هل الكلام حقيقة في النفسي دون اللفظي؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الله جودة حسن
    طالب علم
    • Jan 2011
    • 159

    #1

    هل الكلام حقيقة في النفسي دون اللفظي؟

    يسأل أخونا:
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد البنجري
    من خلال ما سبق, عرفنا أن الكلام النفسي يسمى كلاما, لكن الاشكالية في كون الكلام النفسي هو الحقيقة في معنى الكلام.
    وحسب قرائتي ودراسي وأنا طالب كسول, أن الكلام النفسي مجاز في الكلام, وليس حقيقة.

    وبيان ذلك "الكتاب" و"السنة" و "أهل اللغة" و"العرف"

    أما الكتاب: فإن الله قال لزكريا "آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا".

    قال: ((أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ))[مريم:10] نهاه عن الكلام، ثم قال: ((فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ))[مريم:11] يعني: أشار إليهم.
    إذاً: لم يسم الإشارة كلامًا.



    وقال لمريم : " فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا".

    وفي السنة : قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن الله عفا لأمتى عما حدثت به نفسها مالم تتكلم أو تعمل به".

    يعني: فرَّق بين شيئين: بين حديث النفس وبين الكلام، فلا يسمى حديث النفس كلامًا، قال: ما لم تتكلم، لو كان حديث النفس يسمى كلامًا لقال: عفا عن الكلام ما لم تتكلم

    وقال : "إذا قال الإمام : ولا الضالين, فقولوا : آمين" فلم يرد بذلك ما في النفس.

    وأما أهل اللغة : فإنهم اتفقوا أن الكلام : اسم وفعل وحرف. أي ملفوظات مفهومة.

    واتفق الفقهاء بأجمعهم على أن من حلف لا يتكلم , فحدث نفسه بشئ دون أن ينطق بلسانه لم يحنث, ولو نطق : حنث .

    وأهل العرف كلهم يسمون الناطق متكلما, ومن عداه : ساكتا أو أخرس.

    وعند الأصوليين أن من علامات المجاز أنه يصح نفيه, والحقيقة بخلافه.
    فإذا رأيت متكلما يتحدث أمامي, لا أستطيع أن أقول أنه ليس بمتكلم.
    أما إذا رأيت شخصا واقفا أمامي يتحدث في نفسه, ولم يلفظ بأي شئ. أستطيع أن أقول له أنت لا تتكلم.

    إذا أخطأت فصوبوني, وأرجو من المشايخ توضيح هذه المسألة.

    تقبلوا فائق احترامي

    ويزيد بعضهم قائلا:
    القول والكلام إذا أُطلق لم ينصرف إلا إلى شيء واحد وهو اللفظ والمعنى معًا، ولا يعبّر بالكلام أو القول عن المعنى النفسي، إلا إذا قُيّد، كما في {ويقولون في أنفسهم} و (زورت في نفسي كلاما)، وأما إطلاق اللفظ هكذا دون هذا القيد فلا يُسلّم بأنه قد يستعمل مجازًا.

    في انتظار أجوبتكم...

    وحبذا لو تنقلون لنا عن أهل اللغة.

    بارك الله فيكم.
  • عبدالعزيز عبد الرحمن علي
    طالب علم
    • Apr 2010
    • 760

