْرَ الَّذِي نَتْلُوهُ بِأَلْسِنَتِنَا وَلَكِنَّهُ فِي مَصَاحِفِنَا , أَوِ اعْتَقَدَ ذَلِكَ بِقَلْبِهِ , أَوْ أَضْمَرَهُ فِي نَفْسِهِ , أَوْ قَالَ بِلِسَانِهِ دَايِنًا بِهِ , فَهُوَ بِاللَّهِ كَافِرٌ , حَلَالُ الدَّمِ , وَبَرِيءٌ مِنَ اللَّهِ , وَاللَّهُ بَرِيءٌ مِنْهُ , يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} [البروج: ظ¢ظ¢] . وَقَالَ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة: ظ¦] . فَأَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ , وَأَنَّهُ مِنْ لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْمُوعٌ , وَهُوَ قُرْآنٌ وَاحِدٌ , مِنْ مُحَمَّدِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْمُوعٌ , وَفِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَكْتُوبٌ , وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الصُّدُورِ مَحْفُوظٌ , وَبِأَلْسُنِ الشُّيُوخِ وَالشُّبَّانِ مَتْلُوٌّ , فَمَنْ رَوَى عَلَيْنَا أَوْ حَكَى عَنَّا أَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا أَوِ ادَّعَى أَنَّا قُلْنَا غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ , وَلَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا , وَهَتَكَ سِتْرَهُ , وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ , يَوْمَ لَا تَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ

      تعليق

      • أسامة محمد خيري
        Registered User
        • Nov 2024
        • 292

        #4
        ماقولك ياشيخ نزار فى ماينقله البيهقي الاشعري فى الاعتقاد

        قال البيهقي:

        أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي التَّارِيخِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ الْمُطَوَّعِيُّ بِبُخَارَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرْبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدٍ يَعْنِي أَبَا قُدَامَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَعْنِي الْقَطَّانَ، يَقُولُ: مَا زِلْتُ أَسْمَعُ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ: أَفْعَالُ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ: حَرَكَاتُهُمْ وَأَصْوَاتُهُمْ وَاكْتِسَابُهُمْ وَكِتَابَتُهُمْ مَخْلُوقَةٌ، فَأَمَّا الْقُرْآنُ الْمَتْلُوُّ الْمُبَيَّنُ الْمُثْبَتُ فِي الْمَصَاحِفِ الْمَسْطُورُ الْمَكْتُوبُ الْمُوعَى فِي الْقُلُوبِ فَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [العنكبوت: ٤٩] . قَالَ الشَّيْخُ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَهَذَا الْقَوْلُ لَا يُخَالِفُ قَوْلَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْهُ فِي كِتَابِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ أَنَّهُ أَنْكَرَ عَلَى تِلْمِيذِهِ أَبِي طَالِبٍ قَوْلَهُ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَكَرِهَ الْكَلَامَ فِي اللَّفْظِ

        وَسَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الْأَدِيبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: مَنْ قَالَ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ، يُرِيدُ بِهِ الْقُرْآنَ، فَهُوَ كَافِرٌ قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَإِنَّمَا أُنْكِرُ قَوْلَ مَنْ تَذَرَّعَ بِهَذَا إِلَى الْقَوْلِ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ، وَكَانَ يَسْتَحِبُّ تَرْكَ الْكَلَامِ فِيهِ لِهَذَا الْمَعْنَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ انتهي كلام البيهقي

        اذا مقصد البخاري من التفريق بين التلاوة والمتلو ليس التفريق بين القرآن (الكلام النفسي القديم ) والقرآن المخلوق عندكم الذى قال المعتزله بخلقه وتوافقونهم علي خلقه ياشيخ نزار بل التفريق بين فعل العبد الذى هو مخلوق لله وبين القران المكتوب فى المصاحف لفظا وحرفا فالبخاري يقصد فعل العبد لا فعل الله ((القرآن الدال المكتوب فى المصاحف عند الاشاعرة المخلوق عندهم وعند المعتزلة )) لان القرآن عند الاشاعرة له اطلاقان

        صفة ذاتية (الكلام النفسي القديم )

        صفة فعلية (القران المكتوب فى المصاحف لانه يستحيل قدم الحرف عندهم )

        والنزاع بين احمد والمعتزلة فى خلق الثاني لا الاول ياشيخ نزار لان المعتزلة لا يقولون بخلق الاول لأنهم لايثبتوه اصلا فالتفريق هذا من بدع الاشاعرة فتأمل تغنم ياشيخ نزار

        تعليق

        • أسامة محمد خيري
          Registered User
          • Nov 2024
          • 292

          #5
          عن اى اشاعرة تتحدث ياشيخ نزار !!!

          اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	IMG_٢٠٢٥٠٩٠٢_١٥١٦٠.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	2.23 ميجابايت 
الهوية:	185639

          تعليق

          • أسامة محمد خيري
            Registered User
            • Nov 2024
            • 292

            #6
            تأملوا الصورة التى نقلها الشيخ نزار حمادى عن الامام ابن بطة

            اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	IMG_٢٠٢٥٠٩٠٢_١٧٣٥٥.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	219.0 كيلوبايت 
الهوية:	185640

            قلت يبدو أن الشيخ نزار لم يقرأ كتاب الابانة الكبري

            تأملوا جيدا

            قال ابن بطة :

            حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عِصْمَةُ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قُلْتُ: " قَدْ جَاءَتْ جَهْمِيَّةٌ رَابِعَةٌ، قَالَ: مَا هِيَ؟، قُلْتُ: زَعَمُوا أَنَّ إِنْسَانًا أَنْتَ تَعْرِفُهُ قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ فِي صَدْرِهِ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ فِيَ صَدْرِهِ مِنَ الْإِلَهِيَّةِ شَيْئًا، قَالَ: وَمَنْ قَالَ هَذَا، فَقَدْ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى، أَنَّ كَلِمَةَ اللَّهِ فِيهِ. فَقَالَ: مَا سَمِعْتُ بِمِثْلِ هَذَا قَطُّ، قُلْتُ: هَذِهِ الْجَهْمِيَّةُ، قَالَ: أَكْثَرُ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ، مَنْ قَالَ هَذَا؟ قُلْتُ: إِنْسَانٌ، قَالَ: لَا تَكْتُمُ عَلَيَّ مِثْلَ هَذَا، قُلْتُ: مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَأَقْرَأْتُهُ الْكِتَابَ فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا صَاحِبَ حَدِيثٍ، وَإِنَّمَا هُوَ صَاحِبُ كَلَامٍ، لَا يُفْلِحُ صَاحِبُ كَلَامٍ، وَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ، وَقَالَ: هَذَا أَكْثَرُ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُنْزَعُ الْقُرْآنُ مِنْ صُدُورِكُمْ»، وَقَالَ: فِي صُدُورِنَا وَأَبْنَائِنَا، هَذَا أَكْثَرُ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ " ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّهُ قَدْ أَقَرَّ بِمَا كُتِبَ بِهِ، وَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، فَقَالَ: لَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَا كَرَامَةَ، يَجْحَدُ وَيَحْلِفُ ثُمَّ يُقِرُّ، لَيْتَهُ بَعْدَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً إِذَا عُرِفَ مِنْهُ التَّوْبَةُ يُقْبَلُ مِنْهُ، لَا يَكَلَّمُ وَيُجْفَى، وَمَنْ كَلَّمَهُ وَقَدْ عَلِمَ، فَلَا يُكَلَّمُ....انتهي

            قلت أسامة

            والعجيب عندما تناظر الاشاعرة يقول لك نفس الكلام الذى أورده ابن بطة فيتهم الحنابلة أن كلام الله حل فى مخلوق والورق وهذا الذى قاله الرازى فى المعالم انظروا

            اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	IMG_٢٠٢٥٠٩٠٢_١٧٤٥٤.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	391.6 كيلوبايت 
الهوية:	185641

            اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	IMG_٢٠٢٥٠٩٠٢_١٧٤٦١.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	366.4 كيلوبايت 
الهوية:	185642

            اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	IMG_٢٠٢٥٠٩٠٢_١٧٤٧٠.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	512.1 كيلوبايت 
الهوية:	185643

            وانظروا كيف حل ابن التلمساني الاشكال !!!!!

            اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	IMG_٢٠٢٥٠٩٠٢_١٧٤٧٥.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	359.5 كيلوبايت 
الهوية:	185644

            واقدم هدية لنزار حمادى من الابانة الكبري لابن بطة وتأملوا الفهم الحنبلي السلفي للآية التى استشكلها الرازى وردها ابن التلمساني الي معنى الفهم

