إن الله تعالى عند لسان كل قائل

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #1

    إن الله تعالى عند لسان كل قائل

    قال الشيخ ابن عربي فى الفتوحات:

    قال الله تعالى وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون

    وقال رسول الله ص إن الله عند لسان كل قائل وما خصص قائلا من قائل فأتى به نكرة فكل ذي لسان قائل فهو عند الله وما عند الله باق وما كل قائل في كل قول يكون قوله منسوبا إلى الله مثل قوله إن الله قال على لسان عبده سمع الله لمن حمده والمحبوب بإتيان النوافل يكون الحق لسانه فتفاضلت المراتب

    فالملك الحافظ الكاتب عند الإنسان كل ما لفظ كتبه الملك فلا يكتب إلا ما يلفظ به الإنسان فإذا لفظه ورمى به فبعد الرمي يتلقاه الملك فإن الله عند قوله في حين قوله فيراه الملك نورا قد رمى به هذا القائل الذي الحق عند لسانه فيأخذه الملك أدبا مع القول يحفظه له عنده إلى يوم القيامة وإذا عمل يعلم الملك أنه عمل أمرا ما خاصة ولا يكتبه حتى يتلفظ به فالحفظة تعلم ما يفعل العبد ولكنها ما تكتب له عملا حتى يتلفظ به فإذا تلفظ كتبت

    فهم شهود إقرار وسبب ذلك عدم اطلاعهم على ما نواه العبد في ذلك الفعل

    ولهذا ملائكة العروج بالأعمال تصعد بعمل العبد وهي تستقله فيقبل منها ويكتب في عليين وتصعد بالعمل وهي تستكثره فيقال لها اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه فإنه ما أراد به وجهي وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء

    فلو علمت الحفظة ما في نية العبد عند العمل ما ورد مثل هذا الخبر فالنية في الأعمال لا تكون من العبد إلا من الوجه الخاص ولهذا لا يعلمه من العامل إلا الله والعامل الذي نوى فيه ما نوى فالملك يرقب حركة العبد ويكتب منه حركة لسانه إذا تلفظ والله شهيد لأنه عند قول عبده على الحقيقة لا عند عبده فهذه الكينونة الإلهية هي التي تحدث بحدوث القول وسبب ذلك أنه تكوين والتكوين لا يكون أبدا إلا عن القول الإلهي في كل كائن فجميع ما يتكون في الوجود فعن القول الإلهي فما بين الحق والعبد مناسبة أتم ولا أعم من مناسبة القول ولهذا كان عند لسان كل قائل فإن القول كون مفارق قائله فإن لم يكن الله عنده ضاع القول

    ملحوظة

    جاء فى حديث قيل موضوع والله اعلم بصحته

    فى كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة


    (حديث قدسي) حَدِيثُ مُعَاذٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ وَأَنَا رَدِيفُهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ إِذْ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَقْضِي فِي خَلْقِهِ مَا أَحَبَّ ، يَا مُعَاذُ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِمَامُ الْخَيْرِ ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ ، قَالَ : أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا مَا حَدَّثَ بِهِ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ ، فَإِنْ أَنْتَ حَفِظْتَهُ نَفَعَكَ عَيْشُكَ ، وَإِنْ سَمِعْتَهُ وَلَمْ تَحْفَظْهُ انْقَطَعَتْ حُجَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ،

    ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ سَبْعَةَ أَمْلاكٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ فَجَعَلَ لِكُلِّ سَمَاءٍ مَلَكًا قَدْ جَلَّلَهَا عِظَمًا ، وَجَعَلَ عَلَى بَابِ كُلِّ سَمَاءٍ مِنْهُمْ بَوَّابًا ، يَكْتُبُ الْحَفَظَةُ عَمَلَ الْعَبْدِ ، لَهُ نُورٌ كَنُورِ الشَّمْسِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا ، فَيَقُولُ الْمَلَكُ الْبَوَّابُ : اضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ ، وَقُلْ : لا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ، أَنَا مَلَكُ صَاحِبِ الْغِيبَةِ ، مَنِ اغْتَابَ النَّاسَ لَمْ أَدَعْ عَمَلَهُ يَتَجَاوَزُ إِلَى غَيْرِي ، وَيَلْعَنُهُ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَيَقُولُ : أَمَرَنِي بِذَلِكَ رَبِّي ، وَيَصْعَدُ الْمَلَكُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ ، فَيَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ : قِفْ فَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ ، وَقُلْ : لا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ، إِنَّكَ أَرَدْتَ بِهَذَا الْعَمَلِ عَرْضَ الدُّنْيَا ، وَأَنَا مَلَكُ صَاحِبِ عَمَلِ الدُّنْيَا ، لا أَدَعُ عَمَلَهُ يَتَجَاوَزُنِي إِلَى غَيْرِي ، أَمَرَنِي بِذَلِكَ رَبِّي ، وَيَلْعَنُهُ حَتَّى يُمْسِيَ ،

