اشكال:هل الامام السنوسي رحمه الله طعن في الامام الرازي في الكبري وفي أم البراهين

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • راشد بن أحمد بن علي
    طالب علم
    • Nov 2011
    • 155

    #1

    اشكال:هل الامام السنوسي رحمه الله طعن في الامام الرازي في الكبري وفي أم البراهين

    بسم الله الرحمن الرحيم .في أحد المنتديات وضعت ترجمة الامام الرازي التي نقلها الامام تاج الدين السبكي ففاجئني أحد الأعظاء بكلام للامام السنوسي حيث ذم وطعن في الامام الرازي فأرجوا من الأخوة في هذا المنتدى أن يبينوا لنا حقيقة الكلام وياحبذا لو الشيخ سعيد حفظه الله أفادنا بكلامه الرائع حول هذا المسألة.

    وهذا الرابط :http://www.tunisia-sat.com/vb/showthread.php?t=2407512
    وقال الإمام السهارنفوري في المُهَنّد عَلَى المُفَنّد عن الوهابية :

    و قال الشامي في حاشيته : " كما وقع في زماننا في أتباع عبد الوهاب الذين خرجوا من نجد وتغلبوا على الحرمين وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة لكنهم اعتقدوا أنهم هم المسلمون وأن من خالف اعتقادهم مشركون واستباحوا بذلك قتلَ أهل السنة وقتلَ علمائهم حتى كسر الله شوكتهم " .
    ثم أقول : ليس هو و لا أحد من أتباعه و شيعته من مشايخنا في سلسلة من سلاسل العلم من الفقه و الحديث والتفسير و التصوف ) .
  • راشد بن أحمد بن علي
    طالب علم
    • Nov 2011
    • 155

    #2
    وهذا كلامه:


    قال الإمام محمد بن يوسف السنوسي رحمه الله في شرح عقيدته السنوسيّة الكبرى ﴿ وقد يحتمل أن يكون سبب دعائه بهذا ما علم من حاله من الولوع بحفظ آراء الفلاسفة, وأصحاب الأهواء, وتكثير الشبه لهم، وتقوية إيرادها، ومع ضعفه عن تحقيق الجواب عن كثير منها على ما يظهر من تآليفه، ولقد استرقوه في بعض العقائد فخرج إلى قريب من شنيع أهوائهم، ولهذا يحذر الشيوخ من النظر في كثير من تآليفه ﴾ و قال في شرح أم البراهين ﴿ وليحذر المبتدئ جهده أن يأخذ أصول دينه من الكتب التي حشيت بكلام الفلاسفة وأولع مؤلفوها بنقل هوسهم وما هو كفر صراح من عقائدهم التي ستروا نجاستها بما ينبههم على كثير من اصطلاحاتهم وعباراتهم التي أكثرها أسماء بلا مسميات، وذلك ككتب الإمام الفخر في علم الكلام، وطوالع البيضاوي, ومن حذا حذوهما في ذلك، وقل أن يفلح من أولع بصحبة الفلاسفة ﴾.
    وقال الإمام السهارنفوري في المُهَنّد عَلَى المُفَنّد عن الوهابية :

    و قال الشامي في حاشيته : " كما وقع في زماننا في أتباع عبد الوهاب الذين خرجوا من نجد وتغلبوا على الحرمين وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة لكنهم اعتقدوا أنهم هم المسلمون وأن من خالف اعتقادهم مشركون واستباحوا بذلك قتلَ أهل السنة وقتلَ علمائهم حتى كسر الله شوكتهم " .
    ثم أقول : ليس هو و لا أحد من أتباعه و شيعته من مشايخنا في سلسلة من سلاسل العلم من الفقه و الحديث والتفسير و التصوف ) .

    تعليق

    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
      مـشـــرف
      • Jun 2006
      • 3723

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

      أخي الكريم راشد،

      كان لا بدَّ من أن يكون من ساداتنا العلماء رضي الله عنهم مَن يتبحَّر في أقوال الفلاسفة وتقريراتهم لحماية الدين منهم...

      وكان الإمام الفخر رضي الله عنه أولى الناس بهذا...

      وكتب الإمام التي يدخل فيها في ذكر أقوالهم هو لم يصنِّفها للمبتدئين أصالة!

      فهي مشكلة عند المبتدئين لا عنده!

      أمَّا ذكره لشبه الفلاسفة كثيراً فلا يكون إلا بعد ضبط المسألة بحيث يكون ما قرَّر أصلاً وقاعدة ومرجعاً في ردِّ الشُّبه...

      فمثلاً لو جئنا بدليل وحدانيَّة الإله سبحانه وتعالى ثمَّ بدأنا نذكر ألف شبهة على الوحدانيَّة فما دمنا قد تحقَّقنا من صحَّة دليل الوحدانيَّة فتلك الشُّبه هراء!

