أبرز ردود شيخنا السعيد في هذه المناظرة للرفع والفائدة:

التيميون الجدد
حلول الحوادث:
ابن تيمية: يقول بحلول الحوادث في ذات الله تعالى.
ابن عثيمين: لا يصرح بلفظ الحوادث، بل يختار لها لفظا أحلى هو يطرأ.
غيره: يقول بمعنى الحوادث ولكن لا يتلفظ بلفظ الحوادث ولا بالطارئ، بل يقول هي أفعال لله تعالى تحل في ذاته.
غيره: هي أفعاله ولكن لا نقول تحل في ذاته(لاحظوا هو لا ينفي الحلول، بل ينفي التلفظ بأنها تحل).


الجهة:
ابن تيمية: يقول بأن الله تعالى بجهة من خلقه، لفظا ومعنى.
بعضهم يقول بأن الله تعالى بجهة من خلقه، ولكن لا يصرح بلفظ الجهة، بل يقول هو في العلو، والعلو عنده معناه الجهة. الفرق فقط في الألفاظ.
غيره: يقول لا نصرح بلفظ الجهة ولا بغيره ولكن نقول إن الله فوق عباده، ومعنى ذلك هو نفس معنى الجهة.


الحد:
ابن تيمية: يقول بأن الله تعالى محدود من جميع الجهات الست، فله حد ينتهي إليه.
القاضي أبو يعلى: يقول بل الله تعالى محدود من جهة التحت فقط، وأما الجهات الخمس الأخرى فهو منتشر في الأبعاد.
غيرهم: يقول بمعنى الحد، ولكن لا يتلفظ بنفس الكلمة، بل يقول إن ثبت معنى الحد أثبتناه.... وكأنه متشكك في ربه هل هو محدود أو لا ؟
والحقيقة أنه يقول بمحدوديته، ولكنه لا يجرؤ على التلفظ بهذا اللفظ.

التأثر بالحوادث:
مسألة جديدة على التيميين في هذا العصر أبرزتها لهم في كتاب الكاشف الصغير، وتفاجأوا بها، وهم يرجعون صفات عديدة لله تعالى إلى ذلك ولكن
ابن تيمية: يصرح بذلك.
وغيره: يقول يحدث في ذات الله تعالى التعجب والمحبة والاستجابة...نتيجة أفعال خاصة من العباد كالعبادة والدعاء...، ولكن هذا لا يسمى تأثرا بالعباد. أي هم لا يطلقون عليه أنه تأثر، مع أنه تأثر كما لا يخفى.

مسألة ثقل الله تعالى على العرش
تكلم عليها ابن تيمية في كتبه، وذكر أن فيها تفصيلا، وأعتقد أنهم حتى الآن لم يفهموا ولم يعرفوا ما الذي ينبغي عليهم قوله فيها.

ومسألة الجلوس:
كل التيميين متفقون على أنه تعالى على عرشه مستقر بحد ومماسة. ولكن
ابن تيمية: يصرح بالحد والمماسة.
وغيره كقدماء المجسمة يقولون إنه يلاقي العرش ولكن لا يماسه.
وبعض التيميين يقولون: إنه على العرش ولكن بلا مماسة، وهؤلاء لا يفهمون قول إمامهم، وحالما يفهموه فسوف يتبعونه، لأنه عندهم القدوة.

أما قدم العالم بالنوع:
فقال بها ابن تيمية صراحة.
وتبعه على ذلك ابن أبي العز الحنفي وابن قيم الجوزية.
وخالفهم الألباني.

الحركة :
ابن تيمية يصرح بالانتقال على الله تعالى ، من محل إلى آخر، وهو معنى الحركة.
وبعض التيميين المعاصرين لا يجرؤون على التصريح بذلك ، لذلك فإنهم يقتصرون على القول بأن الله تعالى تحل فيه أفعاله الاختيارية.
ومن هذا النزول: فابن تيمية يقول بأنه من جنس الحركة. وبعض الجهلة من أتباعه لا يتجرأ على التلفظ بذلك، وأكثرهم يفعلون.

القدم النوعي في صفات الله تعالى:
مسألة أبرزتها حديثا في الكاشف الصغير، وأعتقد أنهم تفاجأوا بها، فابن تيمية يقول بأن صفة الإرادة والكلام وغيرها عبارة عن حوادث تحدث في ذات الله تعالى، وليست قديمة، بل تحدث فيه آنا بعد آن.

