الدشتي و الحد لله
هذا اسم كتاب : إثبات الحد لله عز وجل وبأنه قاعد وجالس على عرشه (ت العتيبي)
الكتاب غني عن التعريف والمؤلف هو ناصر الدين، أبو محمد محمود بن أبي القاسم بن بدران ايان الآنمي الدشتي ، (المتوفى سنة 661 هـ).
اي حشوي حاله قديما او حديثا كحال الرافضي يقول قال شيخ الاسلام قال الامام ويعتقد فيه العصمة والرافضي مثله يقول قال المعصوم لكن الفرق بين الحشوي والرافضي ان الرافضي مع ان مذهبه هو التقية لكن يقول بالعصمة بخلاف الحشوي هو يعتقد ان شيوخه لهم العصمة لكن لم يدعي التقية، فتخيل لو ان هذا الحشوي المعتقد كان عالما
في موضوع كتبته قلت عن ابن تيمية البليد الحشوي الحلولي:اقول اللهم اجعل كلامنا على سعيد فودة بردا وسلاما .........
ومعتقد الحشوية فعلا الحلول كما سترى مع الدشتي في اثبات القبضة.
لكن لن نقول عنه حلولي لكي لا يغضب الشيخ سعيد و اخذ تنبيها مع الشيخ فوده، وهذا حقه المنتدى له ونحن ضيوف عنده وللشيوخ احترامهم ايا كانوا ، مع ان المقصد هنا التأكيد على هذا ان كل حشوي يعتقد في شيوخه انهم اهل العصمة بدون البحث في دليل قوله ودلالته ايضا ، مع ان هذا الحشوي لو قيل له هذا حكم امام معتبر من أئمة اهل السنة في قضية فقهية لا تعجبه او تخالف مذهبه سيقول كل امام يؤخذ من قوله ويرد عليه الا صاحب هذا القبر ، بينما هو في نفس الوقت يعتبر قول امامه قول معصوم يقبله هكذا بدون تردد ولا ينظر في دليل شيخه وابن تيمية حاله مثل حال من سبقه من شيوخه ينقل قولهم بدون تردد ولا تجد لديه افكار جديدة بل يقدم هذه الاقوال بالمغالطات مثلما هو موجود في الحموية، ويمكن ان اضع لك دليلا منها لتعرف الى مدى تمسك ابن تيمية بقول سلفه والتدليل على هذا القول بالمغالطة.
وكل حشوي مثله وها هو الدشتي في موضوعنا هذا حاله مثل حال ابن تيمية يقلد من سبقه بدون تردد، لكن لا نجد هنا مغالطة بل يؤكد ان على تقليده بسبب الاعلمية وهنا يقال ان كان التقليد بسبب الاعلمية كما يدعيها في شيوخه او أهل الحديث فليست سببا كافيا لقبول قولهم بدون دليل الا اذا كان اعتقاد العصمة فيهم ، ولهذا تجده ينقل فقط، ومما قاله.
قال المؤلف: ولا يكون على وجه الأرض أحدٌ أعلم بالكتاب والسنة من أصحاب الحديث، فمن يخالفهم ولا يقول ما قالوه، ولا يعتقد ما اعتقدوه؛ فهو مبتدع ضال مضل.
لاحظ هذا النص من الدشتي كما ترى يعتقد ان من خالف شيوخه فهو ضال مضل ومبتدع ولا ادري ما هو حكم الشافعي ومالك وابو حنيفة وكل شيخ مات ولم يعرف قول اهل الحديث ومعتقدهم لديه، بل ما هو حكم الصديق والفاروق وذو النورين وزوج البتول لديه وكلهم أمن بالله وصدق رسوله ولكن لم يبلغهم قول اهل الحديث.
مع انه يزعم ان اهل الحديث قولهم في اثبات الحد لله كما كتب : واحتجوا في إثبات الحد لله عز وجل بنص الكتاب والسنة، وما قالوا في ذلك بالمقاييس والآراء، ولا بأهواء أنفسهم، وإنما قالوا بدلائل وبراهين من الكتاب.
وهذا القول في اثبات الحد لله لم يعرفه احد قبلهم ومتى ظهر أصحاب الحديث ، حتى يقال ان ما قالوه له دلائل من الكتاب وبراهين وكيف عرفها هؤلاء ولم يعرفها من سبقهم.
وكل الذي لدينا هو ان نقول انه يدعي ويزعم في شيوخه انهم اهل العلم وقولهم الذي قالوه دليله و مصدره الكتاب ، وعليه يجب ان نسلم لهم ونسمع.
وملخص كلامه او زعمه : شيوخا له قالوا ان لله حد وهذا القول منهم لم يكن الا بدليل من الكتاب والسنة ، اضافة الى ان الكتاب الغرض منه اثبات الحد والجلوس لله، والحد عنده صفة من صفات الله كما قال : ومن قال بالحدِّ يقول: إنَّهُ من صفات الله التي ثَبَتَتْ (١) بالكتاب والسنة.
وهذا القول اهم ما في الكتاب ان الله له حد وهذا الحد هو من صفات الله و قبل هذا اود ان انقل بعض نصوص التوراة والانجيل حول العرش وانت أفهم:
في إنجيل: متى 23
21 وَمَنْ حَلَفَ بِالْهَيْكَلِ فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وَبِالسَّاكِنِ فِيهِ،
22 وَمَنْ حَلَفَ بِالسَّمَاءِ فَقَدْ حَلَفَ بِعَرْشِ اللهِ وَبِالْجَالِسِ عَلَيْهِ.
في سفر: رؤيا يوحنا اللاهوتي 4
1 بَعْدَ هذَا نَظَرْتُ وَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ فِي السَّمَاءِ، وَالصَّوْتُ الأَوَّلُ الَّذِي سَمِعْتُهُ كَبُوق يَتَكَلَّمُ مَعِي قَائِلًا: «اصْعَدْ إِلَى هُنَا فَأُرِيَكَ مَا لاَ بُدَّ أَنْ يَصِيرَ بَعْدَ هذَا».
2 وَلِلْوَقْتِ صِرْتُ فِي الرُّوحِ، وَإِذَا عَرْشٌ مَوْضُوعٌ فِي السَّمَاءِ، وَعَلَى الْعَرْشِ جَالِسٌ.
3 وَكَانَ الْجَالِسُ فِي الْمَنْظَرِ شِبْهَ حَجَرِ الْيَشْبِ وَالْعَقِيقِ، وَقَوْسُ قُزَحَ حَوْلَ الْعَرْشِ فِي الْمَنْظَرِ شِبْهُ الزُّمُرُّدِ.
4 وَحَوْلَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ عَرْشًا. وَرَأَيْتُ عَلَى الْعُرُوشِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ شَيْخًا جَالِسِينَ مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ، وَعَلَى رُؤُوسِهِمْ أَكَالِيلُ مِنْ ذَهَبٍ.
5 وَمِنَ الْعَرْشِ يَخْرُجُ بُرُوقٌ وَرُعُودٌ وَأَصْوَاتٌ. وَأَمَامَ الْعَرْشِ سَبْعَةُ مَصَابِيحِ نَارٍ مُتَّقِدَةٌ، هِيَ سَبْعَةُ أَرْوَاحِ اللهِ.