      ولم يكن الإمام الفخر يضعف عن ردِّ الشبه أصلاً!

      ولكنَّ من لم يُدقِّق في مقدِّماته لم يُدرك ذلك...

      ولقد نقل الإمام ابن حجر العسقلانيُّ رحمه الله تعالى ذلك عن أحد السادة المالكيَّة كما أذكر، فيقال غنَّ ذلك إنَّما هو من ضعف ذلك العالم في إدراك طريقة الإمام الفخر رحمه الله...

      أمَّا أن يكون الإمام السنوسيُّ رحمه الله تعالى قد قال ذلك بنفسه فهذا إشكال حقاً!

      ثمَّ يقال: لم يتَّبع الإمام الفخر رحمه الله الفلاسفة في مسائل في أصول الدين! بل هو كان يستغبيهم ويستقلل من شأنهم وتقريراتهم، فكيف يكون مقتنعاً بهراءاتهم؟!

      واجتهاداته التي خالف فيها الأصحاب ليست براجعة إلى أخذ منه بطريقة الفلاسفة، بل هو كان إماماً مجتهداً.

      والتحذير من أن يبتدئ المبتدئ بكتب الإمام الفخر أو غيره ممَّن مشوا على طريقته -رضي الله عنهم- صحيح تماماً، وهم ابتداء لم يكتبوا تلك الكتب للمبتدئين!

      وبعض كتب الإمام الفخر رحمه الله إنَّما كان باحثاً فيها ولم يكتبها لتكون كتب درس وتعلُّم للمذهب.

      والحقُّ أنَّ اتِّهام الإمام السنوسيِّ رضي الله عنه للإمام الفخر رضي الله عنه مشكلة عند الإمام السنوسيِّ.

      والسلام عليكم...
      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

      تعليق

      • سامح يوسف
        طالب علم
        • Aug 2003
        • 944

        #4
        بسم الله الرحمن الرحيم

        القاعدة أنه عند الاستدلال بكلام إمام :

        ـ لا بد من النظر في سياقه كاملا ، ومعرفة تاريخه إن أمكنَ
        ـ ثم لا بد من معرفة قواعد هذا الإمام في كتبه وتصانيفه

        فإذا علمنا هذه القاعدة فأقول :


        أولا :

        الكلام الذي في شرح الكبرى ساقه الإمام السنوسي تعليقا على نقل بعضهم أن الإمام الرازي كان يدعو : اللهم إيمانا كإيمان العجائز

        فقال السنوسي ص 22 : يجب حمل دعاؤه هذا على طلب لازم اعتقادهن وهو عدم خطور الشبهات بالبال مضموما إلى كمال معرفته هو لتكون عقيدته إذ ذاك [ في موطن الموت] صافية عن كل مكدر

        ركزوا معي ..

        قال : يجب
        ثم قال : وقد يحتمل ... إلى آخره


        فما وجب قدّمه
        وما يحتمل أخّره


        وهذا المحتمل لا يصح فطريقة الإمام الرازي في عامة كتبه واحدة وهي تقرير المقدمات والقواعد الكلية والإسهاب في التدليل عليها ثم في أثناء كتبه يحيل إليها بأدنى إشارة وتكون تكملة الرد هي ما مر في تقرير القواعد الكلية
        ومن لم ينعم النظر في طريقة الرازي : ظنه يؤكد كلام المخالفين من الفلاسفة وأشباههم، وهذا الظن باطل فالرازي ما ذكر شبهة لمخالفيه إلا وردّها

        والمباحثة لا تعني الإقرار ، والبيان لا يعني الاعتقاد

        فالرازي جرّد بعض كتبه لبيان ما يعتقده المخالفون وردوده على هؤلاء مبثوثة في مطولاته كنهاية العقول والتفسير الكبير وغيرهما

        وليس الرازي بِدعا في هذا فقبله ألف الغزالي مقاصد الفلاسفة لا لتبني كلامهم بل لتفهيمه لمن يرد عليهم ثم هو نفسه رد عليهم في تهافت الفلاسفة وغيره

        بل وفي المقصد الأسنى بحث عجيب طلبه بعض الطلبة من الغزالي وهو كيف يصح إرجاع الأسماء الحسنى إلى ذات واحدة على مذهب المعتزلة والفلاسفة فشرح الغزالي هذا وقال :

        "وهذا الفصل وإن كان لا يليق بهذا الكتاب ولكن أودعته هذه الكلمات على الإيجاز بحكم الالتماس فمن شاء أن لا يثبته في الكتاب فليفعل فإنه غير مهم في هذا الكتاب "

        إذن فهذا مطرد ويعني أن البيان شيء والاعتقاد شيء ، والخلط بينهما ناشيء من عدم التأمل


        وفي شرح الكبرى موضع آخر فيه ظن السنوسي فيه أن الرازي يقول : "الصحيح عندنا أن المقلد من أهل النجاة وإلا لزمنا تكفير أكثر الصحابة والتابعين"


        فشنع السنوسي عليه

        والحق أن هذا الكلام ساقه الرازي في معرض تقرير حجج المانعين من الكلام والمكتفين بالتقليد ثم رده
        فأي لوم عليه في هذا ؟!