    وَيَصْعَدُ الْمَلَكُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مُبْتَهِجًا بِهِ مِنْ صَدَقَةٍ ، أَوْ صَلاةٍ ، فَتُعْجِبُ الْحَفَظَةَ ، فَيَتَجَاوَزُهَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، فَيَقُولُ الْمَلَكُ : قِفْ وَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ ، وَقُلْ : لا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ، أَنَا صَاحِبُ الْكِبْرِ ، وَقَدْ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ لا أَدَعَ عَمَلَ مُتَكَبِّرٍ يَتَجَاوَزُنِي إِلَى غَيْرِي ، وَتَصْعَدُ الْحَفَظَةُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ ، يُزْهِرُ كَمَا يُزْهِرُ النَّجْمُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ ، لَهُ تَسْبِيحٌ مِنْ صَوْمٍ وَحَجٍّ ، فَيَمُرُّ بِهِ عَلَى مَلَكِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، فَيَقُولُ لَهُ : قِفْ وَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ وَبَطْنِهِ ، أَنَا مَلَكُ صَاحِبُ الْعُجْبِ بِنَفْسِهِ ، إِنَّهُ مَنْ عَمِلَ وَدَخَلَ مَعَهُ الْعُجْبُ ، فَإِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ لا أَدَعَهُ يَتَجَاوَزُنِي إِلَى غَيْرِي ، فَقُلْ لَهُ : لا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ، وَيَلْعَنُهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، وَتَصْعَدُ الْحَفَظَةُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مَعَ الْمَلائِكَةِ كَالْعَرُوسِ الْمَزْفُوفَةِ إِلَى بَعْلِهَا ، فَيَمُرُّ بِهِ عَلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ مِنْ عَمَلِ الْجِهَادِ وَالصَّلاةِ ، وَلِذَلِكَ الْعَمَلِ زَئِيرٌ كَزَئِيرِ الأَسَدِ ، عَلَيْهِ ضَوْءٌ كَضَوْءِ الشَّمْسِ ، فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ : أَنَا صَاحِبُ الْحَسَدِ ، اضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ ، وَاحْمِلْهُ عَلَى عَاتِقِهِ ، إِنَّهُ يَحْسِدُ مَنْ يَتَعَلَّمُ ، وَيَعْمَلُ بِمِثْلِ عَمَلِهِ إِذَا رَأَى الْعَبِيدَ فِي الْعَمَلِ حَسَدَهُمْ ، وَوَقَعَ فِيهِمْ ، فَيَحْمِلُهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَيَلْعَنُهُ مَا دَامَ حَيًّا ، وَتَصْعَدُ الْحَفَظَةُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مِنْ صَلاةٍ ، وَزَكَاةٍ ، وَحَجٍّ ، فَتُجَاوِزُ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، فَيَقُولُ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهَا : اضْرِبُوا بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ ، إِنَّهُ كَانَ لا يَرْحَمُ إِنْسَانًا قَطُّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ أَصَابَهُ بَلاءٌ ؛ بَلْ كَانَ يَشْمَتُ بِهِ ، أَنَا مَلَكُ الرَّحْمَةِ ، أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ لا أَدَعَ عَمَلَهُ يُجَاوِزُنِي ، وَتَصْعَدُ الْحَفَظَةُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ بِوُضُوءٍ تَامٍّ وَقِيَامٍ كَثِيرٍ ، فَيَمُرُّ عَلَى مَلَكِ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، فَيَقُولُ الْمَلَكُ : قِفْ أَنَا صَاحِبُ الْعَمَلِ الَّذِي لِغَيْرِ اللَّهِ ، اضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ جَوَارِحَهُ ، وَاقْفِلْ عَلَى قَلْبِهِ ، أَنَا مَلَكُ الْحِجَابِ أَحْجُبُ كُلَّ عَمَلٍ لَيْسَ لِلَّهِ ، أَرَادَ بِهِ صَاحِبُهُ غَيْرَ اللَّهِ ، وَأَرَادَ بِهِ الذِّكْرَ فِي الْمَجَالِسِ ، وَالصِّيتَ فِي الْمَدَائِنِ ، أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ لا أَدَعَهُ يَتَجَاوَزُنِي إِلَى غَيْرِي مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ، وَتَصْعَدُ الْحَفَظَةُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مُبْتَهِجًا بِهِ مِنْ حُسْنِ خُلُقٍ ، وَصَمْتٍ ، وَذِكْرٍ كَثِيرٍ ، وَتُشَيِّعُهُ الْمَلائِكَةُ السَّبْعَةُ تُحْمَلُ عَلَيْهِ ، وَتَصْعَدُ الْحُجُبُ كُلُّهَا حَتَّى يَقُومُوا بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ ، فَيَشْهَدُوا عَلَيْهِ بِعَمَلٍ خَالِصٍ وَدُعَاءٍ ، فَيَقُولُ الرَّبُّ : أَنْتُمُ الْحَفَظَةُ ، وَأَنَا الرَّقِيبُ عَلَى مَا فِي نَفْسِهِ ، إِنَّهُ لَمْ يَرِدْ بِعَمَلِهِ وَجْهِي ، فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ : عَلَيْهِ لَعْنَتُكَ وَلَعْنَتُنَا ، فَبَكَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الَّذِي أَعْمَلُ ، فَقَالَ : اقْتَدِ بِنَبِيِّكَ ، يَا مُعَاذُ ، فِي النَّبِيِّينَ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ! فَقَالَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ كَانَ فِي عَمَلِكَ تَقْصِيرٌ ، يَا مُعَاذُ ، اقْطَعْ لِسَانَكَ عَنْ إِخْوَانِكَ ، وَلا تُزَكِّ نَفْسَكَ بِوَضْعِ إِخْوَانِكَ ، وَلا تُرَاءِ بِعَمَلِكَ ، وَلا تَفْحُشْ فِي مَجَالِسِكَ لِكَيْ يَحْذَرُوكَ لِسُّوءِ خُلُقِكَ ، وَلا تَتَنَاجَ مَعَ رَجُلٍ وَعِنْدَكَ آخَرُ ، وَلا تَعْظُمْ عَلَى النَّاسِ فَيَنْقَطِعَ عَنْكَ خَيْرَاتُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَلا تُمَزِّقِ النَّاسَ فَيُمَزِّقَكَ كِلابُ النَّارِ ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ، تَعَالَى ، فِي كِتَابِهِ : وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا سورة النازعات آية 2 أَتَدْرِي مَا هُوَ ؟ قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مَا هُوَ ؟ قَالَ : كِلابُ النَّارِ ، تَنْشِطُ اللَّحْمَ وَالْعَظْمَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَنْ يُطِيقُ هَذِهِ الْخِصَالَ ؟ قَالَ : يَا مُعَاذُ ، إِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ ، تَعَالَى ، لَهُ ،