            قال ابن بطة

            - وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَنْبَلِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} ، فَجِبْرِيلُ سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ، وَسَمِعَهُ النَّبِيُّ مِنْ جِبْرِيلَ، وَسَمِعَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ مِنَ النَّبِيِّ فَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَلَا نَشُكُّ وَلَا نَرْتَابُ فِيهِ، وَأَسْمَاءُ اللَّهِ فِي الْقُرْآنِ وَصِفَاتُهُ، وَالْقُرْآنُ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ، وَصِفَاتُهُ مِنْهُ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ، فَقَدْ كُنَّا نَهَابُ الْكَلَامَ فِي هَذَا، حَتَّى أَحْدَثَ هَؤُلَاءِ مَا أَحْدَثُوا، وَقَالُوا مَا قَالُوا، وَدَعَوُا النَّاسَ إِلَى مَا دَعَوْهُمْ إِلَيْهِ، فَبَانَ لَنَا أَمْرُهُمْ، وَهُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ "

            تعليق

            • أسامة محمد خيري
              Registered User
              • Nov 2024
              • 292

              #7
              مارأي الشيخ نزار فى قول البخارى فى خلق افعال العباد

              قال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل: سمعت عبيد الله بن سعيد يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما زلت أسمع من أصحابنا يقولون: "إن أفعال العباد مخلوقة".

              قال أبو عبد الله: "حركاتهم وأصواتهم واكتسابهم وكتابتهم مخلوقة، فأما القرآن المتلو المبين المثبت في المصحف المسطور المكتوب الموعى في القلوب فهو كلام الله ليس بخلق، قال الله: ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ) ". وقال إسحاق بن إبراهيم: "فأما الأوعية فمن يشك في خلقها؟" قال الله تعالى: ( وكتاب مسطور في رق منشور ) .انتهي

              هل الاشاعرة تقول إن القرآن المكتوب فى المصاحف غير مخلوق ياشيخ نزار

              البخاري يتكلم عن خلق افعال العباد لا خلق القران المكتوب فى المصاحف الذى يقول به المعتزلة والاشاعرة ياشيخ نزار

              تعليق

              • أسامة محمد خيري
                Registered User
                • Nov 2024
                • 292

                #8
                تأملوا ماذا يقول ابن القيم رد علي اتهام الأشعرية الحنابلة بموافقة النصرانية ((انا حنبلي المعتقد ولست تيميا وابن القيم رد علي الحنابلة أيضا ولكن كلام العلامة ابن القيم قيم جدا هنا تأمله ))