حدوث القرآن:
هذه المسألة الغريبة العجيبة، يبالغ التيميون والمجسمة في القول بأن القرآن كلام الله تعالى، وهذا حق.
ولكنهم تفاجأوا عندما أثبت لهم أن ابن تيمية يقول بحدوث القرآن وأنه غير قديم، فالقرآن عبارة عن كلمات معينة لله تعالى حدثت في ذاته ليست قديمة. وقد أحدثها الله تعالى بإرادته وقدرته.
وقد كانت هذه المسألة إشكالية عند التيميين، فإن كان القرآن كما كانوا يعتقدون قبل بيان مذهب ابن تيمية أنه غير مخلوق، فما هو هل هو حادث؟
حسنا إذا كان حادثا: يلزم أنه مخلوق؟ إذن لماذا يعترضون على غيرهم في قولهم أن القرآن مخلوق؟؟؟!!!
وقد بينت بتفصيل طريقة ابن تيمية في حل هذه الإشكالية -وهذه الطريقة لم يكن التيميون قد عرفوها بعد، قبل أن أكتب كتاب الكاشف الصغير- وخلاصتها: أن الحادث هو الذي لم يكن موجودا ثم أوجده الله تعالى بقدرته في ذاته، أي ذات الله تعالى، أي إن هذا الحادث محله ذات الله تعالى!!! وأما المخلوق فهو الذي لم يكن موجودا ثم أوجده الله تعالى خارج ذاته.
وبناء على هذا التفريق اللفظي -الذي هو عبارة عن تلاعب محض- فالقرآن حادث وليس بمخلوق، فلا يلزمهم القول بحلول المخلوق في الذات الإلهية؟؟؟ على زعمهم ووهمهم.
وغفلوا عن أن الحادث والمخلوق مصداقه واحد......


وتهافتاتهم كثيرة عديدة......
ومع ذلك تراهم يحسبون أنفسهم على عقيدة السلف، فأي سلف هؤلاء الذين كانوا يعتقدون بهذه العقائد التالفة....؟!!!!


ولدينا مزيد....

من الجيد أن نرى تيميا يتلبس بالأدب، ولكن الغريب أنه ينصحنا بذلك وينسى أن منتديات أتباع اين تيمية تنضح بقبيح الأخلاق بشكل يتقزز منه القارئ، فلعله ينصح أصحابه. فنحن في هذا المنتدى بحمد الله تعالى نلتزم بالأدب، وحسن الحوار مهما كان الذي يناقشنا ملتزما بذلك، فإن لم يحسن التزام الأدب أرحنا منه أنفسنا بأن نجمد اشتراكه أو ننفيه خارج المنتدى حيث ينبغي أن يكون، لكي نتيح له فرصة للتأدب.
ولا يضيع علينا أوقاتنا.

أما قولك إنك لم تطلع على الكاشف الصغير، فهذا غير مستغرب منك، فأنت اعترفت أنك لم تقرأ كتب الأشاعرة، ولكننا نعرف كثيرا من التيمية قرأوا هذا الكتاب واعترفوا بما فيه. فلا يضيرنا أن لا تقرأه أنت.
وطالب العلم المخلص يستحيي أن يرد على خصوم لم يقرأ كتبا لهم.....فإن فعل ذلك فهذا قدح فيه، أو دليل على أنه مقلد لا ينبغي له المناقشة بل السؤال للتعلم..... وإن قال إنه يكتفي بما نقله أئمتهم عن الخصوم، فقد اشتهر عن هؤلاء الكذب على خصومهم وعدم فهم أقوالهم، فكيف يجيز لنفسه متابعة مثل هؤلاء....

أنت تعترف الأن بأن القرآن حادث، عندكم، فبأي شيء تشنعون على المعتزلة إذن في هذه المسألة؟؟؟ هل لأن المعتزلة لا يقولون بأن الحوادث قائمة بذات الله تعالى وأنتم تقولون بذلك؟؟؟

هل كان الإمام أحمد يقول بحدوث القرآن وأنه قائم بذات الله تعالى كما تصرح به أنت؟؟؟ من هو سلفك في هذه المسألة؟؟
لا تقل لي أنك أوردت الاستدلال على ذلك، فأنا لا أريد استدلالك، فهو لا يدل على شيء، كما تعلم.....

ولم لم تصرح بأنكم تقولون بأن الله تعالى محدود أيضا من جميع الجهات الست، هل كنت تعرفون هذه المسألة أيضا ...... إذا كان الأمر كذلك فأرجو أن تدلني على واحد من أئمتكم صرح بها، ليزداد القراء تأكدا من أنكم مجسمة . وإلا فانف هذا القول وقل إن من قال بذلك في حق الله تعالى فهو مخالف للسلف الصالح.....؟؟؟ هل أنت جرئ كفاية لتقول بأحد هذه الاحتمالات؟


هل تستطيع أن تقول لنا لماذا أنتم متخاصمون مع الإمام الطحاوي عندما قال " وتعالى الله تعالى عن الحدود والأركان......"الخ. وهل أنت ممن يقول إن يد الله تعالى صفة عين ، أي ركن وجارحة؟ كما يقول ابن تيمية.

وأما ما سألتني عنه من المصادر لما نسبته إلى ابن تيمية، فأرجو أن ترجع إلى الكاشف الصغير لترى العجب.....

وهذا الفرق بين الحادث والمخلوق الذي أقررت به، من الذي قال به من أئمة السلف المقتدى بهم.....؟؟[/align]

ولو تمعنت فيما أكتب، لعرفت أنه متصل أشد الاتصال بما سألت عنه؟؟ ولكن....

