البيان عن أصول الإيمان والكشف عن تمويهات أهل الطغيان - الإمام أبو جعفر السِّمْناني

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالعزيز عبد الرحمن علي
    طالب علم
    • Apr 2010
    • 760

    #1

    البيان عن أصول الإيمان والكشف عن تمويهات أهل الطغيان - الإمام أبو جعفر السِّمْناني

    "الآراء الكلامية لأبي جعفر السِّمْناني 444هـ مع تحقيق كتابه البيان عن أصول الإيمان والكشف عن تمويهات أهل الطغيان"



    عبد العزيز رشيد محمد الأيوب القاهرة دار العلوم الفلسفة الإسلامية الماجستيـر 2007

    "الملخص

    أهم النتائج التي خرجتُ بها من هذا البحث :

    1 - بيان مدى رقي حضارة المسلمين وحرصهم على العلم ، فهذا السمناني عالم من علماء القرن الرابع لم نجد له إلا ترجمة بسيطة ، ولم يصلنا عنه إلا هذا الكتاب ، ومع ذلك نجد من دراسة هذا الكتاب أنه ذو أهمية كبيرة وفوائد جمة ، وأن صاحبه ذو علم واسع .

    2 - يبيِّن هذا البحث أهمية تحقيق التراث ، حتى ولو كان هذا التراث لعلماء غير ذائعي الصيت أو مشهورين ـ فيما بيننا ـ ، لما في إظهار هذا التراث من بيان جوانب علمية غير معروفة ، أو تأكيد على جوانب علمية أخرى ، أو غير ذلك مما يعود بالنفع والفائدة .

    3 - يظهر هذا البحث الدور الفعال لعلم الكلام ، في تصحيح العقيدة والدفاع عنها ضد الشُّبه والأباطيل .

    4 - يوضح البحث العقيدة الأشعرية ، وما آلت إليه في عصر السمناني ، فهو امتداد للمرحلة الأولى من نشأتها ، وهي المرحلة التي تبدأ بمؤسسها وتنتهي بانتهاء القرن الرابع الهجري على وجه التقريب .

    5 - اعتنى السمناني عناية كبيرة بالأدلة السمعية من القرآن الكريم والحديث الشريف ، وأكثر من الاستشهاد بها كثرة ظاهرة ، فاق فيها غيره ممن سبقه ـ فيما وصل إلينا من تراثهم ـ كالباقلاني شيخه ، ولعل هذا يرجع إلى تأثير بعض شيوخه عليه ؛ إذ من شيوخه المحدث الشهير الدارقطني .

    6 - تميز كتاب البيان بميزات كثيرة ، منها :

    أ - عناية السمناني فيه - مع كبر حجمه وتقدم زمنه - في الرد على أغلب وأهم المسائل الكلامية التي خالف فيها المعتزلة أهل السنة والجماعة ، دون الخوض في الرد على الطوائف الأخرى المخالفة إلا قليلًا ، مما يدل دلالة واضحة على سعة اطلاعه لتراث المعتزلة وكتب رجالاتها .

    ب - الشمول والاستيعاب لمعظم مباحث علم الكلام ، حتى أنه بالمقارنة بينه وبين كثير من كتب علم الكلام نجد أن هناك بعض المسائل الكلامية تعرَّض لها السمناني ليست موجودة في هذه الكتب .

    ج - تميز الكتاب بحسن الترتيب والتنظيم في عرض مسائله وبيان مباحثه ، كما تميز باليسر والسهولة في ألفاظه وأساليبه .

    د - في الكتاب تصحيحات وآراء وردود جيدة ، ومواجهات ومناقشات مع بعض المخالفين ، ترفع من قيمته وتعلي من شأنه .

    وبخلاف هذه النتائج الرئيسة هناك نتائج أخرى :

    فقد جاءت هذه الرسالة في قسمين :

    القسم الأول : قسم الدراسة ، وقد اشتمل على بابين :

    الباب الأول : السمناني : عصره ، وحياته ، ومنهجه ، وقد جاء على ثلاثة فصول :

    الفصل الأول : عصر السمناني ، وأهم ما يستنتج من هذا الفصل هو أنه يبيِّن أن عصر السمناني كان عصرًا مضطربًا ، وهو ما ثبت في المراجع التي تحدثت عنه ، كما يبيِّن أن السمناني قد تأثر بهذا العصر وعمل على التأثير فيه بالإصلاح والنفع .

    الفصل الثاني : حياة السمناني ، وأهم نتائج هذا الفصل التعريف بالسمناني وبحياته العلمية ، وبيان أثره الكبير على بلاد الرافدين من نشره للعلم فيها وتفرغه للقضاء بين الناس .

    الفصل الثالث : منهج السمناني ، وأهم نتائج هذا الفصل مخالفة السمناني لمذهبه الأشعري في مسألة أول واجب على المكلف .

    الباب الثاني : أهم الآراء الكلامية للسمناني ، وأظهرُ نتائجِ هذا الباب أن السمناني وإن تابع الأشاعرة في معظم مسائل هذا الكتاب ، إلا أنه وثَّق وأكَّد وأتى باستدلالات جديدة ، كما أنه استفاض في عرض آراء المعتزلة وشبهاتهم ـ التي منها ما لم يتعرَّض لها غيره فيما نعلم ـ وردَّ عليها ببيان ووضوح وإسهاب . وقد جاء هذا الباب في ثلاثة فصول :

    الفصل الأول : آراء السمناني المتعلقة بالله تعالى ، وأهم مسائل هذا الفصل ما يلي :

    1- عوَّل السمناني في إثباته وجود الصانع على دليلي الحدوث والإمكان اللَّذيْن استخدمهما كثير من المتكلمين .

    2- تابع السمناني الأشاعرة في رأيهم في الصفات ، فرأى أنها صفات أزلية زائدة على الذات ، وهذه الصفات ليست هي الذات ، ولا هي غير الذات ، وقادتنا ردوده على المعتزلة في شأن مغايرة علمه وقدرته تعالى لذاته إلى الوقوف على سعة اطلاعه على آراء خصومه ، كما لاحظنا قدرته على استخدام حجة الخصم لصالحه .

    3 - أثبت السمناني رؤية الله تعالى في الآخرة ، ونفاها في الدنيا ، في مقابل موقف المعتزلة الذين نفوها في الدنيا والآخرة ، وهي عنده في الجنة للمؤمنين فقط دون الكفار .

    الفصل الثاني : آراء السمناني المتعلقة بالإيمان والإنسان ، وأهم نتائج هذا الفصل ما يلي :

    1- يتفق السمناني مع الأشاعرة في تعريف الإيمان وتحديد مفهومه ، وأن المعنى الشرعي للإيمان هو نفس معناه في اللغة .

    2- أثبت السمناني للأشاعرة من خلال أدلته القوية كون التحسين والتقبيح شرعيين ، في مقابل رأي المعتزلة القائل بأن التحسين والتقبيح عقليان .

    3- اتخذ السمناني في ظل معالجته لقضايا القضاء والقدر جانب الأشاعرة في حرية المشيئة الإلهية ، وأن العبد قادر على اكتساب الأفعال ، وأنه غير ملجأ إلى فعله ولا يجبر عليه ، بل يكتسب هذه الأفعال باختياره وإرادته .

    الفصل الثالث : آراء السمناني المتعلقة باليوم الآخر ، وأهم نتائج هذا الفصل ذهابه إلى أن العصاة من أمة الرسول  مؤمنون عصوا ربهم ، فهم في قبضة رحمته وعدله ، إما أن يغفر لهم بفضله ورحمته ، أو يعذبهم قصاصًا وعدلًا جزاء ما اقترفوا من ذنوب ، وهو موقف معتدل يعبر عن حقيقة السلف الصالح .

    القسم الثاني : قسم التحقيق ، وقد اشتمل على مقدمة التحقيق والنص المحقق :

    وأهم نتائج مقدمة التحقيق تأكيد نسبة كتاب "" البيان عن أصول الإيمان "" للسمناني ، وأما النص المحقق فأهم نتائجه بخلاف ما ذُكر ما يلي :

    1- أن هذا الكتاب من كتب الأشاعرة المتقدمة ، التي أسَّست للمذهب وقعَّدت له ، وهو يُمثِّل ما استقر عليه الفكر الأشعري على يد المتقدمين من حيث طبيعة المسائل المعروضة ، وطريقة مناقشتها ، وذلك يبيِّن قيمة هذا الكتاب وأهميته الكبيرة .

    2- يمتاز هذا الكتاب بإيراد ونقل كثير من أقوال وآراء المعتزلة ، وكان السمناني موفّقًا ودقيقًا في نسبة الأقوال إلى أصحابها .

    3- ظهرت شخصية السمناني المستقلة في مواضع كثيرة من هذا الكتاب ، رغم أنه استفاد كثيرًا ممن تقدَّمه من الأشاعرة ، فنراه يقتبس من أقوال الإمام الأشعري بعض الأقوال التي تساند موقفه في بعض المسائل ، واعتمد في أغلب أدلته وردوده على شيخه الباقلاني إمام المتكلمين في زمانه ، وإن تميَّز بطريقة العرض وكثرة الاستشهاد .

    وفي الختام أرجو أن أكون قد وفقت فيما أردت من دراسة آراء السمناني وتحقيق كتابه وإخراجه في أبهى صورة ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ."

يعمل...