                قال

                هو قول ربي كله لا بعضه ... لفظا ومعنى ما هما خلقان

                تنزيل رب العالمين وقوله ... اللفظ والمعنى بلا روغان

                لكن أصوات العباد وفعلهم ... كمدادهم والرق مخلوقان

                فالصوت للقاري ولكن الكلا ... م كلام رب العرش ذي الإحسان

                هذا إذا ما كان ثم وساطة ... كقراءة المخلوق للقرآن

                فإذا انتفت تلك الوساطة مثل ما ... قد كلم المولود من عمران

                فهنالك المخلوق نفس السمع لا ... شيء من المسموع فافهم ذان

                هذا مقالة أحمد ومحمد ... وخصومهم من بعد طائفتان

                إحداهما زعمت بأن كلامه ... خلق له ألفاظه ومعاني

                والآخرون أبوا وقالوا شطره ... خلق وشطر قام بالرحمن

                زعموا القرآن عبارة وحكاية ... قلنا كما زعموه قرآنان

                هذا الذي نتلوه مخلوق كما ... قال الوليد وبعده الفئتان

                والآخر المعنى القديم فقائم ... بالنفس لم يسمع من الديان

                والأمر عين النهي واستفهامه ... هو عين إخبار وذو وحدان

                وهو الزبور وعين توراة وإنـ ... ـجيل وعين الذكر والفرقان

                الكل شيء واحد في نفسه ... لا يقبل التبعيض في الأذهان

                ما إن له كل ولا بعض ولا ... حرف ولا عربي ولا عبراني

                ودليلهم في ذاك بيت قاله ... فما يقال الأخطل النصراني

                يا قوم قد غلط النصارى قبل في ... معنى الكلام وما اهتدوا لبيان

                ولأجل ذا جعلوا المسيح إلههم ... إذ قيل كلمة خالق رحمن

                ولأجل ذا جعلوه ناسوتا ولا ... هوتا قديما بعد متحدان

                ونظير هذا من يقول كلامه ... معنى قديم غير ذي حدثان

                والشطر مخلوق وتلك حروفه ... ناسوته لكن هما غيران


                فانظر إلى ذاك الاتفاق فإنه ... عجب وطالع سنة الرحمن

                وتكايست أخرى وقالت إن ذا ... قول محال وهو خمس معان

                تلك التي ذكرت ومعنى جامع ... لجميعها كالأس للبنيان

                فيكون أنواعا وعند نظيرهم ... أوصافه وهما فمتفقان

                أن الذي جاء الرسول به لمخـ ... ـلوق ولم يسمع من الديان

                والخلف بينهم فقيل محمد ... أنشاه تعبيرا عن القرآن

                والآخرون أبو وقالوا إنما ... جبريل أنشاه عن المنان

                وتكايست أخرى وقالت إنه ... نقل من اللوح الرفيع الشأن

                فاللوح مبدؤه ورب اللوح قد ... أنشاه خلقا فيه ذا حدثان

                هذي مقالات لهم فانظر ترى ... في كتبهم يا من له عينان

                لكن أهل الحق قالوا إنما ... جبريل بلغه عن الرحمن

                ألقاه مسموعا له من ربه ... للصادق المصدوق بالبرهان

                تعليق

                • أسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Nov 2024
                  • 292

                  #9
                  ويقول العلامة ابن القيم فى موضع آخر كلام نفيس جدا فى توضيح كلام البخاري قال

                  والله أخبر أنه سبحانه ... متكلم بالوحي والفرقان

                  وكذاك أخبرنا بأن كتابه ... بصدور أهل العلم والإيمان

                  وكذاك أخبر أنه المكتوب في ... صحف مطهرة من الرحمن

                  وكذاك أخبر أنه المتلو والمقـ ... روء عند تلاوة الإنسان

                  والكل شيء واحد لا أنه ... هو أربع وثلاثة واثنان

                  وتلاوة القرآن أفعال لنا ... وكذا الكتابة فهي خط بنان

                  لكنما المتلو والمكتوب والـ ... ـمحفوظ قول الواحد الرحمن

                  والعبد يقرؤه بصوت طيب ... وبضده فهما له صوتان

                  وكذاك يكتبه بخط جيد ... وبضده فهما له خطان

                  أصواتنا ومدادنا وأداؤنا ... والرق ثم كتابة القرآن

                  ولقد أتى في نظمه من قال قو ... ل الحق والإنصاف غير جبان

                  إن الذي هو في المصاحف مثبت ... بأنامل الأشياخ والشبان

                  هو قول ربي آيه وحروفه ... ومدادنا والرق مخلوقان

                  فشفى وفرق بين متلو ومصنـ ... ـوع وذاك حقيقة العرفان

                  الكل مخلوق وليس كلامه ... المتلو مخلوقا هنا شيئان

                  فعليك بالتفصيل والتمييز فالإ ... طلاق والإجمال دون بيان

                  قد أفسدا هذا الوجود وخبطا الـ ... ـأذهان والآراء كل زمان

                  وتلاوة القرآن في تعريفها ... باللام قد يعنى بها شيئان

                  يعنى به المتلو فهو كلامه ... هو غير مخلوق كذي الأكوان

                  ويراد أفعال العباد كصوتهم ... وأدائهم وكلاهما خلقان


                  هذا الذي نصت عليه أئمة الـ ... ـإسلام أهل العلم والعرفان

                  وهو الذي قصد البخاري الرضى ... لكن تقاصر قاصر الأذهان

                  عن فهمه كتقاصر الأفهام عن ... قول الإمام الأعظم الشيباني

                  في اللفظ لما أن نفى الضدين ... عنه واهتدى للنفي ذو عرفان

                  فاللفظ يصلح مصدرا هو فعلنا ... كتلفظ بتلاوة القرآن

                  وكذاك يصلح نفس ملفوظ به ... وهو القران فذان محتملان


                  فلذاك أنكر أحمد الإطلاق في ... نفي وإثبات بلا فرقان

                  تعليق

                  • أسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Nov 2024
                    • 292

                    #10
                    إشكالات وحدة الكلام عند الاشاعرة

                    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	IMG_٢٠٢٥٠٩٠٤_٠٧٤٥٥.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	415.2 كيلوبايت 
الهوية:	185645

                    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	IMG_٢٠٢٥٠٩٠٤_٠٧٤٧١.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	413.0 كيلوبايت 
الهوية:	185646

                    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	IMG_٢٠٢٥٠٩٠٤_٠٧٤٨٥.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	426.9 كيلوبايت 
الهوية:	185647

                    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	IMG_٢٠٢٥٠٩٠٤_٠٧٥٢١.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	459.7 كيلوبايت 
الهوية:	185648

                    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	IMG_٢٠٢٥٠٩٠٤_٠٧٥٤٢.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	386.7 كيلوبايت 
الهوية:	185649

                    تعليق

                    • أسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Nov 2024
                      • 292

                      #11
                      بمناسبة مذهب الصعلوكي رجح الامام الرازى مذهبه فى المحصل

