وانت يا اخ عبد العظيم النابلسي لا تحترمني ؟ أنت تعلم أن نعت السلفية بالمجسمة والمشبهة يزعجني
فأين الأدب في وصفك لنا بالمجسمة والمشبهة والزنادقة ؟ أهذا أدب , لا الومك لان شيخك سعيد فودة عفا الله عنه .,
سبحان الله مقسّم العقول، كيف استنتجتَ أنك زنديق مجسّم؟ وأين وصفتُك بذلك؟ وأين ذكرتُ أنا قضية السلفية والمشبّهة؟ ام إنك تعترف بقصورك في العربية ففهمت كلام أبي عمرو أنه موجَّه لشخصك الكريم فاتهمتني بوصفك بالزندقة؟
وأنا إنما وصفتُك بالجهل بلغة القرآن فحسب، عند قولي: (جهلك بخطِّه ومبناه) وهو ليس افتراء عليك بل هو حقيقة ماثلة أمامنا لم تنكرها أنت، بدليل أنني لم أقل إن كلام أبي عمرو ينطبق عليك إلى حدّ الآن، ولكنك أنت من فهمت ذلك بنفسك لتيقُّنك بأنك جاهل بلغة الوحي.
وأنا لم اتعرّض لشخصك الكريم بالتجريح، وإنما تعرّضتُ لأخطائك ونبهتُك على أنك جاهل بمادئ اللغة التي هي مبادئٌ وسوابقٌ للقرآن، فتنبيهي لك على جهلك بالعربية تنبيه لك على جهلك بالقرآن.

وتقول: (لا الومك لان شيخك سعيد فودة عفا الله عنه) ؟؟
فالذي وقع في سوء الأدب ليس إلا أنت، لأنك تعرّضتَ للتجريح الشخصي عندما ذكرتَ الشيخ سعيد فودة، مع أن الشيخ السعيد لا دخل له في الموضوع لا من قريب ولا من بعيد! بل يكفيه انه يطيل باله على بعض الحمقى والمغفلين الذين يجهلون لغة القرآن ثم يخوضون في آيات الله وصفاته، ويعتدون على خلق الله دون أن يكون له دخل في الموضوع! فتأمل
ولو شئنا ان نتحدث عن آداب شيوخ الدّعوة البدويّةِ لسوّدنا بها الصحائف....

وكما قلت أنت: "ما علينا" اهـــ، ننتقل إلى صلب الموضوع:
___________________________________‏

أنا لا زلت في المرحلة الأولى من الإجابة،
فالمرحلةُ الأولى: أن نتفاهم على سؤالك.
والمرحلة الثانية: أن نجيبك عن السؤال.
1- انت تريد اختباري ام ماذا ؟ ام انكم تخافون من الأجابات بسبب خطاء املائي , لا داعي ان تقول مامعنى صفة او عقيده
انا من يحق له الاسئله ولست انت لاني انا الضيف,,,,
الأمرُ ليس انفعالًا نفسيا، لأننا نستطيعُ أن نجيبك بنفس أسلوبك: (أنت تريدُ اختبارنا أم ماذا) ! وينتهي الأمر...، فلماذا فتحت مناظرة وأنت لا تريدُ من أحد أن يختبرك؟
أحلالٌ لك اختبارُ القوم وحرامٌ عليهم اختبارُك؟ والذي أعطاك الحق بأن تخبرنا أعطانا الحق بأن نختبرك، فربما يكون طالبُ المناظرة أحمقًا لا يعقل ما يقول (كمعظم جهلة الدعوة البدويّة) أو جاهلا بلغة القرآن لا يفرّق بين تعميم الدلالة وتخصيصها، والجاهل بلغة القرآن كيف سيفهمُ القرآن ويحتج به أوعليه؟ حتما سيفهمه على غير مراد الله ويحمله جهله بأن يتجرأ على رب العالمين ويصفه بالنقائص والشيْن، فمن حقنا كذلك أن نُنَبِّهَ على جهل الجاهلين بالقرآن ولغته حتى لا يصير القرآنُ مسرحا لمرضى العقول والقلوب، وهذا لا يرضى به مؤمن.

ثم أنت الذي ابتدأت الموضوع وقلت: (صفاتُ الله) ولسنا نحنُ، وطلبتَ منا الإجابة من القرآن، وعندما طلبنا منك الدليل (في معنى الصفة) من القرآن صرت إلى الجعجعة ولم تأتِ بدليل! ولو أنك قرأت في كتب آداب البحث والمناظرة لوجدت أنك وقعتَ في خطأ يُسمّى بــ(الغَصْبِ)، وتكون بذلك قد خالفت شروط المنتدى التي وافقتَ عليها عند تسجيلك فيه.
والدّاعي إلى سؤالي الأول هو أن أستفهم عن سؤالك حتى أجيبَك إجابة واضحةً شافية كما طلبتَ، فإن لم يكن سؤالك واضحا عندنا فربما نُجيبُك إجابة أخرى غيرَ الّتي تطلبُها، فكلمة الصفات عندنا قد تعني شيئا آخر يختلفُ عن معنى (كلمة) الصفات عندك كما طرحتَها أنت في استفهامك، ولأنك أنت ألزمتنا وألزمتَ نفسك بأن تكون الإجابياتُ من القرآن، فكان من الواجب علينا -إن كنا نريد أن نستجوبك عن سؤالك- أن يكون دليلُك من القرآن. ونحنُ لم يأتِ وقتُ إجابتنا بعدُ.

