علم النفس الاستخلافى ( 3)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صبرى محمد خليل خيرى
    طالب علم
    • Jan 2010
    • 416

    #1

    علم النفس الاستخلافى ( 3)

    علم النفس الاستخلافى ( 3)
    د.صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم
    sabri.m.khalil@hotmail.com
    فلسفه الطب الاسلامى: التصور الاسلامى للإنسان قائم على أن له بعدين: بعد غيبي روحي و بعد مادي ،غير أن هناك عده مذاهب تحاول الاجابه على الاسئله: ما هي طبيعة العلاقة بين هذين البعدين؟ وما هي طبيعة العلاقة بين الإمراض والعلل والمرتبطة بهذين البعدين؟ وبالتالي ما هي طبيعة الطب الاسلامى وفلسفته؟
    مذهب الخلط بين البعدين الروحي والمادي(الطب البديل) : يقوم على الخلط بين البعد الغيبي الروحي للإنسان ،والأمراض والعلل المرتبطة به، والتي يكون علاجها بالقران.و البعد المادي (العضوي والسلوكي)للإنسان ،و الأمراض المرتبطة به (كالأمراض العضوية التي يتناولها علم الطب والأمراض النفسية التي يتناولها علم النفس الإكلينيكي -الطب النفسي)، والتي يكون علاجها كيميائي أو جراحي أو سيكولوجي...فهذا المذهب يرى أن الطب الاسلامى(الذي يقصره على العلاج بالقران)هو شكل من أشكال الطب البديلAlternative Medicine: ،اى الذي يستخدم مكان علم الطب أي كبديل عنه.ويستند هذا المذهب إلى ورود عده آيات تصف القران بأنه شفاء. غير أن هذه الآيات تدل على أن القران علاج للأمراض التي ترتبط بالبعد الروحي الغيبي للإنسان والمرتبط بعلاقته بالله تعالى ،ولكن لا تدل على أنه علاج للأمراض التي ترتبط بالبعد المادي(العضوي والسلوكي) له،وهو الأمر الذي تشير إليه كتب التفاسير،فعلى سبيل يقول ابن كثير في تفسير الايه: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا )(الإسراء:82) (... أَيْ يُذْهِب مَا فِي الْقُلُوب مِنْ أَمْرَاض مِنْ شَكّ وَنِفَاق وَشِرْك وَزَيْغ وَمَيْل فَالْقُرْآن يَشْفِي مِنْ ذَلِكَ كُلّه وَهُوَ أَيْضًا رَحْمَة يَحْصُل فِيهَا الْإِيمَان وَالْحِكْمَة وَطَلَب الْخَيْر وَالرَّغْبَة فِيهِ وَلَيْسَ هَذَا إِلَّا لِمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ ... ).
    .مذهب الارتباط والتمييز بين البعدين الروحى والمادى(الطب الشامل): يرى أن البعد الغيبي الروحي للإنسان لا يلغى البعد المادي، له ولكن يحده ، وان العلاقة بينهما علاقة وحده لا خلط وتمييز لا فصل.وانه يجب التمييز (لا الفصل) بين نوعين من الأمراض أو العلل:
    الأولى:ترتبط بالبعد العضوي (الأمراض العضوية التي يتناولها علم الطب) والسلوكي (الأمراض النفسية التي يتناولها علم النفس الإكلينيكي -الطب النفسي) للإنسان والسنن الإلهية التي تضبط حركته. وهنا يكون علاجها كيميائي أو جراحي أو سيكولوجي
    قال تعالى ( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ) ...وفى تفسير ابن كثير( أي: إذا وقعت في مرض فإنه لايقدر على شفائي أحد غيره، بما يقدر من الأسباب الموصلة إليه).
    و قال صلى الله عليه وسلم: "ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء" البخاري.
    ورواه أيضا النسائي وابن ماجة مع الزيادة : "علمه من علمه وجهله من جهله" وأخرجه أيضا بهذه الزيادة ابن حبان والحاكم وصححاه.
