القرآن الكريم يعلمنا التأويل والصرف عن الظاهر
1- قال تعالى { فأقم وجهك للدين حنيفا }
2- وقال تعالى { وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد }
أقم وجهك : اى اقبل على الله خاشعا ذليلا مطيعا مستسلما كلك لله الذى خلقك فسواك فعدلك , لا تنصرف الى غيره , ولا تنشغل بسواه , كما قال له { فاصدع بما تؤمر وأعرض عن الجاهلين }
{ وأقيموا وجوهكم } نفس الأمر الذى أمر به النبى صلى الله عليه وسلم أمر به المؤمنين , أقبلوا بكليتكم على الله تعالى ولا تنشغلوا بغيره [ عند كل مسجد ] اى عند كل سجود وخشوع لله تعالى , فى الفرائض او النوافل
فاذا مشينا [ او مشت الأمة كلها] خلف اصحاب الظاهر وأجروا هذا الكلام على ظاهره , فكيف نقيم الوجه الذى هو محل العينين والأذنين ولأنف للدين ؟ هل يعقل ذلك ؟
وكيف نقيم الوجه الحقيقى عند كل مسجد ؟ وخاصة اذا حملنا كلمة [ مسجد ] على الظاهر اى البناء المعروف , او موضع السجود ؟
ونفس الكلام يقال فى قوله تعالى { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام }
وقوله تعالى { كل شيء هالك الا وجهه }
فلو اجرينا هذه الاخبار على الظاهر وقالت الأمة كلها لله وجه على الحقيقة والظاهر فهل تهلك اليد التى على الحقيقة ؟ والعين التى على الحقيقة ؟ والاصابع التى على الحقيقة ؟ والقدم التى على الحقيقة ؟ والساق التى على الحقيقة ؟ هل يهلك كل ذلك ولا يبقى الا الوجه ؟ هذا لا يقوله عاقل ولا يقوله مؤمن ؟
الله تعالى موجود حقيقة وفعلا , وهو الذى أنشأنا من العدم , ولكن ذات الله تعالى لا يمكن ادراكها على الاطلاق , فلا يمكن نسبة هذه الاعضاء اليها لأننا لا نمتلك الا الاسماء , والالفاظ , قال تعالى { فسبح باسم ربك العظيم } وقال تعالى { سبح اسم ربك الاعلى } وقال تعالى { ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها } ليس لنا الا الاسماء اما الذات فلا طريق لنا الى ادراكها , وليس فى الكتاب ولا السنة اى اشارة الى حقيقة ذات الله تعالى , فلماذا نركب له الاعضاء بخيالنا ؟
ما ورد فى القرآن الكريم مما يوهم التشبيه هو من باب تقريب الله تعالى نفسه الينا بما نفهمه فى حياتنا ,
3- قال تعالى { فطرة الله التى فطر الناس عليها }
قيل ان الفطرة هى الاسلام , وقيل هى الدين , وقيل هى التوحيد , واهل الظاهر التيميون حصروها فى توحيد الربوبية , لأن كل مولود يولد على الفطرة اى يعرف الربوبية ولا يعرف الالوهية ,
وجعلوا الفطرة دليل من الادلة الشرعية , حتى يثبتوا انقسام التوحيد الى ربوبية والوهية , وهذا لا يصح
فاذا كانت الفطرة دليل شرعى وصاحبها موحد توحيد الوهية فلماذا ارسل الله الرسل ؟ وانزل الكتب ؟ قالوا من اجل توحيد الاهية فقط
اذا كان هذا صحيحا فما توجيهكم لقوله تعالى على لسان نوح عليه السلام { رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا , انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا الا فاجرا كفارا }
هل كان نوح عليه السلام لا يعرف دليل الفطرة فسمى المولود { فاجرا كفارا } كيف يولد فاجرا كفارا ؟ وكفرا صيغة مبالغة من كافر ؟
وقوله تعالى { ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها } وقدم الفجور على التقوى , هل نقول ان الاصل هو الفجور , ؟ نقدم ما قدم الله ونؤخر ما أخر الله ؟ طبعا هذا لا يمكن والا تعارض هذا مع قوله تعالى { فطرة الله التى فطر الناس عليها } ومع قوله صلى الله عليه وسلم { كل مولود يولد على الفطرة }
لماذا لا نذعن للحق ونعترف ان فى القرآن مجاز وحمل على غير الظاهر ؟
{ ولا يلدوا الا فاجرا كفارا } باعتبار ما سيكون لأنه سبق فى علم الله تعالى ان اولاد الكفار سينشأوا على الكفر ويموتوا عليه ؟ واعتبار ما سيكون , عين المجاز
وكما حدث للغلام الذى قتله الخضر , قال له موسى { أقتلت نفسا زكية بغير نفس }
فقال له الخضر { وأما الغلام فكان ابواه مؤمنين فخشينا ان يرهقهما طغيانا وكفرا , فأردنا ان يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما }
{ يرهقهما } باعتبار ما سيكون , وهو المجاز بعينه
