
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جلال علي الجهاني
جمعني مجلس الذكر مع سيدي الشيخ العلامة محمد سعيد رمضان البوطي حفظه الله تعالى، فجاء ذكر مسالة فناء النار، فسألته عن الشبهة القائلة بأن عذاب النار الأبدي كيف يقبل أن يكون جزاءاً لكفر مؤقت من الكافر في الدنيا؟
فأجاب بأن الجواب عن هذه الشبهة حاصل بالنظر في قوله تعالى: (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه)، فإن علم الله تعالى بأنهم مصرون على الكفر ولو رجعوا إلى الدنيا أبد الآبدين يقابل العقاب الدائم لهم يوم القيامة.. فقمت بتقبيل رأسه من شدة إعجابي بهذا الجواب .. ثم أشار إلى أن هذا الجواب قد بسطه في كتابه: (لا يأتيه الباطل) ..
ثم سألته: هل يمكن لي أن أحكم بالكفر على من ذهب إلى فناء النار بعد مدة من الزمان؟
فأجابني بأن لي الحق في ذلك، لأن القواعد الشرعية لا تتعارض مع القول بتكفيرهم، ولكنه رفض إطلاق الكفر على من قال بذلك، ذلك أنه يتوقف في الحكم بالكفر على من مات لأننا لا نعلم ما قد مات عليه من اعتقاد، ونكل أمره إلى الله تعالى.
وتعجب الشيخ من اعتقاد القرضاوي بذلك وتصريحه به أمام ملايين المسلمين في التلفاز، وأنكر ذلك بشدة.