اختلف فقهاء المالكية في حكم إزالة النجاسة على ثلاثة أقوال :
القول الأول: يجب الإزالة على الذاكر العامد القادر ، وإلا فيجب عليه إعادتها في الوقت فقط .
القول الثاني : يندب الإزالة مطلقا، وهو المعتمد .
القول الثالث : يجب الإزالة مطلقا.
جاء في مواهب الجليل : "اختلف في حكم إزالة النجاسة عن ثوب المصلي وبدنه ومكانه على قولين مشهورين فقيل إن إزالتها عن ذلك سنة من سنن الصلاة على كل حال أي سواء ذكرها أو لم يذكرها وسواء قدر على إزالتها أو لم يقدر وقيل إنها واجبة مع ذكر النجاسة والقدرة على إزالتها بوجود ماء يزيلها به أو وجود ثوب طاهر أو القدرة على الانتقال من المكان النجس إلى مكان طاهر وأما مع النسيان لها والعجز عن إزالتها فليست بواجبة بل تكون حينئذ سنة كالقول الأول" (1 / 188)
ونقل الشيخ عليش عن أبي الفرج من المالكية القول بالوجوب مطلقا "منح الجليل شرح على مختصر سيد خليل لعليش" (1 / 104)، ولكن الذي يظهر أن القولان الأولان أقوى .
وقد اختلف المتأخرون في توجيه الخلاف فبعضهم كالقرطبي أبقاه على ظاهره أي أن الخلاف معنوي ، وبعضهم وهو الراجح كالحطاب وعليش أجراه خلافا لفظيا بين القول الأول والثاني فالندب عندهم يعني وجوب السنية في الذاكر العامد القادر، ويدل على وجوب السنن كلام القاضي عبد الوهاب البغدادي : " اختلف أصحابنا في إزالة النجاسة عن البدن والثوب والمكان هل هي واجبة وجوب الفرائض أو وجوب السنن وهذا الاختلاف مع الذكر والقدرة والتمكن لنص مالك على أن من صلى بثوب نجس ناسيا أو ذاكرا إلا أنه لم يقدر على غيره أنه يعيد في الوقت وهذا يدل على أنه واجب وجوب السنن لأنه لو كانت إزالتها فرضا لوجب أن يعيد أبدا كما لو ترك بعض أعضائه في الوضوء" "مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل" (1 / 190)
قال الإمام الحطاب : "والذي يظهر لي من نصوص أهل المذهب أن هذا الخلاف إنما هو خلاف في التعبير على القول الراجح في حكم إزالة النجاسة ولا ينبني عليه اختلاف في المعنى تظهر فائدته وذلك أن المعتمد في المذهب أن من صلى بالنجاسة متعمدا عالما بحكمها أو جاهلا وهو قادر على إزالتها يعيد صلاته أبدا ومن صلى بها ناسيا لها أو غير عالم بها أو عاجزا عن إزالتها يعيد في الوقت على قول من قال إنها سنة وقول من قال إنها واجبة مع الذكر والقدرة" "مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل" (1 / 188)
وقال الشيخ عليش : "( خِلَافٌ ) لَفْظِيٌّ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى إعَادَةِ الذَّاكِرِ الْقَادِرِ وَصَلَاتِهِ بِهَا أَبَدًا وَالْعَاجِزِ وَالنَّاسِي فِي الْوَقْتِ وَرُدَّ بِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِ إزَالَتِهَا وَنَدْبِهَا عَلَى سُنِّيَّتِهَا وَبِأَنَّ الْقَائِلَ بِأَحَدِهِمَا يُجِيبُ عَمَّا اسْتَدَلَّ بِهِ الْآخَرُ وَبِأَنَّ الْمُصَنِّفَ يُشِيرُ بِخِلَافٍ لِلِاخْتِلَافِ فِي التَّشْهِيرِ وَهَذِهِ كُلُّهَا تُفِيدُ أَنَّهُ مَعْنَوِيٌّ..وَعَلَيْهَا فَالْخِلَافُ لَفْظِيٌّ وَطَرِيقَةٌ لِلْقُرْطُبِيِّ وَهِيَ أَنَّهُ عَلَى السُّنِّيَّةِ تُنْدَبُ إعَادَةُ الْمُصَلِّي بِهَا فِي الْوَقْتِ فَقَطْ سَوَاءٌ كَانَ ذَاكِرًا أَوْ نَاسِيًا قَادِرًا أَوْ عَاجِزًا وَعَلَى الْوُجُوبِ يُعِيدُ الذَّاكِرُ الْقَادِرُ أَبَدًا وُجُوبًا وَالنَّاسِي وَالْعَاجِزُ فِي الْوَقْتِ نَدْبًا وَعَلَيْهَا فَالْخِلَافُ حَقِيقِيٌّ فَمَنْ قَالَ يُعِيدُ الذَّاكِرُ الْقَادِرُ أَبَدًا عَلَى الْوُجُوبِ وَالسُّنِّيَّةِ وُجُوبًا عَلَى الْأَوَّلِ وَنَدْبًا عَلَى الثَّانِي لَا سَلَفَ لَهُ". "منح الجليل شرح على مختصر سيد خليل ـ عليش" (1 / 104).