                      اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	IMG_٢٠٢٥٠٩٠٤_٠٨١٩٣.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	223.2 كيلوبايت 
الهوية:	185650

                      اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	IMG_٢٠٢٥٠٩٠٤_٠٨٢١٤.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	359.1 كيلوبايت 
الهوية:	185651

                      تعليق

                      • أسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Nov 2024
                        • 292

                        #12
                        شرح المعالم

                        اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	IMG_٢٠٢٥٠٩٠٤_٠٨٣٠١.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	410.4 كيلوبايت 
الهوية:	185652

                        ابكار الأفكار الامدى واستشكاله لوحدة صفة الكلام

                        اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	IMG_٢٠٢٥٠٩٠٤_٠٨٣٨٠.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	390.4 كيلوبايت 
الهوية:	185653

                        اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	IMG_٢٠٢٥٠٩٠٤_٠٨٣٩٣.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	172.1 كيلوبايت 
الهوية:	185654

                        ملحوظة قلت أسامة

                        الكثير من الأشعرية رجحوا مذهب ابن كلاب فى صفة الكلام وبالأخص المتاخرين لذلك تجد لهم تفصيلات فى معنى قدم المدلول وتعلقاته وسيأتي باذن الله وكل هذه التفصيلات والتقسيمات بدع عند الحنابلة

                        تعليق

                        • أسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Nov 2024
                          • 292

                          #13
                          مارأى الشيخ نزار حمادى فى كلام ابن بطة !!!

                          قال ابن بطة فى الابانة:


                          بَابٌ ذِكْرُ اللَّفْظِيَّةِ وَالتَّحْذِيرِ مِنْ رَأْيِهِمْ وَمَقَالَاتِهِمْ وَاعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ صِنْفًا مِنَ الْجَهْمِيَّةِ اعْتَقَدُوا بِمَكْرِ قُلُوبِهِمْ، وَخُبْثِ آرَائِهِمْ، وَقَبِيحِ أَهْوَائِهِمْ، أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، فَكَنَّوْا عَنْ ذَلِكَ بِبِدْعَةٍ اخْتَرَعُوهَا، تَمْوِيهًا وَبَهْرَجَةً عَلَى الْعَامَّةِ، لِيَخْفَى كُفْرُهُمْ، وَيُسْتَغْمَضَ إِلْحَادُهُمْ عَلَى مَنْ قَلَّ عِلْمُهُ، وَضَعُفَتْ نَحِيزَتُهُ، فَقَالُوا: إِنَّ الْقُرْآنَ الَّذِي تَكَلَّمَ اللَّهُ بِهِ وَقَالَهُ، فَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَهَذَا الَّذِي نَتْلُوهُ وَنَقْرَؤهُ بِأَلْسِنَتِنَا، وَنَكْتُبُهُ فِي مَصَاحِفِنَا لَيْسَ هُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي هُوَ كَلَامُ اللَّهِ، هَذَا حِكَايَةٌ لِذَلِكَ، فَمَا نَقْرَؤُهُ نَحْنُ حِكَايَةٌ لِذَلِكَ


                          الْقُرْآنِ بِأَلْفَاظِنَا نَحْنُ، وَأَلْفَاظُنَا بِهِ مَخْلُوقَةٌ، فَدَقَّقُوا فِي كُفْرِهِمْ، وَاحْتَالُوا لِإِدْخَالِ الْكُفْرِ عَلَى الْعَامَّةِ بِأَغْمَضِ مَسْلَكٍ، وَأَدَقِّ مَذْهَبٍ، وَأَخْفَى وَجْهٍ، فَلَمْ يَخْفَ ذَلِكَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ عَلَى جَهَابِذَةِ الْعُلَمَاءِ وَالنُّقَّادِ الْعُقَلَاءِ، حَتَّى بَهْرَجُوا مَا دَلَّسُوا، وَكَشَفُوا الْقِنَاعَ عَنْ قَبِيحِ مَا سَتَرُوهُ، فَظَهَرَ لِلْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ كُفْرُهُمْ وَإِلْحَادُهُمْ، وَكَانَ الَّذِي فَطَنَ لِذَلِكَ وَعَرَفَ مَوْضِعَ الْقَبِيحِ مِنْهُ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، وَالْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَاقِلُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَكَانَ بَيَانُ كُفْرِهِمْ بَيِّنًا وَاضِحًا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ كَذَّبَهُمُ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ بِحَمْدِ اللَّهِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة] وَلَمْ يَقُلْ: حَتَّى يَسْمَعَ حِكَايَةَ كَلَامِ اللَّهِ. وَقَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [الأعراف، فَأَخْبَرَ أَنَّ السَّامِعَ إِنَّمَا يَسْمَعُ إِلَى الْقُرْآنِ، وَلَمْ يَقُلْ: إِلَى حِكَايَةِ الْقُرْآنِ. وَقَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا} [الإسراء] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} [الأحقاف]

