قال فضيلة الأستاذ المتكلم سعيد عبد اللطيف فودة في شرحه لعقيدة العلامة ابن الحاجب رحمه الله تعالى:
والذي أراه حتماً في هذه المسألة وهي إقامة الإمام أنه لا يتم إلا بالقوة الروحية والقوة المادية، وأنه لا غنى بإحداهما عن الأخرى، وأن الاثنتين يجب أن تكونا في أيدي أهل الحق لا أيدي أهل الباطل.
وعلى أهل الحق أن يبذلوا النفس والنفيس في سبيل تحصيل هذه الصور من القوة، فالإمامة لو كانت لتحصل وتتم بالاتفاق والتفاهم لحصلت لسيد الخلق! وهذا كان في غاية البعد لما أن الكفار كانوا متمسكين بما في أيديهم من سلطة، وهكذا فالناس الحاصلون على السلطة في هذا الزمان بل في كل زمان لا يتخلون عن نفوذهم إلا بالقوة، إلا إن أمكن هدايتهم إلى الحق والتمسك بالدين الرشيد، وهذا لا ينبغي أن يطمع فيه الناس العاملون لأجل الدين من كل أحد لئلا يتخذ هذا ذريعة يقودونهم بها إلى مآربهم، فيصبح الدين وأهل الحق مستغلين وموظفين من حيث لا يدرون لبناء الباطل ودعم أهله.
إضاءة في الطريق
والذي أراه حتماً في هذه المسألة وهي إقامة الإمام أنه لا يتم إلا بالقوة الروحية والقوة المادية، وأنه لا غنى بإحداهما عن الأخرى، وأن الاثنتين يجب أن تكونا في أيدي أهل الحق لا أيدي أهل الباطل.
وعلى أهل الحق أن يبذلوا النفس والنفيس في سبيل تحصيل هذه الصور من القوة، فالإمامة لو كانت لتحصل وتتم بالاتفاق والتفاهم لحصلت لسيد الخلق! وهذا كان في غاية البعد لما أن الكفار كانوا متمسكين بما في أيديهم من سلطة، وهكذا فالناس الحاصلون على السلطة في هذا الزمان بل في كل زمان لا يتخلون عن نفوذهم إلا بالقوة، إلا إن أمكن هدايتهم إلى الحق والتمسك بالدين الرشيد، وهذا لا ينبغي أن يطمع فيه الناس العاملون لأجل الدين من كل أحد لئلا يتخذ هذا ذريعة يقودونهم بها إلى مآربهم، فيصبح الدين وأهل الحق مستغلين وموظفين من حيث لا يدرون لبناء الباطل ودعم أهله.