6 وَقُدَّامَ الْعَرْشِ بَحْرُ زُجَاجٍ شِبْهُ الْبَلُّورِ. وَفِي وَسَطِ الْعَرْشِ وَحَوْلَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةُ حَيَوَانَاتٍ مَمْلُوَّةٌ عُيُونًا مِنْ قُدَّامٍ وَمِنْ وَرَاءٍ:
7 وَالْحَيَوَانُ الأَوَّلُ شِبْهُ أَسَدٍ، وَالْحَيَوَانُ الثَّانِي شِبْهُ عِجْل، وَالْحَيَوَانُ الثَّالِثُ لَهُ وَجْهٌ مِثْلُ وَجْهِ إِنْسَانٍ، وَالْحَيَوَانُ الرَّابِعُ شِبْهُ نَسْرٍ طَائِرٍ.
8 وَالأَرْبَعَةُ الْحَيَوَانَاتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ حَوْلَهَا، وَمِنْ دَاخِل مَمْلُوَّةٌ عُيُونًا، وَلاَ تَزَالُ نَهَارًا وَلَيْلًا قَائِلَةً: «قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ، الرَّبُّ الإِلهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي كَانَ وَالْكَائِنُ وَالَّذِي يَأْتِي».
9 وَحِينَمَا تُعْطِي الْحَيَوَانَاتُ مَجْدًا وَكَرَامَةً وَشُكْرًا لِلْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ، الْحَيِّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ،
10 يَخِرُّ الأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ شَيْخًا قُدَّامَ الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ، وَيَسْجُدُونَ لِلْحَيِّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ، وَيَطْرَحُونَ أَكَالِيلَهُمْ أَمَامَ الْعَرْشِ قَائِلِينَ:
11 «أَنْتَ مُسْتَحِقٌ أَيُّهَا الرَّبُّ أَنْ تَأْخُذَ الْمَجْدَ وَالْكَرَامَةَ وَالْقُدْرَةَ، لأَنَّكَ أَنْتَ خَلَقْتَ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَهِيَ بِإِرَادَتِكَ كَائِنَةٌ وَخُلِقَتْ».
وفي سفر حزقيال 1
1 كَانَ فِي سَنَةِ الثَّلاَثِينَ، فِي الشَّهْرِ الرَّابعِ، فِي الْخَامِسِ مِنَ الشَّهْرِ، وَأَنَا بَيْنَ الْمَسْبِيِّينَ عِنْدَ نَهْرِ خَابُورَ، أَنَّ السَّمَاوَاتِ انْفَتَحَتْ، فَرَأَيْتُ رُؤَى اللهِ.
2 فِي الْخَامِسِ مِنَ الشَّهْرِ، وَهِيَ السَّنَةُ الْخَامِسَةُ مِنْ سَبْيِ يُويَاكِينَ الْمَلِكِ،
3 صَارَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَى حِزْقِيَالَ الْكَاهِنِ ابْنِ بُوزِي فِي أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ عِنْدَ نَهْرِ خَابُورَ. وَكَانَتْ عَلَيْهِ هُنَاكَ يَدُ الرَّبِّ.
4 فَنَظَرْتُ وَإِذَا بِرِيحٍ عَاصِفَةٍ جَاءَتْ مِنَ الشِّمَالِ. سَحَابَةٌ عَظِيمَةٌ وَنَارٌ مُتَوَاصِلَةٌ وَحَوْلَهَا لَمَعَانٌ، وَمِنْ وَسْطِهَا كَمَنْظَرِ النُّحَاسِ اللاَّمِعِ مِنْ وَسْطِ النَّارِ.
5 وَمِنْ وَسْطِهَا شِبْهُ أَرْبَعَةِ حَيَوَانَاتٍ. وَهذَا مَنْظَرُهَا: لَهَا شِبْهُ إِنْسَانٍ.
6 وَلِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ.
7 وَأَرْجُلُهَا أَرْجُلٌ قَائِمَةٌ، وَأَقْدَامُ أَرْجُلِهَا كَقَدَمِ رِجْلِ الْعِجْلِ، وَبَارِقَةٌ كَمَنْظَرِ النُّحَاسِ الْمَصْقُولِ.
8 وَأَيْدِي إِنْسَانٍ تَحْتَ أَجْنِحَتِهَا عَلَى جَوَانِبِهَا الأَرْبَعَةِ. وَوُجُوهُهَا وَأَجْنِحَتُهَا لِجَوَانِبِهَا الأَرْبَعَةِ.
9 وَأَجْنِحَتُهَا مُتَّصِلَةٌ الْوَاحِدُ بِأَخِيهِ. لَمْ تَدُرْ عِنْدَ سَيْرِهَا. كُلُّ وَاحِدٍ يَسِيرُ إِلَى جِهَةِ وَجْهِهِ.
10 أَمَّا شِبْهُ وُجُوهِهَا فَوَجْهُ إِنْسَانٍ وَوَجْهُ أَسَدٍ لِلْيَمِينِ لأَرْبَعَتِهَا، وَوَجْهُ ثَوْرٍ مِنَ الشِّمَالِ لأَرْبَعَتِهَا، وَوَجْهُ نَسْرٍ لأَرْبَعَتِهَا.
11 فَهذِهِ أَوْجُهُهَا. أَمَّا أَجْنِحَتُهَا فَمَبْسُوطَةٌ مِنْ فَوْقُ. لِكُلِّ وَاحِدٍ اثْنَانِ مُتَّصِلاَنِ أَحَدُهُمَا بِأَخِيهِ، وَاثْنَانِ يُغَطِّيَانِ أَجْسَامَهَا.
12 وَكُلُّ وَاحِدٍ كَانَ يَسِيرُ إِلَى جِهَةِ وَجْهِهِ. إِلَى حَيْثُ تَكُونُ الرُّوحُ لِتَسِيرَ تَسِيرُ. لَمْ تَدُرْ عِنْدَ سَيْرِهَا.
13 أَمَّا شِبْهُ الْحَيَوَانَاتِ فَمَنْظَرُهَا كَجَمْرِ نَارٍ مُتَّقِدَةٍ، كَمَنْظَرِ مَصَابِيحَ هِيَ سَالِكَةٌ بَيْنَ الْحَيَوَانَاتِ. وَلِلنَّارِ لَمَعَانٌ، وَمِنَ النَّارِ كَانَ يَخْرُجُ بَرْقٌ.
14 الْحَيَوَانَاتُ رَاكِضَةٌ وَرَاجِعَةٌ كَمَنْظَرِ الْبَرْقِ.
15 فَنَظَرْتُ الْحَيَوَانَاتِ وَإِذَا بَكَرَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى الأَرْضِ بِجَانِبِ الْحَيَوَانَاتِ بِأَوْجُهِهَا الأَرْبَعَةِ.
16 مَنْظَرُ الْبَكَرَاتِ وَصَنْعَتُهَا كَمَنْظَرِ الزَّبَرْجَدِ. وَلِلأَرْبَعِ شَكْلٌ وَاحِدٌ، وَمَنْظَرُهَا وَصَنْعَتُهَا كَأَنَّهَا كَانَتْ بَكَرَةً وَسْطِ بَكَرَةٍ.
17 لَمَّا سَارَتْ، سَارَتْ عَلَى جَوَانِبِهَا الأَرْبَعَةِ. لَمْ تَدُرْ عِنْدَ سَيْرِهَا.
18 أَمَّا أُطُرُهَا فَعَالِيَةٌ وَمُخِيفَةٌ. وَأُطُرُهَا مَلآنَةٌ عُيُونًا حَوَالَيْهَا لِلأَرْبَعِ.