    ( حا ) وفيه إسحاق بن نجيح ، ( حب ) وفيه القاسم بن عبد الله المكفوف ( ابن الجوزي ) وفيه عبد الواحد بن زيد متروك ، وجماعة لا يعرفون ( عد ) من حديث علي نحوه ، وفيه القاسم بن إبراهيم ومجهولون ، ( قلت ) وذكره الحافظ المنذري في ترغيبه مخرجا من الزهد لابن المبارك ، وأشار إلى بعض طرقه المذكورة هنا وغيرها ، ثم قال وبالجملة فآثار الوضع ظاهرة عليه في جميع طرقه ، وبجميع ألفاظه ، والله تعالى أعلم .

    وجاء فى شرح الجامع الصغير للمناوى :


    ( إن الله تعالى عند لسان كل قائل ) يعني يعلم ما يقوله الإنسان ويتفوه به كمن يكون عند الشيء مهيمنا لديه محافظا عليه ( فليتق الله عبد ) عند إرادة النطق ( ولينظر ) يتأمل ويتدبر ( ما يقول ) أي ما يريد النطق به هل هو له أم عليه ( حل عن ابن عمر ) بن الخطاب ( الحكيم ) الترمذي ( عن ابن عباس

    وقال السيوطى فى الدر المنثور

    وأخرج ابن مردويه عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تمزق الناس فتمزقك كلاب النار. قال الله: { والناشطات نشطاً } أتدري ما هو؟ قلت يا نبي الله: ما هو؟ قال: كلاب في النار تنشط العظم واللحم ".
يعمل...