    #2
    قال الإمام سيف السنة أبو بكر الباقلاني رحمه الله في الأنصاف ص162 :
    (( ومما يدل على أن حقيقة الكلام هو المعنى القائم بالنفس من الكتاب والسنة والأثر وكلام العرب؛ ما نذكر فمن ذلك قوله تعالى: " إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول اللّه واللّه يعلم إنك لرسوله واللّه يشهد إن المنافقين لكاذبون " ونحن نعلم وكل عاقل أنه تعالى ما كذب المنافقين في ألفاظهم، وإنما كذبهم فيما تكنه ضمائرهم وتكنه سرائرهم. وأيضاً قوله تعالى: مخبراً عن الكفار: " ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا اللّه بما نقول حسبهم جهنم " فأخبر تعالى: أن القول بالنفس قائم وأن لم ينطق به اللسان، والقول هو الكلام، والكلام هو القول. وأيضاً قوله تعالى: " يعلم السر وأخفى " قيل ما حدث به المرء نفسه مما يضمر فيها من قول أو فعل. وأيضاً قوله تعالى: " يعلم ما في أنفسكم فاحذروه " وأيضاً قوله تعالى: " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان " فأسقط تعالى تلفظ المنافقين بالشهادة لرسوله، وجعل حكم الكذب للقول الذي في النفس والكلام الذي في النفس دون نطق اللسان، وأسقط حكم الكفر عن المكره على كلمة الكفر وجعل الحكم لصدق الكلام القائم في القلب؛ فدل بهذه الآيات وما جرى مجراها أن حقيقة الكلام هو المعنى القائم بالنفس. وله الحكم في الصدق والكذب دون الحروف والأصوات التي هي أمارات ودلالات على الكلام الحقيقي.
    ويدل على ذلك من جهة السنة قوله صلى الله عليه وسلم: يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه. وهذا في حق المنافقين، فأخبر صلى الله عليه وسلم أن الكلام الحقيقي هو الذي في القلب دون نطق اللسان، وأن الحكم للكلام الذي في القلب على الحقيقة وأن قول اللسان مجاز قد يوافق قول القلب وقد يخالفه. وأيضاً قوله صلى الله عليه وسلم: الندم توبة فأخبر صلى الله عليه وسلم: أن العاصي إذا نوى بقلبه الندم على المعصية منها أن ذلك حقيقة التوبة، وأن استغفار اللسان تبع لذلك، فصح أن الكلام الأصلي الحقيقي المعنى القائم بالنفس.
    وأيضاً قوله صلى الله عليه وسلم يقول الله تبارك وتعالى. " إذا ذكرني عبدي في نفسه " فأثبت الذكر للنفس، فالذكر والقول، والكلام، واحد، فعلم أن حقيقة الكلام المعنى القائم في النفس.
    ويدل على ذلك أيضاً قول عمر رضي الله عنه: زورت في نفسي كلاماً فأتى أبو بكر فزاد عليه. فأثبت الكلام في النفس من غير نطق لسان، وعمر كان من أجل أهل اللسان والفصاحة وهو أحد الفصحاء السبعة، والعربي الفصيح يقول كان في نفسي كلام، وكان في نفسي قول، وكان في نفسي حديث، إلى غير ذلك. وأنشد الأخطل:
    لا تعجبنك من أثير خطبةٌ ... حتى يكون مع الكلام أصيلا
    إن الكلام لفي الفؤاد وإنما ... جعل اللسان على الفؤاد دليلا

    وأعلم أن مذهب أهل الحق والسنة والجماعة أن كلام الله القديم ليس بمخلوق، ولا محدث، ولا حادث، ولا خلق، ولا مخلوق، ولا جعل، ولا مجعول، ولا فعل، ولا مفعول. بل هو كلام أزلي أبدي هو متكلم به في الأزل، كما هو متكلم به فيما لا يزال. لا أول لوجوده، ولا آخر له، وأنه لا يقال إن كلامه حكاية ولا عبارة ولا إني أحكي كلام الله، ولا إني أعبر كلام الله، بل نقول: نتلو كلام الله، ونقرأ كلام الله، ونكتب كلام الله، ونحفظ كلام الله، وأنه يجب التفرقة بين القراءة والمقروء، والتلاوة والمتلو، والكتاب والمكتوب، والحفظ والمحفوظ، ولا يجوز أن يطلق على كلامه شيء من أمارات الحدث من حرف ولا صوت، ولا يقال إن القديم يجوز حلوله في المحدث كحلول الشيء في الشيء. وقد قدمنا الأدلة على جميع ذلك وحققناه، ومذهب المشبهة الحلولية المجسمة؛ أن كلام الباري حروف وأصوات وأنه قديم، وأن الحروف والأصوات التي توجد في كلام الخلق كلها قديمة، لا أخصص بعضها على بعض، وهذا قول يفضي إلى قدم العالم عند كل محقق، ومنهم من قال: بل الأصوات والحروف إذا ذكرنا الله تعالى بها أو تلونا بها كلامه قديمة، فإذا ذكرنا بها غير الله وأنشدنا بها شعراً كانت محدثة، وهذا جهل عظيم وتخبط ظاهر، لأن الشيء عندهم على هذا القول تارة يكون محدثاً ثم يصير قديماً، وتارة قديماً ثم يصير محدثاً، وليس في الجهل أعظم من هذا وكفى به رداً لقولهم. ومنهم من يقول: أصواتنا وحروفنا بالقرآن قديمة وبغير القرآن محدثة، وهذا مثل القول الأول على الحقيقة وإن اختلفت العبادة، وقد بينا فساده، ومنهم من حدث في هذا الوقت وبان له فساد الأقوال المقدم ذكرها فقال بجهله: أقول إن القرآن بأصوات وحروف تكلم بها الله، وإن كلامه حروف وأصوات، لكن حروف قديمة وأصوات قديمة، لا تشبه هذه الحروف والأصوات المخلوقة التي تجري في كلام الخلق، وهذا أيضاً جهل من قائله، ويؤدي أن لا يكون في المصاحف القرآن. لأن الحروف التي تكتب بها المصاحف هي هذه الحروف التي تجري في سائر ما يكتب ويؤدي إلى أن القرآن الذي نقرؤه ليس بقرآن، لأن القرآن بحروف وأصوات قديمة، ولا تشبه هذه الحروف والأصوات، ونحن لا نسمع إلا صوتاً مثل هذه الأصوات، ولا نرى حرفاً ولا نسمعه إلا مثل هذه الحروف؛ وهذا القول يوجب أن لا يكون عندنا قرآن بالجملة أو يؤدي إلى أن يكون هذا القرآن بهذه الحروف والأصوات المعروفة غير ذلك القرآن الذي هو بحروف وأصوات قديمة، لا تشبه هذه الحروف والأصوات، والجميع فاسد باطل، وسيأتي بطلان مقالتهم في هذا وغيره في جواب ما يزعمون أنه حجة لهم في هذا وغيره، إن شاء الله تعالى. )أهـ

