حكم الواصلة والواشمة والواشرة والنامصة .

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • لؤي الخليلي الحنفي
    مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
    • Jun 2004
    • 2544

    #1

    حكم الواصلة والواشمة والواشرة والنامصة .

    الحمد لله على ما أنعم ، والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا المبعوث رحمة للعالمين .
    فقد كثر الحديث بين النساء عن حكم وصل الشعر وغيره ، وخاصة نمص شعر الحاجبين ، وكثرت الفتاوى التي تحرم ذلك على إطلاقه دون الرجوع إلى رأي الأئمة الذين تلقتهم الأمة بالقبول ، وما ذلك إلا لقلة فقه عند من يدعيه .
    لذا أحببت بيان ذلك ، حتى لا يغتر الناس بما يفتي به من قرأ حديثا لا يستطيع أن يفقه ما فيه ، ويجادل في ذلك بغير علم ، وعلى الله قصد السبيل .

    قال في الدرر المباحة : الواصلة التي تصل الشعر بشعر الغير ، والتي يوصل شعرها بشعر آخر زوراً . والمستوصلة : التي يوصل لها ذلك بطلبها .
    وإنما الرخصة في غير شعر بني آدم . ففي الخانية " فتاوى قاضي خان " : ولا بأس للمرأة أن تجعل في قرونها وذوائبها شيئاً من الوبر .
    والواشمة : فاعلة الوشم ، والمفعول بها موشومة ، فإن طلبت فعل ذلك بها فهي مستوشمة ، وهو حرام على الفاعلة والمفعول بها باختيارها ، وقد يفعل بالبنت وهي طفلة فتأثم الفاعلة ، ولا تأثم البنت .

    والواشرة : التي تفلّج أسنانها ، أي تحددها وترقق أطرافها ، تفعله العجوز تتشبه بالشواب . والمستوشرة التي يفعل بها بأمرها .

    والنامصة التي تنتف الشعر من الوجه ، والمتنمصة : التي يفعل بها لك .

    [U]ولعله محمول على ما فعلته لتتزين للأجانب ، وإلا فلو كان في وجهها شعر ينفر زوجها عنها بسببه ففي تحريم إزالته بعد ، لأن الزينة للنساء مطلوبة للتحصين ، إلا أن يحمل على ما لا ضرورة إليه لما في نتفه بالمنماص من الإيذاء .
    وفي تبيين المحارم : إزالة الشعر من الوجه حرام ، إلا إذا نبتت للمرأة لحية أو شوارب فلا تحرم إزالته ، بل تستحب . وفي التاترخانية عن المضمرات : ولا بأس بأخ الحاجبين وشعر وجهه ، ما لم يشبه المخنث .[/
    U] اهـ .
    فأنت ترى أن فقهاء الحنفية قيدوا عدم جواز الأخذ من الحاجب إذا كان للأجانب ممن يحرم عليها إظهار الزينة لهم ، أو كان فيه إيذاء ، وأما الرجل ما لم يصل إلى حد المخنثين .
    قال ابن عابدين رحمه الله في رد المحتار : ولعله محمول - أي النهي الوارد في الحديث - على ما إذا فعلته لتتزين للأجانب ، وإلا فلو كان في وجهها شعر ينفر زوجها عنها بسببه ففي تحريم إزالته بعد ؛ لأن الزينة للنساء مطلوبة للتحسين ، إلا أن يحمل على ما لا ضرورة إليه لما في نتفه بالمنماص من الإيذاء .

    فحديث ابن مسعود الذي رواه مسلم في صحيحه " لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات .... " معارض بأحاديث تقيد عمومه على حالة خاصة ومنها : ما رواه مسلم " إن الله جميل يحب الجمال " ولا سيما تزين المرأة لزوجها .
    ومنها ما في مصنف عبد الرزاق ومسند ابن الجعد عن أبي اسحاق عن امرأة بن أبي الصقر أنها كانت عند عائشة رضي الله عنها فسألتها امرأة فقالت : " يا أم المؤمنين إن في وجهي شعرات أفأنتفهن ، أتزين بذلك لزوجي ؟ فقالت عائشة رضي الله عنها : أميطي عنك الأذى وتصنعي لزوجك كما تصنعين للزيارة ، وإذا أمرك فلتطيعيه .... "
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!
يعمل...