    الثانية:تربط بالبعد الغيبي الروحي للإنسان،ويكون علاجها بمعرفة والتزام القواعد الموضوعية المطلقة التي مصدرها الوحي. وهنا يأتي العلاج بالقرآن...غير أن هذا لا يعني إلغاء العلاقة بين النوعين من العلل، فما هو روحى يحد ما هو مادي ولا يلغيه، وبالتالي فإن العلاج الروحي بالقران يحد العلاج المادي الذي يقدمه علم الطب فيكمله ولكن لا يلغيه. وطبقا لهذا فان الطب الاسلامى هو شكل من أشكال الطب الشامل comprehensive Medicine الذي يجمع بين العلاج المادي الذي يقدمه علم الطب،والعلاج الروحي الذي يقدمه القران،وان الأخير هو شكل من أشكال الطب المكمل Medicine Complementary اى الذي يُستخدم مع علم الطب أي يكمله .
    المس الشيطاني بين الاتصال الحسي والروحي: التصور الاسلامى للوجود قائم على أن الوجود لا يقتصر على الوجود الشهادى( المتضمن لوجود الإنسان)، بل يمتد ليشمل الوجود الغيبي( المتضمن لوجود كائنات غيبيه كالجن والشياطين)،غير أن هناك عده مذاهب تحاول الاجابه على الاسئله: ما هي طبيعة العلاقة بين عالمي الغيب والشهادة؟ وهل هناك اتصال بين الإنسان والجن؟ وما هي طبيعة هذا الاتصال في حال وجوده؟
    مذهب النفي: يقوم على نفى اتصال الإنسان بالجن،وهو ما يعنى انه برى أن علاقة عالم الغيب بعالم الشهادة هي علاقة فصل ، ومن ممثليه المعتزلة قديما وبعض العلماء المتقدمين والمتاخرين، و هذا المذهب في رأينا يخالف روح التصور الاسلامى للوجود.
    مذهب الإثبات :ويقوم على إثبات اتصال الإنسان بالجن ،غير انه ينقسم إلى مذهبين عند تحديد طبيعة هذا الاتصال:
    مذهب الاتصال الحسي المادي: يقوم أن اتصال الإنسان بالجن هو اتصال حسي مادي، وهو ما يعنى انه يرى أن علاقة عالم الغيب بعالم الشهادة هي علاقة خلط. وهو يستند إلى تفسير معين لبعض النصوص منها الايه إلى ظاهر الايه (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس)(البقرة: 275) غيران ظاهر الايه يفيد أن ذلك يوم الجزاء كما قال جمهور المفسرين .ويرى كثير منهم أن ذلك جاء موافقا لمعتقد العرب أيام الجاهلية في امكانيه الاتصال الحسي المادي بالجن :يقول البيضاوي( وهو : أي التخبط والمس ، وارد على ما يزعمون) ( تفسير البيضاوي : 1 / 173 )، كما أن هذا المذهب يرى أن هذا الاتصال الحسي المادي بالجن يسبب اضطرابات عضويه (جسديه) ونفسيه(سيكولوجية). وهذا يعنى الخلط بين البعد الغيبي الروحي للإنسان والأمراض والعلل المرتبطة به (ومنها المس بما هو اتصال غيبي بين الإنسان والجن ويكون علاجها بالقران (.و البعد المادي)العضوي والسلوكي) للإنسان و الأمراض أو العلل المرتبطة به (كالأمراض العضوية التي يتناولها علم الطب والأمراض النفسية التي يتناولها علم النفس الإكلينيكي -الطب النفسي) والتي يكون علاجها كيميائي أو جراحي أو سيكولوجي لقوله (ص)( إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فَتَدَاوَوْا وَلَا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ )، وقد رفض كثير من العلماء المتقدمين والمتاخرين هذا المذهب الذي يخالف المنهج الاسلامى والتفكير العلمي وتعود جذوره (في اعتقادنا) إلى الاعتقادات الشعبية ذات الأصول غير الاسلاميه ( كديانة عبادة الارواح التي سادت في الشعوب القديمة و التي تفسر كافة مظاهر الحياة بالأرواح الخيرة والشريرة التي تدخل الجسم( يقول الإمام ابن حزم: ( وأما كلام الشيطان على لسان المصروع، فهذا من مخاريق العزَّامين ، ولا يجوز إلا في عقول ضعفاء العجائز ، ونحن نسمع المصروع يحرك لسانه بالكلام ، فكيف صار لسانه لسان الشيطان ؟ إن هذا لتخليط ما شئت ، وإنما يلقي الشيطان في النفس يوسوس فيها ، كما قال الله تعالى : ( الذي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ) ( سورة الناس الآية 5 ) فهذا هو فعل الشيطان فقط . وأما أن يتكلم على لسان أحد فحمق عتيق وجنون ظاهر ، فنعوذ بالله من الخذلان والتصديق بالخرافات ) (رسائل ابن حزم الظاهري 3 / 228)، و يقول الألوسي : ( وقد أنكر القَفالُ من الشافعية أيضاً أن كون الصرع والجنون من الشيطان ، لأنه لا يقدر على ذلك ) (روح المعاني 3 /49) . ويقول الشيخ محمد الغزالي: ( ...وبعض الناس يجاوز النقل والعقل معاً ، ويتعلق بمرويات خفيفة الوزن أو عديمة القيمة ، ولا يبالي بما يثيره من فوضى فكرية تصيب الإسلام وتؤذي سمعته ! ومن هذا القبيل زعم بعض المخبولين أنه متزوج بجنية ، أو أن رجلاً من الجن متزوج بإنسية ، أو أن أحد الناس احتل جسمه...فقلت : أي روايات بعد ما كشف القرآن وظيفة الشيطان ورسم حدودها ؟ ... إن الشيطان يملك الوسوسة ، والتحصن منها سهل بما ورد من آيات وسنن ، فلا تفتحوا أبواباً للخرافات بما تصدقون من مرويات تصل إليكم ... قلت : هناك أمراض نفسية أصبح لها تخصص علمي كبير ، وهذا التخصص فرع من تخصصات كثيرة تعالج ما يعتري البشر من علل...)( الأسطورة التي هوت علاقة الإنسان بالجان ، ص 5- 8 ) ،ويقول ابن عاشور : ( وترددت أوهام المفسرين في معنى إسناد المس بالنصب والعذاب إلى الشيطان ، فإن الشيطان لا تأثير له في بني آدم بغير الوسوسة كما هو مقرر من مكرر آيات القرآن ، وليس النصب والعذاب من الوسوسة ولا من آثارها. وعندنا هو أيضاً مبني على تخييلهم ، والصرع إنما يكون من علل تعتري الجسم ، مثل فيضان المِرَّة عند الأطباء المتقدمين وتشنّج المجموع العصبي عند المتأخرين ، إلا أنه يجوز عندنا أن تكون هذه العلل كلها تنشأ في الأصل من توجهات شيطانية ، فإن عوالم المجردات كالأرواح لم تنكشف أسرارها لنا حتى الآن ، ولعل لها ارتباطات شعاعية هي مصادر الكون والفساد. والذي يتخبطه الشيطان هو المجنون الذي أصابه الصرع ، فيحدث له اضطرا بات . ويسقط على الأرض إذا أراد القيام ) (فتح القدير 2 / 234). يقول أبو الوفا محمد درويش من أعلام جماعة أنصار السنة في مصر فى القرن السابق : ( يزعم الناس أن للشيطان قدرة على خبط الإنسان وضربه ومسه مساً مادياً يؤدي به إلى الصرع ، وهذا زعم باطل كل البطلان ، روجه في الناس طائفة من الدجالين الذين يحاولون أن يحتالوا على الناس ليسلبوهم أموالهم ويعبثوا بعقولهم ولا حجة لهم في هذا ، لأن المسَّ فيه معنى غير المعنى الذي يتوهمون ، فهو من الأمور الغيبية التي نؤمن بها ولا ندرك كنهها ، ولو كان كما زعموا أصبح الناس جميعاً صرعى يتخبطون ، وهذا غير الواقع المشاهد ) (صيحة حق ص 204).