    تعليق

    • سمير محمد محمود عبد ربه
      طالب علم
      • Oct 2008
      • 383

      #3
      أحببت أن أذكر أن كلام الله تعالى صفة معنى قائمة في الذات العلية، وليس أن كلام الله تعالى كلام نفسي، بل الكلام النفسي هو مثال على أن الكلام لا يطلق على الألفاظ فقط.
      والله أعلى وأعلم.

      راجع حاشية الدسوقي على أم البراهين عند الكلام على الكلام
      والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

      تعليق

      • عبد الله جودة حسن
        طالب علم
        • Jan 2011
        • 159

        #4
        بارك الله فيكم... وفي انتظار سائر أجوبة مشايخنا

        تعليق

        • عبد الله جودة حسن
          طالب علم
          • Jan 2011
          • 159

          #5
          قال الإمام الآلوسي في تفسيره 1 / 16:

          ((قال النجم سليمان الطوفي: إنما كان الكلام حقيقة في العبارة مجازا في مدلولها لوجهين «أحدهما» أن المتبادر إلى فهم أهل اللغة من إطلاق الكلام إنما هو العبارة والمبادرة دليل الحقيقة «الثاني» أن الكلام مشتق من الكلم لتأثيره في نفس السامع والمؤثر فيها إنما هو العبارات لا المعاني النفسية بالفعل- نعم هي مؤثرة للفائدة بالقوة، والعبارة مؤثرة بالفعل فكانت أولى بأن تكون حقيقة والأخرى مجازا- وقال المخالفون:
          استعمل لغة في النفسي والعبارة «قلنا» نعم لكن بالاشتراك أو بالحقيقة فيما ذكرناه وبالمجاز فيما ذكرتموه والأول ممنوع- قالوا الأصل في الإطلاق الحقيقة قلنا والأصل عدم الاشتراك- ثم أن لفظ الكلام أكثر ما يستعمل في العبارات والكثرة دليل الحقيقة- وأما قوله تعالى: يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ [المجادلة: 8] فمجاز دل على المعنى النفسي بقرينة «في أنفسهم» ولو أطلق لما فهم إلا العبارة، وأما قوله تعالى: وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ [الملك: 13] الآية فلا حجة فيه لأن الإسرار خلاف الجهر وكلاهما عبارة عن أن يكون أرفع صوتا من الآخر- وأما بيت الأخطل فالمشهور أن البيان- وبتقدير أن يكون الكلام فهو مجاز عن مادته وهو التصورات المصححة له إذ من لم يتصور ما يقول لا يوجد كلاما ثم هو مبالغة من هذا الشاعر بترجيح الفؤاد على اللسان انتهى وفيه ما لا يخفى.
          أما أولا فلأن ما ادعاه من التبادر إنما هو لكثرة استعماله في اللفظي لمسيس الحاجة إليه لا لكونه الموضوع له خاصة بدليل استعماله لغة وعرفا في النفسي والأصل في الإطلاق الحقيقة- وقوله والأصل عدم الاشتراك قلنا: نعم إن أردت به الاشتراك اللفظي ونحن لا ندعيه وإنما ندعي الاشتراك المعنوي وذلك أن الكلام في اللغة بنقل النحويين ما يتكلم به قليلا كان أو كثيرا حقيقة أو حكما «وأما ثانيا» فلأن ما ادعاه من أن المؤثر في نفس السامع إنما هو العبارات لا المعاني النفسية الأمر فيه بالعكس بدليل أن الإنسان إذا سمع كلاما لا يفهم معناه لا تؤثر ألفاظه في نفسه شيئا وقد يتذكر الإنسان في حالة سروره كلاما يحزنه- وفي حالة حزنه كلاما يسره فيتأثر بهما ولا صوت ولا حرف هناك وإنما هي حروف وكلمات مخيلة نفسية وهو الذي عناه الشيخ بالكلام النفسي وعلى هذا فالسامع في قولهم- لتأثيره في نفس السامع ليس بقيد والتأثير في النفس مطلقا معتبر في وجه التسمية «وأما ثالثا» فلأن ما قاله في قوله تعالى:
          يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ من أنه مجاز دل على المعنى النفسي فيه بقرينة فِي أَنْفُسِهِمْ ولو أطلق لما فهم إلا العبارة يرده قوله تعالى: يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ [آل عمران: 167] وفي آية بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ [الفتح: 11] إذ لو كان مجرد ذكر «في أنفسهم» قرينة على كون القول مجازا في النفسي لكان ذكر «بأفواههم- وبألسنتهم» قرينة على كونه مجازا في العبارة واللازم باطل فكذا الملزوم- نعم التقييد دليل على أن القول مشترك معنى بين النفسي واللفظي وعين به المراد من فرديه فهو لنا لا علينا «وأما رابعا» فلأن ما ذكره في قوله تعالى: وَأَسَرُّوا [الملك: 13] الآية تحكم بحت لأن السر كما قال الزمخشري ما حدث به الرجل نفسه أو غيره في مكان خال ويساعده الكتاب والأثر واللغة كما لا يخفى على المتتبع «وأما خامسا» فلأن ما ذكره في بيت الأخطل خطل من وجوه «أما أولا» فعلى تقدير أن يكون المشهور البيان بدل الكلام يكفينا في البيان لأنه إما اسم مصدر بمعنى ما يبين به أو مصدر بمعنى التبيين وعلى الأول هو بمعنى الكلام ولا فرق بينهما إلا في اللفظ، وعلى الثاني هو مستلزم للكلام النفسي بمعنى المتكلم به إن كان المراد به التبيين القلبي أعني ترتيب القلب للكلمات الذهنية على وجه إذا عبر عنها باللسان فهم غيره ما قصده منها «وأما ثانيا» فلأن قوله وبتقدير أن يكون إلخ إقرار بالكلام النفسي من غير شعور.
          «وأما ثالثا» فلأن دعوى المجاز تحكم مع كون الأصل في الإطلاق الحقيقة «وأما رابعا» فلأن دعوى أن ذلك مبالغة من هذا الشاعر خلاف الواقع بل هو تحقيق من غير مبالغة كما يفهم مما سلف، فما ذكره هذا الشاعر كلمة حكمة سواء نطق بها على بينة من الأمر أو كانت منه رمية من غير رام فإن معناه موجود في حديث أبي سعيد «العينان دليلان والأذنان قمعان واللسان ترجمان- إلى أن قال- والقلب ملك فإذا صلح» الحديث وفي حديث أبي هريرة «القلب ملك وله جنود- إلى أن قال- واللسان ترجمان» الحديث فما قيل إن هذا الشاعر نصراني عدو الله تعالى ورسوله فيجب اطراح كلام الله تعالى ورسوله تصحيحا لكلامه أو حمله على المجاز صيانة لكلمة هذا الشاعر عنه، وأيضا يحتاجون إلى إثبات هذا الشعر والشهرة غير كافية فقد فتش ابن الخشاب دواوين الأخطل العتيقة فلم يجد فيها البيت انتهى كلام أوهن وأوهى من بيت العنكبوت وإنه لأوهن البيوت «أما أولا» فلأن كلام هذا العدو موافق لكلام الحبيب حتى لكلام المنكرين للكلام النفسي حيث اعترفوا به في عين إنكارهم «وأما ثانيا» فلأنا أغنانا الله تعالى ورسوله من فضله عن إثبات هذا الشعر «وأما ثالثا» فلأن عدم وجدان ابن الخشاب لا يدل على انتفائه بالكلية كما لا يخفى)).

          تعليق

          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            مـشـــرف
            • Jun 2006
            • 3723

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            جزاك الله خيراً أخي الفاضل عبد الله...

