صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 21

الموضوع: خروج الشباب على الحكام قول مخرج على مذهب الشافعية !!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المشاركات
    1,843

    خروج الشباب على الحكام قول مخرج على مذهب الشافعية !!!

    بسم الله الرحمن الرحيم



    بغض النظر عن المسئلة التي تمت مناقشتها في مواضيع أخرى
    ولست أقصد بهذا الموضوع نقاش أصل المسئلة

    وإنما إطلاعكم على هذا " الفقه التعددي الأزهري الجديد " ، وطريقة تناوله للمسائل ونسبة الأقوال لأصحابها !





    http://www.youtube.com/watch?v=CDQdk...mbedded#at=174






    تأموا الخلط في كلامه بين :

    العدالة المقابلة للظلم
    والعدالة المقابلة للفسق !


    ثم الخلط بين عدم طاعة الحاكم " العادل " إذا ظلم في ذلك
    وبين كون ذلك موجبا لخلعه !


    وبين نسبة القول إلى الجمهور بعدم طاعته إذا ظلم ، في سياق المظاهرات الخارجة لخلعه !

    ولينظر قوله من أول 5:30


    وهو أن الحاكم " العادل " إذا طرأ عليه الفسق يجوز الخروج عليه !
    وليته قال ينعزل !
    وأن هذا مذهب الشافعية ، فلنخرج أفعال هؤلاء على مذهب الشافعية



    قال الشيخ الخطيب رحمه الله :


    واعلم أن هذه الشروط كما تعتبر في الابتداء تعتبر في الدوام ، إلا العدالة فإنه لا ينعزل بالفسق في الأصح اهـ المغني

    وشيخ الإسلام في الأسنى :
    ( فصل : وينعزل الإمام بعمى وصمم وخرس ومرض ينسيه العلوم ، وجنون ) لخروجه عن أهلية الإمامة قال البغوي : فإن أفاق بعد تولية غيره فالولاية للثاني إلا أن يخاف فتنة فهي للأول ، وكلام غيره يقتضي أنها للثاني مطلقا ( لا إن كثر زمن الإفاقة ) من جنونه ( وتمكن فيه من أموره ) أي من قيامه بها فلا ينعزل ( ، ولا ) ينعزل ( إن فسق ) اهـ


    وعبارة الروضة :
    سبق أن الإمام الأعظم لا ينعزل بالفسق على الصحيح اهـ




    وقال في المغني :

    وقد عرف المصنف رضي الله عنه البغاة بقوله :

    ( هم ) مسلمون ( مخالفو الإمام ) ولو جائرا وهم عادلون كما قاله القفال ، وحكاه ابن القشيري عن معظم الأصحاب وما في الشرح والروضة من التقييد بالإمام العادل ، وكذا هو في الأم والمختصر مرادهم إمام أهل العدل فلا ينافي ذلك ،
    ويدل لذلك قول المصنف في شرح مسلم : إن الخروج على الأئمة وقتالهم حرام بإجماع المسلمين ، وإن كانوا فسقة ظالمين
    لكن نوزع في الإجماع بخروج الحسين على يزيد بن معاوية وابن الزبير على عبد الملك بن مروان ، ومع كل منهما خلق كثير من السلف
    وقد يقال : إن مراده الإجماع بعد ذلك ،
    وفرق بعضهم بين من تغلب على الإمامة فيجوز الخروج عليه إذا جار وبغى ، وبين من عقدت له الإمامة فلا يجوز

    وتحصل مخالفة الإمام بأحد أمرين :

    إما ( بخروج عليه ) نفسه

    ( و ) إما بسبب ( ترك الانقياد ) له

    ( أو ) لا بهذين الأمرين ، بل بخروج عن طاعته بسبب ( منع حق توجه عليهم )

    (بشرط شوكة لهم ) بكثرة أو قوة ولو بحصن يمكن معها مقاومة الإمام فيحتاج في ردهم إلى الطاعة لكلفة من بذل مال وتحصيل رجال

    ( وتأويل ) يعتقدون به جواز الخروج عليه أو منع الحق المتوجه عليهم ؛ لأن من خالف من غير تأويل كان معاندا للحق .

    ( و ) بشرط ( مطاع فيهم ) أي متبوع يحصل به قوة لشوكتهم ، وإن لم يكن إماما منصوبا فيهم يصدرون عن رأيه ، إذ لا قوة لمن لا يجمع كلمتهم مطاع ،


    وسكت المصنف عن شرط آخر وهو انفراد البغاة ببلدة أو قرية أو موضع من الصحراء كما نقله في الروضة وأصلها عن جمع ، وحكى الماوردي الاتفاق عليه .




