معاهدات الغادرين في ذكرى غزوة بني قينقاع
في مثل هذه الجمعة الثانية من شهر شوال وقعت غزوة بني قينقاع.
وفي هذه الجمعة الثانية من شهر شوال تتوالى الأحداث الجسام.
عصابات الصهاينة تتداعى لسيل هجمات جماعية تسعى لاقتحام المسجد الأقصى.
قادة الصهاينة يستعدون لشق شبكة أنفاق جديدة تحت المسجد الأقصى.
الأحداث تتوالى ونحن نقف في أمكاننا. اعتقالات واغتيالات وغارات وتوسيع مستوطنات ونحن نراقب أمام الشاشات بلا حول ولا قوة.
الفرد منا يلقي باللوم على الجماعة والجماعة تلقي باللوم على الأفراد. فإلى متى ستبقى بلا حول ولا قوة؟ إلى متى ستتواكل على غيرك من أفراد وحكومات؟
إلى متى ستكتفي بإلقاء اللوم على غيرك؟ ماذا جنيت من تواكلك وإلقاء اللوم على غيرك؟
ماذا جنيت غير العجز واستساغة كؤوس الهوان.
اليهود الذين ضرب الله عليهم الذلة والمسكنة سلبوك مسرى نبيك محمد .
اليهود الذين تأذن الله ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب هم الذين يسومون أهلك سوء العذاب. ليس غريبا أن تستقبل كل ذلك وأنت تشكو الهوان وقهر الزمان.
إنما الغريب أن تشهد على عجزك مع أنك تشهد أن نبيك تركك على المحجة البيضاء ليلها كنهارها. نعم نشهد أنه تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
في مثل هذه الجمعة من شوال افتتح يهود بني قينقاع صفحات الغدر والخيانة ونقض العهود
عاهدوا النبي على المسالمة والنصح والنصحية والبر دون الإثم .
مر كبيرهم على نفر من الأوس والخزرج في مجلس قد جمعهم.
اغتاظ اليهودي من رؤية من كانوا أعداء فأصبحوا بنعمة الله إخوانا. فقال: قد اجتمع ملأ الأوس والخزرج بهذه البلاد، لا والله ما لنا معهم إذا اجتمع ملؤهم بها من قرار.
احفظها لأنها سنة وطبع ومنهج يهودي. لما رأى اجتماع الصف والكلمة قال: قد اجتمع ملأ الأوس والخررج بهذه البلاد، لا والله ما لنا معهم إذا اجتمع ملؤهم بها من قرار.
أمر يهوديا معه أن يذكرهم بأشعارهم التي تقاولوها في حروب الجاهلية.
ففعل وكان له ما أراد. أثار اليهودي حمية الجاهلية وتواعد الفريقان.
أسرع إليهم النبي مع نفر من المهاجرين. وجد النبي أنصاره صفين متقابلين من بعد ما ألف الله بين قلوبهم فقال
يا معشر المسلمين، الله الله، أبدعوي الجاهلية وأنا بين أظهركم! يا معشر المسلمين، الله الله، أبدعوي الجاهلية بعد أن هداكم الله للإسلام! وأكرمكم به، وقطع به عنكم أمر الجاهلية، واستنقذكم به من الكفر وألف بين قلوبكم! )
استحيا الصفان وبكى الفريقان وعانق الرجال من الأوس والخزرج بعضُهم بعضاً.
إثارة النعرات والعصبيات ليس تاريخا بائدا من تاريخ اليهود. اليهود لا ينفكون في حاضرك عن إثارة الفرقة والنزاعات. وأنت في استهانتك بدعوات الجاهلية التي تسمعها بالليل والنهار تحقق غرض اليهود الغاصبين.
لسان حال اليهود يردد مقولة الأمس القريب : "لا والله ما لنا إذا اجتمع ملأ بني يعرب بهذه البلاد من قرار. ما صار لليهود في أراضينا قرار ومستوطنات إلا بتمزقنا وتمزيقنا.
قسمنا إلى دويلات. العربي المسلم أجنبي غريب في أرض العرب ودار الإسلام.
اختر دولة من دول العرب اليوم ثم اسأل أهلها عن أهل البلد الذي يقع عن يمينهم...!