            والحقُّ أنَّ حقيقة الكلام هي الدَّلالة...

            واللفظ واسطة الدَّلالة...

            فتسمية اللفظ كلاماً هو تسمية الشيء بوساطته، فهو المجازيُّ.

            ولو نقل لنا أحد الإخوة الأفاضل من كتب اللغة -لمن عنده مكتبة الشاملة-.

            والسلام عليكم...
            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

            تعليق

            • عبد الله جودة حسن
              طالب علم
              • Jan 2011
              • 159

              #7
              سيدي أبا غوش

              من خلال قراءتي لكلام الإمام الآلوسي في مقدمة تفسيره شعرت وكأن له مذهبا مستقلا في مسألة الكلام

              فهل هذا صحيح؟

              نرجو التوضيح بارك الله فيكم

              تعليق

              • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                مـشـــرف
                • Jun 2006
                • 3723

                #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                أخي الفاضل عبد الله،

                لم أقرأه بعدُ...

                وسأبحث عنه بإذن الله تعالى...

                ولعلك إن استطعت نقله جزاك الله خيراًً

                والسلام عليكم...
                فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                تعليق

                • عبد الله جودة حسن
                  طالب علم
                  • Jan 2011
                  • 159

                  #9
                  وجدت هذا سيدي الفاضل

                  تعليق

                  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                    مـشـــرف
                    • Jun 2006
                    • 3723

                    #10
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                    جزاك الله خيراً مولاي...

                    الكلام الذي نُسب إلى الآلوسيِّ رحمه الله هو عين ما قال الإمام العضد الإيجيُّ رضي الله عنه في رسالته المفردة في هذه المسألة -والرسالة مطبوعة بشرح ابن كمال باشا، حقَّقها الضعيف، وهي في دار النور المبين - عمَّان-.

                    وقد ذكر بعض هذا الكلام الإمام السعد في شرح النسفية والإمام السيد في شرح المواقف رحمهما الله.

                    فقول الإمام العضد هو إثبات أنَّ كلامه تعالى هو المعنى بمعنييه اللذين هما المعنى الذي هو القائم بالغير، والمعنى الذي هو مدلول اللَّفظ.

                    واعتراض الإمام السعد رحمه الله عليه إنَّما هو بأنَّ معنى الكلمات التي الله تعالى موصوف بها مع كونها ليست بأصوات ولا متخيَّلات أمرٌ لا يُعقل، فانظر كلامه في شرح النسفية.

                    والمتأخِّرون يثبتون الكلام صفة أزليَّة بمعنى القائم بالغير كالعلم والقدرة، ويثبتون هذه الصفة ذات تعلُّقات هي المدلولات باللفظ.

                    وهي في ذلك كصفة العلم من حيث إنَّ العلم صفة ليست هي نفس العلم بزيد والقيامة والوحدانيَّة، بل العلم هو المعنى الذي من قام به كان له انكشاف زيد والقيامة والوحدانيَّة...

                    وانكشاف زيد والقيامة والوحدانيَّة تعلُّقات هذه الصِّفة.

                    فيصير الفرق مع كلام الإمام العضد رضي الله عنه هو أنَّه أثبت ما أثبتناه تعلُّقات الصِّفة عين الصِّفة، والله تعالى أعلم.

                    دعاءكم.

                    والسلام عليكم...
                    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                    تعليق

                    • عبد الله جودة حسن
                      طالب علم
                      • Jan 2011
                      • 159

                      #11
                      بارك الله فيكم سيدي

                      عندي سؤال أخير

                      في حديث: ((فإذا ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي))

                      قال الإمام الآلوسي في التفسير 1 / 11:

                      ((وحاصل الحديث: من تعلق تكلمه بذكر اسمي تعلق تكملي بذكر أسمه، والتعلق من الأمور النسبية التي لا يضر تجددها، وحدوث المتعلق إنما يلزم في التعلق التنجيزي ولا ننكره، وأما التعلق المعنوي التقديري ومتعلقه فأزليان)).

                      ما رأيكم؟؟

                      أم إن ذكر الله تعالى للعبد أزلي، ويصير العبد مخاطبا بذكر الله تعالى له عند حصول الذكر منه؟؟

                      تعليق

                      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                        مـشـــرف
                        • Jun 2006
                        • 3723

                        #12
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                        أخي الكريم،

                        عبارة العلامة الآلوسيِ رحمه الله: "تعلق تكملي بذكر اسمه" الصواب: "تكلمي".

