صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345
النتائج 61 إلى 72 من 72

الموضوع: موقف السادة الأشاعرة...من الخروج على الحكام

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    44
    ألخص أهم من نقلت عنهم في موضوع الخروج على الحاكم ( الإمام الجصاص وما نقله هو عن الصحابة والسلف والإمام أبي حنيفة - إمام الحرمين - الإمام التهانوي - الشيخ سعيد حوى - الشيخ معاذ حوى) مع وجود علماء آخرين ممن لم أنقل عنهم كالعضد وغيره، إذن فلم ابتدع قولا من عندي ...

    أخيرا أقول : لقد طال بنا الجدال في هذا الموضوع وتعدى حدوده العلمية .. لذلك سأتوقف عن الجدال في هذا الموضوع..

    وأسأل الله ألا أحمل في قلبي حقدا أو بغضا لمن ناقشتهم في هذا الموضوع .. واعتذر إن بدر مني ما يسيء في حق إخواني : الشيخ هاني - نوران - سليم وغيرهم.

    فإن أصبت فمن الله تعالى ، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ..

    أسأل الله أن يغفر لنا ويرحمنا ويهدينا سواء السبيل..

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    الدولة
    تونس
    المشاركات
    710
    يا أخي الكريم حسين ...
    غفر الله لي و لك و للاخوة جميعا ...و ألف بيننا ...
    أنا في النهاية أرى لكم شيئا من العذر...و لا أرى الخلاف معكم ..
    انما خلافنا الأعظم مع من كان يقول بقول الأئمة طوال حياته و يناضل عنه ثم انقلب الى ذمه و انتقاص من يقول به من العلماء الربانيين..
    و جعل يصور للعوام أن القائل بتحريم الخروج موال للظلمة بائع لدينه.. بل انخرط في سلك السابين له اللاعنين له المحرضين على قتله !!
    http://www.youtube.com/watch?v=qP5xzo8XHdQ
    http://www.youtube.com/watch?v=e7rv9bVNs9Y
    فنحن لن نكف عن الرد على هذا و أمثاله و الطعن عليه و فضحه ...حتى يكف لسانه و غوغاءَه عن الأئمة السابقين و المعاصرين..
    أما أنتم فإخواننا ...نسأل الله تعالى أن يوقفنا و إياكم لما يرضيه ...
    ربنا افتح بيننا و بين قومنا بالحق و أنت خير الفاتحين ..

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    دمشق
    المشاركات
    139
    أخي حسين:
    ما كنت أعنيك في كلامي والله يشهد، وإنما وجهت كلامي للشيخ هاني حفظه الله تعالى سائلاً عن صورة معينة هي ثبوت الكفر وضوابط الخروج كما بينت، وأما بشأن ختم الله للحجاج بالتوحيد فلا يخفى أن هذا الختم فيه إيماء لحالة كفر مر بها هي التي رأى فيها الأئمة الخروج عند القائلين بذلك، أو قل: الختم لا دليل فيه على نفي وجود مرحلة كفر في حياته.
    أشكرك وأشكر جميع من أثرى البحث.
    قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    الجزائر الحبيبة
    المشاركات
    85
    بسم الله و الحمد لله الذي بفضله سبحانه وتعالى منً علينا بشرف العبودية له تعالى لا لغيره و صل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما:

    أولا أبدأ بعتاب للأخ سليم سلم الله فكرك من تخيلات عششها الشيطان في فكرك عيب عليك ما وجههته للشيخ الحسين, عيب الحكم على شخص لا تعرفه بوصفه ما وصفت و أني أشهد الله أنك قد ظلمته بما وصفته به , وما عرفنا الشيخ الحسين الا رفيع الاخلاق كثير التواضع سخي الى درجة كبيرة مضياف خير بين أهله كريم بين أصحابه ما عرفه أحد الا قدره واحترمه فكيف لك ان تقول ما قلته.
    وما كتبت هذا الرد الا لعلمي أنه أرفع من أن يرد عليك بغير ما رد, فواجب عليك الاعتذار منه كما اخطأت في حقه, ويبقى المنتدى للنقاش والحوار العلمي الرفيع لا أن نطعن في شخص هذا او ذاك و نقرأ بغير ما كتبت به الكلمات والله المستعان.

