بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هدانا للإيمان وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له لا معبود بحق سواه وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله خير من أرسله الله واصطفاه اللهم صل عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه و، أما بعد :
عباد الله:
لقد أمرنا الله عز وجل بصلة الأرحام والإحسان إلى ذوي القربى فقال : {وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى ..... }النساء36وقال أيضا : {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90
بل أنه ربط بين طاعته وبين صلة الأرحام فقال : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }النساء1
وقد جعل الاسلام صلة الرحم ثمرة من ثمار الإيمان الصحيح وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم :{ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه ..} البخاري ومسلم
والرحم مشتقة من اسم الرحمن قال النبي صلى الله عليه وسلم في ما أخرجه أحمد عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم :{ قال الله عز وجل أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها من اسمي فمن يصلها أصله ومن يقطعها أقطعه -أبته - }
أيها المؤمنون إن صلة الأرحام من الطاعات والقربات التي يحبها الله تعالى لعباده فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :{ ليس شيء أُطيع فيه الله أعجل ثوابا من صلة الرحم } البيهقي
فمن فوائد صلة الأرحام :
1/ هي وصف لأهل الإيمان قال نعالى : {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ }الرعد21
2/ سبب للبركة في الرزق والعمر لقوله النبي صلى الله عليه وسلم :{ من أحب أن يبسط الله الله في رزقه وينسأ له في أجله فليصل رحمه } البخاري ومسلم
3/ البركة في الدار والمال : لقوله النبي صلى الله عليه وسلم : {إن الله ليعمر بالقوم الديار ويثمر لهم الأموال وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضا لهم } الحاكم والطبراني
4/تعجيل الأجر والثواب : فعن أبي بكرة أن النبي النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إن الله أعجل البر ثوابا لصلة الرحم حتى إن أهل البيت ليكونون فجرة فتنموأموالهم ويكثر عددهم إذا تواصلوا } الطبراني وإبن حبان
5/ الوعد بالجنة :يقول النبي صلى الله عليه وسلم :{ أهل الجنة ثلاثة؛ ذو سلطان مُقسط ، ورجل رحيم رقيق القلب بكل ذي قربى ومسلم، ورجل غني عفيف مُتصدق } مسلم
وإن من ثمرات صلة الرحم محبة الأهل فبها تتقوى المودة والمحبة بين الأقارب وتتوثق عرى القرابة وبها تزول العداوة والشحناء
عباد الله :
إن سبل صلة الأرحام يسيرة لمن أراد ذلك فهي بشاشة عند اللقاء وإحسان في المعاملة وطيب في القول وطلاقة عند اللقاء وزيارات ومشاركة في الأفراح والأحزان وعيادة عند المرض ومواساة عند الضيق والعفو والصفح عند الزلل ..
واعلموا أيها المؤمنون أن صلة الرحم والإحسان إلى الأقارب علامة على كرم النفس وعزها وليس تبعية أو تذللا ومنه فليس التواصل بين الأرحام مكافأة وتبادل للمصالح فأن أحسنوا أحسنا وإن أساءوا قابلنا إساءتهم بمثلها وهذا ليس من الدين ، فالواصل ليس مكافئا وفي ذلك يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم :{ ليس الواصل بالمكافئ وإنما الواصل الذي إذا قُطعت رحمه وصلها }البخاري والترمذي وأبو داود وأحمد
