يخرجونهم من النور إلى الظلمات

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #1

    يخرجونهم من النور إلى الظلمات

    السلام عليكم


    الآية الكريمة (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون)

    قال فيها صاحب الكشّاف قولا لا أرضاه

    قال ("الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون" "الله ولي الذين آمنوا" أي أرادوا أن يؤمنوا يلطف بهم حتى يخرجهم بلطفه وتأييده من الكفر إلى الإيمان "والذين كفروا" أي صمموا على الكفر أمرهم على عكس ذلك. أو الله ولي المؤمنين يخرجهم من الشبه في الدين - إن وقعت لهم - بما يهديهم ويوفقهم له من حلها، حتى يخرجوا منها إلى نور اليقين "والذين كفروا أولياؤهم" الشياطين "يخرجونهم" من نور البينات التي تظهر لهم إلى ظلمات الشك والشبهة.)
    فهو قد افترض أنّ دور الشياطين هو إخراج الذين كفروا من نور البينات التي تظهر لهم---أيّ أنّ النّور عنده هو نور دلائل وبراهين يخرجهم الشيطان منها

    وكان عليه أن يركز على أسلوب المشاكلة في اللسان العربي

    في رأيي ليس من ثمة إخراج من النّور إلى الظلمات---فالشيطان لم يخرجهم من نور كانوا فيه إلى ظلمات ---بل هم كانوا في الظلمات أصلا وظلّوا فيها---

    وقد استخدم أسلوب المشاكلة كمثل قوله (فإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به)
    فقوله في الجزء الأول من الآية (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ) إخراج حقيقي من ظلمات إلى النّور
    أمّا الجزء الثاني (والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات) فليس الإخراج فيها حقيقيا---ففي إصرارهم على البقاء كفّارا معنى خروجهم من النّور إلى الظلمات ولا خروج إنما هو التشاكل مع الجزء الأول من الآية من ناحية بلاغيّة

    ترى هل قال مفسر بما هو قريب من هذا الكلام؟؟
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1
يعمل...