صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 19

الموضوع: فقرة من شرح العلامة العقباوى أرجو شرحها

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    207

    فقرة من شرح العلامة العقباوى أرجو شرحها

    السلام عليكم

    ذكر الشيخ العقباوى رحمه الله فى شرحه على عقيدة الإمام الدردير رحمه الله تعالى
    بعد تعريف الوجب لله ( ماهو ثابت له تعالى لا يقبل الإنتفاء) أن هذا التعريف جامع مانع ويدخل فيه صفات السلوب والمعنويه القديمة
    ثم قال ويدخل فيه ( الأحوال الحادثة بقيد مدة وجود المعانى ) أرجو شرح هذه الفقرة الأخيرة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    207
    للفائدة أنقل لكم أيها السادة جواب سيدى الدكتور هانى على الرضا من صفحته على الفيس بوك
    قال حفظه الله تعالى ونفعنا الله بعلومه فى الدارين
    (وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    حياكم الله أخي
    المقصود بالأحوال الحادثة كون الحادث عالما لقيام الغلم به ، أو قادرا لقيام القدرة به وهكذا .. ، وهذا بالطبع على مذهب من يثبت الأحوال إذ اختلفوا في الصفات المعنوية (العالم ، القادر ، المريد ، المتكلم إلخ ) بين من قال هي صفات اعتبارية يعتبرها الذهن فقط من قيام المعاني بالذات وهو قول الأشعري وجمهور الأشاعرة ، وبين من قال هي أحوال .
    والحال هو أمر ثبوتي لا موجود ولا معدوم ، ونفاه الأشعري وجمهور الأشاعرة فقالوا لا واسطة بين الوجود والعدم ، ولكن قال به بعضهم ، فعلى مذهب من أثبت الأحوال فإن الأحوال القائمة بالقديم قديمة ، والاحوال القائمة بالحادث حادثة ، فالاحوال الحادثة هي تلك التي تقوم بالإنسان مثلا تبعا لقيام العلم والقدرة والإرادة به فيكون عالما قادرا مريدا .

    وقد قالوا في تعريف الصفات المعنوية : هي الصفة الواجبة للذات ما دامت الذات معللة بعلة ، وهذا تعريف يشمل المعنوية القديمة والحادثة معا ، فالقديمة قديمة قدم الذات ودوامها ، والحادثة حادثة حدوث الذات ، وقولهم (معللة بعلة) للتفريق بينها وبين النفسية كالوجود إذ النفسية غير معللة بعلة ، ومعنى التعليل بالعلة أن الذات تجب لها حال من قيام صفة ما بها ، فإن قام بها العلم وجب لها وصف العالمية وهكذا ، وهذا التعريف على مذهب مثبتي الاحوال حقيقي ، وعلى مذهب نفاة الاحوال يكون الوجوب والصفاتية اعتباريا يعتبره الذهن فقط .

    وعلى هذا ففي الجملة محل سؤالك تصحيف لأن قول الدردير قدس الله سره في تعريف الواجب لله (أي ما هو ثابت له تعالى لا يقبل الانتفاء) في الحقيقة مخرج للأحوال الحادثة لا مدخل لها في التعريف ، فههنا تصحيف من الطباعة او الناسخ ، والجملة الصحيحة ينبغي أن تكون هكذا :

    (وتعريف الواجب بذلك جامع مانع ، فيدخل فيه صفات السلوب لأنها ثابتة في نفس الأمر : أي لا تقبل الانتفاء بثبوت نقيضها ، وهذا لا ينافي أنها عدمية ، وتدخل المعنوية القديمة لأنها لا تقبل الانتفاء كذلك "لا" الأحوال الحادثة بقيد مدة وجود المعاني ) انتهى

    فحصل تصحيف وسقط حرف (لا) ، والمعنى أن المعنوية القديمة سواء قلنا بكونها اعتبارية أو احوالا على قول مثبتي الأحوال فإنها تدخل لأنها قديمة ، لكن الأحوال الحادثة لا تدخل في التعريف لأن الحال الحادث "مقيد بقيد مدة وجود المعاني" بمعنى أنه يجوز عدم تلك الأحوال بعدم أصلها لأن المخلوق الحادث كالإنسان مثلا يجوز أن يتصف بصفات المعاني من علم وقدرة وغيرهما ويجوز أن يخلو عنها ، فإن خلا عنها فلا أحوال ولا معنوية لأن المعاني أصل الأحوال والمعنوية ، فقوله مقيدة بقيدة مدة وجود المعاني صريح في إرادته المعاني القائمة بالمخلوقات لأنها أعراض تعرض وتزول وكذلك الأحوال أو المعنوية المتولدة منها تعرض لوجودها وتزول بزوال أصلها .