    حقيقة تتبعنا هذا النقاش من بدايته وقد طال وكل برأيه,
    هذا الموضوع قد اختلف فيه العلماء و الكثير من الناس منذ زمن بعيد, لكن اذا سلمنا بعدم الخروج على الحاكم و أنه لا يجوز شرعا, نرى نظرة مستقبلية للأمة الاسلامية أجمع:

    اذا الحاكم الظالم شرع قانون وضعي خلاف ما جاء به الدين وسأذكر بعض الامور التي سنت كمثال لا غير من قبل حاكم عربي مسلم ( كما نرى في الظاهر)
    - يجوز لأي بنت تزويج نفسها بدون وليها,
    - اذا بغت بنت وخلفت ولد الحاكم هو المتكفل به ولها الحق في ذلك,
    - الخمار (ليس الحجاب) ممنوع في بعض المؤسسات الوطنية.
    -اعطاء ترخيص لبعض أماكن البغي و شرب الخمر,
    -المتاجرة في البنات دون الثامنة عشر (لا داعي لتفصيل اكثر)
    -اللحية ممنوعة في مؤسسات الدولة وفي وقت مضى كل ملتحي يدخل للسجن
    -من يدخل المساجد للصلاة فقط تكون محل نظر من الدولة واي مشكلة يكون اول الداخلين للسجن
    -أي ورقة رسمية لا يتمكن منها الكثير الا بدفع رشوة’
    -البنوك كلها ربوية
    -التعذيب للسجناء الغير شرعي
    وما لم أذكره أعظم الى أين سيذهب المجتمع الاسلامي واني لأرى يوم غير بعيد لا يصبح لنا حكم على أولادنا ولا أن نقيم عبادتنا ولا يكون ستر ولا حشمة ولا أي من مكارم الاخلاق و اني لأراها تختفي يوم بعد يوم وما اصبح الصدق ولا الأمانة الا عند القلة القليلة’ حتى من كان يتصف ببعض هذه الصفات تخلى عنها في مجتمع ضايع و لا يجد من يعيده للطريق القويم!!!!!!! أليس الحكم و القوة بيد الحاكم؟؟

    اذا ما تغير الوضع في المجتمع الاسلامي فلا خير فينا,
    لكن الخروج لا يكون الا من قوة. مادية كانت أو معنوية يعني
    من كان ضعيف او معه قلة من الاتباع و العتاد افضل شيء عنده الزام بيته ويدعو أهله افضل له من ان يخسر روحه في لا شيء.

    اذا كانت القوة معنوية و ان للشخص مكانة وقوة تسيير فان القوة المادية تأتي بعدها.
    أما القوة المادية وحدها لن يصل صاحبها الى بعيد. السؤال هنا من في وقتنا هذا يملك مقويمات الخروج على الحاكم؟؟؟؟؟
    يتبع بما حدث للشيخ العز بن عبد السلام______




    -
    الهي لئن أخطـــــأت جهلا فــطالما رجــوتك حتى قيل ها هو يجزع
    الهي ذنوبي جازت الطـــود و اعتلت و صفـــحك عن ذنبي أجل و أرفع
    الهي ينجي ذكر طـــــولك لوعــتي وذكر الخطــايا العين مني تدمع
    الهي أنلني منك روحــا و رحـــمة فلست سوى أبواب فـضلك أقرع
    الهي لئن أقــــضيتني أو طــردتني فما حيلتي يا رب أم كيف أصنع

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    الجزائر الحبيبة
    المشاركات
    85