                          وَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ} [الجن] وَلَمْ يَقُلْ: إِنَّا سَمِعْنَا حِكَايَةَ قُرْآنٍ عَجَبٍ. وَقَالَ تَعَالَى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} وَقَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ} [الإسراء] وَقَالَ تَعَالَى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء] وَلَمْ يَقُلْ: مِنْ حِكَايَةِ الْقُرْآنِ. وَمَثَلُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ، مَنْ تَدَبَّرَهُ عَرَفَهُ. وَجَاءَ فِي سُنَّةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَلَامِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، مَا يُوَافِقُ الْقُرْآنَ وَيُضَاهِيهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ قُرَيْشًا مَنَعَتْنِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي». وَلَمْ يَقُلْ حِكَايَةَ كَلَامِ رَبِّي. وقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» وَلَمْ يَقُلْ: مَنْ تَعَلَّمَ حِكَايَةَ الْقُرْآنِ.

                          وَقَالَ «مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعْقَلَةِ، إِنْ تَعَاهَدَهَا صَاحِبُهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا ذَهَبَتْ». وقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ». وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الواقعة]. فَنَهَى أَنْ يَمَسَّ الْمُصْحَفَ إِلَّا طَاهِرٌ، لِأَنَّهُ كَلَامُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَكُلُّ ذَلِكَ يُسَمِّيهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قُرْآنًا، وَيُسَمِّيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرْآنًا، وَلَا يَقُولُ: حِكَايَةُ الْقُرْآنِ، وَلَا حِكَايَةُ كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا حِكَايَةُ كَلَامِ اللَّهِ. وقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ فَلَا تَخْلِطُوا بِهِ غَيْرَهُ. وقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَيْضًا: تَعَلَّمُوا كِتَابَ اللَّهِ وَاتْلُوهُ، فَإِنَّ لَكُمْ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ. فَهَذَا وَنَحْوُهُ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ، وَقَوْلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ، مَا يَدُلُّ الْعُقَلَاءَ عَلَى كَذِبِ هَذِهِ الطَّائِفَةِ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ الَّذِينَ احْتَالُوا

                          وَدَقَّقُوا فِي قَوْلِهِمُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ. وَلَقَدْ جَاءَتِ الْآثَارُ عَنِ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ وَفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ جَعَلَهُمُ اللَّهُ هُدَاةً لِلْمُسْتَرْشِدِينَ، وَأُنْسًا لِقُلُوبِ الْعُقَلَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، مِمَّا أُمِرُوا بِهِ مِنْ إِعْظَامِ الْقُرْآنِ وَإِكْرَامِهِ، مِمَّا فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَا يَقْرَؤُهُ النَّاسُ وَيَتْلُونَهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ هُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي تَكَلَّمَ اللَّهُ بِهِ، وَاسْتَوْدَعَهُ اللَّوْحَ الْمَحْفُوظَ، وَالرَّقَّ الْمَنْشُورَ، حَيْثُ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} [البروج]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ} [الطور]

                          - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو تَقِيٍّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَمْحُو لَوْحًا بِرِجْلِهِ، فَنَهَاهُ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَا تَمْحُ الْقُرْآنَ بِرِجْلِكَ» فَلَوْ كَانَ حِكَايَةَ الْقُرْآنِ لَمَا نَهَاهُ، أَوْ قَالَ: إِنَّ هَذَا حِكَايَةُ الْقُرْآنِ، فَلَا تَمْحُهُ ....انتهي

                          تأمل ياشيخ نزار صواعق ابن بطة علي عقيدة الاشاعرة ثم تأتى وتقول ابن بطة موافق للاشعرية عن اى اشعرية يرجل تتحدث ام انك تظن أن كل من ينفي حلول الحوادث فهو أشعري موافق للاشعرية فى خلق القرآن المكتوب فى المصاحف فهذه مصيبة

                          فرقوا بين من قال لفظى مخلوق ليستدل علي خلق الافعال وهو البخاري مع اعتقاده أن المكتوب فى المصاحف لفظا ومعنى قديم مثل السلف والحنابلة

                          وبين من قال لفظى مخلوق ليستدل علي خلق المكتوب فى المصاحف ومنهم الاشاعرة وهؤلاء الذين يقصدهم ابن بطة

                          تعليق

                          • أسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Nov 2024
                            • 292