انتقل غربا وشمالا وجنوبا لن تسمع إلا ما يثبت التمزيق. أهل البلد الفلاني صفتهم كذا والفلانيون الآخرون كذا. إذا خلا أهل البلد الواحد من صراع بين شرقيين وغربيين لم يخل من صراع بين شماليين وجنوبيين. في بلاد العرب تسمع عن صراعات بين أصليين ووافدين. بين أصليين ومجنسين. بين محليين وعائدين. بين المجنسين والبدون
يا معشر المسلمين، الله الله، أبدعوي الجاهلية بعد أن جعلكم الله أمة واحدة وألف بين قلوبكم.
لسان حال اليهود يردد مقولة الأمس القريب : "لا والله ما لنا إذا اجتمع ملأ بني يعرب بهذه البلاد من قرار. ما صار لليهود في أراضينا قرار ومستوطنات إلا بتمزقنا وتمزيقنا.
في ذكرى غزوة بني قينقاع يجب أن تتملى بنخوتك آبائك وأجدادك وسلفك الصالح
امرأة من أعراب المدينة قدمت ببضاعة لتبيعها في سوق بني قينقاع، جلست إلى صائغ في السوق فاجتمع حولها جمع من اليهود . جعلوا يريدونها على كشف وجهها فأبت، فَعَمَد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها وهي غافلة. فلما قامت المرأة انكشفت سوأتُها فضحكوا وصاحت، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ اليهودي فقتله. فشدت اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود، فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع . فتحرك النبي بأصحابه فحاصرهم وأنزل الله في قلوبهم الرعب فنزلوا على حكم رسول الله في رقابهم وأموالهم ونسائهم وذريتهم، فأُمر بهم فكتفوا.
هذه سيرة نبيك محمد مع سير سلفك الصالح . فيها تجد انكشاف عورة أعرابية يثير نخوة عربي فيتحرك لنصرتها وهو وحيد منفرد في سوق اليهود.
واليوم يأخذ اليهود أخواتتنا المسلمات أسيرات أمام أنظار العرب أفرادا وحكومات،
اليوم تُوسع المستوطنات، اليوم يتوعد الغاصبون مسجد الإسراء بمزيد من الأنفاق التي تستهدف أساساته . اليوم تستمر الانتهاكات أمام أنظار العرب أفرادا وحكومات.
رضينا من العرب أحفاد الأوس والخزرج وخلفهم أن يقعدوا بلا نصرة ولا حول ولا قوة.
ولكن من يرضى ومن يعقل أن العرب اليوم يشاركون اليهود في حصار أرض الرباط.
من يرضى اعتذار العرب الممزقين إلى دويلات بما لهم مع الغاصبين من معاهدات واتفاقيات؟
ماذا تحقق لنا المعاهدة إذا لم توقف تهديد مسرى محمد ؟
ماذا نرجو من معاهدة لا توقف بناء المغتصبات فوق أرض الإسراء والمعراج؟
في ذكرى غزوة بني قينقاع يجب أن نتعلم كيف نصنع بمعاهدات اليهود الغادرين
كان لبعض العرب مع بني قينقاع حلف ومعاهدات. وبعد الغدر والطغيان صار لأصحاب المعاهدات موقفان من معاهداتهم. موقفان لا ثالث لهما في سيرة محمد وصحبه من معاهدات الغادرين. كان عبادة بن الصامت حليفا لبني قينقاع فلما غدروا جاء إلى النبي وقال: يا رسول الله إنى أبرأ من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم وأتولى الله ورسوله والمؤمنين.
ثم جاء رأس النفاق وكان حليفا لبني قينقاع. فقال: يا محمد أحسن في موالي أربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع منعوني من الأحمر والأسود تحصدهم في غداة واحدة؟ إني والله امرؤ أخشي الدوائر. منافق يذكر المعاهدات ويغض الطرف عن غدر اليهود ونقض العهود وانتهاك الحرمات.
أما عبادة ض فيقول يا رسول الله إنى أبرأ من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم وأتولى الله ورسوله والمؤمنين.
وفي هذين الموقفين نزل قوله تعالى
يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود و النصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ' ومن يتولهم منكم فإنه منهم ' إن الله لا يهدى القوم الظالمين ' فترى الذين فى قلوبهم مرض يسارعون فيهم ' يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتى بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا فى أنفسهم نادمين) هذا دستور القرآن في معاهدات اليهود الغادرين.