                        قد راجعت شرح النَّسفيَّة فوجدت الإمام السَّعد رحمه الله يذكر أنَّ تعلُّقات الكلام قديمة، فأفدتُ منه أنَّه لا نزاع في ذلك، ولا أذكر أحداً من السَّادة الأشعريَّة يقول بحدوث تعلُّقات صفة الكلام...

                        وربما يمكن أن يُوجَّه كلام العلَّامة الآلوسيِّ رحمه الله بأنَّ المتجدِّد هو كون العبد مذكوراً لله تعالى، وهذا التَّعلُّق لمَّا قال الشيخ إنَّه ليس تنجيزيّاً فقد خرج بالقول به من حدوث شيء في ذات الله تعالى...

                        فكأنَّ الشيخ يقول إنَّ ذكر الله تعالى للعبد قديم، ولكن عند ذكر العبد لله تعالى نحن ننظر في أنَّ العبد مذكور لله تعالى الآن، هذا الأمر صحيح، وهذا مقصود الشيخ من عبارته هذه.

                        وإن كانت عبارته هذه موهمة بأنَّه يقول إنَّ لصفة الكلام تعلُّقاً حادثاً، وليس يلزم.

                        والله تعالى أعلم.

                        والسلام عليكم...
                        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                        تعليق

                        • عبد الله جودة حسن
                          طالب علم
                          • Jan 2011
                          • 159

                          #13
                          جزاكم الله خيرا كثيرا

                          قال في تاج العروس 33 / 370 :

                          ((وفي شرح شيخنا الكلام لغة يطلق على الدوال الاربع،

                          وعلى ما يفهم من حال الشيء مجازا،

                          وعلى التكلم وعلى التكليم كذلك،

                          وعلى ما في النفس من المعاني التي يعبر بها وعلى اللفظ المركب أفاد أم لا مجازا، على ما صرح به سيبويه في مواضع من كتابه من أنه لا يطلق حقيقة إلا على الجمل المفيدة وهو مذهب ابن جني فهو مجاز في النفساني

                          وقيل حقيقة فيه مجاز في تلك الجمل

                          وقيل حقيقة فيهما

                          ويطلق على الخطاب

                          وعلى جنس ما يتكلم به من كلمة ولو كانت على حرف كواو العطف أو أكثر من كلمة مهملة أو لا

                          وعرفه بعض الاصوليين بأنه المنتظم من الحروف المسموعة المتميزة)).

                          تعليق

                          • إنصاف بنت محمد الشامي
                            طالب علم
                            • Sep 2010
                            • 1620

