دعا ابراهيم ربّه أن يجنّب بنيه عبادة الأصنام فهل استجاب الله له ؟؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #1

    دعا ابراهيم ربّه أن يجنّب بنيه عبادة الأصنام فهل استجاب الله له ؟؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    دعا ابراهيم ربّه أن يجنّب بنيه عبادة الأصنام فهل استجاب الله له ؟؟

    قال تعالى

    ({ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا ٱلْبَلَدَ آمِناً وَٱجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلأَصْنَامَ } ؟؟

    ما الجواب ؟؟


    طيب--

    لننظر في إجابات الأئمّة--

    أمّا الطبري فلم يجب على هذا التساؤل في تفسيره ولكنه نقل

    عن مجاهد ما يلي ": { وَإذْ قالَ إبْرَاهِيـمُ رَبّ اجْعَلَ هذَا البَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِـي وَبَنِـيَّ أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ } قالَ: فـاستـجاب الله لإبراهيـم دعوته فـي ولده، قال: فلـم يعبد أحد من ولده صنـماً بعد دعوته. والصنـم: التـمثال الـمصوّر، ما لـم يكن صنـماً فهو وثَن. قال: واستـجاب الله له، وجعل هذا البلد آمناً، ورزق أهله من الثمرات، وجعله إماماً، وجعل من ذرّيته من يقـيـم الصلاةَ، وتقبَّل دعاءه، فأراه مناسِكَه، وتاب علـيه.)



    وكلام مجاهد رحمه الله ليس بالقوي في هذه النقطة إذ هو يعتبر أنّ العرب وهم من نسل ابراهيم عبدوا أوثانا وهي أحجار ليست على صورة معينة ولم يعبدوا الأصنام ---ولو سلمنا له بذلك فكلامه ضعيف لأنّ إبراهيم طلب من الله تعالى أن يبعده عن عبادة غير الله والصنم والوثن سواء في كونهما معبودين من دون الله تعالى



    وقال الزمخشري فيها

    (والمعنى: ثبتنا وأدمنا على اجتناب عبادتها { وَبَنِىَّ } أراد بنيه من صلبه وسئل ابن عيينة: كيف عبدت العرب الأصنام؟ فقال: ما عبد أحد من ولد إسماعيل صنماً، واحتج بقوله: { واجنبني وبني } { أَن نَّعْبُدَ ٱلأصْنَامَ } إنما كانت أنصاب حجارة لكل قوم،)

    وقال أبو السّعود رادّا على ابن عيينة"

    (والظاهرُ أن المراد ببنيه أولادُ الصلبـية فلا احتجاجَ به لابن عيـينة رضي الله عنه على أن أحداً من أولاد إسماعيلَ عليه السلام لم يعبُد الصنم وإنما كان لكل قومٍ حجرٌ نصبوه، وقالوا: هو حجرٌ والبـيتُ حجر، فكانوا يدورون به ويسمونه الدوار، فاستُحب أن يقال: طاف بالبـيت ولا يقال دار بالبـيت، وليت شعري كيف ذهب عليه ما في القرآن العظيم من قوارعَ تنعي على قريش عبادةَ الأصنام على أن فيما ذكره كرٌّ على ما فر منه.)

    وقال ابن عطيّة فيها ما يلي

    (وأراد إبراهيم بني صلبه، وكذلك أجيبت دعوته فيهم، وأما باقي نسله فعبدوا الأصنام، وهذا الدعاء من الخليل عليه السلام يقتضي إفراط خوفه على نفسه ومن حصل في رتبته، فكيف يخاف أن يعبد صنماً؟)
    قال ابن عاشور فيها

    (وأراد ببنيه أبناء صلبه، وهم يومئذٍ إسماعيل وإسحاق، فهو من استعمال الجمع في التثنية، أو أراد جميع نسله تعميماً في الخير فاستجيب له في البعض.

    والأصنام: جمع صنم، وهو صورة أو حجارة أو بناء يتخذ معبوداً ويُدعى إلهاً. وأراد إبراهيم ــــ عليه السلام ــــ مثل ودَ وسواعٍ ويغوثَ ويعوقَ ونَسْرٍ، أصنام قوم نوح. ومثل الأصنام التي عبدها قوم إبراهيم.)


    ويظهر لنا بأنّ المراد بدعاء إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى "{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا ٱلْبَلَدَ آمِناً وَٱجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلأَصْنَامَ }من كان من صلبه أي أبناؤه مباشرة لا أحفاده --وهذا مانميل إليه لأنّ العرب عبدت الأصنام وعبدت الأوثان --ولأن مقصود إبراهيم أن يبعده الله وبنيه عن عبادة غيره--والصنم والوثن في ذلك سواء



    __________________
    http://www.attaweel.com/vb
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1
يعمل...