تجد الخطبة نصا كاملا ومسموعا على هذا الرابط
في مثل هذه الجمعة الثانية من شهر شوال وقعت غزوة بني قينقاع.
وفي هذه الجمعة الثانية من شهر شوال تتوالى الأحداث الجسام.
عصابات الصهاينة تتداعى لسيل هجمات جماعية تسعى لاقتحام المسجد الأقصى.
قادة الصهاينة يستعدون لشق شبكة أنفاق جديدة تحت المسجد الأقصى.
الأحداث تتوالى ونحن نقف في أمكاننا. اعتقالات واغتيالات وغارات وتوسيع مستوطنات ونحن نراقب أمام الشاشات بلا حول ولا قوة.
الفرد منا يلقي باللوم على الجماعة والجماعة تلقي باللوم على الأفراد. فإلى متى ستبقى بلا حول ولا قوة؟ إلى متى ستتواكل على غيرك من أفراد وحكومات؟
إلى متى ستكتفي بإلقاء اللوم على غيرك؟ ماذا جنيت من تواكلك وإلقاء اللوم على غيرك؟
ماذا جنيت غير العجز واستساغة كؤوس الهوان.
اليهود الذين ضرب الله عليهم الذلة والمسكنة سلبوك مسرى نبيك محمد .
اليهود الذين تأذن الله ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب هم الذين يسومون أهلك سوء العذاب. ليس غريبا أن تستقبل كل ذلك وأنت تشكو الهوان وقهر الزمان.
إنما الغريب أن تشهد على عجزك مع أنك تشهد أن نبيك تركك على المحجة البيضاء ليلها كنهارها. نعم نشهد أنه تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
في مثل هذه الجمعة من شوال افتتح يهود بني قينقاع صفحات الغدر والخيانة ونقض العهود
عاهدوا النبي على المسالمة والنصح والنصحية والبر دون الإثم .
مر كبيرهم على نفر من الأوس والخزرج في مجلس قد جمعهم.
اغتاظ اليهودي من رؤية من كانوا أعداء فأصبحوا بنعمة الله إخوانا. فقال: قد اجتمع ملأ الأوس والخزرج بهذه البلاد، لا والله ما لنا معهم إذا اجتمع ملؤهم بها من قرار.
احفظها لأنها سنة وطبع ومنهج يهودي. لما رأى اجتماع الصف والكلمة قال: قد اجتمع ملأ الأوس والخررج بهذه البلاد، لا والله ما لنا معهم إذا اجتمع ملؤهم بها من قرار.
أمر يهوديا معه أن يذكرهم بأشعارهم التي تقاولوها في حروب الجاهلية.
ففعل وكان له ما أراد. أثار اليهودي حمية الجاهلية وتواعد الفريقان.
أسرع إليهم النبي مع نفر من المهاجرين. وجد النبي أنصاره صفين متقابلين من بعد ما ألف الله بين قلوبهم فقال
يا معشر المسلمين، الله الله، أبدعوي الجاهلية وأنا بين أظهركم! يا معشر المسلمين، الله الله، أبدعوي الجاهلية بعد أن هداكم الله للإسلام! وأكرمكم به، وقطع به عنكم أمر الجاهلية، واستنقذكم به من الكفر وألف بين قلوبكم! )استحيا الصفان وبكى الفريقان وعانق الرجال من الأوس والخزرج بعضُهم بعضاً.
إثارة النعرات والعصبيات ليس تاريخا بائدا من تاريخ اليهود. اليهود لا ينفكون في حاضرك عن إثارة الفرقة والنزاعات. وأنت في استهانتك بدعوات الجاهلية التي تسمعها بالليل والنهار تحقق غرض اليهود الغاصبين.
لسان حال اليهود يردد مقولة الأمس القريب : "لا والله ما لنا إذا اجتمع ملأ بني يعرب بهذه البلاد من قرار. ما صار لليهود في أراضينا قرار ومستوطنات إلا بتمزقنا وتمزيقنا.
قسمنا إلى دويلات. العربي المسلم أجنبي غريب في أرض العرب ودار الإسلام.
اختر دولة من دول العرب اليوم ثم اسأل أهلها عن أهل البلد الذي يقع عن يمينهم...!