                            #14

                            جزى الله تعالى حضرات الأساتذة الفضلاء على هذه النقول و التحقيقات النفيسة ، و الذي فهِمَتْهُ أُختكم الأمة الضعيفة أنَّ المذكور في كُلّ من مشاركَتَي صاحب الموضوع الأخ عبد الله جودة حسن ذات الرقم 5 :" قال الإمام الآلوسي في تفسيره 1 / 16:" قال النجم سليمان الطوفي: إنما كان الكلام ... ... إن كان المراد به التبيين القلبي أعني ترتيب القلب للكلمات الذهنية على وجه إذا عبر عنها باللسان فهم غيره ما قصده منها وأما ثانيا ... ... " إلخ. و ذات الرقم 13 بنَقْلِهُ عن السيّد محمد مرتضى رحمه الله تعالى في شرح القاموس : " قال في تاج العروس : و في شرح شيخنا : الكلام لغة يطلق على الدَوالّ الاربع ... ... " إلخ. غالبُهُ في وصف أحوال كلام المخلُوقين ، فيما يظهر ، و أَمّا تَحقيقات فضيلة الأستاذ محمّد أكرَم أبي غوش المحترم مع ما أتحفنا به مشكوراً من النُقُول النفيسةَ ففيها الإشارة إلى كلام الخالق عزَّ وَجلّ وَ كلام المخلُوقين مع ما تفضّلَ به من زيادة التوضيح جزاهُ الله خيراً ... وَ الذي يعنينا الآن هُو إزاحة الإشكال عند الأخ محمد البنجريّ الذي ينقل الأخ عبد الله جودة حسن استفسارَهُ بقولِه : " ... ... من خلال ما سبق ، عرفنا أن الكلام النفسي يسمى كلاما ، لكن الاشكالية في كون الكلام النفسي هَلْ هو حقيقة في معنى الكلام ؟... وحسب قرائتي ودراستي - وَ أنا طالب كسول- أن الكلام النفسي مجاز في الكلام وَ ليس حقيقة ... ... وأهل العرف كلهم يسمون الناطق متكلما وَ مَنْ عداه : ساكتا أو أخرس ... ... " وَ تذييل الأخ عبد الله جودة :" القول والكلام إذا أُطلق لم ينصرف إلا إلى شيء واحد وهو اللفظ والمعنى معًا ، ولا يعبّر بالكلام أو القول عن المعنى النفسي ، إلا إذا قُيّد ... ... " إلخ.. فالذي يَظهَرُ أَنَّ ذلك أيضاً في صفة كلام المخلُوقين وَ لكِنَّ الإقتصارَ عليه من تلبيسات الصوتيّين وَ الحُروفِيّين الحُلُوليّين الذينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم على مذهب السَـلَف ، وَهُم أبعَدُ الناس عنه ، لِيُمَهِّدُوا بِهِ لِمَذهَبِهِم المُبتَدَع السخيف الذي أَلجَأَهُم إليه جُمُودُهُم وَ عِنادُهُم من التزام القول بِتَجَدُّد الحوادِث في ذات القديم عزّوَ جَلَّ وَ التَقَطُّع وَ التَجَدُّد في كلامِه تعالى عن ذلك مع قَولِهِم بِقِدَم الحُروف الذي دَسُّـوه أَيضاً في كتاب الغُنية لحضرة الغوث الطاهر مولانا السيّد عبد القادر قُدّسَ سِرُّهُ العزيز ابتغاءَ ترويجه على جَهَلَة العوامّ ... وَ أَظُنُّ أَنَّ في ما نقلَهُ فضيلة الأُستاذ عبد العزيز عبد الرحمن عليّ عن سـيّدنا سيف السُـنَّة الإمام الباقلاّنِيّ رضي الله عنه من كتابِه الفريد " الإنصاف فيما يجبُ اعتقادُهُ وَ لا يَجُوزُ الجَهلُ بِهِ " كفايَة لتوضيح المسأَلة ، جزاهُ الله خيراً ... وَ يُمكِن أَن نُلَخَّصَ من جميع الأبحاث اَنَّ كَلام الله عزَّ وَ جَلّ يُطلَقُ وَ يُرادُ بِه :
                            1- أوَّلاً : الكَلامُ الأزليّ الأَبَديّ الذاتِيُّ الذي هُو صِفَةُ الباري عزَّ وَ جل حقيقةً لا مَجازاً ، الذي لا يُشبِهُ كَلامَ أَحَدٍ من المخلُوقينَ ، لِقَولِهِ تعالى { وَ كَلَّمَ اللهُ مُوسى تكليماً } ( هُنا المقصود بِإجماع : إزالَة الحِجاب المانع مِنْ سَماع كلامِهِ الذاتِيّ عن سـمع سيّدنا موسى الكليم عليه السلام فسَـمِعَهُ مُنَزَّهاً عن كيفيّات جميع المخلُوقين) ،
