ردود عقلانيه على دعاوى الإلحاد(1)الرد على دعوى تعارض الإيمان بالغيب مع العلم

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صبرى محمد خليل خيرى
    طالب علم
    • Jan 2010
    • 416

    #1

    ردود عقلانيه على دعاوى الإلحاد(1)الرد على دعوى تعارض الإيمان بالغيب مع العلم

    ردود عقلانيه على دعاوى الإلحاد(1)الرد على دعوى تعارض الإيمان بالغيب مع العلم
    د.صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه بجامعه الخرطوم
    تمهيد: ظاهره الإلحاد فى المجتمعات المسلمة : هذه الدراسة هي محاوله لتقديم ردود عقلانيه على دعاوى الإلحاد ، وهى تنطلق من مسلمه مضمونها أن الإسلام يشكل الهيكل الحضاري للمجتمعات المسلمة ،لان الأمم والشعوب المسلمة تكونت في ظل الإسلام كدين وحضارة ، واستنادا إلى هذه المسلمة فإننا نرى أن مشكله الإلحاد غير مطروحة في المجتمعات المسلمة على المستوى الجماهيري ، وان كانت مطروحة على المستوى النخبوي ، فعلى مستوى الجماهير المسلمة فانه " لا يرد سؤال أو تساؤل أو حوار أو جدل حول وجود الله ، فمحال في أن يتصور احدهم ولو تصورا أن ثمة من يلحد أو يشرك بالله..."( د. عصمت سيف الدولة، مذكرات قرية ،دار الهلال ، ص66 ص70)، وطبقا لهذا المستوى فقد فشل وسيفشل - الإلحاد في المجتمعات المسلمة في" أن يفتح ثغره في جدار الرفض الحضاري، أو أن يغرى بشرا أو أن يكسب أرضا ". لكن مشكله الإلحاد مطروحة على مستوى النخبة من المثقفين والمتعلمين، وهى تساهم في استمرار - وتعميق مشكله تحول بعض المثقفين والمتعلمين فى المجتمعات المسلمة من طليعة لمجتمعاتهم ، إلى نخبه معزولة عن مجتمعاتها،وبالتالي تصبح هذه النخب احد أسباب استمرار تخلف النمو الحضاري لمجتمعاتهم ، لأن المثقفين والمتعلمين هم قاده التطور في كل المجتمعات
    دعاوى الإلحاد والرد عليها:
    الرد على دعوى تعارض الإيمان بالغيب مع العلم والتفكير العلمي : فهناك دعوى أن الإيمان بالغيب (والذي يتضمن قضيه إثبات وجود الله تعالى ) يتناقض مع العلم والتفكير العلمي، وبالتالي فان الإلحاد ( الذي مضمونه إنكار أو الشك في وجود الله تعالى ) يتسق مع العلم والتفكير العلمي. والرد على هذه الدعوى يتضمن عده نقاط:
    الإلحاد أجابه خاطئة من ناحية ميتافيزيقية غيبيه -- على اسئله تطرحها الميتافيزيقا ولا يطرحها العلم : إن الإلحاد هو اجابه - خاطئة من ناحية ميتافيزيقية غيبيه - كما سنوضح لاحقا- على اسئله تطرحها الميتافيزيقا ، ولا يطرحها العلم ، هذه الاسئله هي: كيف بدأ الوجود؟ وكيف سينتهي؟ وماهية القوة التي تحركه؟ والاجابه على هذه الاسئله غير قابلة للتحقق بالتجربة والاختبار العلميين ، وان كانت قابله للتحقق بالاستدلال والبرهنة العقلية من ناحية معرفيه (عقليه منطقيه ). يقول د. عصمت سيف الدولة (ولكل إنسان أعلن هذا أو أنكره، اجابه خاصة علنية أو خفيه،على ما تطرحه الميتافيزيقا من اسئله عن سر الوجود ، إن لديه قوه ما ، مهما يكن اسمها ، فهو يسند إليها ما لا يعرف سببه ، وهو يؤمن بصحة إسناده إيمانا غيبيا، لأنه لا يستطيع أن يثبته علميا ، وفى مشكله الالوهيه بالذات ليس الملحدون اقل إيمانا من غيرهم، غيرهم يؤمن بان الله موجود ، وهم يؤمنون أن الله غير موجود، وكلهم عاجزون عن إثبات إيمانهم بالاختبار والتجربة العلمية، وكلهم فيما يؤمنون متدينون ، واقلهم وعيا بمدى تدينه أو بمدى تعصبه الديني ، أولئك الذين يوهمون أنفسهم أنهم قد حلوا مشكلة الدين عندما أنكروا وجود الله ) ( النظرية، الجزء الأول ، ص 83 ).