    فإن فقدت فيهم الشروط المذكورة بأن خرجوا بلا تأويل كمانعي حق الشرع كالزكاة عنادا ، أو بتأويل يقطع بفساده كتأويل المرتدين ، ومانعي حق الشرع كالزكاة الآن والخوارج

    أو لم يكن لهم شوكة بأن كانوا أفرادا يسهل الظفر بهم ، أو ليس فيهم مطاع فليسوا بغاة ؛ لانتفاء حرمتهم فيترتب على أفعالهم مقتضاها اهـ المغني بتصرف


    ثم قال :

    ( ولا يقاتل البغاة حتى يبعث إليهم أمينا فطنا ناصحا يسألهم ما ينقمون ، فإن ذكروا مظلمة أو شبهة أزالها ، فإن أصروا نصحهم ثم آذنهم بالقتال )

    وقتالهم حينئذ واجب ، لإجماع الصحابة عليه بأحد خمسة أمور كما قاله الماوردي :
    أن يتعرضوا لحريم أهل العدل
    أو يتعطل جهاد الكفار بهم
    و يأخذوا من حقوق بيت المال ما ليس لهم
    أو يمتنعوا من دفع ما وجب عليهم
    أو يتظاهروا على خلع الإمام الذي قد انعقدت بيعته ،

    فلو انفردوا عن الجماعة ولم يمنعوا حقا ولا تعدوا إلى ما ليس لهم جاز قتالهم لأجل تفريق الجماعة ، ولا يجب لتظاهرهم بالطاعة اهـ المغني بتصرف





    وسبق نقل كلام إمام الحرمين ، ووجهه ، وماقشة شروط عزل الإمام ، وأكرر ليس الهدف مناقشة أصل المسئلة حتى لا يحصل تشتيت


    والله المستعان
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المشاركات
    1,843
    وهذا تعريف للدكتور وجدته على النت :

    الدكتور سعد الدين مسعد أحمد هلالي

    الشهير ب سعد الهلالي

    الوظائف:
    -أستاذ الفقه المقارن بكلية شريعة وقانون جامعة الأزهر
    -عميد كليتي الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بأسوان ودمياط سابقا.
    رئيس قسم الفقه والأصول بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة الكويت سابقا.
    عضو اللجنة الدينية بإتحاد الإذاعة والتلفزيون
    عضو المجالس القومية المتخصصة.
    عضو لجنة المساعي الحميدة بوزارة الخارجية
    عضو اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة تخصص فقه مقارن.
    عضو الموسوعة الفقهية بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
    حائز على جائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي 2003 في مجال أحسن كتاب مؤلف باللغة العربية في معرض الكتاب الدولي السابع والعشرين وهو كتاب (البصمة الوراثية وعلائقها الشرعية)
    حائز على جائزة المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في مجال الفقه الطبي عام 2006
    حائز على جائزة الدولة التشجيعية بمصر عام 2007 في مجال العلوم القانونية والاجتماعية.
    جائزة الرئيس مبارك في العلوم الإسلامية 2010.