    وهذا نقل ما حدث وما كان من العلامة العز بن عبد السلام
    "حكم دمشق في أيام العزّ بن عبد السلام الملك الأشرف موسى ومن بعده الملك الصالح عماد الدين إسماعيل من بني أيّوب، فقدّرا للعزّ تفوّقه في العلم وولّوه خطابة جامع بني أمية الكبير بدمشق. وبعد فترة قام الملك الصالح بقتال ابن أخيه الملك الصالح نجم الدين أيوب، حاكم مصر آنذاك، لانتزاع السلطة منه، مما أدّى بالصالح إسماعيل إلى موالاة الصليبين، فأعطاهم حصن الصفد والثقيف وسمح لهم بدخول دمشق لشراء السلاح والتزوّد بالطعام وغيره. فاستنكر العزّ بن عبد السلام ذلك وصعد المنبر وخطب في الناس خطبة عصماء، فأفتى بحُرمة بيع السلاح للفرنجة، وبحُرمة الصلح معهم، وقال في آخر خطبته «اللهم أبرم أمرا رشدا لهذه الأمة، يعزّ فيه أهل طاعتك، ويذلّ فيه أهل معصيتك»، ثم نزل من المنبر دون الدّعاء للحاكم الصالح إسماعيل (كعادة خطباء الجمعة)، فاعتبِر الملك ذلك عصيانا وشقّا لعصا طاعته، فغضب من العزّ وسجنه. فلما تأثّر الناس، واضطرب أمرهم، أخرجه الملك من سجنه وأمر بإبعاده عن الخطابة في الجوامع. فترك العزّ الشام وسافر إلى مصر.

    وصل العزّ بن عبد السلام إلى مصر سنة 639هـ، فرحّب به الملك الصالح نجم الدين أيوب وأكرم مثواه، ثم ولاّه الخطابة والقضاء. وكان أول ما لاحظه العزّ بعد توليه القضاء قيام الأمراء المماليك، وهم مملوكون لغيرهم، بالبيع والشراء وقبض الأثمان والتزوّج من الحرائر، وهو ما يتعارض في نظره مع الشرع الإسلامي، إذ هم في الأصل عبيد لا يحق لهم ما يحق للأحرار. فامتنع أن يمضي لهم بيعاً أو شراء، فتألّبوا عليه وشكوه إلى الملك الصالح الذي لم تعجبه بدوره فتوى العزّ، فأمره أن يعْدل عن فتواه، فلم يأتمر بأمره، بل طلب من الملك ألا يتدخل في القضاء إذ هو ليس من شأن السلطان، وأدّى به أنكاره لتدخّل السلطان في القضاء أن قام فجمع أمتعته ووضعها علي حماره ثم قال: «ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها»؟ إشارة منه إلى الآية القرآنية. ويرْوى أنّه تجمّع أهل مصر حوله، واستعدّ العلماء والصلحاء للرحيل معه، فخرج الملك الصالح يترضّاه، وطلب منه أن يعود وينفذ حكم الشرع). فاقترح العزّ على الأمراء المماليك أن يعقد لهم مجلساً وينادي عليكم (بالبيع) لبيت مال المسلمين. وعندما نصحه أحد أبنائه بأن لا يتعرّض للأمراء خشية بطشهم، ردّ عليه بقوله: «أأبوك أقلّ من أن يُقتل في سبيل الله؟»

    وفي آخر دولة الأيوبيين تولت الحكم امرأة هي شجرة الدر، في تجربة تعدّ الثّالثة في تاريخ الإسلام (بعد تولي رضية الدين سلطنة دلهي 634 هـ - 638 هـ، وأروى بنت أحمد الصليحي باليمن 492 هـ - 532 هـ) وكان العزّ بن عبد السلام من الذين استنكروا الأمر وعارضوه جهرة، لاعتقاده مخالفة ذلك للشرع، ولم يدم حكم شجرة الدرّ سوى 80 يوماً، إذ تنازلت على عرشها للأمير عز الدين أيبك الذي تزوّجته وبقيت تحكم من خلاله".
    هذا نقل فقط لبعض الاحداث فهل كان هذا معارض لشرع الله في نظر بعض الاخوة؟؟؟؟
    واذا أراد الواحد الخروج أين سيذهب؟؟؟ فلأمر مثل بعض في بلاد المسلمين وحتى الظروف لا تسمح بالخروج وذلك بسبب التأشيرة مع أنو في وقتنا اصبح الناس يحبو الخروج لأوروبا بلاد الكفر للأسف
    الهي لئن أخطـــــأت جهلا فــطالما رجــوتك حتى قيل ها هو يجزع
    الهي ذنوبي جازت الطـــود و اعتلت و صفـــحك عن ذنبي أجل و أرفع
    الهي ينجي ذكر طـــــولك لوعــتي وذكر الخطــايا العين مني تدمع
    الهي أنلني منك روحــا و رحـــمة فلست سوى أبواب فـضلك أقرع
    الهي لئن أقــــضيتني أو طــردتني فما حيلتي يا رب أم كيف أصنع