    اسبقيه الإيمان - الغيبي- على الاستقراء- التجريبي - العلمى : و الإيمان بالغيب كأساس للدين (أو الميتافيزيقا بالمصطلح الفلسفي الغربي) سابق كل نشاط علمي ، ذلك أن العلم بما هو الكشف عن القوانين الموضوعية ، التي تحكم حركة الأشياء والظواهر والإنسان، يقوم على التجربة والاختبار العلميين ،ولكنه في ذات الوقت يقوم على مفاهيم سابقة على التجربة العلمية ، وبالتالي غير خاضعة لها مثل الموضوعية والحتمية، فهي مسلمات غيبيه ميتافيزيقية بهذا المعنى .
    اسبقيه اتصال وليست اسبقيه انفصال : غير أن اسبقيه الإيمان الغيبي( الذي هو أساس الدين )على الاستقراء التجريبي( الذي هو أساس العلم) هي اسبقيه اتصال وليست اسبقيه انفصال، بمعنى أنها اسبقيه تقوم على أساس الإقرار بوجود علاقة بينهما وليس نفى وجود اى علاقة بينهما.
    العلاقة بين الدين والعلم علاقة تكامل و تحديد وليست علاقة تناقض وإلغاء: وتتمثل اسبقيه الاتصال هنا في كون العلاقة بين الدين( القائم على الإيمان الغيبي) والعلم ( المستند إلى الاستقراء التجريبي )، هي علاقة تحديد وتكامل وليست علاقة تناقض وإلغاء ، اى أن الدين بالنسبة للعلم ، بمثابة الكل للجزء ،يحده فيكمله ويغنيه ولكن لا يلغيه ، فكل من الدين والعلم يتناولان من ناحية معرفيه - ذات الوجود، لكن على مستويات متعددة (أي منظور إليه من جهات متعددة)، فالدين يتناول الوجود على مستوى ماهوي أي يجيب على السؤال ما هو الوجود؟ (أي ماهية القوة التي تحرك الوجود، بداية الوجود، نهايته)، أما العلم فيتناول الوجود على مستوى كيفي، أي يبحث في ضوابط الحركة في الكون واتجاهاتها. لذا فان لكل من الدين والعلم مشاكل خاصة يحاول أن يضع لها حلول، ومنهج خاص لحلها ، دون أن يعني هذا أنها قائمة بذاتها ومستقلة عن المشاكل التي يطرحها واقع الناس المعين في الزمان والمكان، بل يعني أن هذه المشاكل ما هي إلا محصلة لتناول ذات المشاكل التي يطرحها الواقع المعين لكن على مستوى معين (أي منظور إليها من جهة معينة).فالدين يتناول ذات المشاكل التي يطرحها الواقع المعين ، ولكن على مستوى معين ، اى منظور إليها من جهة معينة ،هي علاقتها من حيث جزء من الواقع المحدود بالمطلق، فالمطلق لا يلغي المحدود بل يحده، وبه تصبح حركة الإنسان ليس مجرد فعل غائي ، اي مجرد تطور يتم خلال حل المشاكل التي يطرحها الواقع المعين ، بل تتحول إلى فعل غائي محدود بفعل مطلق (الربوبية) وغاية مطلقة (الإلوهية)، أي كدح إلى الله بتعبير القرآن، فيحدد للإنسان نوع المشاكل التي يواجهها ،وطريقة العلم بها ، ويحدد نمط الفكر الذي يصوغ هذه الحلول، كما