    المؤلفات:
    له أكثر من مائة مؤلف وبحث منشور من أهمها:
    - موسوعة فقه المخدرات 3 أجزاء.
    - موسوعة فقه الجنائز 7 أجزاء - مكتبة وهبة
    - البصمة الوراثية وعلائقها الشرعية مكتبة وهبة
    - حقوق الإنسان في الإسلام وزارة الأوقاف بالكويت. مكتبة وهبة
    - قضية المسنين الكبار المعاصرة وأحكامهم الخاصة في الفقه الإسلامي (1000 صفحة) جامعة الكويت
    - المهارة الأصولية وأثرها في النضج والتجديد الفقهي ـ جامعة الكويت
    - المهنة وأخلاقها في الفقه الإسلامي ـ جامعة الكويت
    - الجانب الفقهي والتشريعي للاستنساخ نشر المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية
    - أخص خصوصيات النساء. نشر المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية
    - القضايا الطبية الفقهية المعاصرة ـ نشر المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية.
    - أحكام العبادات ـ كلية الشريعة بالقاهرة.
    - جناية النفس وموجبها الشرعي ـ كلية الشريعة بالقاهرة.
    - الطهارة الصغرى ورخصها الشرعية ـ مكتبة النهضة بالمنصورة.
    - أحكام التيمم: دراسة فقهية مقارنة
    - الساعات المنهي عن الصلاة فيها
    - الغبن وأثره في العقود في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي (رسالة ماجستير)
    - نماء الأموال الزكوية وتطبيقاته العملية في النقدين والتجارة
    - الختان من سنن الفطرة
    - العقوبات الشرعية لمروجي الخمر والمخدرات
    - حكم صلاة الجنازة وفضائلها
    - ربا الفضل وأثره في العقود: دراسة فقهية
    - رخصة المتوضئين بالمسح على الخفين: دراسة فقهية مقارنة
    - شرط الذكورية فيمن يتولي القضاء: دراسة مقارنة
    - إجهاض جنين الاغتصاب في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية: دراسة مقارنة
    - أهمية التوثيق في المعاملات المالية وعلاقته بالعقود في الفقه الإسلامي
    - خيار المجلس بين الشريعة والقانون
    - ولاية الإيجاب والقبول وصورهما بين الشريعة والقانون
    - الانتباذ وخلط الأشربه وعلاقتهما بتحريم الخمر
    - شرط الملك وأثره على زكاة المدين والدائن
    - الثلاثون في القضايا المعاصرة مكتبة وهبة
    - الفقه السياسي المعاصر مكتبة وهبة
    - الأزمة المالية العالمية والحلول الإسلامية لها جريدة الجمهورية كتاب الجمهورية
    - ﻣﻮﻗﻒﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺩﺓ - وزارة الأوقاف-
    http://re-understanding.blogspot.com...g-post_29.html

    وفي آخر التعرف به قالوا :
    و رأي الدكتور سعد الهلالي أنه يمكن للشخص اختيار ما يناسبه من فتوى من بين اجتهادات الفقهاء لأنهم أئمة و لهم أدلتهم , و لا نحجر على الشخص بقول واحد بل نعرض عليه الأقوال و الآراء و هو يختار لنفسه اهـ
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المشاركات
    1,843
    ومما كان يحفظه أطفال الشافعية في عصور " التخلف والجمود " أيام حفظ المتون " المعقدة " !!

    التي العجب من قول العلامة ابن رسلان فيها :

    وبَعدُ هذى زُبَدٌ نظَمتُهَا ** أبياتُها ألفٌ بما قد زِدتُها
    يَسهُلُ حِفظُها على الأطفال ** نافعةٌ لمُبتدِى الرِّجال


    قال رحمه الله في منظومته لأطفال الشافعية :

    ولم يَجُزْ في غيرِ مَحْضِ الكُفْرِ ** خُرُوجُنا على وَلِىِّ الأمرِ

    وقال الإمام الجمال الرملي شارحا :

    أى يحرم الخروج على ولى الأمر وقتاله باجماع المسلمين ؛ لما يترتب على ذلك من فتن وإراقة الدماء وفساد ذات البين
    فتكون المفسدة في عزله أكثر منها في بقائه

    ولأننا تحت طاعته في أمره ونهيه ما لم يخالف حكم الشرع وإن كان جائرا

    قال النووى في شرح مسلم : إن الخروج عليهم وقتالهم حرام باجماع المسلمين وإن كانوا فسقه ظالمين اهـ و هو محمول على الخروج عليهم بلا عذر ولا تأويل

    وخرج بقول المصنف " ولى الأمر " : مالو طرأ عليه كفر ، فإنه يخرج عن حكم الولاية وتسقط طاعته ، ويجب على المسلمين القيام عليه وقتاله ونصب غيره إن أمكنهم ذلك

    ويمكن أن يستفاد هذا من قوله " في غير محض الكفر " بجعل " في " للتعليل كما في قوله تعالى { لمسكم فيما أفضتم } أى لم يجز لأجل غير محض الكفر خروجنا على ولى الأمر اهـ
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    348
    اخي الحبيب
    هل الفقيه العالم في نظرك هو مجرد من ينقل الاقوال السابقة ولا يخرج اي حكم جديد للعصر الذي نعيش فيه؟
    هل العالم هو فقط من ينقل الاقوال ويتبعها بدون اي تدبر او تفكر؟
    هل هذا هو الفقه؟
    كما ان الطرح الذي تفضلت به بان الحاكم لا يخلع الا بالكفر قد تجاوزه الناس جميعا في هذا العصر فاصبح للناس حقوق وعلى الحاكم واجبات ان خرج عنها خرج الناس بعفوية للمطالبة بخروجه
    ارجو مراعاة العصر الذي نحن فيه ولا اريد لاحد الاحباب ان يطرح اراء قد تحرجه كثيرا واصلا لم يعد احد يسمع لها في تلك الايام
    يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ


    جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! متى الساعة ؟ قال " وما أعددت للساعة ؟ " قال : حب الله ورسوله . قال " فإنك مع من أحببت "

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المشاركات
    1,843
    تنبيه :
    الشرع حاكم على العصر لا العكس ، وما أنيط بأمر في زمن فذاك المتغيرُ ضرورةَ تغير ما أنيط به ، إذا ثبتتْ ، وليس هذا محل النزاع

    تنبيه آخر :
    غفلتَ عن موضوع المشاركة ، فليتك تراجعه


    وقولكم : " الفقه عندك " إلخ...
    راجع تعريف الفقه ، والفقيه ، ومراتب الفقهاء ، والإفتاء ، ومراتب المفتين ، وضوابط الإفتاء التي قررها الأصوليون والفقهاء ، إذ ليس التحاكم إلى من هو الفقيه أو غيره إلى غيرهم
    هذا عند من يعتمدهم وسائط لفهم الدين لغير المؤهل .


    تنبيه آخر :
    ليت الـ " الفقيه " يحسن تصور المسائل ، فضلا عن ضبطها بفروعها ، فضلا عن نسبتها إلى أصحابها ، فضلا عن التخريج ، فضلا عن الاستنباط من النص !


    تنبيه آخر :

    أأصبح الانحلال من حاكمية الشرع على المكلف عند العامة والغواغاء موجبا لترك تحرير الأقوال والفتاوى ، لضلا عن تبعية الحكم الشرعي أهوائهم ، فضلا عن إعفالها مطلقا !

    فلا محل لقولكم :
    " تجاوزه الناس جميعا " إلخ ...
    وقولكم :
    " لم يعد أحد يسمع " إلخ ...

    في مقام تحرير الأقوال والفتوى ، وهذا موضوع المشاركة ، فأرجو عدم الخلط .


    وأكرر التنبيه على الغفلة عن أصل الموضوع


    ولو أردتم مناقشة أصل المسئلة المبحوثة ، فقك تم ذلك - كما نبهتُ أولا ! - فراجعوا محله .


    والله الموفق
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    219
    عذرا منكم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد علي محمد عوض مشاهدة المشاركة
    بان الحاكم لا يخلع الا بالكفر قد تجاوزه الناس جميعا في هذا العصر فاصبح للناس حقوق وعلى الحاكم واجبات ان خرج عنها خرج الناس بعفوية للمطالبة بخروجه
    وهل تجاوزُ الناسِ لهذه الاحكام موجبٌ لتعطيلها في رأيك ؟
    وهل عفوية الناس من غير الاحتكام الى الشرع مَدْعاة ٌ للفوضى أم هو الشرع برأيك ؟

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المشاركات
    944
    أخي الحبيب

    الدين متبوع لا تابع للناس و أغراضهم

    والأحكام كلها كملت في حياته صلى الله عليه وسلم فمستحيل أن يتجدد حكم بعده لم يكن في حياته صلى الله عليه وسلم

    وقول بعض الفقهاء :" لله أحكام تحدث عند حدوث أسبابها " مرادهم به حدوث تعلقاتها عند حدوث أسبابها التي نص الشرع عليها كما يحدث وجوب الظهر اليوم عند الزوال بالحكم الذي أنزله الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم

    أما حدوث حكم جديد اليومَ دون أن يكون الشرع نص عليه أو على سببه فمُحال

    وعليه فتجاوز الناس لبعض الأحكام وعدم سماعهم لها لا قيمة له أصلا بل هذه الاحكام ثابثة شاء من شاء و أبى من أبى ، وإلا فهذا باب للانخلاغ من الشريعة بالكلية وصيرورة الشرع من باب ما يطلبه المستمعون!

    وليت من يدعون التجديد ينقلون أقوال السابقين على الصواب ثم يحاولون فهمها فربما كان لكلامهم بعض معنى.

    هذا ما قصده الأخ الحبيب أشرف سهيل مع تكراره أكثر من مرة أن موضوعه ليس لبحث المسألة من حيث هي بل هو لبيان كيف يتكلم أصحاب التجديد المزعوم.