    مذهب الاتصال الروحي -الغيبي: يقوم على أن اتصال الإنسان بالجن هو اتصال غيبي روحي وليس اتصال مادي حسي ،وينطلق من أن عالم الغيب يحد عالم الشهادة ولا يلغيه ، وان العلاقة بينهما هي علاقة وحده (لا خلط ) وتمييز (لا فصل). ويستدل باستخدام القران لمصطلح "المس" (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس)(البقرة: 275)، حيث ان مصطلح مس اشمل من مصطلح لمس ، إذا يقتصر الأخير على معنى الاتصال الحسي فقط ،بينما يشمل الأخير معنىٍ الاتصال الحسي وغير الحسي، وهو مذهب كثير من المفسرين في تفسير الآيات المتعلقة بعلاقة الإنسان بالجن:يقول تعالى : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) ( سورة الجن الآية 6 ) قال الطبري : ( قال حدثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، في قوله : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ ) ، قال : كانوا في الجاهلية إذا نزلوا بالوادي قالوا : نعوذ بسيد هذا الوادي ، فيقول الجنيون : تتعوذون بنا ولا نملك لأنفسنا ضرا ولا نفعا ! ) (جامع البيان في تأويل القرآن 12 / 263) .وذكر مثل ذلك البغوي في كتابه ( معالم التنزيل ) و ابن كثير في كتابه ( تفسير القرآن العظيم) والشوكاني في كتابه ( فتح القدير ) .ويقول تعالى : ( وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدْ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنْ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الذي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ )( سورة الأنعام الآية 128 ) قال الطبري ( وأما استمتاع الجن بالإنس ، فإنه كان فيما ذكر ، ما ينال الجن من الإنس من تعظيمهم إياهم في استعاذتهم بهم ، فيقولون : ( قد سدنا الجن والجن ) (تفسير الطبري - جامع البيان في تأويل القرآن - 5 / 343، ( ، و بناءا على هذا المذهب فانه يجب التمييز (لا الفصل) بين نوعين من الأمراض أو العلل:الأولى:ترتبط بالبعد العضوي (الأمراض العضوية التي يتناولها علم الطب) والسلوكي (الأمراض النفسية التي يتناولها علم النفس الإكلينيكي -الطب النفسي) للإنسان، والسنن الإلهية التي تضبط حركته. وهنا يكون علاجها كيميائي أو جراحي أو سيكولوجي لقوله (ص) (إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فَتَدَاوَوْا وَلَا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ) ، الثانية:تربط بالبعد الغيبي الروحي للإنسان ومنها المس بما هو اتصال غيبي بين الإنسان والجن ويكون علاجها بالقران الكريم.
    التفسير المنهجي للأحلام: التفسير المنهجي للأحلام قائم على أن غاية تفسير الأحلام منهجيا من ناحية ايجابية: محاوله تحديد المشكلة أو الحل أو العمل التي يعبر عنها الحلم، ومن ناحية سلبية تحديد الحاجة التي يعبر عنها الحلم، ووجوديا تحديد الواقع الذي يعبر الحلم عن محاوله تفسيره.