                            #14
                            مارأى الشيخ نزار حمادى فى قول ابن بطة هذا !!! قال :

                            فَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: إِنَّا لَنَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ، وَزَعَمَ الْجَهْمِيُّ أَنَّ اللَّهَ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ، وَقَدْ أَكْذَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} [الأعراف:.... وَيُقَالُ لِلْجَهْمِيِّ: أَلَيْسَ قَدْ كَانَ اللَّهُ وَلَا خَلْقَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: فَحِينَ خَلَقَ الْخَلْقَ أَيْنَ خَلَقَهُمْ وَقَدْ زَعَمْتَ أَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ؟ أَخَلَقَهُمْ فِي نَفْسِهِ؟ أَوْ خَارِجًا مِنْ نَفْسِهِ؟ فَعِنْدَهَا يَتَبَيَّنُ لَكَ كُفْرُ الْجَهْمِيِّ، وَأَنَّهُ لَا حِيلَةَ لَهُ فِي الْجَوَابِ؛ لِأَنَّهُ إِنْ قَالَ: خَلَقَ الْخَلْقَ فِي نَفْسِهِ،

                            كَفَرَ وَزَعَمَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجِنَّ، وَالْإِنْسَ، وَالْأَبَالِسَةَ، وَالشَّيَاطِينَ، وَالْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ، وَالْأَقْذَارَ وَالْأَنْتَانَ فِي نَفْسِهِ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا، وَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ خَلَقَهُمْ خَارِجًا مِنْ نَفْسِهِ، فَقَدِ اعْتَرَفَ أَنَّ هَا هُنَا أَمْكَنَةً قَدْ خَلَتْ مِنْهُ، وَيُقَالُ لِلْجَهْمِيِّ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ فِي كُلِّ مَكَانٍ: أَخْبِرْنَا هَلُ تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ إِذَا طَلَعَتْ؟ وَهَلْ يُصِيبُهُ الرِّيحُ، وَالثَّلْجُ، وَالْبَرْدُ؟، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَبْنِيَ بِنَاءً أَوْ يَحْفِرُ بِئْرًا، أَوْ يُلْقِيَ قَذَرًا لَكَانَ إِنَّمَا يُلْقِي ذَلِكَ وَيَصْنَعُهُ فِي رَبِّهِ؟ فَجَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُهُ بِهِ الْمُلْحِدُونَ، وَيَنْسُبُهُ إِلَيْهِ الزَّائِغُونَ، لَكِنَّا نَقُولُ: إِنَّ رَبَّنَا تَعَالَى فِي أَرْفَعِ الْأَمَاكِنِ، وَأَعْلَى عِلِّيِّينَ، قَدِ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ، وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ، يَعْلَمُ مَا نَأَى كَمَا يَعْلَمُ مَا دَنَا، وَيَعْلَمُ مَا بَطَنَ كَمَا يَعْلَمُ مَا ظَهَرَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ تَعَالَى، فَقَالَ: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا، وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [الأنعام]، فَقَدْ أَحَاطَ عِلْمُهُ بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَا، وَمَا فِي الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى، يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى، وَيَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ، وَيَعْلَمُ الْخَطْرَةَ وَالْهَمَّةَ، وَيَعْلَمُ جَمِيعَ مَا تُوَسْوِسُ النُّفُوسُ بِهِ، يَسْمَعُ

                            وَيَرَى، وَهُوَ بِالنَّظَرِ الْأَعْلَى لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ إِلَّا وَقَدْ أَحَاطَ عِلْمُهُ بِهِ، وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ سُبْحَانَهُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى تُرْفَعُ إِلَيْهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ شَهِدُوهَا وَكَتَبُوهَا، وَرَفَعُوا إِلَيْهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَجَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَمَّا يَنْسُبُهُ إِلَيْهِ الْجَاحِدُونَ، وَيُشَبِّهُهُ بِهِ الْمُلْحِدُونَ، أَوَمَا سَمِعَ الْحُلُولِيُّ الْمُلْحِدُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ، أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} [الملك، وَقَوْلَهُ لِعِيسَى: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران] وَقَالَ: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} [النساء]، وَقَالَ: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعام]، وَقَالَ: {مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج ]، وَقَالَ: {رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ} [غافر: ]، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ ذَمَّ رَبُّنَا تَعَالَى مَا سَفَلَ، وَمَدَحَ مَا عَلَا، فَقَالَ: {إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ} [المطففين] يَعْنِي السَّمَاءَ السَّابِعَةَ وَاللَّهُ تَعَالَى فِيهَا،.....

