بسم الله الرحمن الرحيم
اتفق العلماء على أن أهم العلوم على الإطلاق عِلم العقيدة الإسلامية، وذلك لأنه العلم الذي عليه تَنْبنِي سائرُ العلوم الدِّينية، وبفهمه والعمل على وفقه تتحقق للإنسان السعادة الدنيوية والأخروية، ولعِظَم شأن هذا العلم الجليل اهتم به العلماء قديماً وحديثاً، فكانت لهم فيه مصنفات لا تحصى كثرة، متفاوتة طولًا واختصاراً، ومن أبرز مختصراته وأكثرها بركةً وانتشاراً في الآفاق عقائد الإمام العارف بالله تعالى وبأحكام شريعته أبي عبد الله محمد بن يوسف السنوسي الشريف الحسني ، خصوصاً صغراه المعروفة بـ«أم البراهين» لِـما تضمنته من الأدلة القطعية على أهم مطالب أصول الدين، وقد كُتب عليها عشرات الشروح والإيضاحات، ومن أواخر تلك الشروح النفيسة وأكثرها بركةً ذلك الشرح المسمى بـ«طالع البشرى على العقيدة الصغرى» للشيخ الإمام العلامة المقرئ إبراهيم بن أحمد المارغي رحمه الله ، فقد مزج ألفاظه اللطيفة بألفاظها، فجلَّى غوامض أفكارها، ويسَّر للطالبين إدراك مقاصدها وفَهْم أبحاثها، فأجمع علماء عصره على اعتمادِه مقرَّراً لتدريس الأصول الإيمانية لطلبة المعاهد الزيتونية، وها هو اليوم يظهر في طبعة جديدة ليُسهِم في تجديد الحركة العلمية في مجال العقيدة الإسلامية.