19 فَإِذَا سَارَتِ الْحَيَوَانَاتُ، سَارَتِ الْبَكَرَاتُ بِجَانِبِهَا، وَإِذَا ارْتَفَعَتِ الْحَيَوَانَاتُ عَنِ الأَرْضِ ارْتَفَعَتِ الْبَكَرَاتُ.
20 إِلَى حَيْثُ تَكُونُ الرُّوحُ لِتَسِيرَ يَسِيرُونَ، إِلَى حَيْثُ الرُّوحُ لِتَسِيرَ وَالْبَكَرَاتُ تَرْتَفِعُ مَعَهَا، لأَنَّ رُوحَ الْحَيَوَانَاتِ كَانَتْ فِي الْبَكَرَاتِ.
21 فَإِذَا سَارَتْ تِلْكَ سَارَتْ هذِهِ، وَإِذَا وَقَفَتْ تِلْكَ وَقَفَتْ. وَإِذَا ارْتَفَعَتْ تِلْكَ عَنِ الأَرْضِ ارْتَفَعَتِ الْبَكَرَاتُ مَعَهَا، لأَنَّ رُوحَ الْحَيَوَانَاتِ كَانَتْ فِي الْبَكَرَاتِ.
22 وَعَلَى رُؤُوسِ الْحَيَوَانَاتِ شِبْهُ مُقَبَّبٍ كَمَنْظَرِ الْبِلَّوْرِ الْهَائِلِ مُنْتَشِرًا عَلَى رُؤُوسِهَا مِنْ فَوْقُ.
23 وَتَحْتَ الْمُقَبَّبِ أَجْنِحَتُهَا مُسْتَقِيمَةٌ الْوَاحِدُ نَحْوَ أَخِيهِ. لِكُلِّ وَاحِدٍ اثْنَانِ يُغَطِّيَانِ مِنْ هُنَا، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ اثْنَانِ يُغَطِّيَانِ مِنْ هُنَاكَ أَجْسَامَهَا.
24 فَلَمَّا سَارَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ أَجْنِحَتِهَا كَخَرِيرِ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ، كَصَوْتِ الْقَدِيرِ. صَوْتَ ضَجَّةٍ، كَصَوْتِ جَيْشٍ. وَلَمَّا وَقَفَتْ أَرْخَتْ أَجْنِحَتَهَا.
25 فَكَانَ صَوْتٌ مِنْ فَوْقِ الْمُقَبَّبِ الَّذِي عَلَى رُؤُوسِهَا. إِذَا وَقَفَتْ أَرْخَتْ أَجْنِحَتَهَا.
26 وَفَوْقَ الْمُقَبَّبِ الَّذِي عَلَى رُؤُوسِهَا شِبْهُ عَرْشٍ كَمَنْظَرِ حَجَرِ الْعَقِيقِ الأَزْرَقِ، وَعَلَى شِبْهِ الْعَرْشِ شِبْهٌ كَمَنْظَرِ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقُ.
27 وَرَأَيْتُ مِثْلَ مَنْظَرِ النُّحَاسِ اللاَّمِعِ كَمَنْظَرِ نَارٍ دَاخِلَهُ مِنْ حَوْلِهِ، مِنْ مَنْظَرِ حَقْوَيْهِ إِلَى فَوْقُ، وَمِنْ مَنْظَرِ حَقْوَيْهِ إِلَى تَحْتُ، رَأَيْتُ مِثْلَ مَنْظَرِ نَارٍ وَلَهَا لَمَعَانٌ مِنْ حَوْلِهَا.
28 كَمَنْظَرِ الْقَوْسِ الَّتِي فِي السَّحَابِ يَوْمَ مَطَرٍ، هكَذَا مَنْظَرُ اللَّمَعَانِ مِنْ حَوْلِهِ. هذَا مَنْظَرُ شِبْهِ مَجْدِ الرَّبِّ. وَلَمَّا رَأَيْتُهُ خَرَرْتُ عَلَى وَجْهِي، وَسَمِعْتُ صَوْتَ مُتَكَلِّمٍ.
سفر حزقيال 2
1 فَقَالَ لِي: «يَا ابْنَ آدَمَ، قُمْ عَلَى قَدَمَيْكَ فَأَتَكَلَّمَ مَعَكَ».
2 فَدَخَلَ فِيَّ رُوحٌ لَمَّا تَكَلَّمَ مَعِي، وَأَقَامَنِي عَلَى قَدَمَيَّ فَسَمِعْتُ الْمُتَكَلِّمَ مَعِي.
3 وَقَالَ لِي: «يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَا مُرْسِلُكَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِلَى أُمَّةٍ مُتَمَرِّدَةٍ قَدْ تَمَرَّدَتْ عَلَيَّ. هُمْ وَآبَاؤُهُمْ عَصَوْا عَلَيَّ إِلَى ذَاتِ هذَا الْيَوْمِ.
4 وَالْبَنُونَ الْقُسَاةُ الْوُجُوهِ وَالصِّلاَبُ الْقُلُوبِ، أَنَا مُرْسِلُكَ إِلَيْهِمْ. فَتَقُولُ لَهُمْ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ.
5 وَهُمْ إِنْ سَمِعُوا وَإِنِ امْتَنَعُوا، لأَنَّهُمْ بَيْتٌ مُتَمَرِّدٌ، فَإِنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ نَبِيًّا كَانَ بَيْنَهُمْ.
6 أَمَّا أَنْتَ يَا ابْنَ آدَمَ فَلاَ تَخَفْ مِنْهُمْ، وَمِنْ كَلاَمِهِمْ لاَ تَخَفْ، لأَنَّهُمْ قَرِيسٌ وَسُلاَّءٌ لَدَيْكَ، وَأَنْتَ سَاكِنٌ بَيْنَ الْعَقَارِبِ. مِنْ كَلاَمِهِمْ لاَ تَخَفْ وَمِنْ وُجُوهِهِمْ لاَ تَرْتَعِبْ، لأَنَّهُمْ بَيْتٌ مُتَمَرِّدٌ.
7 وَتَتَكَلَّمُ مَعَهُمْ بِكَلاَمِي، إِنْ سَمِعُوا وَإِنِ امْتَنَعُوا، لأَنَّهُمْ مُتَمَرِّدُونَ.
8 «وَأَنْتَ يَا ابْنَ آدَمَ، فَاسْمَعْ مَا أَنَا مُكَلِّمُكَ بِهِ. لاَ تَكُنْ مُتَمَرِّدًا كَالْبَيْتِ الْمُتَمَرِّدِ. افْتَحْ فَمَكَ وَكُلْ مَا أَنَا مُعْطِيكَهُ».
9 فَنَظَرْتُ وَإِذَا بِيَدٍ مَمْدُودَةٍ إِلَيَّ، وَإِذَا بِدَرْجِ سِفْرٍ فِيهَا.
10 فَنَشَرَهُ أَمَامِي وَهُوَ مَكْتُوبٌ مِنْ دَاخِل وَمِنْ قَفَاهُ، وَكُتِبَ فِيهِ مَرَاثٍ وَنَحِيبٌ وَوَيْلٌ.
في الجزء الذي تكلم فيه عن اثبات الحد لله كان المتوقع ان نجد دليلا على ان لله حد عن الله او عن رسوله او على الاقل ينسب القول بالحد لصحابي مثل ابو بكر او عمر او غيره بنص لا يقبل الجدل يثبت الحد لله، لكن لم اجد الا هذا القول من بعد عدة اقوال
وقال الشافعي: «الحديث على ظاهره، فإذا احتمل المعاني فما أشبه ظاهره أولى به» (١) .
