ما حملني على الكتابة الوجيزة في إعراب (أين) عموم خطإ فاش عند الطلبة، دائر في كتب النحو المحدثة.
ففضيلة الشيخ محيي الدين عبد الحميد في إعرابه لـ (أين) في الكتب التي حققها يجعل أين في قولنا: أين زيد؟ في محل رفع ، يقول: اسم استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم ، وكذا الأستاذ المرحوم عباس حسن في النحو الوافي، ويجب التنبه أنهما يعنيان بالرفع محل الكلمة بذاتها كما يرى المتتبع، لا محل تعلقها كما سنرى.
أين: إما أن تكون اسم شرط أو اسم استفهام وليس لها معنى ثالث كما يقول العلامة السمين الحلبي في الدر المصون (2/82)، وهي ظرف مكان ، والناصب لها ما بعدها وهي طبعا ظرف مبهم.
أقول: لا تنفك (أين) عن الظرفية المكانية بحال من الأحوال، سواء كانت شرطية أو استفهامية، كقوله تعالى : { أينما تكونوا يدرككم الموت} ، فهي هنا اسم شرط جازم في محل نصب على الظرفية المكانية، متعلق بخبر كان المقدم، وفي قولك: أين زيد؟ اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بخبر مقدم محذوف ؛ لأن الاستفهام له صدر الكلام أيضاً.والتقدير: في أي مكان زيد؟ أي: زيد مستقر في أي مكان؟ وكذا متى في قوله تعالى : { متى نصر الله} متى هنا اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بخبر مقدم محذوف، والتقدير: نصر الله كائن متى؟
وبما أن الظرف قد يجر فكذا (أين) في قولك: من أين جئت؟ وإلى أين تذهب؟
والخلاصة: أين: ظرف في محل نصب دوما، ولا يكون في محل رفع أبدا، وعليه ما تراه في كتب المتقدمين كابن السراج مثلا من وصفها بالرفع على الخبرية فالمراد تعلقها بالخبر على عادتهم في التعبير عن الظرف والجار والمجرور، أما قول الجليلين محيي الدين عبد الحميد وعباس حسن فهو حمل على حقيقة المحل كما يرى المتتبع، فليتنبه.
ففضيلة الشيخ محيي الدين عبد الحميد في إعرابه لـ (أين) في الكتب التي حققها يجعل أين في قولنا: أين زيد؟ في محل رفع ، يقول: اسم استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم ، وكذا الأستاذ المرحوم عباس حسن في النحو الوافي، ويجب التنبه أنهما يعنيان بالرفع محل الكلمة بذاتها كما يرى المتتبع، لا محل تعلقها كما سنرى.
أين: إما أن تكون اسم شرط أو اسم استفهام وليس لها معنى ثالث كما يقول العلامة السمين الحلبي في الدر المصون (2/82)، وهي ظرف مكان ، والناصب لها ما بعدها وهي طبعا ظرف مبهم.
أقول: لا تنفك (أين) عن الظرفية المكانية بحال من الأحوال، سواء كانت شرطية أو استفهامية، كقوله تعالى : { أينما تكونوا يدرككم الموت} ، فهي هنا اسم شرط جازم في محل نصب على الظرفية المكانية، متعلق بخبر كان المقدم، وفي قولك: أين زيد؟ اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بخبر مقدم محذوف ؛ لأن الاستفهام له صدر الكلام أيضاً.والتقدير: في أي مكان زيد؟ أي: زيد مستقر في أي مكان؟ وكذا متى في قوله تعالى : { متى نصر الله} متى هنا اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بخبر مقدم محذوف، والتقدير: نصر الله كائن متى؟
وبما أن الظرف قد يجر فكذا (أين) في قولك: من أين جئت؟ وإلى أين تذهب؟
والخلاصة: أين: ظرف في محل نصب دوما، ولا يكون في محل رفع أبدا، وعليه ما تراه في كتب المتقدمين كابن السراج مثلا من وصفها بالرفع على الخبرية فالمراد تعلقها بالخبر على عادتهم في التعبير عن الظرف والجار والمجرور، أما قول الجليلين محيي الدين عبد الحميد وعباس حسن فهو حمل على حقيقة المحل كما يرى المتتبع، فليتنبه.