سؤال للشيخ سعيد فودة حفظه‌ الله‌

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فرزندي حمه‌ علي القرداغي
    طالب علم
    • Jan 2006
    • 76

    #1

    سؤال للشيخ سعيد فودة حفظه‌ الله‌

    سؤال للشيخ الفودة حفظه الله تعالى

    --------------------------------------------------------------------------------


    سألت بعض العلماء الكرام عن بعض تقريراته لمسألة الفوقية
    فأجابني بكلام أرغب من فضيلتكم التعليق عليه لأنه تعسر على عقلي قبوله فأرجو البيان الشافي ولكم فائق التقدير والمحبة .
    مع العلم أنني لا أريد الدخول أبداً في ذكر شخص المجيب على سؤالي سابقاً وأرجو من الأخوة الأعضاء التفضل بعد التدخل في الإجابة لأن غرضي الفائدة العلمية فقط لنفسي ولمن شاء .وأرجو من الإدارة التعاون في تذليل ذلك .
    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

    سألت هذا الشيخ الفاضل فقلت :
    تقريركم بارك الله بحياتكم للفوقية الحقيقية مع كون العالم حادثا فهو مشكل من جهتين:
    الجهة الأولى: أين يكون العالم بالنسة لمن هو فوقهم؟
    الجهة الثانية: لزوم حدوث هذه الصفة لله تعالى بعد حدوث العالم؟
    فقال حفظه الله تعالى :أما الجواب على الإشكال الأول فنقول: قد حققنا في رسالتنا [.......] أن علو الله تعالى على خلقه، وفوقيته لهم تؤلان إلى بينونة الله تعالى للعالم وكونه بائنا عنهم الذي أثبته الإمام أبي الحسن الأشعري وغيره ممن تقدمه ومن متقدمي أصحابه لله تعالى، وذلك لأن الله تعالى لم يخلق العالم في ذاته، ولم يحل فيه بعد أن خلقه، فهو بائن عنه إذن.
    وحققنا في هذه الرسالة أن الجهات الست إنما تتحقق في ضمن العالم، وتنته بانتهائه، والله تعالى ليس في ضمن العالم، بل هو بائن عنه، فالله إذن ليس في جهة من العالم كما أن العالم ليس في جهة منه تعالى.
    وأما ما ورد في الكتاب والسنة من النصوص المصرحة بأن الله تعالى فوق خلقه، وبأنه عال عليهم، فإنما وردت على سبيل تشريف الله تعالى بوصفه بالعلو والفوقية لما فيهما من الشرف، دون صفة التحتية، فالمثبت لله تعالى بهذه النصوص هو صفة العلو والفوقية، لا جهة العلو والفوقية، لعدم تصور الجهة بالنسبة إليه تعالى لانتهائها بانتهاء العالم، والله تعالى بائن عن العالم وليس حالا فيه.
    فإذا كان الله فوق العالم بهذا المعنى كان العالم تحته بضد هذا المعنى. هذا بحسب التحقيق من انقطاع الجهات بانقطاع العالم.
    وأما بحسب العرف: فأهل العرف يعدون ما حاذى الرأس فوقا وعاليا، والكتاب والسنة قد وردا بحسب تخاطب العرب وعرفهم، وما وراء العالم محاذ لراس الإنسان، والله تعالى بائن عن خلقه وخارج عنه وورائه، فالله تعالى بحسب المعنى العرفي للفوقية والعلو عال على العالم وفوقه، وإذا كان الله تعالى فوق العالم فيعتبر العالم تحته بالنسبة إلى تصور الإنسان وعرفه، فالعلو بهذا المعنى لله تعالى أيضا عبارة عن البينونة وكونه تعالى بائنا عن العالم وخارجا عنه،فعلوه تعالى وفوقيته بالنسبة إلى العالم كله، وإلى كل أجزائه، لكونه تعالى بائنا عن العالم كله وعن كل أجزائه، والعلو كما قلنا راجع إلى البينونة، وليس علوه وفوقيته تعالى عبارة عن كونه تعالى في جهة معينة من العالم، حتى يكون تعالى عاليا بالنسبة إلى بعض أجزاء العالم دون بعض، وعاليا بالنسبة إلى أقوام دون أقوام، لأن بينونته تعالى بالنسبة إلى كل ذلك، لا بالنسبة إلى قسم منه.
    وإن سمى بعض الناس هذه البينونة جهة فنسلم له المعنى، ونخطئه في التسمية وإطلاق الجهة، لأن الإطلاق يحتاج إلى التوقيف من الشارع، ولا توقيف عنه في اطلاق الجهة بالنسبة إليه تعالى، ومن أجل ذلك قال علماء الكلام: وإن كان من اطلق الجهة بالنسة إلى الله تعالى أراد لا ككون الأجسام في جهة فالنزاع أئل إلى اللفظ دون المعنى، والأمر في الاطلاق متوقف على ورود الشرع، فإذا لم يكن متحيزا، ولا مما تحيطه الأبعاد والإمتدادات، فلا معنى لكونه في الجهة إلا من جهة اللفظ فقط.