القول الأول: يجب الإزالة على الذاكر العامد القادر ، وإلا فيجب عليه إعادتها في الوقت فقط .
القول الثاني : يندب الإزالة مطلقا، وهو المعتمد .
القول الثالث : يجب الإزالة مطلقا.
جاء في مواهب الجليل : "اختلف في حكم إزالة النجاسة عن ثوب المصلي وبدنه ومكانه على قولين مشهورين فقيل إن إزالتها عن ذلك سنة من سنن الصلاة على كل حال أي سواء ذكرها أو لم يذكرها وسواء قدر على إزالتها أو لم يقدر وقيل إنها واجبة مع ذكر النجاسة والقدرة على إزالتها بوجود ماء يزيلها به أو وجود ثوب طاهر أو القدرة على الانتقال من المكان النجس إلى مكان طاهر وأما مع النسيان لها والعجز عن إزالتها فليست بواجبة بل تكون حينئذ سنة كالقول الأول" (1 / 188)
ونقل الشيخ عليش عن أبي الفرج من المالكية القول بالوجوب مطلقا "منح الجليل شرح على مختصر سيد خليل لعليش" (1 / 104)، ولكن الذي يظهر أن القولان الأولان أقوى .
وقد اختلف المتأخرون في توجيه الخلاف فبعضهم كالقرطبي أبقاه على ظاهره أي أن الخلاف معنوي ، وبعضهم وهو الراجح كالحطاب وعليش أجراه خلافا لفظيا بين القول الأول والثاني فالندب عندهم يعني وجوب السنية في الذاكر العامد القادر، ويدل على وجوب السنن كلام القاضي عبد الوهاب البغدادي : " اختلف أصحابنا في إزالة النجاسة عن البدن والثوب والمكان هل هي واجبة وجوب الفرائض أو وجوب السنن وهذا الاختلاف مع الذكر والقدرة والتمكن لنص مالك على أن من صلى بثوب نجس ناسيا أو ذاكرا إلا أنه لم يقدر على غيره أنه يعيد في الوقت وهذا يدل على أنه واجب وجوب السنن لأنه لو كانت إزالتها فرضا لوجب أن يعيد أبدا كما لو ترك بعض أعضائه في الوضوء" "مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل" (1 / 190)
قال الإمام الحطاب : "والذي يظهر لي من نصوص أهل المذهب أن هذا الخلاف إنما هو خلاف في التعبير على القول الراجح في حكم إزالة النجاسة ولا ينبني عليه اختلاف في المعنى تظهر فائدته وذلك أن المعتمد في المذهب أن من صلى بالنجاسة متعمدا عالما بحكمها أو جاهلا وهو قادر على إزالتها يعيد صلاته أبدا ومن صلى بها ناسيا لها أو غير عالم بها أو عاجزا عن إزالتها يعيد في الوقت على قول من قال إنها سنة وقول من قال إنها واجبة مع الذكر والقدرة" "مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل" (1 / 188)
وقال الشيخ عليش : "( خِلَافٌ ) لَفْظِيٌّ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى إعَادَةِ الذَّاكِرِ الْقَادِرِ وَصَلَاتِهِ بِهَا أَبَدًا وَالْعَاجِزِ وَالنَّاسِي فِي الْوَقْتِ وَرُدَّ بِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِ إزَالَتِهَا وَنَدْبِهَا عَلَى سُنِّيَّتِهَا وَبِأَنَّ الْقَائِلَ بِأَحَدِهِمَا يُجِيبُ عَمَّا اسْتَدَلَّ بِهِ الْآخَرُ وَبِأَنَّ الْمُصَنِّفَ يُشِيرُ بِخِلَافٍ لِلِاخْتِلَافِ فِي التَّشْهِيرِ وَهَذِهِ كُلُّهَا تُفِيدُ أَنَّهُ مَعْنَوِيٌّ..وَعَلَيْهَا فَالْخِلَافُ لَفْظِيٌّ وَطَرِيقَةٌ لِلْقُرْطُبِيِّ وَهِيَ أَنَّهُ عَلَى السُّنِّيَّةِ تُنْدَبُ إعَادَةُ الْمُصَلِّي بِهَا فِي الْوَقْتِ فَقَطْ سَوَاءٌ كَانَ ذَاكِرًا أَوْ نَاسِيًا قَادِرًا أَوْ عَاجِزًا وَعَلَى الْوُجُوبِ يُعِيدُ الذَّاكِرُ الْقَادِرُ أَبَدًا وُجُوبًا وَالنَّاسِي وَالْعَاجِزُ فِي الْوَقْتِ نَدْبًا وَعَلَيْهَا فَالْخِلَافُ حَقِيقِيٌّ فَمَنْ قَالَ يُعِيدُ الذَّاكِرُ الْقَادِرُ أَبَدًا عَلَى الْوُجُوبِ وَالسُّنِّيَّةِ وُجُوبًا عَلَى الْأَوَّلِ وَنَدْبًا عَلَى الثَّانِي لَا سَلَفَ لَهُ". "منح الجليل شرح على مختصر سيد خليل ـ عليش" (1 / 104).