يحدد أسلوب العمل اللازم لتنفيذها، كما أن للدين منهج خاص في تناوله لهذه المشاكل ، يقوم على التسليم بصحة الوحي ، اى يقوم على الإيمان بما هو التسليم بصحة مجموعه من المفاهيم والقيم والقواعد الكلية ،لا يمكن إثباتها بالتجربة والاختبار العلميين، ولكن من الممكن البرهنة علي صحتها عقليا ، لأنها مطلقه عن قيود الزمان والمكان، وهذه المفاهيم والقيم والقواعد الكلية مصدرها الوحي كوسيلة لمعرفه عالم الغيب ، المطلق عن قيود الزمان والمكان ، فهو يستند إلى الوحي كوسيلة تحدد ولا تلغي الحواس كوسيلة لمعرفه عالم الشهادة المحدود بالزمان والمكان. أما العلم فيتناول ذات المشاكل التي يطرحها الواقع المعين ، لكن على مستوى جزئي عيني، أي منظور إليها من جهة معينة هي البحث في قوانين تحول الطبيعة وتطور الإنسان ،والتي لابد أن تأتي حلول هذه المشاكل على مقتضاها لتكون صحيحة.وهذه المشاكل الخاصة تقتضي منهج خاص في تناولها هو المنهج العلمي، والذي يتصف بخصائص أو مراحل معينة هي أولا: الملاحظة أي مراقبة مفردات الظاهرة ورصدها خلال حركتها ، ثانيا:الافتراض: أي محاولة افتراض قانون لتلك الحركة من أطوارها على قاعدة واحد في ظروف مماثلة، ثالثا: التحقق: إذ الممارسة هي اختبار مستمر لصحة القانون.
    ظاهره التناقض بين الدين والعلم طارئة وتاريخيه وليست أصليه وذاتيه: بناءا على ما سبق فانه لا يمكن أن يحدث تناقض بين الدين والعلم ، مادام كل منهما مقصور على تناول مستوى معين من مستويات الوجود (أي ينظر إلى الوجود من جهة معينه) ، و يتناول مشاكل خاصة ويلتزم بمنهج خاص لحلها ، ولا يتجاوز ذلك إلى تناول مستوى الوجود الذي يتناوله الآخر، (أي ينظر إلى الوجود من الجهة التي ينظر منها الآخر ) ، او يتناول المشاكل الخاصة بالآخر ، أو يتبنى المنهج الخاص الآخر.وهذا يعنى أن التناقض بين الدين والعلم طارئ وتاريخي " مرتبط بتجاوز اى منهما لمجاله المعرفي " ، وليس أصلى وذاتي " فهو لا يحدث في حاله التزام كل منهما بمجاله المعرفي "، ونجد نموذج لهذا التجاوز في ما حدث في أوربا في العصور الوسطى، حين جعل بعض رجال الدين في الكنيسة الكاثوليكية بعض النظريات العلمية جزء من الدين المسيحي، وحين ثبت خطئها حدث تناقض (زائف) بين العلم والدين.
    الرد على دعوى تجاوز الإسلام لمجاله المعرفي بتناوله لمظاهر الطبيعة وتفسيرها: وهنا نجد دعوى مضمونها تجاوز الإسلام لمجاله المعرفي ، بتناوله لكثير من مظاهر الطبيعة وتفسيره لبعض هذه المظاهر ، وهذه الدعوى يترتب عليها دعوى أخرى هي أن العلاقة بين الإسلام كدين والعلم هي علاقة تناقض وإلغاء.