                            وَ 2 ثانياً : نَصُّ القُرآن المُنزَل الذي سَـمعَهُ سيّدُنا جبريل عليه السلام من الله تعالى بلا واسطة و لا كيف ثُمَّ وَجَدَهُ مَكتُوباً بِقُدرَةِ الله تعالى في اللوح المحفُوظ وَ نَزَلَ بِهِ بِأَمرِه تعالى في ليلَةِ القَدرِ من اللوح المحفوظ إلى بيتِ العِزَّةِ من السماءِ الدُنيا ثُمَّ قَرَأَهُ سيّدنا جبريل ( عليه السلام) على سـيّدنا محمد ( صلّى الله عليه وَ سَلَّم) وَحياً من الله عزَّ وَجَلَّ ثُمَّ بَلَّغنا إيّاهُ بتمامِهِ وَ هُو الموجُودُ معنا اليوم بلا زيادةٍ و لا نُقصان ، لِأَنَّهُ أيضاً ليس من تَأْليف سيّدنا جبريل و لا حضرة النبيّ المصطفى عليهما الصلاة و السلام بل هُوَ أيضاً خِطابُ تَكلِيفٍ منه تعالى لِلمُكَلَّفينَ من الجِنّ وَ الإنس ، (وَ تشـريف للمَلائِكَة الكرام على ما قال به جمعٌ من فُضَلاء المُحَقّقين) ، لقولِهِ تعالى { وَ إِنْ أَحَدٌ من المُشرِكين استجارَكَ فَأَجِرْهُ حتّى يَسمَعَ كَلامَ اللهِ ...} الآيَة. ( و المقصود هُنا بإجماعٍ أيضاً: سَـماعُهُ تِلاوَتَنا لِلنَصّ المُنزَل وَ إلاّ لما كان لسيّدنا موسى مِيْزَةٌ على ذلك المُشرِك إذا تساوى معهُ بتخصيصِهِ بسماع الكلام الذاتيّ الأزليّ [الذي هو صفة الباريء عزّ وَ جلّ] كما يزعُمُ الحُلُولِيّة وَ أتباعُهُم الوهّابيّة في هذه المسألة . إذ تفسـيرهم قول السلَف :" القرآنُ في قُلُوبِنا وَمصاحفنا و ألسـنتنا ... " بِأَ نَّ عيْنَ الصفة الذاتيّة حلّت في هذه الأشياء يَلزَمُ مِنهُ القول بِتَجَزُّؤ الواحد الأَحَد وَ الحُلُول ، أو إذا احترق مُصحَفٍ أن يَقُولوا نقَصَ أو زالَ وَصفُ الله أو احترق الإله - تعالى عن ذلك ـ وَ هي عقيدةٌ قريبَةُ من عقيدة عُبّاد العجل الذي حَرَّقَهُ سـيّدُنا مُوسى عليه السلام وَ نَسَـفَهُ في البَحرِ نَسْـفاً) ... وَ ليس من الأَدَب الخَوضُ في مباحث العِبارَة و اللفظ و التلاوة وَ المَتلُوّ إلاّ بِقَدرِ ضرورة التعليم ، فَأَحياناً لا بُدّ من هذا التفصيل لإِزاحة شُبَه المَشَبّهة وَ المُجَسّمة الحُلُولِيّة وَ تلبيسات نُفاة صفة الكلام الذاتِيّ من المُعتَزِلَة وَ الجَهْمِيّة ... فَإِنَّ الوهّابيّة اليوم بِجُمودِهم وَ عِنادِهم يُمَوّهُونَ بِضَربِ النُصُوص بِبَعضِها وَ يُخَرّبون عُقُولَ العَوامّ ثُمَّ يُهَوّلُونَ عليهم بِأَنَّ حُلُولَ الكلام الذاتِيّ الأزَلِيّ فينا هو اعتقاد السلف الصالح وَ سائر أهل السُنّة حاشاهُم وَ يُشْـلُونَهُم على فُضَلاء المُسلِمين . وَ كذلك المعتزلة لمّا لم يَفهَمُوا هذا التفصيل أنكَرُوا أن يكُونَ لله تعالى كلامٌ أَزَلِيٌّ أَبَدِيٌّ هو صفَةٌ لِذاتِه الأَزَليّ الأقدَس ، وَ قالوا لا كلامَ لله إِلاّ ما يخلُقُهُ في غيرِهِ من مَلَك أو شجرة أو غمامَة (سـحابة) أو هَواء أو نبيّ أو تالٍ إِنسِيّ أو جنّيّ ... تعالى اللهُ عمّا يَقُولُ الظالِمُونَ عُلُوَّاً كبيرا ... و اللهُ تعالى أعلَم وَ هُو المُوَفّقُ وَ المُعين ...
                            ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                            خادمة الطالبات
                            ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                            إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                            تعليق

