الذي يكفي أن ينص هو على ذلك، أما أنه يجيز الوصف بالمحدث لكلام الله تعالى، ولا يجيز وصفه بالمخلوق، فهناك احتمال أنه يرى جواز إطلاق ذلك إطلاقاً شرعياً للمحدث، ومنعاً شرعياً للمخلوق، والدليل إذا تطرقه الاحتمال سقط به الاستدلال.

والذي نقول نحن به في صفات الله تعالى أنها ليست حادثة، وأن ذات الله تعالى لا تتغير ولا يجوز عليها التبدل، وأن صفاته الذاتية الصلوحية لا تتبدل ولا تتغير ..

فإذا كنت تقصد ذلك بقولك، فنحن متفقان نعم.

============

على أني أود تنبيهك على مسألة مهمة هنا لم تجب بعد عنها، وهي أننا نعتقد صحة اعتقاد الإمام البخاري، ولكننا لا نرى أن كلامه حجة شرعية، لأن الحجج المقبولة عندنا في الاعتقاد هي: الخبر الصادق، والعقل، والحس، وما تركب منها مثل الإجماع الذي تركب عن الحس والخبر الصادق مثلاً. هذا فقط تنبيه، لكي لا تظن أننا نقول بعصمة أحد من الأمة بعد النبي عليه الصلاة والسلام، حاشا إجماع الأمة على شيء فهو معصوم عندنا بلا شك.

والله الموفق
===============

وأخلص إلى أني أطلب منك التنصيص على تفريق الإمام البخاري بين معنى الحدوث ومعنى الخلق، وليس مجرد إطلاقهما، إذا كان لك في ذلك نقل عنه رحمه الله تعالى. وإلا فننتقل إلى الكلام عن المسألة الثانية، والله تعالى الموفق لكل خير.

====================