    والله تعالى أعلم

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    77
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد علي محمد عوض مشاهدة المشاركة
    اخي الحبيب
    هل الفقيه العالم في نظرك هو مجرد من ينقل الاقوال السابقة ولا يخرج اي حكم جديد للعصر الذي نعيش فيه؟
    هل العالم هو فقط من ينقل الاقوال ويتبعها بدون اي تدبر او تفكر؟
    هل هذا هو الفقه؟

    [COLOR="#0000ff"]أخي محمد:
    ما تفضلت به هو الصواب الذي أعرضت عنه، فالفقيه المفتي في زماننا هو من ينقل الأقوال عن المجتهدين على سبيل الحكاية، ولا يتجاسر على مرتبة لم يصل إليها، فأصحاب التخريج في المذاهب هم في منزلة من منازل الاجتهاد، لهم القدرة في تخريج المسائل التي لا نص فيها من الإمام، وقد يخالفوه كأمثال الخصاف والطحاوي والكرخي وغيرهم عند الحنفية، ومن نزل عن منزلتهم فلا ثقة بقوله، ولا يتبعه فيما يقول إلا من لم يشم أنفه الفقه، قال ابن الهمام -رحمه الله تعالى- في فتحه 7: 256: (وقد استقرَّ رأي الأصوليين على أنَّ المفتي هو المجتهد، وأما غير المجتهد ممَّن يحفظ أقوال المجتهد فليس بمفت،[/COLOR] والواجب عليه إذا سئل أنْ يذكر قول المجتهد كأبي حنيفة على جهة الحكاية، فعُرف أنَّ ما يكون في زماننا من فتوى الموجودين ليس بفتوى، بل هو نقل كلام المفتي ليأخذ به المستفتي)
    .

    وهل تعتقد أن من يخرج عن كلام أئمتنا هو الفقيه في نظرك؟
    إن كان هذا هو فكلامك صحيح من حيث العاطفة والهوى والتشهي، لموافقته جمهور العوام، أما من وجهة نظر أهل الفقه فلا يعدو أن يكون صاحبه من أهل الهوى، فقد انعقد الإجماع ونقله غير واحد من الأئمة أن الإفتاء بغير راجح المذهب اتباع للهوى، وهو حرام إجماعاً.
    وقال أبوعمرو بن الصلاح في آداب المفتي: من يكتفي بأن يكون فتواه أو عمله موافقاً لقول أو وجه في المسألة، ويعمل بما شاء من الأقوال والوجوه من غير نظر في الترجيح، فقد جهل وخرق الإجماع



    كما ان الطرح الذي تفضلت به بان الحاكم لا يخلع الا بالكفر قد تجاوزه الناس جميعا في هذا العصر فاصبح للناس حقوق وعلى الحاكم واجبات ان خرج عنها خرج الناس بعفوية للمطالبة بخروجه
    ارجو مراعاة العصر الذي نحن فيه ولا اريد لاحد الاحباب ان يطرح اراء قد تحرجه كثيرا واصلا لم يعد احد يسمع لها في تلك الايام


    ومتى كنا نعتد في الأحكام بما يقرره العوام، ومن سمح لهم بتجاوز أقوال أئمتنا، هلا سألوا إذا جهلوا، فإنما جواب العي السؤال.
    وحقيقة أصبت بخيبة أمل في كثير من المواضع في هذا المنتدى الطيب وأهله، فظننت في بادىء الأمر أن أهله من طلبة العلم الذي لا يتجاسرون على أقوال أئمتهم، ولا يخالفونهم لمجرد الكبر والهوى، ولك في الحوار الذي دار مع الشيخ هاني -حفظه الله- مع بعض الإخوة في موضوع الخروج على الحكام عبرة، لترى إلى أين يصير طلبة العلم في هذا المنتدى.

    اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق.
    الحر من راعى وداد لحظة، وانتمى لمن أفاده لفظة.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    348
    اشكر جميع الفضلاء بعد شكر الله تعالى على تفضلهم بتصويبي وارشادي
    وانا ممتن لكم جميعا
    ولكن للاسف لم يجبني احد على اشكال المقارنة بين زمن الخلافة وزمننا هذا
    فالكل يتحدث عن الامر وكاننا في دولة اسلامية وكان علينا خليفة فاسق فخلعناه
    واظن ان المسالة لا تصور بتلك الطريقة ابدا
    وعيب ان نسمي اغلب الناس غوغاء مع ان في غير المتخصصين بالدين اطباء ومهندسون وماليون واداريون لا ينقصهم العقل ولا الذكاء لتصور الامور
    وانا فقط استغرب رغبة بعض العلماء بالشرع ان يظهروا بصورة المباركين للحاكم وان فعل ما فعل طالما لم يكفر
    يعني عندما جاء بابليون واعلن اسلامه وحكم مصر وبدا يمكر بالامة ويخطط للفساد ويظهر الاسلام فلا باس لانه حاكم مسلم تغلب ولم يظهر منه كفر بواح؟؟؟؟ فهل هكذا تصور الامور
    اريد ان ابين لكم انكم يا احبابي الكرام لو اختلطتم بالناس والعالم والسياسيين والمصلحين فلن تجدوا لكم اي صدى لانكم تظهروا بشكل من يدافع عن الظلم ويبرره وهذا ليس من الاسلام ابدا
    كما انني اريد من يعرف لي مسالة الفسق
    المسالة هذه يدخل فيها شرب الخمر وارتكاب الموبقات وهذه الان من المسائل الشخصية للحاكم ولا يخلع من اجلها
    انا اوافق على ذلك بتحفظ
    ولكن الذي جعل الناس تخرج على بعض الظالمين هو الظلم وطفح الكيل بالظلم فلا تظهروا بمظهر المدافعين على الظلم
    ثم ان كان هناك حاكم كل سياساته تدمر البلد ولكنه لم يظهر كفرا فهل راي الدين بقاؤه؟
    ارجوكم انا احبكم في الله واجلس مع اناس احسبهم عند الله من نخبة المجتمع وطرحكم هذا يصدمهم بشدة ويجعلهم يتصوروا امور غريبة - مثل ما قال لي احد الدكاترة -في الاقتصاد وهو متدين وعلامة في الاقتصاد ومدرس سابق في اعرق كليات امريكا- هل سيصبح الامر عندنا عداء بين الدين والاحرار والمثقفين كما حصل في اوروبا بين الكنيسة والعلماء والاحرار؟
    ثم ان الامور قد تازمت وتراكمت وبقي المجتمع عشرات السنين تراكم فيه المشاكل والضلالات والاخطاء والمؤامرات والخيانات والفساد, فهل ببساطة ناتي ونطلب ان يطبق الناس ويدعو الى الاسلام الكامل بتلك البساطة
    السياسيون الماكرون يفرحون بهذا الكلام ليظهر العلماء واهل الدين بمظهر الجهلاء بالواقع غير المدركين له
    فيجب ان يتنبه علماؤنا الاكابر لهذا الامر
    وعلينا اقتناص الفرص التي تتاح لنا والا نصف الناس المظلومون بالغوغاء ثم نطلب منهم الانقياد لنا
    ومن قال انني ادعو للخروج عن حكم الاسلام لكن انظر للامر بوجهة نظر مغايرة فقط
    وانا منكم اتعلم وما طرحته هو راي اكثر الناس في الشارع صدقوني
    لا احد يفهم لماذا ياتي عالم ويتكلم عن حاكم ظالم بحرقة ويفسق من يخرجوا عليه, بينما ذلك العالم نفسه لم يتكلم يوما عن الظلم الواقع عليهم وعن فساد الحاكم وعن اخطائه
    فالمشكلة ان الناس اصبحوا يروا ان بعض العلماء عند الحديث عن ظلم الحكام وادعين وعند الحديث عن المظلومين شرسين شديدين
    فارجو تصور المسالة بهذا الشكل وعدم التعالي على الناس ووصفهم بالحمقى والغوغاء مع ان ذكاؤهم معروف ومن خالطهم عرف ذلك
    سامحوني وهذا اخر ما اردت قوله وما قصدت به الا وجه الله
    وانا احبكم كثيرا والله واتبرك فيكم
    وكل الخطا راجع الي والى افكاري
    واسال الله ان يهدينا الى الحق جميعا
    وما قلت ما اقول الا لحبي لكم وغيرتي عليكم وعلى منتدانا الكريم
    وسامحوني ان اخطات وخذوا بيدي الى الصواب ولا تتركوني نهبا للشيطان ولنفسي
    وابقاكم الله ذخرا لامتنا واتقبل اي طرح ونقد منكم
    والسلام عليكم يا منارات الهدى
    يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ


    جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! متى الساعة ؟ قال " وما أعددت للساعة ؟ " قال : حب الله ورسوله . قال " فإنك مع من أحببت "

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    مصر العربية حرسها الله
    المشاركات
    839
    للأسف تسلل إلى عقول بعض الإخوة داء الظاهرية والجمود على نصوص السلف مع تجريدها من سياقها وواقعها التاريخي ، وما أشبه موقفهم هذا بمواقف الوهابية مع نصوص ابن تيمية المقدسة التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ، لم يعلموا أن مهمة الموروث هو تفتيح العقول وتهيئتها للبحث والنظر لكي تتمكن من إدراك الأحكام المتجددة المناسبة للواقع المتغير ،، فالأحكام تتغير بتغير الجهات كما يحفظ الإخوة.

    وقول الأخ الكريم محمد عوض:
    (( الطرح الذي تفضلت به بان الحاكم لا يخلع الا بالكفر قد تجاوزه الناس جميعا في هذا العصر فاصبح للناس حقوق وعلى الحاكم واجبات ان خرج عنها خرج الناس بعفوية للمطالبة بخروجه
    ارجو مراعاة العصر الذي نحن فيه ولا اريد لاحد الاحباب ان يطرح اراء قد تحرجه كثيرا واصلا لم يعد احد يسمع لها في تلك الايام )) اهـ.

    هذا الكلام صحيح مائة في المائة ،، فالمعنى المفهوم هو أن قصر سبب خلع الحاكم على الكفر فقط قد تجاوزه الناس جميعا أي تجاوزته حاجتهم فصار اشتراط الكفر لجواز الخلع فيه من الحرج والمشقة ما لم يعد في طاقتهم الصبر عليه .. فمن يظل يتمسك بالرأي القديم وإن كان راجحا مع العلم بجريان الخلاف فيه قديما ويطالب بتطبيقه وينكر على من يخالفه ؛ فإنه بهذا يظهر الدين والشرع بمظهر العائق المانع من تحقيق مصالح الناس ودفع ضرورتهم وحاجتهم، ويظهر الدين بأنه لا يناسب الواقع وغير صالح لكل زمان ومكان .. وحاشا لله ..
    إذا كانت الضرورات تبيح المحظورات، وكانت الحاجة تنزل بمنزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة، وكان الواجب عند تعارض مفسدتين مراعاة المفسدة الكبرى باختيار الوقوع في الصغرى، فمثل هذه القواعد وغيرها تقتضي مراعاة الواقع عند تنزيل النص الشرعي القطعي الموحى به من عند الله تعالى ، فكيف بالنص الفقهي الظني الاجتهادي الذي تعارضه نصوص اجتهادية أخرى ؟

    ثم هناك فرق بين خلع الحاكم وبين الخروج عليه، فالمعنى المتبادر من لفظ الخروج على الحاكم هو حمل السلاح ومنازعته الحكم بالقوة والقتال،، أما الخلع فهو أعم وقد يتم بدون قتال أو سلاح أو بدون تعرض لوقوع فتنة أو قتال ،، وقد صار العرف الشائع أو العادة المحكمة في العصرالحديث هو أن علاقة الحاكم بالمحكومين تقوم على أساس العقد الاجتماعي (الدستور)، فمتى أخل الحاكم بشروط هذا العقد أو أركانه كان ظلما للطرف الآخر (المحكومين) وكان لهم الحق في المطالبة برفع هذا الظلم إما بالإصلاح إن أمكن وإما بالتنحي .. وقد يسمي بعض المتفقهين مثل هذه المطالبة باسم الخروج على الحاكم ولكن هذا خطأ، فهذه المطالبة من قبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد صارت المطالبة بمثل هذا في مظاهرات سلمية أو اعتصامات حقا مشروعا للمحكومين بمقتضى العقد الاجتماعي الذي يلتزم به الحاكم ؛ فهذه هي الوسيلة الوحيدة المتاحة للشعب الأعزل لتغيير المنكر ورد الحاكم الظالم عن ظلمه، وإلا فالتغيير بقوة السلاح ينحصر الآن فيما يسمى بـالانقلاب العسكري من جهة الجيش والقوات المسلحة.