  6. #66
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نوران محمد طاهر مشاهدة المشاركة
    أخي حسين:
    ما كنت أعنيك في كلامي والله يشهد، وإنما وجهت كلامي للشيخ هاني حفظه الله تعالى سائلاً عن صورة معينة هي ثبوت الكفر وضوابط الخروج كما بينت، وأما بشأن ختم الله للحجاج بالتوحيد فلا يخفى أن هذا الختم فيه إيماء لحالة كفر مر بها هي التي رأى فيها الأئمة الخروج عند القائلين بذلك، أو قل: الختم لا دليل فيه على نفي وجود مرحلة كفر في حياته.
    أشكرك وأشكر جميع من أثرى البحث.
    الذي يظهر مولانا أنه يجب الخروج على الكافر ولو كلف ذلك بعض اضطراب وفساد لأن مفسدة بقاءه أكبر من كلفة زواله إن ظُنّ القدرة على إزالته ولو ارتفعت الكلفة ، أما إن لم يقم في ظنهم القدرة على إزالته البتة فالهجرة لمن استطاعها عن تلك الديار وإلا فالصبر .


    قال القاضي عياض في إكمال المعلم :

    [ لا خلاف بين المسلمين أنه لا تنعقد الإمامة للكافر ولا تستديم له إذا طرأ عليه ، وكذلك إذا ترك إقامة الصلوات والدعاء إليها ، وكذلك عند جمهورهم البدعة . وذهب بعض البصريين إلى أنها تنعقد له [ أي المبتدع] وتستديم على التأويل ، فإذا طرأ مثل هذا على وال من كفر أو تغيير شرع أو تأويل بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ، ووجب على الناس القيام عليه وخلعه ونصب إمام عدل أو وال مكانه إن أمكنهم ذلك ، وإن لم يتفق ذلك إلا مع طائفة وفتنة وحرب فيجب القيام بذلك على الكافر . ولا يجب على المبتدع إذا لم يتخيلوا القدرة عليه ، ويجب في المبتدع إذا تخيلوا القدرة عليه ، فإن حققوا العجز عنه فلا يجب القيام ، وليهاجر المسلم عن أرضه إلى غيرها وليفر بدينه . ] إكمال المعلم 6 /246

    فالكافر يقام عليه ولو كلف ذلك بعض فتنة وحرب ، أما المبتدع الفاسق فلا يقام يقام عليه إلا إذا غلب على الظن القدرة عليه والمفهوم منه أمن الفتنة والحسم السريع للمسألة وإلا فلا .
    أما عند العجز في الحالين فالمتعين الهجرة على من استطاع .



    وقال ابن بطال المالكي في شرحه على البخاري :

    [ وقوله عليه السلام: (اسمع وأطع) يدل على أن طاعة المتغلب واجبة؛ لأنه لما قال: (حبشى) ، وقد قال: (الخلافة فى قريش) ، دل أن الحبشى إنما يكون متغلبًا، والفقهاء مجمعون على أن طاعة المتغلب واجبة ما أقام على الجمعات والأعياد والجهاد وأنصف المظلوم فى الأغلب، فإن طاعته خير من الخروج عليه؛ لما فى ذلك من تسكين الدهماء وحقن الدماء، فضرب عليه السلام، المثل بالحبشى إذ هو غاية فى الذم، وإذْ أمر بطاعته لم يمنع من الصلاة خلفه، فكذلك المذموم ببدعة أو فسق. قال المهلب: قوله: اسمع وأطع لحبشى، يريد فى المعروف لا فى المعاصى، فتسمع له وتطيع فى الحق، وتعفو عما يرتكب فى نفسه من المعاصى ما لم يأمر بنقض شريعة، ولا بهتك حرمة لله تعالى، فإذا فعل ذلك فعلى الناس الإنكار عليه بقدر الاستطاعة، فإن لم يستطيعوا لزموا بيوتهم أو خرجوا من البلدة إلى موضع الحق إن كان موجودًا. ] آ.هـ