    أما الجواب على الإشكال الثاني: وهو لزوم حدوث صفة الفوقية لله تعالى بعد حدوث العالمفنقول: الممتنع على الله تعالى هو قيام الحوادث بذاته لا اتصافه بالحوادث، وأما اتصاف الله تعالى بالحوادث بدون أن تقوم هذه الحوادث بذاته تعالى فهو جائز وواقع، فإن الله تعالى متصف بصفات الفعل مع أنها حادثة، وكذلك متصف ببعض صفات الإضافة مع حدوثها: مثل كون الله مع العالم بعد أن خلقه، فهذه صفة حادثة لله تعالى، لكنها ليست قائمة به تعالى، وكذلك كونه بعد العالم بعد أن يعدمه.
    وتحقيق ذلك أن الممتنع على الله تعالى هو اتصافه بالصفات الحقيقية الحادثة القائمة بذاته تعالى: مثل أن يكون علمه تعالى أو قدرته أو إرادته حادثة، ومثل ذلك سائر الصفات السبع، وأما اتصافه تعالى بالصفات الحادثة الغير الحقيقية من صفات الفعل وصفات الإضافة فجائز وواقع، لأنها ليست صفات حقيقية ولا قائمة بذاته تعالى، حتى يلزم قيام الحوادث بذاته تعالى.
    وقد فصلنا هذه المسألة في تعليقاتنا على شرح الباجوري لجوهرة التوحيد.
    فما قاله الأخ السائل من لزوم حدوث صفة الفوقية للعالم لله سبحانه وتعالى صحيح، ولكن هذه الصفة من قبيل صفات الإضافة، فيجوز اتصاف الله تعالى بها مع حدوثها، وليست من قبيل الصفات الحقيقية القائمة بذاته تعالى، حتى يمتنع حدوثها لله تعالى

    المسألة الثالثة: بيان وجه الضرورة في قولكم: (وإلا فمن الضروري أن الذي لا يكون داخل العالم يكون بائنا عنه وخارجا عنه) كما في "رسالة [.........] مع اعتقاد أنه قبل خلق العالم لا يوصف بأنه داخل العالم أو خارج العالم، فكيف يكون ضروريا؟!

    أقول:من المقرر أن الأمور الضرورية لا يستدل عليها، وإلا لكانت نظرية لا ضرورية، والمفروض أنها ضرورية، ولكنها قد ينبه عليها، فنقول تنبيها على ضرورية ما قلناه: إن الله تعالى لم يخلق العالم في نفسه ولا حل فيه بعد أن خلقه، فمن الضروري إذن أنه ليس داخل العالم، وأنه تعالى بائن عنه، وخارج عنه.
    ثم نقول كما قال بعض المحققين-: إن بعض العقلاء قد ترسخ في عقولهم عقائد باطلة مخالفة للضرورة، وتتقرر في أذهانهم أخطاء مخالفة للبديهة، فإذا عرضت عليهم الأمور الضرورية المخالفة لما تقرر عندهم من العقائد و الأخطاء فإما أن يدعوا عدم الضرورة فيها ويردوها حفاظا على ما استقر في عقولهم من العقائد والأخطاء، وإما أن يتحيروا في الأمر ولا يجدوا إلى الحق سبيلا.
    وهذاالأخ المستشكل قد تقرر عنده أنه قبل خلق العالم لا يوصف الله تعالى بأنه داخل العالم ولا بأنه خارج العالم، وهذا صحيح، وتقرر عنده أيضا أنه إذا اتصف الله تعالى بعد خلق العالم بأنه بائن عن العالم وخارج عنه فقد اتصف بصفة حادثة، وهذا أيضا صحيح، لكنه اعتقد مع ذلك أن اتصاف الله تعالى بالحوادث أي حادث كان ممتنع، وهذا هو الذي أخطأ فيه، لما قدمناه آنفا من أن الممتنع هو قيام الحوادث بذاته تعالى، وأما اتصافه تعالى بالصفات الحادثة بدون أن تقوم هذه الصفات بذاته تعالى فهذا جائز وواقع، وهذه الصفة من هذ القبيل، لأن هذه الصفة ليست من الصفات الحقيقية القائمة بذاته تعالى، بل هي من الصفات الإعتبارية الإضافية التى يتصف الله تعالى بها بدون أن تقوم بذاته، فلا بأس باتصاف الله تعالى بها مع كونها حاد ثة . والله تعالى أعلم.

    سيدي الشيخ :سعيد الفودة أرجو أن تتكرم ببيان ما ذكر المجيب بياناً شافياً ؟والسلام عليكم .


    فاروق العطاف
    عرض ملفه الشخصي
    إرسال رسالة خاصة إلى فاروق العطاف
    البحث عن كافة المشاركات بواسطة فاروق العطاف

    #2 01-04-2008, 03:03 PM
    المازري
    مشرف تاريخ التسجيل: Mar 2008
    المشاركات: 27



    --------------------------------------------------------------------------------

    حبذا لو نقل أحد الإخوة المسجلين في الأصلين هذا السؤال للشيخ ليجيب عليه مشكورا.
يعمل...