                            - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ} مَا مَعْنَاهَا؟ فَقَالَ: مَعْنَاهَا أَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ بِعِلْمِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِهِ: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرُ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ} [المجادلة]، أَرَادَ أَنَّهُ تَعَالَى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ فِي الْأَرْضِ، وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَلَوْ كَانَ اللَّهُ شَاهِدًا يَحْضُرُ مِنْهُمْ مَا عَمِلُوا، لَمْ يَكُنْ فِي عِلْمِهِ فَضْلٌ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْخَلَائِقِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ يَحْضُرُ أَمْرًا وَيَشْهَدُهُ إِلَّا عَلِمَهُ، فَلَوْ كَانَ اللَّهُ حَاضِرًا كَحُضُورِ الْخَلْقِ مِنَ الْخَلْقِ فِي أَفْعَالِهِمْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي عِلْمِهِ فَضْلٌ عَلَى خَلْقِهِ، وَلَكِنَّهُ تَعَالَى عَلَى عَرْشِهِ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةُ خَلْقِه وَإِنَّكَ لَتَجِدُ فِي الصَّغِيرِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَنَّهُ لَيَرَى الشَّيْءَ، وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حَائِلٌ، فَاللَّهُ تَعَالَى بِعَظَمَتِهِ، وَقُدْرَتِهِ عَلَى خَلْقِهِ أَعْظَمُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَأْخُذُ الرَّجُلُ الْقَدَحَ بِيَدِهِ وَفِيهِ الشَّرَابُ أَوِ الطَّعَامُ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ النَّاظِرُ، فَيَعْلَمُ مَا فِي الْقَدَحِ، وَاللَّهُ عَلَى عَرْشِهِ، وَهُوَ مُحِيطٌ بِخَلْقِهِ بِعِلْمِهِ فِيهِمْ، وَرُؤْيَتِهِ إِيَّاهُمْ، وَقُدْرَتِهِ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا دَلَّ رَبُّنَا تَعَالَى عَلَى فَضْلِ عَظَمَتِهِ، وَقُدْرَتِهِ أَنَّهِ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، وَهُوَ يَعْلَمُ الصَّغِيرَ التَّافِهَ الْحَقِيرَ الَّذِي هُوَ فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ، أَيْ فَلَيْسَ عِلْمُهُ كَعِلْمِهِمْ؛ لِأَنَّ الْخَلْقَ لَا يَعْلَمُونَ إِلَّا مَا يُشَاهِدُونَ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ، ....

                            انتهي

                            فأقول للشيخ نزار هل ابن بطة مجسم لانه يثبت الجهة كالحنابلة ؟؟؟؟

                            أما موضوع كيف الجمع بين إثبات الجهة وعدم التجسيم الذى يقول به الحنابلة فهو موضوع آخر يحتاج بحث وتدقيق

                            تعليق

                            • أسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Nov 2024
                              • 292

                              #15
                              مارأى الشيخ نزار فى قول اللالكائي هذا والذى يزعم نزار أنه موافق للأشاعرة قال اللالكائي

                              سِيَاقُ مَا رُوِيَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه] وَأَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ فِي السَّمَاءِ وَقَالَ: عَزَّ وَجَلَّ {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر]

                              وَقَالَ: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكَمُ الْأَرْضَ} [الملك] وَقَالَ: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً} [الأنعام] فَدَلَّتْ هَذِهِ الْآيَاتُ أَنَّهُ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ وَعِلْمُهُ بِكَلِّ مَكَانٍ مِنْ أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ. وَرَوَى ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ: عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ وَمِنَ التَّابِعِينَ: رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ وَبِهِ قَالَ مِنَ الْفُقَهَاءِ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.....

                              أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا أَبَانُ، يَعْنِي الْعَطَّارَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ , تَرْعَى غُنَيْمَاتٍ لِي مِنْ قِبَلِ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ , وَإِنِّي أَطْلَعْتُهُا يَوْمًا إِطْلَاعَةً , فَوَجَدْتُ ذِئْبًا قَدْ ذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ , وَأَنَا مِنْ بَنِي آدَمَ , آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ , فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً , فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ: أَلَا أَعْتِقُهَا؟ فَقَالَ: ادْعُهَا إِلَيَّ , فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ اللَّهُ؟ قَالَتِ: اللَّهُ فِي السَّمَاءِ , قَالَ: فَمَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ , قَالَ: أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ "انتهي

                              أخبرنا ياشيخ نزار هل اللالكائي مجسم ام من أهل التنزيه عندك

                              تعليق

                              يعمل...