1- قال تعالى { فأقم وجهك للدين حنيفا }
2- وقال تعالى { وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد }
أقم وجهك : اى اقبل على الله خاشعا ذليلا مطيعا مستسلما كلك لله الذى خلقك فسواك فعدلك , لا تنصرف الى غيره , ولا تنشغل بسواه , كما قال له { فاصدع بما تؤمر وأعرض عن الجاهلين }
{ وأقيموا وجوهكم } نفس الأمر الذى أمر به النبى صلى الله عليه وسلم أمر به المؤمنين , أقبلوا بكليتكم على الله تعالى ولا تنشغلوا بغيره [ عند كل مسجد ] اى عند كل سجود وخشوع لله تعالى , فى الفرائض او النوافل
فاذا مشينا [ او مشت الأمة كلها] خلف اصحاب الظاهر وأجروا هذا الكلام على ظاهره , فكيف نقيم الوجه الذى هو محل العينين والأذنين ولأنف للدين ؟ هل يعقل ذلك ؟
وكيف نقيم الوجه الحقيقى عند كل مسجد ؟ وخاصة اذا حملنا كلمة [ مسجد ] على الظاهر اى البناء المعروف , او موضع السجود ؟
ونفس الكلام يقال فى قوله تعالى { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام }
وقوله تعالى { كل شيء هالك الا وجهه }
فلو اجرينا هذه الاخبار على الظاهر وقالت الأمة كلها لله وجه على الحقيقة والظاهر فهل تهلك اليد التى على الحقيقة ؟ والعين التى على الحقيقة ؟ والاصابع التى على الحقيقة ؟ والقدم التى على الحقيقة ؟ والساق التى على الحقيقة ؟ هل يهلك كل ذلك ولا يبقى الا الوجه ؟ هذا لا يقوله عاقل ولا يقوله مؤمن ؟
الله تعالى موجود حقيقة وفعلا , وهو الذى أنشأنا من العدم , ولكن ذات الله تعالى لا يمكن ادراكها على الاطلاق , فلا يمكن نسبة هذه الاعضاء اليها لأننا لا نمتلك الا الاسماء , والالفاظ , قال تعالى { فسبح باسم ربك العظيم } وقال تعالى { سبح اسم ربك الاعلى } وقال تعالى { ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها } ليس لنا الا الاسماء اما الذات فلا طريق لنا الى ادراكها , وليس فى الكتاب ولا السنة اى اشارة الى حقيقة ذات الله تعالى , فلماذا نركب له الاعضاء بخيالنا ؟
ما ورد فى القرآن الكريم مما يوهم التشبيه هو من باب تقريب الله تعالى نفسه الينا بما نفهمه فى حياتنا ,
3- قال تعالى { فطرة الله التى فطر الناس عليها }
قيل ان الفطرة هى الاسلام , وقيل هى الدين , وقيل هى التوحيد , واهل الظاهر التيميون حصروها فى توحيد الربوبية , لأن كل مولود يولد على الفطرة اى يعرف الربوبية ولا يعرف الالوهية ,
وجعلوا الفطرة دليل من الادلة الشرعية , حتى يثبتوا انقسام التوحيد الى ربوبية والوهية , وهذا لا يصح
فاذا كانت الفطرة دليل شرعى وصاحبها موحد توحيد الوهية فلماذا ارسل الله الرسل ؟ وانزل الكتب ؟ قالوا من اجل توحيد الاهية فقط
اذا كان هذا صحيحا فما توجيهكم لقوله تعالى على لسان نوح عليه السلام { رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا , انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا الا فاجرا كفارا }
هل كان نوح عليه السلام لا يعرف دليل الفطرة فسمى المولود { فاجرا كفارا } كيف يولد فاجرا كفارا ؟ وكفرا صيغة مبالغة من كافر ؟
وقوله تعالى { ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها } وقدم الفجور على التقوى , هل نقول ان الاصل هو الفجور , ؟ نقدم ما قدم الله ونؤخر ما أخر الله ؟ طبعا هذا لا يمكن والا تعارض هذا مع قوله تعالى { فطرة الله التى فطر الناس عليها } ومع قوله صلى الله عليه وسلم { كل مولود يولد على الفطرة }
لماذا لا نذعن للحق ونعترف ان فى القرآن مجاز وحمل على غير الظاهر ؟
{ ولا يلدوا الا فاجرا كفارا } باعتبار ما سيكون لأنه سبق فى علم الله تعالى ان اولاد الكفار سينشأوا على الكفر ويموتوا عليه ؟ واعتبار ما سيكون , عين المجاز
وكما حدث للغلام الذى قتله الخضر , قال له موسى { أقتلت نفسا زكية بغير نفس }
فقال له الخضر { وأما الغلام فكان ابواه مؤمنين فخشينا ان يرهقهما طغيانا وكفرا , فأردنا ان يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما }
{ يرهقهما } باعتبار ما سيكون , وهو المجاز بعينه