    فالإشكال عندك من التصحيف ، وأتمنى أن يكون قد وضح)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    الدولة
    Tunis
    المشاركات
    1,729
    جزاكم الله خيرا
    ولكن عبارة الشيخ العقباوي صحيحة لا تصحيف ولا نقص فيها.
    والأحوال الحادثة واجبة للذات ما دامت عِلَلُها ـ وهي المعاني ـ قائمة بتلك الذات. فبقَيْدِ وجود المعاني قائمة بالذات يجب ثبوت الأحوال لتلك الذات، فصح أن تلك الأحوال لا تقبل الانتفاء بذلك القَيْد، فدخلت في الحدّ.
    ومن الأحوال الحادثة الداخلة في حدّ الواجب ـ وهو ما لا يقبل الانتفاء: التحيّز للجرم، فهو حال نفسية للجرم لا يقبل النفي بقيد وجود الجرم، فهو واجب.
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    207
    سيدى الكريم الشيخ نزار باركم الله فيكم
    كلامك وجيه ولكن الشيخ العقباوى من البداية كان يتكلم عن الواجب لله وعرفه بأنه ( ماهو ثابت له تعالى لا يقبل الإنتفاء) فالكلام كان عن الواجب لله لا الواجب العام
    فما الداعى سيدى أن يتكلم عن الحادث هنا
    ولعله ذكره هنا حتى لا يُتوهم دخول الأحوال الحادثة حيث أنه ذكر الأحوال القديمة فيظن أحد أن هذه أحوال ( القديمة وتلك أحوال (الحادثة ) فيدخلان معا
    وهناك تأويل آخر للكلام أن يقال كلام الشيخ رحمه الله هكذا
    (والمعنويه القديمة لأنها لا تقبل الإنتفاء كذلك. لا الأحوال الحادثة بقيد مدة وجود المعانى ) ويكون مقصوده بقيد مدة وجود المعانى عائد على المعنوية القديمة . هذا ما أفاده لى أخى الشيخ أحمد الأزهرى بعدما ذكرت له كلام سيدى الدكتور هانى

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    207
    الفقرة بنصها للشيخ رحمه الله بعد أن عرف الواجب فى الشرح ( ماهو ثابت له تعالى لا يقبل الإنتفاء) قال فى الحاشية
    وتعريف الواجب بذلك جامع مانع فيدخل فيه صفات السلوب لأنها ثابتة فى نفس الأمر أى لا تقبل الإنتفاء بثبوت نقيضها وهذا لا ينافى أنها عدمية وتدخل المعنويه القديمة لأنها لا تقبل الإنتفاء كذلك و الأحوال الحادثة بقيد مدة وجود المعانى )
    ولعل بهذا يكون الأصوب ما ذُكر من أن لا سقطت من الناسخ أو الطباعة

