بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أفضل المرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد :
فقد أمرني الشيخ يوسف إدريس بنقل فتوى شيخ الإسلام مفتي دولة الخلافة العثمانية الشيخ مصطفى صبري - رحمه الله تعالى - ( من أهل السنة ) ، وكلام الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله - ( من الوهابية ) في التفسير المسمى بتيسير الكريم المنان حول مسألة تولية المناصب التشريعية في الحكومات غير الإسلامية ، لما أنه قد كثر الكلام عليها في هذا العصر ...
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله - في تيسير الكريم المنان :
( من تفسير سورة هود )
"ومنها أن من قام بما يقدر عليه من الإصلاح لم يكن ملوما ولا مذموما في عدم فعله ما لا يقدر عليه فعلى العبد أن يقيم من الإصلاح في نفسه وفي غيره ما يقدر عليه
ومنها أن العبد ينبغي له أن لا يتكل على نفسه طرفة عين بل لا يزال مستعينا بربه متوكلا عليه سائلا له التوفيق وإذا حصل له شيء من التوفيق فلينسبه لموليه ومسديه ولا يعجب بنفسه لقوله {وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
ومنها الترهيب بأخذات الأمم وما جرى عليهم وأنه ينبغي أن تذكر القصص التي فيها إيقاع العقوبات بالمجرمين في سياق الوعظ والزجر
كما أنه ينبغي ذكر ما أكرم الله به أهل التقوى عند الترغيب والحث على التقوى
ومنها أن التائب من الذنب كما يسمح له عن ذنبه ويعفى عنه فإن الله تعالى يحبه ويوده ولا عبرة بقول من يقول "إن التائب إذا تاب فحسبه أن يغفر له ويعود عليه العفو وأما عود الود والحب فإنه لا يعود" فإن الله قال {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ}
ومنها أن الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئا منها وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم أو أهل وطنهم الكفار كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها بل ربما تعين ذلك لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان
فعلى هذا لو ساعد المسلمون الذين تحت ولاية الكفار وعملوا على جعل الولاية جمهورية يتمكن فيها الأفراد والشعوب من حقوقهم الدينية والدنيوية لكان أولى من استسلامهم لدولة تقضي على حقوقهم الدينية والدنيوية وتحرص على إبادتها وجعلهم عمَلَةً وخَدَمًا لهم
نعم إن أمكن أن تكون الدولة للمسلمين وهم الحكام فهو المتعين ولكن لعدم إمكان هذه المرتبة فالمرتبة التي فيها دفع ووقاية للدين والدنيا مقدمة والله أعلم " اهـ .
وقد استدل عليه الوهابية في بعض البلاد الإسلامية لتسويغ موقفهم ( الجديد ! ) من الترشح للانتخابات والمشاركة فيها وتأسيس الأحزاب السياسية ، ومن الحكومات المدنية والتشريعات المخالفة للشريعة التي نزلت على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - بدعوى الضرورات والمصالح ودفع المفساد .
أما شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - فقد قال في كتاب موقف العقل والعلم والعالم من وجود رب العالمين :

أما بعد :
فقد أمرني الشيخ يوسف إدريس بنقل فتوى شيخ الإسلام مفتي دولة الخلافة العثمانية الشيخ مصطفى صبري - رحمه الله تعالى - ( من أهل السنة ) ، وكلام الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله - ( من الوهابية ) في التفسير المسمى بتيسير الكريم المنان حول مسألة تولية المناصب التشريعية في الحكومات غير الإسلامية ، لما أنه قد كثر الكلام عليها في هذا العصر ...
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله - في تيسير الكريم المنان :
( من تفسير سورة هود )
"ومنها أن من قام بما يقدر عليه من الإصلاح لم يكن ملوما ولا مذموما في عدم فعله ما لا يقدر عليه فعلى العبد أن يقيم من الإصلاح في نفسه وفي غيره ما يقدر عليه
ومنها أن العبد ينبغي له أن لا يتكل على نفسه طرفة عين بل لا يزال مستعينا بربه متوكلا عليه سائلا له التوفيق وإذا حصل له شيء من التوفيق فلينسبه لموليه ومسديه ولا يعجب بنفسه لقوله {وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
ومنها الترهيب بأخذات الأمم وما جرى عليهم وأنه ينبغي أن تذكر القصص التي فيها إيقاع العقوبات بالمجرمين في سياق الوعظ والزجر
كما أنه ينبغي ذكر ما أكرم الله به أهل التقوى عند الترغيب والحث على التقوى
ومنها أن التائب من الذنب كما يسمح له عن ذنبه ويعفى عنه فإن الله تعالى يحبه ويوده ولا عبرة بقول من يقول "إن التائب إذا تاب فحسبه أن يغفر له ويعود عليه العفو وأما عود الود والحب فإنه لا يعود" فإن الله قال {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ}
ومنها أن الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئا منها وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم أو أهل وطنهم الكفار كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها بل ربما تعين ذلك لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان
فعلى هذا لو ساعد المسلمون الذين تحت ولاية الكفار وعملوا على جعل الولاية جمهورية يتمكن فيها الأفراد والشعوب من حقوقهم الدينية والدنيوية لكان أولى من استسلامهم لدولة تقضي على حقوقهم الدينية والدنيوية وتحرص على إبادتها وجعلهم عمَلَةً وخَدَمًا لهم
نعم إن أمكن أن تكون الدولة للمسلمين وهم الحكام فهو المتعين ولكن لعدم إمكان هذه المرتبة فالمرتبة التي فيها دفع ووقاية للدين والدنيا مقدمة والله أعلم " اهـ .
وقد استدل عليه الوهابية في بعض البلاد الإسلامية لتسويغ موقفهم ( الجديد ! ) من الترشح للانتخابات والمشاركة فيها وتأسيس الأحزاب السياسية ، ومن الحكومات المدنية والتشريعات المخالفة للشريعة التي نزلت على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - بدعوى الضرورات والمصالح ودفع المفساد .
أما شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - فقد قال في كتاب موقف العقل والعلم والعالم من وجود رب العالمين :