    وقال ابن حجر في فتح الباري :
    [وملخصه أنه ينعزل بالكفر إجماعا فيجب على كل مسلم القيام في ذلك فمن قوي على ذلك فله الثواب ومن داهن فعليه الإثم ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الأرض] آ.هـ

    وللشيخ عليش في الفتاوى كلام في مسألة من تغلب على بلده الكفار قريب من هذا وقد أوجب فيه الهجرة على من وقع له ذلك .

    والحاصل أن هذه المسألة يقدرها أهل النظر والفتوى في البلد المعني والمدار فيها على دفع المفاسد، فإن ترجح عندهم أن مجاهدة الحاكم الكافر وجماعته لا تجر إلى فساد أكبر من بقاءه صير إليه ولو كلف ذلك فتنة وحربا كما قاله القاضي عياض فيتوسع فيه ما لا يتوسع في الخروج على المبتدع أو الظالم الذي يمنع الخروج عليه إلا مع ظن القدرة وقوة الشوكة ، ولأجل هذا المعنى خرج فقهاء القيروان المالكية مع أبي يزيد الخارجي على القائم العبيدي إذ ترجح عندهم اعانة المبتدع الخارجي على العبيدي الكافر ، أما إن ظهر لنظرهم أن في ذلك إبادة للمسلمين واستئصالا لهم لا يصار إليه ، وقد أجاز الشرع عقد الهدنة مع الحربي عند العجز عن دفعه ، قال الباجي في المنتقى :

    [ وهذا مع ظهور الإسلام عليهم وغلبتهم لهم فأما إذا ضعف أهل الإسلام فلا بأس بمهادنتهم ومصالحتهم على غير شيء وسأل أهل الأندلس سحنونا قالوا: أرأيت لو انقطعت عنا الجيوش وبعد أمير المؤمنين وعدونا قريب منا في قوة هل لأمير الثغور أن يصالحهم على غير شيء إذ لا طاقة لنا بهم قال: نعم ولا يبعد في المدة لما يحدث من قوة الإسلام والأصل في ذلك مهادنة النبي - صلى الله عليه وسلم - قريشا عام الحديبية على غير شيء يأخذه منهم حتى قوي الإسلام فلم يقبل ذلك منهم.
    (مسألة) :
    وأما مصالحتهم على مال يعطيهم المسلمون إياه إذا عجزوا عن حماية زرعهم أو حماية بيضتهم أو حصن من حصونهم وخافوا التغلب وأخذ العدو من فيها من النساء والذرية فهو جائز. ] آ.هـ

    هذا ما يظهر من النظر في كلامهم.