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    الدولة
    Tunis
    المشاركات
    1,729
    جوابي قاطع وليس فيه لعلّ...
    وعبارة الشيخ صحيحة لا نقص فيها
    وضربت لك مثال التحيز لكونه جليا واضحا
    والقضايا الواجبة الوقتية يصدق عليها أيضا أنها لا تقبل الانتفاء بقيد ذلك الوقت
    وعلى العموم لا يظهر ذلك إلا لمن وقف على حدّ العلماء للواجب العقلي بقولهم: هو ما لا يقبل النفي، وذكرهم لأفراد هذا المحدود.. ومنها الواجبات الوقتية كالأحوال المعنوية الحادثة لأنها واجبة ثابتة ما دامت المعاني قائمة بالذات، أي يستحيل وجود الأحوال من غير وجود المعاني وإن كان كلا منهما حادثا، كما يستحيل وجود التحيز بلا وجود الجرم وإن كانا حادثين، فالقضية الوقتية لا تقدح في ذلك الوجوب الوقتي، ولا شك أن الحال يصدق عليه استحالة قبول النفي ما دامت المعاني قائمة بالذات، فهي واجبة عقلا بذلك القيد.
    وبالله التوفيق
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    207
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نزار بن علي مشاهدة المشاركة
    والقضايا الواجبة الوقتية يصدق عليها أيضا أنها لا تقبل الانتفاء بقيد ذلك الوقت
    وعلى العموم لا يظهر ذلك إلا لمن وقف على حدّ العلماء للواجب العقلي بقولهم: هو ما لا يقبل النفي، وذكرهم لأفراد هذا المحدود.. ومنها الواجبات الوقتية كالأحوال المعنوية الحادثة لأنها واجبة ثابتة ما دامت المعاني قائمة بالذات،
    وبالله التوفيق
    سيدى الشيخ نزار بارك الله فيكم
    كلام العلامة العقباوى رحمه الله كان محله عن ما يجب لله تعالى لا الواجب العقلى والله أعلم

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    الدولة
    Tunis
    المشاركات
    1,729
    بارك الله فيك
    كلامه رحمه الله تعالى في تعريف الواجب وذكر أفراده، ومن جملة أفراده الواجب العرَضي، ومن الواجبات العرَضية الأحوال الحادثة التي يستحيل انتفاؤها ما دامت المعاني قائمة بتلك الذات.
    فالأمر في غاية اليسر إن شاء الله تعالى.
    وكلام الشيخ صحيح لا نقص فيه.
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    207
    سيدى نزار هذه صورة من الشرح لم يذكر فيها الشيخ رحمه الله الأحوال الحادثة
    http://awkafmanuscripts.org/download...mg_l_29389.gif
    الصور المرفقة الصور المرفقة

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    207
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد سويفى سيد مشاهدة المشاركة
    سيدى نزار هذه صورة من الشرح لم يذكر فيها الشيخ رحمه الله الأحوال الحادثة
    http://awkafmanuscripts.org/download...mg_l_29389.gif
    معذرة مولانا قد يكون هذا الاستدلال بعيدا لذلك سيدى لا تلتفتون إليه
    وليتكم سيدى تجيبون على هذا الإشكال طرحه أخى الشيخ أحمد وهو
    ( ويوجد خلل آخر في بقية العبارة العقباوية حيث قيل فيها امران عسى يفسرهما احد الفضلاء مع اني اراهما من الركاكة بمكان وهما عند قوله بعد العبارة مباشرة ويخرج ما يقبل الانتفاء القائم به وهو المستحيل 1- هل يقال في المستحيل ما يقبل الانتفاء 2- وهل المستحيل قائم به والثاني اغرب من الاول افيدوني)

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    الدولة
    Tunis
    المشاركات
    1,729
    من المؤسف أن نتهم كلام العلماء بالركاكة لعدم مطابقة ما في الأذهان لما سطره ذلك البنان
    كلام العلامة العقباوي صحيح لا غبار عليه
    فقط على القارئ أن يفهم المصطلحات والتعريفات والمحترزات.

    مراد العلماء بتعريفهم الواجب بقولهم: ما لا يقبل الانتفاء: أي: ما لا يتصور أن ينتفي بصدق نقيضه. فيدخل في ذلك مثلا القِدَمُ الواجب لله عز وجل فإنه لا يتصور انتفاؤه بصدق نقيضه وهو الحدوث، وإن في نفسه ـ أي القدم ـ عدميا في الخارج.

    ومن الأفراد التي يصدق عليها حدّ الواجب ـ وهو ما لا يقبل الانتفاء ـ: الأحوال المعنوية الحادثة لأن العقل لا يصدق بعد النظر التام بانتفاءها ما دامت المعاني الموجبة لها قائمة بالذات الحادثة، أي بذلك القَيْد، فاندرج الواجب المقيد أو العرضي في مطلق الواجب العقلي ـ وهو ما لا يقبل الانتفاء ـ لصدقه عليه.