وإلى ما قال الشافعي نذهب في هذا وفي غيره من الآيات والأحاديث التي وردت في صفات الله تعالى، وذلك مذهب جميع علماء المسلمين وأئمتهم بلا خلاف منهم.
أي انه يجب ان يقول هذه الاية دليل الحد لله بسبب كذا وهذا الحديث دليل الحد لله لوجود كذا او دلالة هذه الكلمة مثلا مع انه استدلبعدة احاديث مثل حديث الاطيط الذي ذكره عدة مرات منه هذه الرواية : وبه قال: حدثنا أبو بكر بن سلمان حدثني محمود بن جعفر ثنا أبو بكر المروذي ثنا أبو عبدالله يعني: الإمام أحمد بن حنبل- ثنا حسن بن موسى الأشيبُ ثنا حمادٌ (٢) عن عطاء بن السائب عن الشعبي قال: «إن الله تعالى قد ملأ العرش حتى إن له أطيطاً كأطيط الرحل الجديد» (٣) .
و غيره من الروايات فهي كلها لديه تؤخذ على ظاهرها وهل في ظاهر هذه الروايات ما يفيد بأن العرش حد لله مع انه طلق نساء الجهمية الطلقة المشهورة بسنده .... : «الجهمية كفار، بلغوا نساءهم أنهن طوالق، وأنهن لا يحللن لأزواجهن، لا تعودوا مرضاهم، ولا تشهدوا جنائزهم، ثم تلا: {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} إلى قوله: {الرحمن على العرش استوى} ، وهل يكون الاستواء إلا بجلوسٍ» (٢)
وما يدريه ان زوجة الجهمي مثله في التجهم ، مع ان الجهم بن صفوان لم يكون فرقة وليس له اتباع بل حتى افكاره لم تتبلور
و كل قول ذكره عن اي امام هو قول بظاهر الحديث فأين البراهين والدلائل وهل ظاهر الاية او الحديث يعتبر دليلا ، وفي كل الكتاب لن تجد نصا واحد عن رسول الله او عن صحابته يؤكد ما زعمه بأن اثبات الحد كان بدلائل وبراهين والكتاب في اصله هو رد على سؤال سائل كما قال الدشتي : فإن سائلاً سألني، وقال: أحب أن تجمع ما جآء في إثبات الحد لله تعالى، ويعني بذالك حدٌ (٢) لا يعلمه إلا الله، وأما من زعم أن لله عز وجل حداً يعلمه غيره فهو ضالٌ مضل مبتدع، فأجبت إلى ذالك، وجمعت في كتابي هذا شيئاً يسيراً من مذهب علماء السلف وأئمتهم، وما روي وصح عنهم، وما احتجوا في ذالك من الكتاب والسنة، وما ذكروه في كتبهم وتصانيفهم.
وكما ترى من كلام الدشتي ان الكتاب هذا هو جمع اقوال كل من قال بالحد لله و كل الذي رواه عنهم هي اقوال مجردة ليس لها اصل في الكتاب والسنة وعنده من خالفها او حتى ردها وانكرها يعتبر منكرا لقول الشيخ لا لقول الله او لقول رسوله ، ومع انه يؤكد على ان اي قول ان لم يكن له اصل في الكتاب او السنة باطل وهذا قوله : وهكذا يفضح الله من عاند الحق، واتبع الباطل بالهوى، والرأي، والقياس، وقد قال الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [سورة الأنعام:١١١] ، فصح أن من لم يُبَرْهِنْ من الكتاب أو من السنة أو إجماعٍ من الصحابة على صحة قولٍ قاله، أو فعلٍ فعله؛ فليس بصحيح، ولا صادقٍ فيما قال أو فعل، بل افتراءٌ على الله عز وجل، وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ومَنْ أجهلُ جهلاً، وأسخفُ عقلاً، وأسوأ حالاً، وأضل سبيلاً ممن يسمعُ من هؤلاء رؤساءِ الجهال بلا دلائلَ ولا براهين، ويَرُدُّ الحقَّ الذي صح عن أئمةِ المسلمين وعلمائهم بدلائل وبراهين من الكتاب والسنة!
فهو يرى قولهم هو الحق وهكذا يجب ان تقبل هذا الحق حتى لا تكون من الجهال ، ومع جلالة علم من احتج بهم فما يقولونه هو مجرد قول ليس الا لكونه اجتهاد منهم وليس لهم عصمة، فأين الحق الذي يزعمه وكل اقوال هؤلاء هي مجرد رأي ولا ترقى للقياس ، فمثلا تفسير الاستواء عنده وان العرش حد لله نقل : والآيات الخمسة التي قال الإمام أحمد حين سألوه عن قول ابن المبارك: «إن الله على العرش استوى بحدٍّ» قال: لهذا شواهد في القران، في خمسة مواضع: قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ} [البقرة:٢١٠] ، وقوله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [فاطر:١٠] ، وقوله تعالى: {أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ} [الملك:١٧] ، وقوله تعالى: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج:٤] ، وقوله تعالى: {وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً} [الفجر:٢٢] .
فهذه الايات وان كانت دليل شيخ هي في نفس الوقت دليل شيخ اخر يخالف قول الاول تماما ولها عنده معنى مختلف، وفي نفس الوقت ما هي علاقة الحد بهذه الايات مثل الاية {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} او الاية {وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً}، بل العكس فهذه تنفي تماما وجود حد لله والا كيف تعرج الملائكة وكيف يأتي الرب ولا يتضمن الدليل اي معنى للحد.
وايضا من السنة ذكر حديث (( أنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء )) والحديث : (( على عماء، تحته هواء، ثم خلق عرشه على الماء ))
والحديث (( على عماء، تحته هواء، ثم خلق عرشه على الماء )) .
وكلها لا يوجد فيها اثبات حد ، وعموما نقول طالما ان الحشوي يقبل نزول الله الى السماء الدنيا والحديث على ظاهره كما يقول وهذا حلول الذات في المخلوق، فلماذا لا يقبل نزول الله بعرشه الى الارض فكما حل في السماء يمكن ان يحل في الارض ويكون الله محدود وهو فوق عرشه ومحدود وهو في السماء ومحدود وهو معنا اي المعية هي هنا معية الذات حقيقة لا مجاز لكن الله محدود، فكما قبل نزول الذات الالهية نزولا حقيقيا الى السماء ففي الامر سعة ويمكن ان يتقبل نزول الذات الى الارض وهو محدود ايضا ، مع انه في خطبة الكتاب يقول : فسبحان الذي خلق فسوى، وقدر فهدى، ورفع السموات العلى، وزينها بمصابيح الدُّجى، وبسط الأرَضيين السفلى، وَمَهَّدَها واسعة القَُرَى، ثم بذاته على العرش بالحَدِّ استوى، وقبض قبضة من أديم الثَّرى، وخَمَّرَها أربعين صباحاً تتوالى، ثم خلق منها بيده آدم المجتبى (٢) ، خلقاً على صورته
فهو اثبت عدة صفات منها الحد لله وايضا اثبت القبضة ثم اليد والصورة ، والقبض من التراب كان بوجود الذات او يد الله على الارض وقوله يؤخذ على ظاهره، وهو حلول، لكن كما اجاز القبضة يجوز له ان يجيز وجود الله بيننا ومعنا، وفي نفس الوقت هو على عرشه بحد لكنه وعرشه سبحانه وتعالى على سطح الارض مرة وفي السماء مرة وفوق السماء مرة .
