استجيبوا لله وللرسول: 03/03/2006

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #1

    استجيبوا لله وللرسول: 03/03/2006

    استجيبوا لله وللرسول


    (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أنَّ الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون) الأنفال (آية 24)
    حثنا الله في هذه الآية على الاستجابة لأمره ولأمر رسوله.

    معنى الاستجابة:
    الطاعة لله، بتنفيذ أوامره، والطاعة لرسوله باتباع كل ما شرعه، والسير على هديه الشريف.
    (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول).
    واختير في تعريفهم عند النداء وصف الإيمان ليومي إلى التعليل بأن الإيمان هو الذي يقتضي أن يثقوا بعناية الله بهم فيمتثلوا أمره إذ أدعاهم

    مظاهر الاستجابة:
    طاعة الله ورسوله في تنفيذ أحكام العبادات.
    طاعة الله ورسوله في مظاهر الرزق والكسب الحلال.
    طاعة الله ورسوله في المنزل والأسرة.
    طاعة الله ورسوله في العمل ومعاشرة الخلق.
    طاعة الله ورسوله في نصرة دينه.

    فوائد الاستجابة:
    1- الأمر الذي رتبه الله تعالى على الاستجابة هو: الحياة. فماذا تعني الحياة بدون الإيمان؟ وما قيمة الحياة بدون الهدى الإلهي؟ (وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور) (وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته، ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً).
    (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى).
    من العلوم الدينية فإنها حياة القلب والجهل موته. (أومن كان ميتا فأحييناه)

    2- أو مما يورثكم الحياة الأبدية في النعيم الدائم من العقائد والأعمال.
    أو من الجهاد فإنه سبب بقائكم إذ لو تركوا لغلبهم العدو وقتلهم.
    أو الشهادة لقوله تعالى : { بل أحياء عند ربهم يرزقون }

    تهديد بعد أمر:
    (واعلموا أن الله يحول بين المرء وقبله، وأنه إليه تحشرون).
    كقوله تعالى: (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) وتنبيه على أنه مطلع على مكنونات القلوب مما عسى يغفل عنه صاحبها.
    حث على المبادرة إلى إخلاص القلوب وتصفيتها قبل أن يحول الله بينه وبين قلبه بالموت أو غيره.
    ( واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه )


    الخطبة الثانية: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره، قال: (لا ألقين أحدكم يوم القيامة على رقبته شاةٌ لها ثغاء، على رقبته فرس له حمحمة، يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئاً، قد بلغتك. على رقبته بعير له رغاء يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئاً، قد أبلغتك، على رقبته صامت (الذهب والفضة) فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئاً، قد أبلغتك، على رقبته رقاع تخفق (الحقوق المكتوبة في الأوراق)، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئاً، قد أبلغتك).رواه البخاري ومسلم.
    وفي هذا الحديث وعيد خطير لمن يأخذ المال والرزق من غير حقه الشرعي، سواء بالسرقة والخيانة، أو الغش والكذب، أو غيرها من الطرق التي حرمها الشرع كالقمار والربا وبيع المحرمات.
    وروى البخاري عن الصحابية خولة الأنصارية أنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة).

    الدعاء: اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، ...إلخ
    اللهم اقسم لنا من الدنيا ما تعصمنا به من فتنتها، وما تغنينا به عن أهلها، واجعل في قلوبنا السلو عنها، والمقت لها، والزهد فيها، والبصر بعيوبها، مثل ما جعلت في قلوب من فارقها زهداً فيها ورغبة عنها من أوليائك المخلصين، يا أرحم الراحمين.
    اللهم لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنباً إلا غفرته، ولا غماً إلا فرجته، ولا كرباً إلا كشفته، ولا ديناً إلا قضيته، ولا عدواً إلا كفيته، ولا عيباً إلا أصلحته، ولا مريضاً إلا شفيته، ولا غائباً إلا أديته، ولا خَلَّة إلا سددتها، ولا حاجة من حوائج الدنيا لنا فيها خير إلا قضيتها، فإنك تهدي السبيل وتجبر الكسير، وتغني الفقير.
    اللهم إنا لنا إليك حاجة وبنا إليك فاقة، فما كان منا من تقصير فاجبره بسعة عفوك، وتجاوز عنه بفضل رحمتك، واقبل منا ما كان صالحاً، وأصلح منا ما كان فاسداً، فإنه لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا مقدِّم لما أخرت، ولما مؤخر لما قدمت، ولا مضل لمن هديت، ولا مذل لمن واليت، ولا ناصر لمن عاديت، ولا منجى ولا ملجأ منك إلا إليك، قولك الحق، ووعدك الحق، وحكمك العدل، وقضاؤك فصل.
    اللهم إنا نسألك النجاة يوم الحساب، والمغفرة يوم العقاب، والرحمة يوم العذاب، والرضا يوم الثواب، والنور يوم الظلمة، والرِّيَّ يوم العطش، والفرج يوم الكرب، وقرة عين لا تنفد ومرافقة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
    ربنا اغفر لنا ولوالدينا، ولآبائنا وإخواننا، وأهل بيوتنا وذريتنا، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، اللهم من مات منهم فاغفر له ذنبه، ونور له قبره، وآنس وحشته، وآمن روعته، وابعثه آمناً من عقابك، موقناً بثوابك، مع الذين أنعمت عليهم، من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
    ومن بقي منا فاهده فيمن هديت، وتوله فيمن توليته، وعافه فيمن عافيته، ووسع عليه فيما رزقته، وبارك له فيما أعطيته، وحبب إليه طاعتك، وارزقه العون على عبادتك، والحفظ بكفايتك، والعزة بولايتك.
    اللهم اجعلنا هداة مهتدين، واجعلنا أهل بيت صالحين، وفقهنا في الدين، واجعلنا أئمة للمتقين، يا ذا الفضل العظيم.
    الملفات المرفقة
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا
يعمل...