انتقل غربا وشمالا وجنوبا لن تسمع إلا ما يثبت التمزيق. أهل البلد الفلاني صفتهم كذا والفلانيون الآخرون كذا. إذا خلا أهل البلد الواحد من صراع بين شرقيين وغربيين لم يخل من صراع بين شماليين وجنوبيين. في بلاد العرب تسمع عن صراعات بين أصليين ووافدين. بين أصليين ومجنسين. بين محليين وعائدين. بين المجنسين والبدون
يا معشر المسلمين، الله الله، أبدعوي الجاهلية بعد أن جعلكم الله أمة واحدة وألف بين قلوبكم.
لسان حال اليهود يردد مقولة الأمس القريب : "لا والله ما لنا إذا اجتمع ملأ بني يعرب بهذه البلاد من قرار. ما صار لليهود في أراضينا قرار ومستوطنات إلا بتمزقنا وتمزيقنا.
في ذكرى غزوة بني قينقاع يجب أن تتملى بنخوتك آبائك وأجدادك وسلفك الصالح
امرأة من أعراب المدينة قدمت ببضاعة لتبيعها في سوق بني قينقاع، جلست إلى صائغ في السوق فاجتمع حولها جمع من اليهود . جعلوا يريدونها على كشف وجهها فأبت، فَعَمَد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها وهي غافلة. فلما قامت المرأة انكشفت سوأتُها فضحكوا وصاحت، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ اليهودي فقتله. فشدت اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود، فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع . فتحرك النبي بأصحابه فحاصرهم وأنزل الله في قلوبهم الرعب فنزلوا على حكم رسول الله في رقابهم وأموالهم ونسائهم وذريتهم، فأُمر بهم فكتفوا.
هذه سيرة نبيك محمد مع سير سلفك الصالح . فيها تجد انكشاف عورة أعرابية يثير نخوة عربي فيتحرك لنصرتها وهو وحيد منفرد في سوق اليهود.
واليوم يأخذ اليهود أخواتتنا المسلمات أسيرات أمام أنظار العرب أفرادا وحكومات،
اليوم تُوسع المستوطنات، اليوم يتوعد الغاصبون مسجد الإسراء بمزيد من الأنفاق التي تستهدف أساساته . اليوم تستمر الانتهاكات أمام أنظار العرب أفرادا وحكومات.
رضينا من العرب أحفاد الأوس والخزرج وخلفهم أن يقعدوا بلا نصرة ولا حول ولا قوة.
ولكن من يرضى ومن يعقل أن العرب اليوم يشاركون اليهود في حصار أرض الرباط.
من يرضى اعتذار العرب الممزقين إلى دويلات بما لهم مع الغاصبين من معاهدات واتفاقيات؟
ماذا تحقق لنا المعاهدة إذا لم توقف تهديد مسرى محمد ؟
ماذا نرجو من معاهدة لا توقف بناء المغتصبات فوق أرض الإسراء والمعراج؟
في ذكرى غزوة بني قينقاع يجب أن نتعلم كيف نصنع بمعاهدات اليهود الغادرين
كان لبعض العرب مع بني قينقاع حلف ومعاهدات. وبعد الغدر والطغيان صار لأصحاب المعاهدات موقفان من معاهداتهم. موقفان لا ثالث لهما في سيرة محمد وصحبه من معاهدات الغادرين. كان عبادة بن الصامت حليفا لبني قينقاع فلما غدروا جاء إلى النبي وقال: يا رسول الله إنى أبرأ من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم وأتولى الله ورسوله والمؤمنين.
ثم جاء رأس النفاق وكان حليفا لبني قينقاع. فقال: يا محمد أحسن في موالي أربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع منعوني من الأحمر والأسود تحصدهم في غداة واحدة؟ إني والله امرؤ أخشي الدوائر. منافق يذكر المعاهدات ويغض الطرف عن غدر اليهود ونقض العهود وانتهاك الحرمات.
أما عبادة ض فيقول يا رسول الله إنى أبرأ من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم وأتولى الله ورسوله والمؤمنين.
وفي هذين الموقفين نزل قوله تعالى
يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود و النصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ' ومن يتولهم منكم فإنه منهم ' إن الله لا يهدى القوم الظالمين ' فترى الذين فى قلوبهم مرض يسارعون فيهم ' يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتى بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا فى أنفسهم نادمين) هذا دستور القرآن في معاهدات اليهود الغادرين.تجد الخطبة نصا كاملا ومسموعا على هذا الرابط