    الخلط بين النص القرانى ومذاهب تفسيره :هذه الدعوى تقوم على أساس الخلط بين النص القرانى بما هو وضع الهي ثابت ، ومذاهب تفسيره كاجتهاد انسانى متغير بتغير الزمان والمكان
    أولا: النص القرانى والآيات العلمية والكونية : ففيما يتعلق بالنص القرانى ، فان غاياته في الآيات العلمية والكونية هي أولا: هداية الناس إلي الله تعالى، واتصافه بالربوبية والإلوهية، وذلك من خلال الاستدلال القرآني ،القائم على الانتقال من عالم الشهادة (مقدمة)، إلي عالم الغيب (نتيجة).ثانيا: هداية الناس إلي العلم ، واستخدام العلم في تسخير الطبيعة ، باعتبار ذلك جزء من المفهوم العام للعبادة في مجال العلم ، ولتحقيق هاتان الغايتان انقسم النص القرآني إلي قسمين:
    الأصول : هي الآيات ذات الدلالة القائمة بذاتها ، والتي يمكن اعتبارها غايات، يتحقق من خلالها غايات النص القرآني في الآيات الكونية والعلمية السابقة الذكر، وتتضمن هذه الأصول الآيات الكونية القطعية الدلالة(التي لا تحتمل التأويل)، المتضمنة لتفسير بعض الظواهر الطبيعية ، وهي بمثابة أدله لإثبات إعجاز القران ، وفى نفس الوقت أمثلة مضروبة للناس ، من أجل حثهم على البحث العلمي في السنن الإلهية ،التي تضبط حركه الوجود التسخيرى "الطبيعي" والاستخلافى "الإنساني"، وليس الاكتفاء بما في القرآن. و كما تتضمن الآيات التي تبين أسس المنهج العلمي ، كتقرير أن الكون ومفرداته ذو وجود موضوعي مستقل عن معرفتهم، وقابل للمعرفة بالحواس والعقل والدعوة إلي معرفته، اى قاعدة الموضوعية كما في قوله تعالى ﴿ وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم﴾ (الذاريات: 20- 21) ، وتقرير أن حركة هذا الكون منضبطة بسنن لا تتبدل، اى قاعدة السببية كما فى قوله تعالى﴿ فلن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلاً ﴾ (فاطر:3 )...الخ.
    الفروع : وهى الآيات ذات الدلالة غير القائمة بذاتها ، بل القائمة بدلالة الآيات السابقة ، فهي بمثابة وسائل لتحقيق الغايات التي تضمنتها آيات الأصول ، وتتضمن هذه الفروع الآيات الكونية الظنية الدلالة(التي تحتمل التأويل) ، والآيات التي تتحدث عن وصف مشاهد الكون المختلفة.
    يترتب على ما سبق أن النص القرانى لم يتجاوز مجاله المعرفي ، في آياته العلمية والكونية ، وبالتالي فان علاقته بالعلم ليست علاقة تناقض وإلغاء.
    ثانيا :مذاهب تفسير الآيات الكونية والكونية: أما مذاهب تفسير الآيات الكونية والعلمية فهي مذهبين :
    المذهب الأول:رد الأصل إلى الفرع: وهو المذهب الذي لا يميز بين آيات الأصول ، والمتضمنة للآيات الكونية القطعية الدلالة، وآيات الفروع والمتضمنة للآيات الكونية الظنية الدلالة ، هذا المذهب يقوم على محاوله استنباط كل النظريات العلمية من القران الكريم وليس من الكون ، وهو هنا يخالف غايات النص القرانى في الآيات الكونية ، والتي تتضمنها آيات الأصول ، المتضمنة لتفسير بعض الظواهر الطبيعية ، وهى انها بمثابة أدله لإثبات إعجاز القران ، وفى نفس الوقت أمثلة مضروبة للناس ، من أجل حثهم على البحث العلمي في السنن الإلهية ،التي تضبط حركه الكون، وليس الاكتفاء بما في القرآن، وهذا المذهب يقوم بتأويل النص القرآني ليتفق مع النظريات العلمية الجديدة، وهو ما يترتب عليه اعتبار أن العلم هو الأصل (المطلق ) والقران هو الفرع (المحدود)، فضلاً عن أن النظريات العلمية (كشكل من أشكال المعرفة الإنسانية) محدودة بالزمان والمكان نسبية فيهما لذا تحتمل الصواب