    أما قوله: "ويخرج ما يقبل الانتفاء القائم به وهو المستحيل" أي: يخرج من حدّ الواجب ـ وهو ما لا يقبل الانتفاء ـ: ما قبل الانتفاء في الخارج وهو قائم بذهن المكلَّف، كالشريك لله سبحانه وتعالى، فإنه مستحيل لا وجود له في الخارج وجودا مستقلا بذاته أو وجودا عينيا، وإنما له الوجود في الأذهان فقط من حيث إنه متخيَّل فيها، والعقل يحكم بانتفائه في الخارج، وكل ما حكم العقل بانتفائه في الخارج فقد خرج عن حقيقة الواجب وهو ما لا يقبل الانتفاء مطلقا، وصار من أفراد المستحيل وهو ما لا يقبل الثبوت في الخارج.

    وبالله التوفيق
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    207
    سيدى نزار جزاكم الله خيرا فهمت من جوابكم أن يقال فى السؤال الأول وهو 1- هل يقال في المستحيل ما يقبل الانتفاء ؟ نعم يقال حيث هو مستحيل فى حق الله تعالى فى الخارج وقد قيل فيه يقبل الإنتفاء على اعتبار أن الذهن تصوره قائما وطالما أن الذهن تصوره وتخيله فيرد فيه أنه يقبل الإنتفاء مادام أنه غير متحقق فى الخارج
    والسؤال الثانى وهو 2- وهل المستحيل قائم به : يقال فيه نعم قائم به من حيث تخيله فى الذهن
    فهل فهمى هذا لكلامكم صحيحا
    إن صح فهمى هذا فالفقير يراها تأويلات بعيدة والله أعلم

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    الدولة
    Tunis
    المشاركات
    1,729
    أخي الكريم
    بصرف النظر عما فهمته هل هو مطابق للمعنى المراد أم لا، فإن قولك بأنها تأويلات بعيدة ينبغي أن يشفع ببيان وجه البعد لتساعد ما يريد أن يقرب لك المفاهيم إذا علم وجه البعد عندك.
    هذا بصفة عامة، وأما بصفة خاصة فقد بان وجه اندراج الأحوال الحادثة في حد الواجب وهو ما لا يقبل الانتفاء مطلقا، فيدخل في قولنا: مطلقا الواجب المقيد والواجب العرضي أيضا.
    وتبين أن كلام العقباوي لا نقص فيه.
    فبمزيد من التأمل سيظهر لك صحة المعنى الثاني كما صح المعنى الأول بعد أن كان بعيدا
    والله الموفق
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    207
    سيدى الكريم نفع الله بكم
    الأقرب إلى نفسى فى المسألة الأولى هو أن فى الكتاب سقطا لم تقدم من أن الكلام قد كان عن الواجب لله لا الواجب العقلى إلا أن أجد ما يدل دلالة قاطعة على ماتفضلتم به

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    الدولة
    Tunis
    المشاركات
    1,729
    أقرب لك المسألة:
    بناء على القول بالحال، هل تتصور انتفاء القادرية مثلا في وقت قيام القدرة الحادثة بالذات؟
    فبناء على القول بالحال فلا يكون الجواب إلا: لا يتصور انتفاء القادرية للتلازم العقلي بينها وبين المعنى الحادث الذي هو ملزومها.
    فصحّ أن الحال الحادثة لا يتصور نفيها وقت قيام المعنى الموجب لها بالذات.
    فصح صدق كون الحال الحادثة لا يتصور نفيها بذلك القيد.
    وإنما دخل الوهم من حيث توهم أن العلماء عندما يحدون حقيقة من الحقائق يقتصرون فقط على ذكر ما يدخل فيها من الحقائق الإلهية، وليس كذلك، فالوجوب قد يكون متعلَّقُه أمورا أخرى سوى الله تعالى وصفاته، ولكنها كما قلنا من الواجبات المقيدة أو العرَضية، ولا يخرجها ذلك عن حقيقة الوجوب وهو عدم قبول الانتفاء ولكن بقيود معيّنة.
    فالأصل عدم السقط من الكتاب، ولو طوعنا كل عبارة إلى الفهوم المختلفة لقدرنا السقط والتصحيف في كل كتاب.
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •