أين نحن من خطأ الوجودية؟
منظومة إضاءة الدجنة للشيخ المغربي شهاب الدين أحمد المقري رحمه الله كغيرها من المنظومات قد قوبلت بالشرح والتوضيح، وممن شرحها الشيخ عبد الغني النابلسي وسمى شرحه (رائحة الجنة شرح إضاءة الدجنة في عقائد أهل السنة)، والمعروف عن الشيخ النابلسي أنه قائل بوحدة الوجود، وقد وقع بصري صدفة على شرحه لهذا البيت من المنظومة :
(فالعين ما بنفسه يقوم *** وما عداه العرض المرقوم)
قال الشيخ النابلسي شارحا له : " (فالعين ما) أي : الشيء الذي (بنفسه يقوم) أي يثبت ويتحقق بنفسه لا بغيره، ومعناه أن لا يكون تحيزه تابعا لتحيز غيره كما قالوا، والمراد قيام ظهور لا قيام حقيقة، وإلا فإن جميع العوالم قائمة بالله تعالى لا بنفسها ولا بغيره تعالى بلا خلاف عند الكل فإن من أسمائه تعالى القيوم الذي قام به كل شيء. " انتهى .
وموضع الخطأ هو قول الشيخ النابلسي (بلا خلاف عند الكل) فهل يا ترى هو يعتقد بهذا القول حقيقة أم أنها عبارة يبتغي من وراءها ترويج مذهبه؟!!
من وجد الله فماذا فقد؟! ومن فقد الله فماذا وجد؟!