                            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                              مـشـــرف
                              • Jun 2006
                              • 3723

                              #15
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                              جزاك الله خيراً أختنا على ما أضفت...

                              وأذكر أنِّي تذكَّرت كلاماً لسيدي الشيخ عماد الزَّبن حفظه الله تعالى -ربما لا أذكره على وجهه- بأنَّ الكلام عند النَّحويِّين هو عين الألفاظ، والكلام عند اللغويِّين أعمُّ من ذلك بأنَّ الإشارة مثلاً كلام...

                              فلو سألتَ صاحبك: كم عدد أبنائك؟ فأشار بثلاثة أصابع. فهو يكون قد أجابك، ولا معنى لأن تطلب منه أن يلفظ بالجواب بلسانه!

                              وكذلك أذكر أنَّ سيدي الشيخ عماد قال إنَّ ابن جنِّي -وهو مَن هو- قال إنَّ حقيقة الكلام ليست هي الأصوات، بل هي المعاني المدلولة -لست متأكِّداً من نقلي، فلعلي خلطت-...

                              فلو كانت ذاكرتي صحيحة في هذين فهو كافٍ في أنَّ لفظ "كلام" ليس موضوعاً بالابتداء للدلالة على الأصوات المركَّبة المفيدة.

                              والله أعلم.

                              والسلام عليكم...
                              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                              تعليق

                              يعمل...