وهنا نقول هل تنكر ان الدشتي حلولي ولاحظ قاعدته الحديث يؤخذ على ظاهره
هذا اسم كتاب : إثبات الحد لله عز وجل وبأنه قاعد وجالس على عرشه (ت العتيبي)
الكتاب غني عن التعريف والمؤلف هو ناصر الدين، أبو محمد محمود بن أبي القاسم بن بدران ايان الآنمي الدشتي ، (المتوفى سنة 661 هـ).
اي حشوي حاله قديما او حديثا كحال الرافضي يقول قال شيخ الاسلام قال الامام ويعتقد فيه العصمة والرافضي مثله يقول قال المعصوم لكن الفرق بين الحشوي والرافضي ان الرافضي مع ان مذهبه هو التقية لكن يقول بالعصمة بخلاف الحشوي هو يعتقد ان شيوخه لهم العصمة لكن لم يدعي التقية، فتخيل لو ان هذا الحشوي المعتقد كان عالما
في موضوع كتبته قلت عن ابن تيمية البليد الحشوي الحلولي:اقول اللهم اجعل كلامنا على سعيد فودة بردا وسلاما .........
ومعتقد الحشوية فعلا الحلول كما سترى مع الدشتي في اثبات القبضة.
لكن لن نقول عنه حلولي لكي لا يغضب الشيخ سعيد و اخذ تنبيها مع الشيخ فوده، وهذا حقه المنتدى له ونحن ضيوف عنده وللشيوخ احترامهم ايا كانوا ، مع ان المقصد هنا التأكيد على هذا ان كل حشوي يعتقد في شيوخه انهم اهل العصمة بدون البحث في دليل قوله ودلالته ايضا ، مع ان هذا الحشوي لو قيل له هذا حكم امام معتبر من أئمة اهل السنة في قضية فقهية لا تعجبه او تخالف مذهبه سيقول كل امام يؤخذ من قوله ويرد عليه الا صاحب هذا القبر ، بينما هو في نفس الوقت يعتبر قول امامه قول معصوم يقبله هكذا بدون تردد ولا ينظر في دليل شيخه وابن تيمية حاله مثل حال من سبقه من شيوخه ينقل قولهم بدون تردد ولا تجد لديه افكار جديدة بل يقدم هذه الاقوال بالمغالطات مثلما هو موجود في الحموية، ويمكن ان اضع لك دليلا منها لتعرف الى مدى تمسك ابن تيمية بقول سلفه والتدليل على هذا القول بالمغالطة.
وكل حشوي مثله وها هو الدشتي في موضوعنا هذا حاله مثل حال ابن تيمية يقلد من سبقه بدون تردد، لكن لا نجد هنا مغالطة بل يؤكد ان على تقليده بسبب الاعلمية وهنا يقال ان كان التقليد بسبب الاعلمية كما يدعيها في شيوخه او أهل الحديث فليست سببا كافيا لقبول قولهم بدون دليل الا اذا كان اعتقاد العصمة فيهم ، ولهذا تجده ينقل فقط، ومما قاله.
قال المؤلف: ولا يكون على وجه الأرض أحدٌ أعلم بالكتاب والسنة من أصحاب الحديث، فمن يخالفهم ولا يقول ما قالوه، ولا يعتقد ما اعتقدوه؛ فهو مبتدع ضال مضل.
لاحظ هذا النص من الدشتي كما ترى يعتقد ان من خالف شيوخه فهو ضال مضل ومبتدع ولا ادري ما هو حكم الشافعي ومالك وابو حنيفة وكل شيخ مات ولم يعرف قول اهل الحديث ومعتقدهم لديه، بل ما هو حكم الصديق والفاروق وذو النورين وزوج البتول لديه وكلهم أمن بالله وصدق رسوله ولكن لم يبلغهم قول اهل الحديث.
مع انه يزعم ان اهل الحديث قولهم في اثبات الحد لله كما كتب : واحتجوا في إثبات الحد لله عز وجل بنص الكتاب والسنة، وما قالوا في ذلك بالمقاييس والآراء، ولا بأهواء أنفسهم، وإنما قالوا بدلائل وبراهين من الكتاب.
وهذا القول في اثبات الحد لله لم يعرفه احد قبلهم ومتى ظهر أصحاب الحديث ، حتى يقال ان ما قالوه له دلائل من الكتاب وبراهين وكيف عرفها هؤلاء ولم يعرفها من سبقهم.
وكل الذي لدينا هو ان نقول انه يدعي ويزعم في شيوخه انهم اهل العلم وقولهم الذي قالوه دليله و مصدره الكتاب ، وعليه يجب ان نسلم لهم ونسمع.
وملخص كلامه او زعمه : شيوخا له قالوا ان لله حد وهذا القول منهم لم يكن الا بدليل من الكتاب والسنة ، اضافة الى ان الكتاب الغرض منه اثبات الحد والجلوس لله، والحد عنده صفة من صفات الله كما قال : ومن قال بالحدِّ يقول: إنَّهُ من صفات الله التي ثَبَتَتْ (١) بالكتاب والسنة.
وهذا القول اهم ما في الكتاب ان الله له حد وهذا الحد هو من صفات الله و قبل هذا اود ان انقل بعض نصوص التوراة والانجيل حول العرش وانت أفهم:
في إنجيل: متى 23
21 وَمَنْ حَلَفَ بِالْهَيْكَلِ فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وَبِالسَّاكِنِ فِيهِ،
22 وَمَنْ حَلَفَ بِالسَّمَاءِ فَقَدْ حَلَفَ بِعَرْشِ اللهِ وَبِالْجَالِسِ عَلَيْهِ.
في سفر: رؤيا يوحنا اللاهوتي 4
1 بَعْدَ هذَا نَظَرْتُ وَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ فِي السَّمَاءِ، وَالصَّوْتُ الأَوَّلُ الَّذِي سَمِعْتُهُ كَبُوق يَتَكَلَّمُ مَعِي قَائِلًا: «اصْعَدْ إِلَى هُنَا فَأُرِيَكَ مَا لاَ بُدَّ أَنْ يَصِيرَ بَعْدَ هذَا».
2 وَلِلْوَقْتِ صِرْتُ فِي الرُّوحِ، وَإِذَا عَرْشٌ مَوْضُوعٌ فِي السَّمَاءِ، وَعَلَى الْعَرْشِ جَالِسٌ.
3 وَكَانَ الْجَالِسُ فِي الْمَنْظَرِ شِبْهَ حَجَرِ الْيَشْبِ وَالْعَقِيقِ، وَقَوْسُ قُزَحَ حَوْلَ الْعَرْشِ فِي الْمَنْظَرِ شِبْهُ الزُّمُرُّدِ.
4 وَحَوْلَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ عَرْشًا. وَرَأَيْتُ عَلَى الْعُرُوشِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ شَيْخًا جَالِسِينَ مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ، وَعَلَى رُؤُوسِهِمْ أَكَالِيلُ مِنْ ذَهَبٍ.
5 وَمِنَ الْعَرْشِ يَخْرُجُ بُرُوقٌ وَرُعُودٌ وَأَصْوَاتٌ. وَأَمَامَ الْعَرْشِ سَبْعَةُ مَصَابِيحِ نَارٍ مُتَّقِدَةٌ، هِيَ سَبْعَةُ أَرْوَاحِ اللهِ.