والسؤالان الثاني والثالث مبنيّان على السؤال الأول، وبعدم إجابتك عنه فأنت لم تجبني بعدُ؛
وكلمة (يصفون) في الآية لم تخبرنا أنت عن معناها القرآنيّ، وهو مبني على الأول، مع أنّ في تفسيرها احتمالان، والقرآن لم يشرح معناها لنا بل شرحها لنا العقلُ البشريُّ لعلمائنا ولغويينا، وهو العقلُ الذي يخرج منه "يلزم ولا يلزم".
والثالث لم تجب عنه أصلا، ورحت تتفلسف وتعقّد الأمور وتقول: (في ظاهرها، لا بد الاخذ بظاهرها، هذا هو الاصل)! وأنا لم أسألك عن الظاهر ولا عن الباطن، بل سألتُك عن الدليل "القرآنيّ" لمعنى (الصفات)، المعنى الذي ينطبقُ على كل من (الوجه واليد) كما سألتنا: (الدليل على نفي الصفات مثل العلو واليد والوجه) !
فأنت إن لم تأت بدليل على معنى الـ(صفة) من القرآن يبقى سؤالُك غير واضح، بل يكفي أن سائله لا يعرف معنى سؤاله ولا الدليل عليه، فإن لم تجد أنت دليلا من القرآن على معنى (الصفات) فكيف تطلبُ من خصمك دليلا على (تعطيل الصفات) من القرآن؟ فلِمَ تكيلُ بمكيالين؟
ويا ليت شعري، كيف أبحت لنفسك أن تقول (الظاهر وما الظاهر) ومنعت خصمك من أن يقول (يلزم ولا يلزم)؟
تقولُ لنا: (هل تستطيعون ان تأتو بدليل على ان الله ليس له وجه او يد من دون ان تنطقون بكلمة يلزم او لوازم او يستلزم)اهــ
كيفَ أبحت لنفسك أن تستعمل أسلوبَ خصمك، ولم تبح لهم أن يستعملوا أسلوبك؟ ألست أنت القائل: (اذا شرعتم لاانفسكم ان تقولو يلزم ؟ نحن السلفيه سنفعل المثل)اهـــ إذا فاستعمالُ أسلوب الخصم مشروعٌ عندك ولكنه ليس مشروعا إن كان بيد الغير! أرأيت لماذا نصحناك بقراءة شيء من علم المناظرة؟
فما الميزان الذي تتعامل به في مناظراتك يا من لا تفرّق بين الهاء والتاء؟
وأنا لا أصفُك بالجهل في العربية استهزاءً بك، بل لأنصح لك: على العاقل أن يستحييَ من الله أولا، ولا يهجُم على كتابه وهو فاقد للمفاتيح، ومن هنا دخلت الضلالة على أهل البدع.

وتقول: (الله عندما ينزل اية في ظاهرها ان له صفة )اهــ
مغالطة، فانا لا أسألك عن الظاهر، بل أسألك عن معنى (الصفة) -التي تتفوه بها- وتزعم أنك لا تنطق إلا بما نطق به القرآن،
ويجبُ أن تعلم أن من حق المسؤول أن يستفهم عن قصدالسائل من السؤال، وهذا ما أزال أفعله معك هنا وأنت تهربُ منه، وإن كانت كلمة هروب لا تروق لك -وهي كلمة مستعملة في علم المناظرة- فسمه ما شئت.

**وبما أنني حذّرتُكَ وقلتُ لك، (وإما أن لا تجيبَ فيبقى لك خياران: أن تقول: الله أعلم... ولا علم عندي، وعندها سننتقل إلى النقطة التالية)....
فإجابتك عن سؤالين وإعراضك عن واحد دليلٌ على أنك لم تجد له إجابة، ولو كان عندك لأجبت عنه كما أجبت عنهما، وبعد النصيحة السابقة سأعتبرُ عدم إجابتك واحدة من ثلاثة:
1-أنك تتقول على الله زورا وافتراء على كتابه العزيز، لأنك تنسبُ إلى الله شيئا لا تفهمُ معناهُ ثم تزعمُ أنك لا تقول إلا بما قال الله به وأنت لم تقم دليلا على معنى الصفة من القرآن.
2-أو أنك تنسبُ إلى الله معنًى (من عقلك) لم يرد في القرآن، فلغيرك أن يفعل مثلك كما بررت لنفسك أن تفعل كما يفعل خصمك عند قولك: (اذا شرعتم لاانفسكم ان تقولو يلزم ؟ نحن السلفيه سنفعل المثل)
3-وإما أنك جاهلٌ بالمعقول والمنقول كليهما، ولا تفقه ما تقول، وليس عندنا في المنتدى ترحيبٌ بهذا النوع من الضيوف.

فأي الأمور أنت؟
وإذا لم تجبني عن أول سؤال، فما الذي يضمن لي أن لا تتهرب من باقي الأسئلة؟ وإذا كنت لا تريدُ أن نتفاهم معك وتغضبَ إذاسُئلتَ، فلم تسألُ غيرَك؟
[يتبع]