        ، وهذا مشتهر في كتب الرازي فمن ذلك ما جاء في التفسير الكبير 2/88حيث قال في الرد على هذا بعينه :


        " إن عنيتم أن الصحابة لم يستعملوا ألفاظ المتكلمين فمسلّم ، لكنه لا يلزم منه القدح في الكلام كما أنهم لم يستعلموا ألفاظ الفقهاء ولا يلزم منه القدح في الفقه البتة
        وإن عنيتم أنهم ما عرفوا الله تعالى ورسوله بالدليل
        فبئس ما قلتم"


        فها هو يجعل هذه المقالة من المقالات البائسة فكيف يظن به أنه يتبناها ؟!

        وثانيا :

        أما ما في شرح أم البراهين فلا إشكال فيه البتة فكتب الرازي المطولة ليست للمبتدئين بل هي للمتبحرين في العلم ، ولكل وجهة ، والتدرج في الطلب شأن العلماء ،

        بل علم الكلام كله لا شأن للعوام به بل هم يجب عليهم تعلم الاعتقاد إما بالتقليد الجازم وإما بالأدلة السهلة الميسورة كدلالة الأثر على المؤثر ونحو ذلك ، ولا يجب عليهم ما وراء ذلك من التعمق في الأدلة والمصطلحات .

        وفي حاشية الدسوقي على أم البراهين تعليقا على كلام السنوسي :

        " قال اللقاني في هداية المريد : إن كلام الأوائل كان مقصورا على الذات والصفات والنبوات والسمعيات فلما حدثت طوائف المبتدعة كثر جدالهم مع علماء الإسلام وأوردوا شبهها على ما قرره الأوائل وخلطوا تلك الشبه بكثير من قواعد الفلاسفة ليستروا ضلالهم فتصدى الفخر ومن ذكر معه يعني البيضاوي والعضد والسعد لدفع تلك الشبه وهدم تلك القواعد فاضطروا لإدراجها في كتبهم لأجل أن يتمكنوا من الرد عليهم ببيان المقصود منها وإيضاح مفاسدها ؛ فظهر أنهم معذورون في إدراجها في كتبهم ، ولا لوم عليهم في ذلك ولا يصح توجيه الذم إليهم ، وتحذير بعض المتأخرين عن تعاطي كتبهم إنما هو للقاصرين الذين لا يصلون لفهمها "

        انتهى كلامه ، وهو الغاية في هذه المسألة
        والله الموفق

        تعليق

        • عبد النصير أحمد المليباري
          طالب علم
          • Jul 2010
          • 302

          #5
          زيادة على ما قام به خيرة هذا المنتدى - الشيخ محمد أكرم والشيخ سامح حفظهما الله - من واجب الرد أنقل نصا للإمام رائعا، وهو يتصدى لشرح «عيون الحكمة» لابن سينا، يبين فيه أنه لما ذا أحجم عن شرحه إلى الآن، قائلا: «أحجمت عنه لأمور....ثانيها: أني مخالف لمقتضى هذا الكتاب في دقيقه وجليله، وجمله وتفاصيله، فإن جررت عليها ذيل المهادنة والمداهنة صِرتُ كالراضي بتوجيه العباد إلى مسالك الغي والفساد، وإن تشمرت للكشف والبيان وقعت في ألسنة أهل الخزي والخذلان، وثالثها: هو أن هذا الكتاب مع أنه في أصله غير مبني على المنهج القويم والصراط المستقيم قد اتفقت له آفة أخرى، وهي أنه صغير الحجم، وفي اعتقاد الجمهور أنه كثير العلم....».

          فرحمك الله يا إمام أهل السنة، ما أعظمك إماما، وإن رماك أهل الجهل بكل شنيعة هي بنفوسهم قائمة قيام الصفة بالموصوف، ولا يستدل بها إلا على مبلغ ضلالهم، وقسوة قلوبهم وغلظة طباعهم.

          تعليق

          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            مـشـــرف
            • Jun 2006
            • 3723

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            جزاكما الله خيراً أخويَّ الكريمين...

            فقد أغلقتما الباب على التشغيب تماماً!

            والحمد لله رب العالمين!
            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

            تعليق

            يعمل...