فلم لم تعبر عن مذهبكم بأن تقول: إن القرآن حادث قائم بذات الله تعالى، واكتفيت بقولك إن القرآن صفة قائمة بالله، وهذا القدر ليس محل النزاع، بل النزاع هو هل هذه الصفة حادثة أم لا.
وهو نوع حيدة وخوف من التصريح بحقيقة المذهب الذي تعتقده. وهذا فيه ما فيه.
أنا أطلب منك الصراحة، والإعلان عما في نفوسكم.....

سألتك عن أن الله تعالى هل هو محدود أي له نهايات وغايات في ذاته من جميع الجهات، أو لا ، وأنت لم تجب عن ذلك حتى الآن، بل لجأت إلى كلام ابن تيمية المعروف:"إن أردتم كذا وإن أردتم كذا...." والحال أن ما أردناه قد بيناه، وابن تيمية يقول به، فهل أنت تنفيه أو لا تنفيه، أو أنك محتار في ربك الذي تعبده؟ّ! هل هو محدود أو لا ؟؟ أي هل له حدود في نفسه من جميع الجهات؟؟ لا تجب عن معنى آخر....
فأعيد السؤال: هل أنت قادر على أنت تعلن موقفك من هذه النقطة تحديدا، ولا تحد عن الجواب فتقول إن أردت كذا وإن أردت كذا، فقد انتهت فعالية هذه الطريقة الهلامية في الكلام ولم يعد ينفعكم إلا التصريح والبيان.
وقولك:"ولا أقول ركن ولا جارحة ولا غيرها من الألفاظ المجملة التي لم يرد بها الشرع."اهـ
عدم القول بهذا، معناه عندك عدم النطق بهذا اللفظ، وأنا إنما أسألك عن معناه، وابن تيمية عبر عنه بقوله "إن اليد صفة عين"، فهل أنت تقول بأن اليد صفة عين أو لا تقول ذلك؟
ومن من السلف قال بما قال به ابن تيمية؟؟
ولا تنس أن أبا جعفر الطحاوي قد نفى ذلك كله بلا تردد، فلماذا أراك مترددا في نفيه؟؟؟؟؟!
أم إن الطحاوي أخطأ في ذلك ولم يكن منتبها إلى أن اللفظ مجمل، حتى جاء ابن تيمية وتنبه إلى ذلك....
ونفيك أن يكون الله تعالى محاطا بغيره لا يستلزم انتفاء التجسيم، فالعالم ليس محاطا بغيره ومع ذلك فهو جسم.
ومطالبتك لي بمرجع من ابن عثيمين يقول فيه ما نقلته عنه، دليل على أنك لا تعرف أيضاأقوال أئمتكم.......ولا أين قالوها، مع شهرتها.
فيبدو أنك لا تعرف أقوال من تخالفهم من الأشاعرة ولا تعرف أقوال أئمتكم.... فوضعك صعب..

أما "ما نسبت للأشاعرة من أنهم يقولون أن مخلوقاً قد ابتدأ ألفاظ القرآن" ومحاولتك تقرير ذلك، فهي محاولة فاشلة، لأنا بينا لك أن كونه حادثا، لا يستلزم أن هذا الحادث أحدثه غير الله تعالى، حتى يقال إن مخلوقا أحدثه، كما كذبت!!!!! مرة أخرى على الأشاعرة، بل يعني إن هذا الحادث كما قلنا لك أحدثه الله تعالى في محل هو غير ذاته العلية، خلافا لما تقولون.
وبعد هذا البيان، يتحقق كذبك على الأشاعرة، وعدم فهمك لما يقال.
ألم تعلم يا فيصل! أن الأشاعرة يقولون بأن كل حادث فالله تعالى هو الذي أحدثه. ألا يكون قولك بعد ذلك كذبا على الأشاعرة؟ وهو غير مستغرب منكم.
وبهذا أكون قد أجبتك عن السؤال الذي طلبته. ولم ألف ولم أحِد عن الجواب عن محل السؤال، كما تفعل أنت.

وأما مطالبتك لي بنقل مرجع يثبت ما قاله ابن عثيمين، فهي لأنك لا تعرف هل قال ابن عثيمين ذلك أو لم يقله، فهي مطالبة من يجهل ما يسأل عنه، وما كنت تسأل عنه خاص بمذهبك، فلذلك كنتَ مستحقا لما قلته له.
وبهذا افترق سؤالي عن سؤالك.
والحق أقول لك: إن جهلكم هذا بمدلولات الألفاظ وتحاذقكم الذي لا مصداق له، يجعل الكلام معكم ثقيلا علينا، لأنا نحتاج إلى أن نفهمكم أولا ما تقولون ثم نثبت لكم بطلانه... ولا يخفى عليك أن في هذا تعبا ومشقة. فاتقوا الله تعالى في أنفسكم.