ومارواه أبوهريرة رضي الله عنه أن رجلا قال يارسول الله ، إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني وأحسن إليهم ويسيئون إلي وأحلم عنهم ويجهلون علي فقال صلى الله عليه وسلم :لئن كنت كما قُلت فكأنما تسفهم الملّ ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك } مسلم وأحمد
فعلى المسلم أن يداوم على صلة رحمه ولو جفوه وأن يبادر إلى العفو عنهم إن أخطأوا والإحسان إليهم وإن أساءواوليدع المسلم البخل والشح فإنه من أسباب القطيعة يقول النبي صلى الله عليه وسلم :{ إياكم والشح فإنما هلك من كان قبلكم بالشح،أمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالقطيعة ققطعوا وأمرهم بالفجور ففجروا أمرهم } أبو داود وأحمد
عباد الله :
اعلموا أن الروابط تزداد وثوقا بالرحم ومعاداة ذوي القربى شر وبلاء والرابح فيها خاسر فمن مضار قطع الرحم :
1/أنها سبب للعنة والعقاب قال تعالى : {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ }محمد22
وقال أيضا : {الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ }البقرة27، وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :{إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة ، قال الله : نعم ، أما نرضين أن اصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟قالت : بلى قال فذاك لك .. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم واقرأوا لإن شئتم قوله تعالى "فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ }.}}ا
2/تعجيل العقوبة في الدنيا : فعن أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :{مما من ذنب أجدر أن يُعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآحرة من البغي وقطيعة الرحم }إبن ماجة والترمذي
3/ القاطع لا يدخل الجنة :وقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم :{ لا يدخل الجنة قاطع }البخاري ومسلم وفي رواية أحمد :{ ثلاثة لا يدخلون الجنة ؛مدمن خمر وقاطع الرحم ومصدق بالسحر }
ومن مضار القطيعة كما قال أحد العلماء :{ الشؤم في الدنيا ونكد وشر وضيق في الصدر وبغض في قلوب الخلق وكراهة ذوي القربى وتعاسة في أمور الحياة }
أيها المؤمنون هل يرضى أحدنا أن تصيبه لعنه أو أن يسخط الله عليه وهل يرضى بأن يُحرم من الجنة بسب قطه رحمه أو الإساءة إلى أقاربه
اللهم نسألك أن ترضى عنا وتجعلنا مممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ؛ أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ةلكم فاستغفروه تجدوه غفورا رحيما
الخطبة الثانية :
الحمد لله ولي المتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له شهادة تدخلنا زمرة المؤمنين الصالحين وأشهد أن سيدنا وحبيبنا محمداعبد الله ورسوله خاتم الأنبياء والمرسلين فهو شفيعنا يوم الدين اللهم صلّ عليه وعل آله ةصحابته الطيبين الطاهرين وبعد :
عباد الله :
إن من علامات قطيعة الرحم البعد عن الأقارب وكراهيتهم وعداوتهم ومخاصمتهم وتتبع عيوبهم وقد ذكر القرآن قصة ابني آدم وكيف وصل الأمر إلى أن قتل الأخ أخاه فليحذر المسلم وساوس الشيطان يحدث النفس على القطيعة ، وإن القطيعة وبال على القاطع قبل غيره فإن قاطع الرحم يكرهه أقرب الناس إليه فلايألف الناس ولا يألفوه فإن مرض ما تأثروا له وإن مات ما حزنوا عليه لأنهم لم يروا منه خيرا والنفس مجبولة على حب من أحسن إليها
أيها المؤمنون :
إن صلة الأرحام خلق حميد دعا إليه الإسلام ورغب فيه المسلمين ، إنه خلق كريم كاد الناس أن يهجروه وسبب هجرانه وتركه هو تغلغل حب الدنيا في النفوس ،والتنافس على حطام الدنيا ألهى وأشغل الناس عن الطاعات والقربات التي تكون سببا في الثواب والأجر
اللهم اجعلنا من الواصلين الوصولين برحمتك ياأرحم الراحمين ، اللهم أنت الهادي إلى سواء السبيل فاهدنا إلى الخير لايهدي إليه إلا أنت ؛ اللهم أنت الضار النافع وأنت الحي القيوم فارحمنا برحمتك تغنينا عمن سواك
يا غياث المستغيثين ويا رجاء الراجين لا تخيّب رجاءنا إليك ولا تردنا خائبين فإنا ندعوك أن تغفر ذنوبنا وتستر عيوبنا وتؤمّن روعاتنا في الدنيا والآخرة ويوم نلقاك اللهم آميـــــــــــــــــن
صلة الرحم
الخطبة الأولى الحمد لله الذي هدانا للإيمان وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له لا معبود بحق سواه وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله خير من أرسله الله واصطفاه اللهم صل عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه و، أما بعد :
عباد الله:
لقد أمرنا الله عز وجل بصلة الأرحام والإحسان إلى ذوي القربى فقال : {وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى ..... }النساء36وقال أيضا : {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90
بل أنه ربط بين طاعته وبين صلة الأرحام فقال : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }النساء1
وقد جعل الاسلام صلة الرحم ثمرة من ثمار الإيمان الصحيح وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم :{ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه ..} البخاري ومسلم
والرحم مشتقة من اسم الرحمن قال النبي صلى الله عليه وسلم في ما أخرجه أحمد عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم :{ قال الله عز وجل أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها من اسمي فمن يصلها أصله ومن يقطعها أقطعه -أبته - }
أيها المؤمنون إن صلة الأرحام من الطاعات والقربات التي يحبها الله تعالى لعباده فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :{ ليس شيء أُطيع فيه الله أعجل ثوابا من صلة الرحم } البيهقي
فمن فوائد صلة الأرحام :
1/ هي وصف لأهل الإيمان قال نعالى : {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ }الرعد21
2/ سبب للبركة في الرزق والعمر لقوله النبي صلى الله عليه وسلم :{ من أحب أن يبسط الله الله في رزقه وينسأ له في أجله فليصل رحمه } البخاري ومسلم
3/ البركة في الدار والمال : لقوله النبي صلى الله عليه وسلم : {إن الله ليعمر بالقوم الديار ويثمر لهم الأموال وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضا لهم } الحاكم والطبراني
4/تعجيل الأجر والثواب : فعن أبي بكرة أن النبي النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إن الله أعجل البر ثوابا لصلة الرحم حتى إن أهل البيت ليكونون فجرة فتنموأموالهم ويكثر عددهم إذا تواصلوا } الطبراني وإبن حبان
5/ الوعد بالجنة :يقول النبي صلى الله عليه وسلم :{ أهل الجنة ثلاثة؛ ذو سلطان مُقسط ، ورجل رحيم رقيق القلب بكل ذي قربى ومسلم، ورجل غني عفيف مُتصدق } مسلم
وإن من ثمرات صلة الرحم محبة الأهل فبها تتقوى المودة والمحبة بين الأقارب وتتوثق عرى القرابة وبها تزول العداوة والشحناء
عباد الله :
إن سبل صلة الأرحام يسيرة لمن أراد ذلك فهي بشاشة عند اللقاء وإحسان في المعاملة وطيب في القول وطلاقة عند اللقاء وزيارات ومشاركة في الأفراح والأحزان وعيادة عند المرض ومواساة عند الضيق والعفو والصفح عند الزلل ..
واعلموا أيها المؤمنون أن صلة الرحم والإحسان إلى الأقارب علامة على كرم النفس وعزها وليس تبعية أو تذللا ومنه فليس التواصل بين الأرحام مكافأة وتبادل للمصالح فأن أحسنوا أحسنا وإن أساءوا قابلنا إساءتهم بمثلها وهذا ليس من الدين ، فالواصل ليس مكافئا وفي ذلك يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم :{ ليس الواصل بالمكافئ وإنما الواصل الذي إذا قُطعت رحمه وصلها }البخاري والترمذي وأبو داود وأحمد
ومارواه أبوهريرة رضي الله عنه أن رجلا قال يارسول الله ، إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني وأحسن إليهم ويسيئون إلي وأحلم عنهم ويجهلون علي فقال صلى الله عليه وسلم :لئن كنت كما قُلت فكأنما تسفهم الملّ ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك } مسلم وأحمد
فعلى المسلم أن يداوم على صلة رحمه ولو جفوه وأن يبادر إلى العفو عنهم إن أخطأوا والإحسان إليهم وإن أساءواوليدع المسلم البخل والشح فإنه من أسباب القطيعة يقول النبي صلى الله عليه وسلم :{ إياكم والشح فإنما هلك من كان قبلكم بالشح،أمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالقطيعة ققطعوا وأمرهم بالفجور ففجروا أمرهم } أبو داود وأحمد
عباد الله :
اعلموا أن الروابط تزداد وثوقا بالرحم ومعاداة ذوي القربى شر وبلاء والرابح فيها خاسر فمن مضار قطع الرحم :
1/أنها سبب للعنة والعقاب قال تعالى : {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ }محمد22
وقال أيضا : {الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ }البقرة27، وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :{إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة ، قال الله : نعم ، أما نرضين أن اصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟قالت : بلى قال فذاك لك .. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم واقرأوا لإن شئتم قوله تعالى "فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ }.}}ا
2/تعجيل العقوبة في الدنيا : فعن أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :{مما من ذنب أجدر أن يُعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآحرة من البغي وقطيعة الرحم }إبن ماجة والترمذي
3/ القاطع لا يدخل الجنة :وقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم :{ لا يدخل الجنة قاطع }البخاري ومسلم وفي رواية أحمد :{ ثلاثة لا يدخلون الجنة ؛مدمن خمر وقاطع الرحم ومصدق بالسحر }
ومن مضار القطيعة كما قال أحد العلماء :{ الشؤم في الدنيا ونكد وشر وضيق في الصدر وبغض في قلوب الخلق وكراهة ذوي القربى وتعاسة في أمور الحياة }
أيها المؤمنون هل يرضى أحدنا أن تصيبه لعنه أو أن يسخط الله عليه وهل يرضى بأن يُحرم من الجنة بسب قطه رحمه أو الإساءة إلى أقاربه
اللهم نسألك أن ترضى عنا وتجعلنا مممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ؛ أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ةلكم فاستغفروه تجدوه غفورا رحيما
الخطبة الثانية :
الحمد لله ولي المتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له شهادة تدخلنا زمرة المؤمنين الصالحين وأشهد أن سيدنا وحبيبنا محمداعبد الله ورسوله خاتم الأنبياء والمرسلين فهو شفيعنا يوم الدين اللهم صلّ عليه وعل آله ةصحابته الطيبين الطاهرين وبعد :
عباد الله :
إن من علامات قطيعة الرحم البعد عن الأقارب وكراهيتهم وعداوتهم ومخاصمتهم وتتبع عيوبهم وقد ذكر القرآن قصة ابني آدم وكيف وصل الأمر إلى أن قتل الأخ أخاه فليحذر المسلم وساوس الشيطان يحدث النفس على القطيعة ، وإن القطيعة وبال على القاطع قبل غيره فإن قاطع الرحم يكرهه أقرب الناس إليه فلايألف الناس ولا يألفوه فإن مرض ما تأثروا له وإن مات ما حزنوا عليه لأنهم لم يروا منه خيرا والنفس مجبولة على حب من أحسن إليها
أيها المؤمنون :
إن صلة الأرحام خلق حميد دعا إليه الإسلام ورغب فيه المسلمين ، إنه خلق كريم كاد الناس أن يهجروه وسبب هجرانه وتركه هو تغلغل حب الدنيا في النفوس ،والتنافس على حطام الدنيا ألهى وأشغل الناس عن الطاعات والقربات التي تكون سببا في الثواب والأجر
اللهم اجعلنا من الواصلين الوصولين برحمتك ياأرحم الراحمين ، اللهم أنت الهادي إلى سواء السبيل فاهدنا إلى الخير لايهدي إليه إلا أنت ؛ اللهم أنت الضار النافع وأنت الحي القيوم فارحمنا برحمتك تغنينا عمن سواك
يا غياث المستغيثين ويا رجاء الراجين لا تخيّب رجاءنا إليك ولا تردنا خائبين فإنا ندعوك أن تغفر ذنوبنا وتستر عيوبنا وتؤمّن روعاتنا في الدنيا والآخرة ويوم نلقاك اللهم آميـــــــــــــــــن