    الضوابط: ولتحقيق هذه الغاية لابد من الالتزام بالضوابط التالية:أولا: التمييز بين الأنماط المختلفة للأحلام: اى التمييز بين الأحلام التي تعبر عن المشكلة التي يواجهها الإنسان،أو الحاجة التي يسعى إلى إشباعها، أو الواقع الذي يسعى تفسيره ، والأحلام التي لا تعبر ذلك، ومنها الأحلام التي تسمى (أضغاث أحلام).ثانيا: التمييز بين الدلالات المشتركة والمتعددة للرموز : اى التمييز بين الرموز ذات الدلالة الواحدة المشتركة ، التي تعبر عن وحده البشر كنوع ،أو وحده الأفراد الذين ينتمون إلى مصدر حضاري واحد، والرموز ذات الدلالات المتعددة التي تعبر عن تميز كل شخص عن الأخر، وقد أشار العلماء إلى النوع الأخير من الرموز.ثالثا :أهميه السياق في تفسير الرموز:أن التفسير الصحيح لاى رمز هو الذي لا يعزله عن سياقه الذاتي(اى السياق الذي ورد فيه الرمز في الحلم)، والموضوعي (اى دلاله الرمز عند الشخص والبيئة الحضارية التي نشاْ فيها). رابعا:الاطراد: ولما كان العقل في الحلم عاده ما يبدأ من ذات الفكرة التي انتهى إليها في حاله اليقظة من ناحية التناول لا من الناحية الزمانيه، اى انه يبدأ من أخر مشكلة حاول العقل حلها دون أن يصل إلى حل نهائي لها ، أو واقع حاول تفسيره دون أن يصل إلى تفسير صحيح له ، فانه لابد من معرفه المشكلة أو الواقع الذي انتهى العقل إلى محاوله معرفته أو تفسيره في حاله اليقظة،وبالرجوع إلى الحالم.خامسا: الربط بين النظري والعملي: أن الطابع النظري لتفسير الأحلام لا يعنى انه منفصل الجانب العملي في حياه الإنسان، فهو يمهد للعمل على حل المشكلة أو إشباع الحاجة، أو تغيير الواقع الذي يعبر عنه الحلم الذي تم تفسيره . المشكلة السيكو فسيولوجية (مشكله العلاقة بين النفس والجسم): طرحت عده حلول لمشكله مشكله العلاقة بين النفس والجسم
    الحل الأول (علاقة انعكاس): قائم على أن النشاط العقلي مجرد انعكاس لجهازه المادي اى المخ(الحل المادي) أو العكس(الحل المثالي).
    تقويم : ومن الواضح أن كلا الحلين يلغى إما النشاط العقلي (الحل المادي ) أو جهازه المادي (الحل المثالي). فضلا عن ان الأخير يعني - في جوهره- العودة إلى وجهة النظر القديمة، التي تفسر كافة مظاهر الحياة بالأرواح الخيرة والشريرة التي تدخل الجسم، وتعود جذورها إلى ديانة عبادة الرواح التي سادت في الشعوب القديمة،اما الحل المادي
    الحل الثاني (علاقة انفصال): ومضمون هذا الحل أن كل من النشاط العقلي وجهازه المادي (المخ) قائم بذاته ومستقل عن الآخر.
    تقويم: نلاحظ أن هذا الحل في جوهره صورة أخرى للحل المثالي الذي ينتهي إلى القول بفصل الوعي عن جهازه-الخ- وينطبق عليه ذات النقد الموجه للحل المثالي.
    الحل الثالث علاقة تأثير متبادل: يمكن اقتراح حل آخر للمشكلة ينطلق من النظر للإنسان كوحدة نوعية من المادة(الجسم والمخ والجهاز العصبي كجز منه) والفكر(الوعي) .بناءا على هذا فإن العلاقة بين النشاط العقلي(الوعي) وجهازه المادي(المخ) هي علاقة تأثير متبادل.ويمكن استنباط هذا الحل من التصور القرآني للنفس ، حيث نجد أن لفظ نفس يرد في القرآن بدلالات عدة:الدلالة الأولى الإنسان كوحدة نوعية من المادة والفكر، ، (الدلالة الثانية البعد الذاتي للإنسان، (، كما يمكن التدليل على صحة هذا التصور من أن أي تأثير سلبي أو إيجابي على المخ بما هو جهاز النشاط العقلي يؤثر على هذا النشاط العقلي كما في حالة حدوث خلل في المخ. كما أن هناك بعض التغيرات في النشاط العقلي يؤثر على هذا النشاط العقلي كما في حالة حدوث خلل في المخ. كما أن هناك بعض التغيرات في النشاط العقلي تاثر على المخ والجسم كما في حالة الأمراض العضوية ذات الأسباب النفسية
    .
يعمل...