أرى أن نبدأ بالنقطة الثانية إن لم يكن لديك مانع أخي جلال:

قلتَ أخي: "أما عن كلام الإمام البخاري رحمه الله في الموضع الذي نقلته يا أخي، فقد جاء في سياق الكلام عن صفة كلام الله تعالى"، وقلتَ: "لكن السلف وأهل السنة ينسبونه [أي الكلام] لله صفة، والمعتزلة ينسبونه إليه خلقاً"، وقلتَ: "أي ما يحدثه الله تعالى لا يشبه ما يحدثه المخلوق، فأفعال الله تعالى مخالفة تماماً لأفعال الخلق".

وأقول: إن قول البخاري: "وأن حدثه لا يشبه حدث المخلوقين" متعلّق بكلام الله وأمره الذي جاء السياق بالحديث عنهما.

فهو يقول بحدوث الكلام (ودعنا نغضّ النظر عن كونه حدث في الذات أم لا الآن) وينفي خلق الكلام لأن البخاري من أهل السنة، فكيف يرى ترادف الحدوث والخلق إذاً؟!

ولعل ذلك يتضح أكثر إذا علمنا أن الجهمية يستدلون بآية "ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث" على أن القرآن مخلوق: بحجّة أن كل محدث لا بدّ وأن يكون مخلوقاً، فأراد البخاري أن يردّ عليهم.

فأرجو أن تبدي رأيك فيما قلت هنا ثم ننتقل للكلام عن المسألة الأخرى.