    والله الموفق .
    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    دمشق
    المشاركات
    139
    بوركت يمينك على هذه النقول المفيدة وعلى بيان حكم الشارع في هذه المسألة، ولكن ... ثَّم استفسارات إليكها:
    ذكرت سيدي صورتين للمسألة ، صورة أن يظهر المتغلب كفره، وصورة تغلب الكفار على بلاد المسلمين، والحكم على ثلاث رتب:
    1 الخروج عليه ولو تكبد المسلمون خسائر وأشعلوا فتنة؛ لما في بقاء الكافر من خطر عظيم.
    2 الهجرة لمن عجز عن المجالدة.
    3 الصبر لمن عجز عن كليهما.
    وتنزيلا لذلك أقول:
    هل الحالة الفلسطينية تنزل على صورة غلبة الكفار على بلاد المسلمين في هذه الرقعة؟ بمعنى آخر: هل تجب الهجرة (حيث إننا نعلم بالضرورة عجز من هم داخل فلسطين عن قتال اليهود المتغلبين، والتقصير في نصرة المسلمين لإخوانهم هناك) وبهذا أفتى الألباني قديما وأنكر عليه علماؤنا!
    هل ثبوت كفر بعض حكام العرب يبرر للخارجين اليوم العمل الذي يقومون به ؛ إذ الفتنة والخسائر تبرر بمثل ما تفضلتم به؟
    أم خلف الكواليس ألعوبة تذهب بهذا التصوير الذي نتحدث عنه لا بد من بيانها!
    وعليه أقول:
    عدنا لما كنا عليه من قبل: من خرج فله دليله، ولكن المؤلم أن نرى الخارجين ذو صبغة وهابية بالدرجة الأولى سياسية بالدرجة الثانية، ولكن كما ذكرتم: مبتدع خير من كافر.
    حيرة مذهلة تخيم على أحوالنا!
    قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    الدولة
    تونس
    المشاركات
    710
    حتى ان سلمنا بكفر الحكام الذين ثير عليهم و يثار الآن ...
    هؤلاء الذين خرجوا بالسلاح للاطاحة بهم- أولَ ما خرجوا ..هل يقول عاقل انهم قادرون ببعض الأسلحة الخفيفة التي كانت بحوزتهم حينها
    هل يقول عاقل انهم قادرون عادة على الاطاحة بجيش - كالجيش السوري مثلا - معد لمحاربة أقوى قوة عسكرية في المنطقة ؟؟
    هؤلاء لم يكونوا حينها (و لم يكن أحد يتصور) يتصورون أو يخطر ببالهم أن تركيا أو غيرها ستساعدهم بالسلاح او بالتدريب او بغير ذلك ..
    و حتما لم يكونوا موعودين من أي طرف دولي بالمساعدات العسكرية التي يمكن أن يحاربوا بها جيوشا كهذه ..
    بل حتى هم أنفسهم يعترفون أنهم لم يقوموا أولا الأمر للاطاحة بالنظام و انما لمنعه من قتل المتظاهرين ..لأنهم أعرف من غيرهم بعجزهم عن مقارعته..
    و انظروا الى هذا النص من منظر بل مبرر الخروج المسلح على تلك الجيوش الجرارة ...
    نص للقرضاوي من كتابه (الحل الاسلامي فريضة و ضرورة) طبعة مؤسسة الرسالة 1997 ص 197 يقول القرضاوي ضمن رده على من يقول بالتغيير المسلح للأنظمة :
    <<..و لهذا اتفق فقهاء المسلمين على أن ازالة المنكر و تغييره باليد انما تشرع لمن يملك القدرة على التغيير، و بشرط ألا يترتب على ازالة المنكر منكر أكبر منه. و إلا فالواجب هو التغيير باللسان أو بالقلب حسب الاستطاعة و الى ان تحين الفرصة.
    و هذا مبني على القاعدة الشرعية المقررة: ارتكاب أخف الضررين و تفويت أدنى المصلحتين، و هو مبني كذلك على ما جاءت به الاحاديث من الصبر على أمراء الجور و ان ضربوا الظهر و أخذوا المال، و ذلك خشية الصدوع و الانشقاقات في الدولة الاسلامية نتيجة للثورات المسلحة التي يقوم رجال مخلصون متحمسون ينشدون المثل الأعلى، غير مقدرين للنتائج و العواقب. و لكن هذه الأحاديث استثنت حالة واحدة: ان تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان.[...]
    و نضيف هنا شيئا علمتناه تجارب عقود السنين الأخيرة و هو أن أية قوة عسكرية شعبية لم تعد تكفي في عصرنا لمواجهة قوات الدولة المسلحة، لبعد المسافة بين قدرة كل من الطرفين و مدى امكاناته.
    فالجيوش الرسمية اليوم بما تملك من مدرعات و طيران و أسلحة صاروخية و غيرها- أصبحت قادرة على سحق أية فئة عسكرية مهما يكن تدريبها و تنظيمها.

    و أمامنا أمثلة و تجارب عديدة في ذلك قريبة العهد لا زال صداها يدوي في الأسماع...
    و أقرب من ذلك زمانا و مكانا: تجربة الفدائيين مع الجيش الأردني، بعد أ بلغوا مبلغا عظيما من القوة و العدد و تخزين السلاح و التمركز في داخل العاصمة عمان و الانتشار بين أهليها، مع التأييد المحلي و العربي و مناصرة دول كثيرة أخرى. و مع هذا كله استطاع الجيش النظامي الأردني أن يقضي على هذه القوة الهائلة في أيام قليلة. و إن في ذلك لعبرة.
    و هناك تجارب أخرى في كل منها دروس و عظات يجب الاستفادة منها، فالسعيد من وعظ بغيره.>> .

    هذا كلام القرضاوي !!
    هذا لو فرضنا أن القرضاوي يكفر بشار الأسد او القذافي و لا يمدحهم و يثني عليهم !!
    و هذا الكلام الذي نقلته من كتابه، أنا على يقين أنني لو عرضته على أي شيخ من المشايخ الذين يدعمون الخروج المسلح الآن - لو عرضته عليهم قبل هذه الأحداث- لـ"بَصَم لي عليه بالعشرة " كما يقال !!
    بل هذا ما يعترفون به مع الثورات العربية أيضا...فقد كانوا يبررون تدخل الناتو عسكريا في ليبيا بأنه ضرورة لعجز الثوار "المدنيين" عن مواجهة القوة العسكرية الضخمة للجيش الليبي الذي كاد حينها يسحقهم قبل سويعات من تدخل الناتو ...
    و لكن لأن الأهواء جارفة فلم يعتبروا من التجارب القريبة جدا كالحرب الليبية بل أعادوا الخطأ نفسه في سوريا مع أن الوضع فيها عسكريا و دوليا أصعب بمرات عند كل عاقل...
    و الشيخ الثائر يقول: <<و هناك تجارب أخرى في كل منها دروس و عظات يجب الاستفادة منها، فالسعيد من وعظ بغيره>>..
    لن ينفعهم تكفير الحكام الذي كانوا يأنفون منه و يصفون فاعله بالتطرف و التشدد ..
    فالله المستعان على ما نحن فيه ...

  9. #69
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    دمشق
    المشاركات
    139
    جزيت خيرا أخي سليم على بيان هذه التهافتات التي صارت شبه مألوفة عن التيارات السياسية الإسلامية، والقصد متجه لمعرفة حكم الشارع تعالى فيما نحن فيه من أزمات ، أبحث عن حكم الشارع تعالى في هذه النوازل، فأرى أن بعض العلماء الذين ثبتوا على الحق بدؤوا يتراجعون عن فتاويهم بحجة تبدل الحكم بتبدل الحوادث، فهذا مع ما أثرته مع الشيخ هاني في غاية الأهمية، فهل تنزيل تلك الوقائع صحيح؟
    قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

  10. #70
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر البوريني مشاهدة المشاركة

    و نرى بأنكم [ لؤي و هاني و حموده الحداد .... إلخ] تترنحون يمنة و يسرة و و تحملون كلام الفقهاء ما لا يحتمل ، فالأصل أن تقولوا ما هي صفات هؤلاء الحكام [ أولياء الله الصالحين ] عندكم ، و ما هي صفات الخارجين عليهم [ الجراثيم و الجرذان ] عندكم ، أما الحكم الشرعي للخروج فهو معروف ولكنه يأتي بعد أن تعرفوا ما هي الواقعة على ما هي عليه .


    المترنح حقيقة هو من يزعم الإلتزام بفقه المذاهب الأربعة ، ثم لما لا يعجبه أو يوافق هواه ومصلحته يكون أول متملّص مما كان يدعيه وهادم له بصنوف التأويل والتحريف وربما الرفض الصريح كما سمعناه أكثر من مرة ومن أكثر من شخص ممن كان يدعي الالتزام المذهبي

    يوما يمان إذا لاقيت ذا يمن ** وإن لقيت معدّيا فعدناني


    والمترنح حقيقة هو من لا يفهم حتى الساعة أن كلامنا لا دفاع فيه عن حاكم من الحكام وإنما هو تقرير لأحكام فقه تعلمناه وعاهدنا الله والمشايخ على تبيينه قدر الطاقة ، فنحن لا نقف مع الحكام ولا نقف كذلك مع الخارجين عليهم والأمر عندنا فتنة وجب اجتنابها ، فمن لم يعجبه ما نقول وعده من نصرة الحكام فمشكلته مع هذه المذاهب لا معنا وليفحص عقله .

    والمترنح حقيقة من يريد قلب الحقائق وتزييف الوقائع ليجعل ما يحصل في هذا البلد أو ذاك موافقا لما قرره السادة الفقهاء ولو بالتحريف والتلاعب ، وقد نقلتُ ضوابط الخروج على الظالم في فقه مالك وطالبت أكثر من مرة كل المطبلين لثورات الغوغاء أن يبينوا لنا انطباق تلك الشروط فلم نظفر إلا بالصمت المطبق والذهول التام ، ثم يعقبه عن قريب الشتم والصياح والله المستعان .

    وإلا فتفضل أنت ببيان انطباق الشروط الشرعية لأي حالة تريد واكشف لنا ما غاب عنا أو عجزنا عن فهمه ما دمت خبيرا عارفا بالواقع كما تزعم ، فلم نر من كلامك إلا إنشاء فطيرا وخطبا لا تحوي علما أو إفادة .


    قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (من قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتل فقتلته جاهلية) صحيح مسلم

    قال الأبي المالكي في شرحه على مسلم :

    [ (م) يقال عمية بكسر العين وضمها وكسر الميم وشدها ، قال ابن حنبل : هو الأمر الأعمى الذي لا يستبين وجهه . وقال اسحاق بن راهويه : هذا في تهارج القوم وقتل بعضهم بعضا وكأنه من التعمية وهو التلبيس ، وفي حديث ابن الزبير : يموت ميتة عمية أي ميتة فتنة وجهل .
    قلت : وقيل هو كناية عن تقاتل القوم دون بصيرة بل هو أمر مجهول كتقاتل الجاهلية لا يعرف فيه المحق من المبطل وإنما يقاتل عصبية لا لنصرة دين.

    قوله (يغضب لعصبة) أي يدعو إلى عصبة وينصر عصبة. (ع) ..... (يغضب للعصبة أو يقاتل للعصبة) أي إنما يقاتل لشهوة نفسه وعصبته.
    قلت : فقوله (يغضب) حال مؤكدة . قال الطيبي : وفيه أن من قاتل تعصبا لا لاظهار دين ولا لاعلاء كلمة الله تعالى هو على باطل ] آ.هـ إكمال الإكمال 197/5

    والله الموفق .
    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

  11. #71
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    95
    للأسف يا أخ نوران...
    كل النصوص التي نقلناها لكم لم تفلح معكم
    أنتم لا تريدون الحقيقة
    وفرق كبير بين من لا يريد الحقيقة، ومن لا يعرف الحقيقة

    تريد أقوال الفقهاء...
    نقلنا لك من كلام العضد والجويني وابن عابدين وغيره
    حتى أقر الأخ هاني الرضا بأن هذا جائز عند المالكية بشروط

    وقد قامت عليكم الحجة
    ويكفي قول مجتهد معتبر واحد لأقيم عليكم الحجة من أقوال الفقهاء
    فلا حجة لقول مجتهد على مجتهد آخر
    ولا يجب على العامي تقليد مجتهد بعينه
    بل يجوز تقليد المفضول مع وجود الفاضل كما قرر ذلك العلامة ابن عابدين

    فبعد هذا كله...
    إن كنت لا تريد أن ترضى بكل هذه النقول
    فقد أقمنا حجتنا وبلغنا أمانتنا

    ونترك الأمر بعد ذلك إلى الناس...
    ليعلموا أن الأشاعرة بينهم خلاف حقيقي في مسألة الخروج على الحكام الظلمة
    وأن الأشاعرة لم يكونوا ولن يكونوا بإذن الله في صف أي حاكم يظلم الناس ويتجاوز على حدود الله العلمية والعملية
    ( ولا تقف ما ليس لك به علم
    إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا )


  12. #72
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,019
    تم الإبقاء على النقاش المتعلق بأصل المسألة، ونقل بقية المشاركات الخاصة بالكلام عن واقع الحكام اليوم إلى موضوع آخر.

    http://www.aslein.net/showthread.php?t=17011

    وأنبه الإخوة جميعاً على أن من يستخدم ألفاظا لا تليق سيتم حذف مشاركته.

    وفقكم الله
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •