{ ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَابَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِٱلْخَيْرَاتِ بِإِذُنِ ٱللَّهِ ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ }
انظر اخى الحبيب كيف جعل الله عز وجل الظالم لنفسه من المصطفين الورثة
قال الشيخ الأكبر محى الدين بن عربي فى الفتوحات المكية فى ذكر رجال الله الذين لا يختصون بعدد خاص يثبت لهم في كل زمان بل يزيدون وينقصون :
ومنهم رضي الله عنهم الورثة وهم
ثلاثة أصناف ظالم لنفسه ومقتصد وسابق بالخيرات
قال تعالى ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير
وقال صلى الله عليه وسلم العلماء ورثة الأنبياء
وكان شيخنا أبو مدين يقول في هذا المقام من علامات صدق المريد في إرادته فراره عن الخلق ومن علامات صدق فراره عن الخلق وجوده للحق ومن علامات صدق وجوده للحق رجوعه إلى الخلق وهذا هو حال الوارث للنبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يخلو بغار حراء ينقطع إلى الله فيه ويترك بيته وأهله ويفر إلى ربه حتى فجئه الحق ثم بعثه الله رسولا مرشدا إلى عباده فهذه حالات ثلاث ورثه فيها من اعتنى الله به من أمته ومثل هذا يسمى وارثا فالوارث الكامل من ورثه علما وعملا وحالا
فأما قوله تعالى في الوارث للمصطفى إنه ظالم لنفسه يريد حال أبي الدرداء وأمثاله من الرجال الذين ظلموا أنفسهم لأنفسهم أي من أجل أنفسهم حتى يسعدوها في الآخرة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن لنفسك عليك حقا ولعينك عليك حقا فإذا صام الإنسان دائما وسهر ليله ولم ينم فقد ظلم نفسه في حقها وعينه في حقها وذلك الظلم لها من أجلها ولهذا قال ظالم لنفسه فإنه أراد بها العزائم وارتكاب الأشد لما عرف منها ومن جنوحها إلى الرخص والبطالة وجاءت السنة بالأمرين لأجل الضعفاء
فلم يرد الله تعالى بقوله ظالم لنفسه الظلم المذموم في الشرع فإن ذلك ليس بمصطفى
وأما الصنف الثاني من ورثة الكتاب فهو المقتصد وهو الذي يعطي نفسه حقها من راحة الدنيا ليستعين بذلك على ما يحملها عليه من خدمة ربها في قيامه بين الراحة وأعمال البر وهو حال بين حالين بين العزيمة والرخصة ففي قيام الليل يسمى المقتصد متهجدا لأنه يقوم وينام وعلى مثل هذا تجري أفعاله
وأما السابق بالخيرات وهو المبادر إلى الأمر قبل دخول وقته ليكون على أهبة واستعداد وإذا دخل الوقت كان متهيئا لأداء فرض الوقت لا يمنعه من ذلك مانع كالمتوضئ قبل دخول الوقت والجالس في المسجد قبل دخول وقت الصلاة فإذا دخل الوقت كان على طهارة وفي المسجد فيسابق إلى أداء فرضه وهي الصلاة وكذلك إن كان له مال أخرج زكاته وعينها ليلة فراع الحول ودفعها لربها في أول ساعة من الحول الثاني للعامل الذي يكون عليها وكذلك في جميع أفعال البر كلها يبادر إليها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لبلال بم سبقتني إلى الجنة فقال بلال ما أحدثت قط إلا توضأت ولا توضأت إلا صليت ركعتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما فهذا وأمثاله من السابق بالخيرات وهو كان حال رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المشركين في شبابه وحداثة سنه ولم يكن مكلفا بشرع فانقطع إلى ربه وتحنث وسابق إلى الخيرات ومكارم الأخلاق حتى أعطاه الله الرسالة ...
انظر الجوهرة 226 من جواهر الضمائر هنا
http://www.aslein.net/showthread.php...798#post101798
والجوهرة 103 من جواهر العلاقة بين الكتاب والسنة هنا
http://www.aslein.net/showthread.php...797#post101797
انظر اخى الحبيب كيف جعل الله عز وجل الظالم لنفسه من المصطفين الورثة
قال الشيخ الأكبر محى الدين بن عربي فى الفتوحات المكية فى ذكر رجال الله الذين لا يختصون بعدد خاص يثبت لهم في كل زمان بل يزيدون وينقصون :
ومنهم رضي الله عنهم الورثة وهم
ثلاثة أصناف ظالم لنفسه ومقتصد وسابق بالخيرات
قال تعالى ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير
وقال صلى الله عليه وسلم العلماء ورثة الأنبياء
وكان شيخنا أبو مدين يقول في هذا المقام من علامات صدق المريد في إرادته فراره عن الخلق ومن علامات صدق فراره عن الخلق وجوده للحق ومن علامات صدق وجوده للحق رجوعه إلى الخلق وهذا هو حال الوارث للنبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يخلو بغار حراء ينقطع إلى الله فيه ويترك بيته وأهله ويفر إلى ربه حتى فجئه الحق ثم بعثه الله رسولا مرشدا إلى عباده فهذه حالات ثلاث ورثه فيها من اعتنى الله به من أمته ومثل هذا يسمى وارثا فالوارث الكامل من ورثه علما وعملا وحالا
فأما قوله تعالى في الوارث للمصطفى إنه ظالم لنفسه يريد حال أبي الدرداء وأمثاله من الرجال الذين ظلموا أنفسهم لأنفسهم أي من أجل أنفسهم حتى يسعدوها في الآخرة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن لنفسك عليك حقا ولعينك عليك حقا فإذا صام الإنسان دائما وسهر ليله ولم ينم فقد ظلم نفسه في حقها وعينه في حقها وذلك الظلم لها من أجلها ولهذا قال ظالم لنفسه فإنه أراد بها العزائم وارتكاب الأشد لما عرف منها ومن جنوحها إلى الرخص والبطالة وجاءت السنة بالأمرين لأجل الضعفاء
فلم يرد الله تعالى بقوله ظالم لنفسه الظلم المذموم في الشرع فإن ذلك ليس بمصطفى
وأما الصنف الثاني من ورثة الكتاب فهو المقتصد وهو الذي يعطي نفسه حقها من راحة الدنيا ليستعين بذلك على ما يحملها عليه من خدمة ربها في قيامه بين الراحة وأعمال البر وهو حال بين حالين بين العزيمة والرخصة ففي قيام الليل يسمى المقتصد متهجدا لأنه يقوم وينام وعلى مثل هذا تجري أفعاله
وأما السابق بالخيرات وهو المبادر إلى الأمر قبل دخول وقته ليكون على أهبة واستعداد وإذا دخل الوقت كان متهيئا لأداء فرض الوقت لا يمنعه من ذلك مانع كالمتوضئ قبل دخول الوقت والجالس في المسجد قبل دخول وقت الصلاة فإذا دخل الوقت كان على طهارة وفي المسجد فيسابق إلى أداء فرضه وهي الصلاة وكذلك إن كان له مال أخرج زكاته وعينها ليلة فراع الحول ودفعها لربها في أول ساعة من الحول الثاني للعامل الذي يكون عليها وكذلك في جميع أفعال البر كلها يبادر إليها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لبلال بم سبقتني إلى الجنة فقال بلال ما أحدثت قط إلا توضأت ولا توضأت إلا صليت ركعتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما فهذا وأمثاله من السابق بالخيرات وهو كان حال رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المشركين في شبابه وحداثة سنه ولم يكن مكلفا بشرع فانقطع إلى ربه وتحنث وسابق إلى الخيرات ومكارم الأخلاق حتى أعطاه الله الرسالة ...
انظر الجوهرة 226 من جواهر الضمائر هنا
http://www.aslein.net/showthread.php...798#post101798
والجوهرة 103 من جواهر العلاقة بين الكتاب والسنة هنا
http://www.aslein.net/showthread.php...797#post101797