6 وَقُدَّامَ الْعَرْشِ بَحْرُ زُجَاجٍ شِبْهُ الْبَلُّورِ. وَفِي وَسَطِ الْعَرْشِ وَحَوْلَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةُ حَيَوَانَاتٍ مَمْلُوَّةٌ عُيُونًا مِنْ قُدَّامٍ وَمِنْ وَرَاءٍ:
7 وَالْحَيَوَانُ الأَوَّلُ شِبْهُ أَسَدٍ، وَالْحَيَوَانُ الثَّانِي شِبْهُ عِجْل، وَالْحَيَوَانُ الثَّالِثُ لَهُ وَجْهٌ مِثْلُ وَجْهِ إِنْسَانٍ، وَالْحَيَوَانُ الرَّابِعُ شِبْهُ نَسْرٍ طَائِرٍ.
8 وَالأَرْبَعَةُ الْحَيَوَانَاتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ حَوْلَهَا، وَمِنْ دَاخِل مَمْلُوَّةٌ عُيُونًا، وَلاَ تَزَالُ نَهَارًا وَلَيْلًا قَائِلَةً: «قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ، الرَّبُّ الإِلهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي كَانَ وَالْكَائِنُ وَالَّذِي يَأْتِي».
9 وَحِينَمَا تُعْطِي الْحَيَوَانَاتُ مَجْدًا وَكَرَامَةً وَشُكْرًا لِلْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ، الْحَيِّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ،
10 يَخِرُّ الأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ شَيْخًا قُدَّامَ الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ، وَيَسْجُدُونَ لِلْحَيِّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ، وَيَطْرَحُونَ أَكَالِيلَهُمْ أَمَامَ الْعَرْشِ قَائِلِينَ:
11 «أَنْتَ مُسْتَحِقٌ أَيُّهَا الرَّبُّ أَنْ تَأْخُذَ الْمَجْدَ وَالْكَرَامَةَ وَالْقُدْرَةَ، لأَنَّكَ أَنْتَ خَلَقْتَ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَهِيَ بِإِرَادَتِكَ كَائِنَةٌ وَخُلِقَتْ».
وفي سفر حزقيال 1
1 كَانَ فِي سَنَةِ الثَّلاَثِينَ، فِي الشَّهْرِ الرَّابعِ، فِي الْخَامِسِ مِنَ الشَّهْرِ، وَأَنَا بَيْنَ الْمَسْبِيِّينَ عِنْدَ نَهْرِ خَابُورَ، أَنَّ السَّمَاوَاتِ انْفَتَحَتْ، فَرَأَيْتُ رُؤَى اللهِ.
2 فِي الْخَامِسِ مِنَ الشَّهْرِ، وَهِيَ السَّنَةُ الْخَامِسَةُ مِنْ سَبْيِ يُويَاكِينَ الْمَلِكِ،
3 صَارَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَى حِزْقِيَالَ الْكَاهِنِ ابْنِ بُوزِي فِي أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ عِنْدَ نَهْرِ خَابُورَ. وَكَانَتْ عَلَيْهِ هُنَاكَ يَدُ الرَّبِّ.
4 فَنَظَرْتُ وَإِذَا بِرِيحٍ عَاصِفَةٍ جَاءَتْ مِنَ الشِّمَالِ. سَحَابَةٌ عَظِيمَةٌ وَنَارٌ مُتَوَاصِلَةٌ وَحَوْلَهَا لَمَعَانٌ، وَمِنْ وَسْطِهَا كَمَنْظَرِ النُّحَاسِ اللاَّمِعِ مِنْ وَسْطِ النَّارِ.
5 وَمِنْ وَسْطِهَا شِبْهُ أَرْبَعَةِ حَيَوَانَاتٍ. وَهذَا مَنْظَرُهَا: لَهَا شِبْهُ إِنْسَانٍ.
6 وَلِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ.
7 وَأَرْجُلُهَا أَرْجُلٌ قَائِمَةٌ، وَأَقْدَامُ أَرْجُلِهَا كَقَدَمِ رِجْلِ الْعِجْلِ، وَبَارِقَةٌ كَمَنْظَرِ النُّحَاسِ الْمَصْقُولِ.
8 وَأَيْدِي إِنْسَانٍ تَحْتَ أَجْنِحَتِهَا عَلَى جَوَانِبِهَا الأَرْبَعَةِ. وَوُجُوهُهَا وَأَجْنِحَتُهَا لِجَوَانِبِهَا الأَرْبَعَةِ.
9 وَأَجْنِحَتُهَا مُتَّصِلَةٌ الْوَاحِدُ بِأَخِيهِ. لَمْ تَدُرْ عِنْدَ سَيْرِهَا. كُلُّ وَاحِدٍ يَسِيرُ إِلَى جِهَةِ وَجْهِهِ.
10 أَمَّا شِبْهُ وُجُوهِهَا فَوَجْهُ إِنْسَانٍ وَوَجْهُ أَسَدٍ لِلْيَمِينِ لأَرْبَعَتِهَا، وَوَجْهُ ثَوْرٍ مِنَ الشِّمَالِ لأَرْبَعَتِهَا، وَوَجْهُ نَسْرٍ لأَرْبَعَتِهَا.
11 فَهذِهِ أَوْجُهُهَا. أَمَّا أَجْنِحَتُهَا فَمَبْسُوطَةٌ مِنْ فَوْقُ. لِكُلِّ وَاحِدٍ اثْنَانِ مُتَّصِلاَنِ أَحَدُهُمَا بِأَخِيهِ، وَاثْنَانِ يُغَطِّيَانِ أَجْسَامَهَا.
12 وَكُلُّ وَاحِدٍ كَانَ يَسِيرُ إِلَى جِهَةِ وَجْهِهِ. إِلَى حَيْثُ تَكُونُ الرُّوحُ لِتَسِيرَ تَسِيرُ. لَمْ تَدُرْ عِنْدَ سَيْرِهَا.
13 أَمَّا شِبْهُ الْحَيَوَانَاتِ فَمَنْظَرُهَا كَجَمْرِ نَارٍ مُتَّقِدَةٍ، كَمَنْظَرِ مَصَابِيحَ هِيَ سَالِكَةٌ بَيْنَ الْحَيَوَانَاتِ. وَلِلنَّارِ لَمَعَانٌ، وَمِنَ النَّارِ كَانَ يَخْرُجُ بَرْقٌ.
14 الْحَيَوَانَاتُ رَاكِضَةٌ وَرَاجِعَةٌ كَمَنْظَرِ الْبَرْقِ.
15 فَنَظَرْتُ الْحَيَوَانَاتِ وَإِذَا بَكَرَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى الأَرْضِ بِجَانِبِ الْحَيَوَانَاتِ بِأَوْجُهِهَا الأَرْبَعَةِ.
16 مَنْظَرُ الْبَكَرَاتِ وَصَنْعَتُهَا كَمَنْظَرِ الزَّبَرْجَدِ. وَلِلأَرْبَعِ شَكْلٌ وَاحِدٌ، وَمَنْظَرُهَا وَصَنْعَتُهَا كَأَنَّهَا كَانَتْ بَكَرَةً وَسْطِ بَكَرَةٍ.
17 لَمَّا سَارَتْ، سَارَتْ عَلَى جَوَانِبِهَا الأَرْبَعَةِ. لَمْ تَدُرْ عِنْدَ سَيْرِهَا.
18 أَمَّا أُطُرُهَا فَعَالِيَةٌ وَمُخِيفَةٌ. وَأُطُرُهَا مَلآنَةٌ عُيُونًا حَوَالَيْهَا لِلأَرْبَعِ.
19 فَإِذَا سَارَتِ الْحَيَوَانَاتُ، سَارَتِ الْبَكَرَاتُ بِجَانِبِهَا، وَإِذَا ارْتَفَعَتِ الْحَيَوَانَاتُ عَنِ الأَرْضِ ارْتَفَعَتِ الْبَكَرَاتُ.