والخطأ ، وبالتالي فإن اعتبار هذا المذهب أن هذه النظريات جزء من القرآن يؤدي إلي نسبة هذا الخطأ إليه. وإذا كان هذا المذهب يحاول إثبات صحة النص القرانى وعدم تعارضه مع العلم، فانه - في واقع الأمر- يؤدى إلى الإيحاء بان النص القرانى يتجاوز مجاله المعرفي ، وبالتالي فان علاقته بالعلم هي علاقة تناقض وإلغاء ، وقد وجه كثير من علماء الإسلام النقد لهذا المذهب ، يقول الإمام الشاطبى (جاءت الشريعة على معهود العرب ،وما تعرفه من علوم ولم تخرج مما ألفوه ، وان كثيرا من الناس تجاوزوا في الدعوى على القران الحد، فأضافوا إليه كل علم يذكره المتقدمين والمتأخرين... وكان السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن يليهم كانوا اعرف بالقران وعلومه وما أودع فيه ولم يبلغنا أن تكلم منهم احد من شيء من هذا المدعى سوى ما تقدم من أحكام التكاليف وأحكام الاخره... وقال المراد بقوله تعالى ﴿ ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ باللوح المحفوظ)، كما وجه الإمام الغزالي النقد إلي بعض الذين حاولوا الانتصار إلي أو نقض بعض النظريات العلمية من منطق ديني وليس من منطلق استقرائي "حسي" استدلالي "عقلي" (القسم الثاني ما لا يصدم مذهبهم فيه أصلاً من أصول الدين... كقولهم أن كسوف القمر عبارة عن انمحاء ضوءه بتوسط الأرض بينه وبين الشمس، ومن ظن أن المناظرة في إبطال هذا من الدين فقد جني على الدين وضعف أمره ،فإن هذا أمر تقوم على براهين هندسية وحسابية ،لا تبقى معها ريبة في من يطلعه عليها.. ومن ظن وإذا قيل له أن هذا على خلاف الشرع لم يسترب في الشرع، وضرر الشرع بمن تنصره بغير طريقة ، أكثر ممن يطعن عيه بطريقه).
    المذهب الثاني: رد الفرع إلى الأصل: وهو المذهب الذي يميز بين آيات الأصول، التي تتضمن أسس المنهج العلمي ، والدعوة إلى استعماله ، والآيات الكونية القطعية الدلالة ، والتي هي بمثابة أمثله مضروبة للناس، لاستعمال هذا المنهج العلمي ، للكشف عن السنن الالهيه في الطبيعة والإنسان، وآيات الفروع التي تتضمن الآيات الكونية ظنية الدلالة ( تحتمل التأويل)، والتي يمكن تفسيرها بما ينتهي إليه البحث العلمي ،من نظريات أثبت صحتها بالتجربة والاختبار، مع تقرير أن هذا التفسير اجتهاد انسانى محدود، يحتمل الصواب والخطأ ، وطبقا لهذا تصبح هذه النظريات العلمية هي جزء من هذا التفسير، وليست جزء من النص القرانى .هذا المذهب يبرز حقيقة أن النص القرانى في أن النص القرانى لم يتجاوز مجاله المعرفي ، في آياته العلمية والكونية ، وبالتالي فان علاقته بالعلم ليست علاقة تناقض وإلغاء ،ولكنها علاقة تحديد وتكامل
    موقف الإسلام الايجابي من العلم على المستوى التطبيقي : أما على المستوى التطبيقي فقد ظهر الإسلام في منطقه يسود فيها التخلف العلمي ، ممثلا في سيادة أنماط التفكير الخرافي فيها حينها ، وعندما جاء الإسلام هدى الناس إلي أصول منهج البحث العلمي، وترك لهم الاجتهاد في وضع فروعه واستعماله، ولم يحتاج المسلمون إلي كثير من الوقت لاحتلال المراتب الأولى في كثير من العلوم، كما ساد انتهاج الأسلوب العلمي في التفكير والحركة. غير انه نتيجة لعوامل داخليه وخارجية متفاعلة ، دخلت هذه المجتمعات فى حاله من تخلف النمو الحضاري بكل أشكاله ، فظهر نتيجة لذلك تخلف النمو العلمي فى هذه المجتمعات ، ممثلا في شيوع نمط تفكير مختلط (علمي/ خرافي ) فيها.
    لزيارة موقع د. صبري محمد خليل اضغط هنا http://sites.google.com/site/sabriymkh/
يعمل...