قال الناظم:
قال الإمام السنوسي رضي الله عنه شارحا:
انتهى من شرح السنوسي على الجزائرية ص154-156
ومثلهم كل ذي شرك وإن نسبوا *** للدين أنفسهم كَفِّر ولا تُقِل
مثل النصارى على التثليث دينهم *** بالاتحاد وزور الإفك والخطل
مثل النصارى على التثليث دينهم *** بالاتحاد وزور الإفك والخطل
يدخل في قول المؤلف رضي الله تعالى عنه: ((كل ذي شرك)) أنواع الشرك الخمسة وهي:
1- شرك الاستقلال: كشرك المجوس المثبتين لإلهين مستقلين أحدهما مستقل بإيجاد كل خير، والثاني مستقل بإيجاد كل شر.
2- وشرك التبعيض: وهو تركيب الإله من آلهة، كشرك النصارى لتركيبهم الإله من ثلاثة أقانيم: وهي أقنوم الوجود، وأقنوم العلم، وأقنوم الحياة، فقالوا كل واحد منها إله، فهي آلهة ثلاثة، ومجموعها أيضا إله واحد...
3- وشرك تقريب: كشرك أوائل الجاهلية، لقولهم في آلهتهم التي عبدوها من دون الله: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى}.
4- وشرك تقليد: كشرك أواخر الجاهلية لقولهم فيما عبدوه من الأوثان: {إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون}.
5- وشرك الأسباب: وهو إسناد الفعل والتأثير على سبيل الحقيقة إلى الأسباب العادية كاعتقاد أن الطعام يشبع والماء يروي والسكين يقطع والثوب يستر والنار تحرق، وأن القدرة الحادثة التي في الحيوان بها يتحرك ويسكن ويقعد ويمشي إلى غير ذلك من التصرفات على سبيل الحقيقة في جميع ذلك.
ولا شك في أن الأربعة الأنواع الأول كفر، وأما الخامس -وهو شرك الأسباب- فلا خفاء أنه فسق وبدعة، وإنما الخلف في كفره والذي نقله ابن دهاق في شرح الإرشاد أن من اعتقد أن الأسباب العادية أنها تؤثر فيما قارنها من الكائنات بطباعها فلا خلاف في كفره، ومن اعتقد أن تأثيرها فيما قارنها إنما هو بقوة وخاصية خلقها الله تعالى فيها ولو نزع منها تلك القوة لم تؤثر فهذا فاسق مبتدع باتفاق وفي كفره قولان.
قال: ونظير هذا القسم -في وجود الاتفاق على الفسق والبدعة ووجود الخلاف في الكفر- اعتقاد أن القدرة الحادثة التي يخلقها الله تعالى في الحيوانات هي المؤثرة في أفعالهم إما مباشرة أو تولدا على وفق إرادتهم.
- وأما القسم السادس من الشرك وهو شرك الأعراض المسمى بالرياء والشرك الأصغر وهو العمل لغير الله تعالى فهذا فسق وليس بكفر بإجماع؛ فيجب أن يخرج هذا القسم من العموم الذي ذكره المصنف؛ وقرينة خروجه من عموم لفظه أن كلامه إنما هو في العقائد، وما يجب لمولانا جل وعلا من الصفات فيكون مراده بالشرك إنما هو الشرك في ذلك بأن يعتقد ثبوت خاصة من خواص الإله لغيره من المخلوقات، والمرائي شركه إنما هو شرك في الغرض من العبادة لا في شيء مما يجب لمولانا جل وعلا.
1- شرك الاستقلال: كشرك المجوس المثبتين لإلهين مستقلين أحدهما مستقل بإيجاد كل خير، والثاني مستقل بإيجاد كل شر.
2- وشرك التبعيض: وهو تركيب الإله من آلهة، كشرك النصارى لتركيبهم الإله من ثلاثة أقانيم: وهي أقنوم الوجود، وأقنوم العلم، وأقنوم الحياة، فقالوا كل واحد منها إله، فهي آلهة ثلاثة، ومجموعها أيضا إله واحد...
3- وشرك تقريب: كشرك أوائل الجاهلية، لقولهم في آلهتهم التي عبدوها من دون الله: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى}.
4- وشرك تقليد: كشرك أواخر الجاهلية لقولهم فيما عبدوه من الأوثان: {إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون}.
5- وشرك الأسباب: وهو إسناد الفعل والتأثير على سبيل الحقيقة إلى الأسباب العادية كاعتقاد أن الطعام يشبع والماء يروي والسكين يقطع والثوب يستر والنار تحرق، وأن القدرة الحادثة التي في الحيوان بها يتحرك ويسكن ويقعد ويمشي إلى غير ذلك من التصرفات على سبيل الحقيقة في جميع ذلك.
ولا شك في أن الأربعة الأنواع الأول كفر، وأما الخامس -وهو شرك الأسباب- فلا خفاء أنه فسق وبدعة، وإنما الخلف في كفره والذي نقله ابن دهاق في شرح الإرشاد أن من اعتقد أن الأسباب العادية أنها تؤثر فيما قارنها من الكائنات بطباعها فلا خلاف في كفره، ومن اعتقد أن تأثيرها فيما قارنها إنما هو بقوة وخاصية خلقها الله تعالى فيها ولو نزع منها تلك القوة لم تؤثر فهذا فاسق مبتدع باتفاق وفي كفره قولان.
قال: ونظير هذا القسم -في وجود الاتفاق على الفسق والبدعة ووجود الخلاف في الكفر- اعتقاد أن القدرة الحادثة التي يخلقها الله تعالى في الحيوانات هي المؤثرة في أفعالهم إما مباشرة أو تولدا على وفق إرادتهم.
- وأما القسم السادس من الشرك وهو شرك الأعراض المسمى بالرياء والشرك الأصغر وهو العمل لغير الله تعالى فهذا فسق وليس بكفر بإجماع؛ فيجب أن يخرج هذا القسم من العموم الذي ذكره المصنف؛ وقرينة خروجه من عموم لفظه أن كلامه إنما هو في العقائد، وما يجب لمولانا جل وعلا من الصفات فيكون مراده بالشرك إنما هو الشرك في ذلك بأن يعتقد ثبوت خاصة من خواص الإله لغيره من المخلوقات، والمرائي شركه إنما هو شرك في الغرض من العبادة لا في شيء مما يجب لمولانا جل وعلا.