20 إِلَى حَيْثُ تَكُونُ الرُّوحُ لِتَسِيرَ يَسِيرُونَ، إِلَى حَيْثُ الرُّوحُ لِتَسِيرَ وَالْبَكَرَاتُ تَرْتَفِعُ مَعَهَا، لأَنَّ رُوحَ الْحَيَوَانَاتِ كَانَتْ فِي الْبَكَرَاتِ.
21 فَإِذَا سَارَتْ تِلْكَ سَارَتْ هذِهِ، وَإِذَا وَقَفَتْ تِلْكَ وَقَفَتْ. وَإِذَا ارْتَفَعَتْ تِلْكَ عَنِ الأَرْضِ ارْتَفَعَتِ الْبَكَرَاتُ مَعَهَا، لأَنَّ رُوحَ الْحَيَوَانَاتِ كَانَتْ فِي الْبَكَرَاتِ.
22 وَعَلَى رُؤُوسِ الْحَيَوَانَاتِ شِبْهُ مُقَبَّبٍ كَمَنْظَرِ الْبِلَّوْرِ الْهَائِلِ مُنْتَشِرًا عَلَى رُؤُوسِهَا مِنْ فَوْقُ.
23 وَتَحْتَ الْمُقَبَّبِ أَجْنِحَتُهَا مُسْتَقِيمَةٌ الْوَاحِدُ نَحْوَ أَخِيهِ. لِكُلِّ وَاحِدٍ اثْنَانِ يُغَطِّيَانِ مِنْ هُنَا، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ اثْنَانِ يُغَطِّيَانِ مِنْ هُنَاكَ أَجْسَامَهَا.
24 فَلَمَّا سَارَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ أَجْنِحَتِهَا كَخَرِيرِ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ، كَصَوْتِ الْقَدِيرِ. صَوْتَ ضَجَّةٍ، كَصَوْتِ جَيْشٍ. وَلَمَّا وَقَفَتْ أَرْخَتْ أَجْنِحَتَهَا.
25 فَكَانَ صَوْتٌ مِنْ فَوْقِ الْمُقَبَّبِ الَّذِي عَلَى رُؤُوسِهَا. إِذَا وَقَفَتْ أَرْخَتْ أَجْنِحَتَهَا.
26 وَفَوْقَ الْمُقَبَّبِ الَّذِي عَلَى رُؤُوسِهَا شِبْهُ عَرْشٍ كَمَنْظَرِ حَجَرِ الْعَقِيقِ الأَزْرَقِ، وَعَلَى شِبْهِ الْعَرْشِ شِبْهٌ كَمَنْظَرِ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقُ.
27 وَرَأَيْتُ مِثْلَ مَنْظَرِ النُّحَاسِ اللاَّمِعِ كَمَنْظَرِ نَارٍ دَاخِلَهُ مِنْ حَوْلِهِ، مِنْ مَنْظَرِ حَقْوَيْهِ إِلَى فَوْقُ، وَمِنْ مَنْظَرِ حَقْوَيْهِ إِلَى تَحْتُ، رَأَيْتُ مِثْلَ مَنْظَرِ نَارٍ وَلَهَا لَمَعَانٌ مِنْ حَوْلِهَا.
28 كَمَنْظَرِ الْقَوْسِ الَّتِي فِي السَّحَابِ يَوْمَ مَطَرٍ، هكَذَا مَنْظَرُ اللَّمَعَانِ مِنْ حَوْلِهِ. هذَا مَنْظَرُ شِبْهِ مَجْدِ الرَّبِّ. وَلَمَّا رَأَيْتُهُ خَرَرْتُ عَلَى وَجْهِي، وَسَمِعْتُ صَوْتَ مُتَكَلِّمٍ.
سفر حزقيال 2
1 فَقَالَ لِي: «يَا ابْنَ آدَمَ، قُمْ عَلَى قَدَمَيْكَ فَأَتَكَلَّمَ مَعَكَ».
2 فَدَخَلَ فِيَّ رُوحٌ لَمَّا تَكَلَّمَ مَعِي، وَأَقَامَنِي عَلَى قَدَمَيَّ فَسَمِعْتُ الْمُتَكَلِّمَ مَعِي.
3 وَقَالَ لِي: «يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَا مُرْسِلُكَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِلَى أُمَّةٍ مُتَمَرِّدَةٍ قَدْ تَمَرَّدَتْ عَلَيَّ. هُمْ وَآبَاؤُهُمْ عَصَوْا عَلَيَّ إِلَى ذَاتِ هذَا الْيَوْمِ.
4 وَالْبَنُونَ الْقُسَاةُ الْوُجُوهِ وَالصِّلاَبُ الْقُلُوبِ، أَنَا مُرْسِلُكَ إِلَيْهِمْ. فَتَقُولُ لَهُمْ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ.
5 وَهُمْ إِنْ سَمِعُوا وَإِنِ امْتَنَعُوا، لأَنَّهُمْ بَيْتٌ مُتَمَرِّدٌ، فَإِنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ نَبِيًّا كَانَ بَيْنَهُمْ.
6 أَمَّا أَنْتَ يَا ابْنَ آدَمَ فَلاَ تَخَفْ مِنْهُمْ، وَمِنْ كَلاَمِهِمْ لاَ تَخَفْ، لأَنَّهُمْ قَرِيسٌ وَسُلاَّءٌ لَدَيْكَ، وَأَنْتَ سَاكِنٌ بَيْنَ الْعَقَارِبِ. مِنْ كَلاَمِهِمْ لاَ تَخَفْ وَمِنْ وُجُوهِهِمْ لاَ تَرْتَعِبْ، لأَنَّهُمْ بَيْتٌ مُتَمَرِّدٌ.
7 وَتَتَكَلَّمُ مَعَهُمْ بِكَلاَمِي، إِنْ سَمِعُوا وَإِنِ امْتَنَعُوا، لأَنَّهُمْ مُتَمَرِّدُونَ.
8 «وَأَنْتَ يَا ابْنَ آدَمَ، فَاسْمَعْ مَا أَنَا مُكَلِّمُكَ بِهِ. لاَ تَكُنْ مُتَمَرِّدًا كَالْبَيْتِ الْمُتَمَرِّدِ. افْتَحْ فَمَكَ وَكُلْ مَا أَنَا مُعْطِيكَهُ».
9 فَنَظَرْتُ وَإِذَا بِيَدٍ مَمْدُودَةٍ إِلَيَّ، وَإِذَا بِدَرْجِ سِفْرٍ فِيهَا.
10 فَنَشَرَهُ أَمَامِي وَهُوَ مَكْتُوبٌ مِنْ دَاخِل وَمِنْ قَفَاهُ، وَكُتِبَ فِيهِ مَرَاثٍ وَنَحِيبٌ وَوَيْلٌ.
في الجزء الذي تكلم فيه عن اثبات الحد لله كان المتوقع ان نجد دليلا على ان لله حد عن الله او عن رسوله او على الاقل ينسب القول بالحد لصحابي مثل ابو بكر او عمر او غيره بنص لا يقبل الجدل يثبت الحد لله، لكن لم اجد الا هذا القول من بعد عدة اقوال
وقال الشافعي: «الحديث على ظاهره، فإذا احتمل المعاني فما أشبه ظاهره أولى به» (١) .
وإلى ما قال الشافعي نذهب في هذا وفي غيره من الآيات والأحاديث التي وردت في صفات الله تعالى، وذلك مذهب جميع علماء المسلمين وأئمتهم بلا خلاف منهم.
أي انه يجب ان يقول هذه الاية دليل الحد لله بسبب كذا وهذا الحديث دليل الحد لله لوجود كذا او دلالة هذه الكلمة مثلا مع انه استدلبعدة احاديث مثل حديث الاطيط الذي ذكره عدة مرات منه هذه الرواية : وبه قال: حدثنا أبو بكر بن سلمان حدثني محمود بن جعفر ثنا أبو بكر المروذي ثنا أبو عبدالله يعني: الإمام أحمد بن حنبل- ثنا حسن بن موسى الأشيبُ ثنا حمادٌ (٢) عن عطاء بن السائب عن الشعبي قال: «إن الله تعالى قد ملأ العرش حتى إن له أطيطاً كأطيط الرحل الجديد» (٣) .
و غيره من الروايات فهي كلها لديه تؤخذ على ظاهرها وهل في ظاهر هذه الروايات ما يفيد بأن العرش حد لله مع انه طلق نساء الجهمية الطلقة المشهورة بسنده .... : «الجهمية كفار، بلغوا نساءهم أنهن طوالق، وأنهن لا يحللن لأزواجهن، لا تعودوا مرضاهم، ولا تشهدوا جنائزهم، ثم تلا: {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} إلى قوله: {الرحمن على العرش استوى} ، وهل يكون الاستواء إلا بجلوسٍ» (٢)
وما يدريه ان زوجة الجهمي مثله في التجهم ، مع ان الجهم بن صفوان لم يكون فرقة وليس له اتباع بل حتى افكاره لم تتبلور
و كل قول ذكره عن اي امام هو قول بظاهر الحديث فأين البراهين والدلائل وهل ظاهر الاية او الحديث يعتبر دليلا ، وفي كل الكتاب لن تجد نصا واحد عن رسول الله او عن صحابته يؤكد ما زعمه بأن اثبات الحد كان بدلائل وبراهين والكتاب في اصله هو رد على سؤال سائل كما قال الدشتي : فإن سائلاً سألني، وقال: أحب أن تجمع ما جآء في إثبات الحد لله تعالى، ويعني بذالك حدٌ (٢) لا يعلمه إلا الله، وأما من زعم أن لله عز وجل حداً يعلمه غيره فهو ضالٌ مضل مبتدع، فأجبت إلى ذالك، وجمعت في كتابي هذا شيئاً يسيراً من مذهب علماء السلف وأئمتهم، وما روي وصح عنهم، وما احتجوا في ذالك من الكتاب والسنة، وما ذكروه في كتبهم وتصانيفهم.
وكما ترى من كلام الدشتي ان الكتاب هذا هو جمع اقوال كل من قال بالحد لله و كل الذي رواه عنهم هي اقوال مجردة ليس لها اصل في الكتاب والسنة وعنده من خالفها او حتى ردها وانكرها يعتبر منكرا لقول الشيخ لا لقول الله او لقول رسوله ، ومع انه يؤكد على ان اي قول ان لم يكن له اصل في الكتاب او السنة باطل وهذا قوله : وهكذا يفضح الله من عاند الحق، واتبع الباطل بالهوى، والرأي، والقياس، وقد قال الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [سورة الأنعام:١١١] ، فصح أن من لم يُبَرْهِنْ من الكتاب أو من السنة أو إجماعٍ من الصحابة على صحة قولٍ قاله، أو فعلٍ فعله؛ فليس بصحيح، ولا صادقٍ فيما قال أو فعل، بل افتراءٌ على الله عز وجل، وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ومَنْ أجهلُ جهلاً، وأسخفُ عقلاً، وأسوأ حالاً، وأضل سبيلاً ممن يسمعُ من هؤلاء رؤساءِ الجهال بلا دلائلَ ولا براهين، ويَرُدُّ الحقَّ الذي صح عن أئمةِ المسلمين وعلمائهم بدلائل وبراهين من الكتاب والسنة!
فهو يرى قولهم هو الحق وهكذا يجب ان تقبل هذا الحق حتى لا تكون من الجهال ، ومع جلالة علم من احتج بهم فما يقولونه هو مجرد قول ليس الا لكونه اجتهاد منهم وليس لهم عصمة، فأين الحق الذي يزعمه وكل اقوال هؤلاء هي مجرد رأي ولا ترقى للقياس ، فمثلا تفسير الاستواء عنده وان العرش حد لله نقل : والآيات الخمسة التي قال الإمام أحمد حين سألوه عن قول ابن المبارك: «إن الله على العرش استوى بحدٍّ» قال: لهذا شواهد في القران، في خمسة مواضع: قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ} [البقرة:٢١٠] ، وقوله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [فاطر:١٠] ، وقوله تعالى: {أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ} [الملك:١٧] ، وقوله تعالى: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج:٤] ، وقوله تعالى: {وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً} [الفجر:٢٢] .
فهذه الايات وان كانت دليل شيخ هي في نفس الوقت دليل شيخ اخر يخالف قول الاول تماما ولها عنده معنى مختلف، وفي نفس الوقت ما هي علاقة الحد بهذه الايات مثل الاية {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} او الاية {وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً}، بل العكس فهذه تنفي تماما وجود حد لله والا كيف تعرج الملائكة وكيف يأتي الرب ولا يتضمن الدليل اي معنى للحد.
وايضا من السنة ذكر حديث (( أنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء )) والحديث : (( على عماء، تحته هواء، ثم خلق عرشه على الماء ))
والحديث (( على عماء، تحته هواء، ثم خلق عرشه على الماء )) .
وكلها لا يوجد فيها اثبات حد ، وعموما نقول طالما ان الحشوي يقبل نزول الله الى السماء الدنيا والحديث على ظاهره كما يقول وهذا حلول الذات في المخلوق، فلماذا لا يقبل نزول الله بعرشه الى الارض فكما حل في السماء يمكن ان يحل في الارض ويكون الله محدود وهو فوق عرشه ومحدود وهو في السماء ومحدود وهو معنا اي المعية هي هنا معية الذات حقيقة لا مجاز لكن الله محدود، فكما قبل نزول الذات الالهية نزولا حقيقيا الى السماء ففي الامر سعة ويمكن ان يتقبل نزول الذات الى الارض وهو محدود ايضا ، مع انه في خطبة الكتاب يقول : فسبحان الذي خلق فسوى، وقدر فهدى، ورفع السموات العلى، وزينها بمصابيح الدُّجى، وبسط الأرَضيين السفلى، وَمَهَّدَها واسعة القَُرَى، ثم بذاته على العرش بالحَدِّ استوى، وقبض قبضة من أديم الثَّرى، وخَمَّرَها أربعين صباحاً تتوالى، ثم خلق منها بيده آدم المجتبى (٢) ، خلقاً على صورته
فهو اثبت عدة صفات منها الحد لله وايضا اثبت القبضة ثم اليد والصورة ، والقبض من التراب كان بوجود الذات او يد الله على الارض وقوله يؤخذ على ظاهره، وهو حلول، لكن كما اجاز القبضة يجوز له ان يجيز وجود الله بيننا ومعنا، وفي نفس الوقت هو على عرشه بحد لكنه وعرشه سبحانه وتعالى على سطح الارض مرة وفي السماء مرة وفوق السماء مرة .
وهنا نقول هل تنكر ان الدشتي حلولي ولاحظ قاعدته الحديث يؤخذ على ظاهره