المفتى به أن ترك ثلاث سنن مؤكدة سهواً، وعدم السجود القبلي لها، أو بعد السلام قريباً، يبطل الصلاة. ومبنى ذلك على أن ترك ثلاث سنن مؤكدة يشبه ترك الفريضة، مع كونها سنن، وقد وقع الخلاف في المذهب في السجود القبلي، هل هو واجب أم سنة؟ ولم يختلف في السجود البعدي أنه سنة، وأنه يمكنه السجود ولو بعد سنين. تجد هذا في مواهب الجليل للحطاب ..
والأمثلة المضروبة في هذه المسألة تدل على أن المراد هنا السنن المؤكدة، سواء كانت مستقلة أم مجموعة.
وبالنسبة لتكبيرات الانتقال، فالأرجح أن الثلاث منها سنة مؤكدة، وكل واحدة في نفسها سنة غير مؤكدة.
المرجع:
قال في الشرح الصغير في مبطلات الصلاة ما نصه: [(و) بطلت (بسجود قبل السلام لترك سنة خفيفة) : كتكبيرة أو تسميعة، وأولى لترك فضيلة كقنوت. (و) بطلت (بما يأتي) الكلام عليه من المبطلات (في) باب سجود (السهو) : كترك السجود لثلاث سنن وإن طال.]
وقال في باب سجود السهو ما نصه: [(ولا) تبطل (بترك) سجود (قبلي) عمدا أو سهوا ترتب (عن) ترك (سنتين) خفيفتين فقط (وسجده) استنانا (إن قرب) بأن لم يخرج من المسجد، ولم يطل الزمان وهو في مكانه أو قربه (وإلا) يقرب بأن خرج من المسجد أو طال الزمان (سقط) لخفته (وبطلت إن كان) القبلي مترتبا (عن) ترك (ثلاث) من السنن (وطال) زمن تركه سهوا، وأما لو تركه عمدا لبطلت بمجرد الترك والإعراض عنه وهذا يدل على أنه واجب وهو ينافي كونه سنة]
وقال الدردير أيضاً في الشرح الكبير ما نصه: [(و) بطلت (بترك) سجود سهو (قبلي) ترتب عليه (عن ثلاث سنن) كثلاث تكبيرات وكترك السورة (وطال) إن تركه سهوا وأما عمدا فتبطل وإن لم يطل (لا) بترك قبلي ترتب عن (أقل) من ثلاث سنن كتكبيرتين]
والله الموفق ..





رد مع اقتباس