    فكلام الأخ محمد عوض صحيح ، والتمسك ببعض الآراء القديمة والإلزام بها - ولو راجحة - بما يصادم الواقع ويعارض حاجة الناس وضرورتهم يكون خطأ وتشددا محضا ليس فيه إعزاز للدين بل فيه إبعاد للدين عن الواقع وإحداث خصومة مفتعلة بين الدين وبين مصالح المكلفين، صحيح أن الدين لا يساير أهواء الناس ولا تخصص نصوصه بالحاجات التحسينية، لكنه يساير ضروراتهم ومتطلباتهم الحاجية ولو كانت على خلاف القياس أو خلاف القاعدة العامة .. فلنبتعد قدر الاستطاعة يا أحباب عن العقلية الوهابية المتجمدة، فالتحجر والجمود وتقديس الآراء التي لا تناسب الواقع، أمر لا خير فيه أبدا.


    والله تعالى أعلى وأعلم

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    مصر العربية حرسها الله
    المشاركات
    839
    ولعل هذه المشاركة هي التي يشير إليها الأخ الفاضل بقوله: (ولك في الحوار الذي دار مع الشيخ هاني -حفظه الله- مع بعض الإخوة في موضوع الخروج على الحكام عبرة، لترى إلى أين يصير طلبة العلم في هذا المنتدى).

    http://www.aslein.net/showthread.php...4097#post84097

    وقد جاء فيها ما يلي:

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد محمود علي مشاهدة المشاركة
    يحكي الإمام القرطبي الخلاف بين العلماء في خلع الفاسق وقد جعل قول الجمهور هو الخلع بالفسق ولعله يقصد أن هذا مذهبهم إذا قدر على خلعه بلا فتنة وإراقة دماء، يقول في تفسيره [1 / 271- 272، ط. دار الكتب المصرية]: «الإمام إذا نصب ثم فسق بعد انبرام العقد فقال الجمهور: إنه تنفسخ إمامته ويخلع بالفسق الظاهر المعلوم؛ لأنه قد ثبت أن الإمام إنما يقام لإقامة الحدود واستيفاء الحقوق وحفظ أموال الأيتام والمجانين والنظر في أمورهم إلى غير ذلك مما تقدم ذكره، وما فيه من الفسق يقعده عن القيام بهذه الأمور والنهوض بها. فلو جوزنا أن يكون فاسقا أدى إلى إبطال ما أقيم لأجله، ألا ترى في الابتداء إنما لم يجز أن يعقد للفاسق لأجل أنه يؤدي إلى إبطال ما أقيم له، وكذلك هذا مثله.
    وقال آخرون: لا ينخلع إلا بالكفر أو بترك إقامة الصلاة أو الترك إلى دعائها أو شي من الشريعة، لقوله عليه السلام في حديث عبادة: "وألا ننازع الأمر أهله" قال: "إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان". وفي حديث عوف بن مالك: "لا ما أقاموا فيكم الصلاة" الحديث. أخرجهما مسلم. وعن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون فمن كره فقد برئ ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضي وتابع- قالوا: يا رسول الله ألا نقاتلهم؟ قال: "لا ما صلوا" أي من كره بقلبه وأنكر بقلبه» اهـ.
    ويذكر أبو بكر الجصاص الكثير من علماء السلف الذين خرجوا على الأمراء والحكام الظالمين ولم يروا إمامتهم لازمة فيقول [أحكام القرآن 1/ 101]: «وقد كان الحسن وسعيد بن جبير والشعبي وسائر التابعين يأخذون أرزاقهم من أيدي هؤلاء الظلمة, لا على أنهم كانوا يتولونهم ولا يرون إمامتهم, وإنما كانوا يأخذونها على أنها حقوق لهم في أيدي قوم فجرة. وكيف يكون ذلك على وجه موالاتهم وقد ضربوا وجه الحجاج بالسيف, وخرج عليه من القراء أربعة آلاف رجل هم خيار التابعين وفقهاؤهم فقاتلوه مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بالأهواز ثم بالبصرة ثم بدير الجماجم من ناحية الفرات بقرب الكوفة وهم خالعون لعبد الملك بن مروان لاعنون لهم متبرئون منهم» اهـ. ويذكر الحافظ ابن حجر أن الخروج بالسيف على الإمام الجائر كان مذهبا قديما للسلف لكن ترك العمل به لإفضائه إلى ضرر أشد من ضرر تركه، فيقول في ترجمة الحسن بن صالح [تهذيب التهذيب 2/ 288، ط. دائرة المعارف النظامية- الهند]: «وقولهم كان يرى السيف يعني كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور وهذا مذهب للسلف قديم لكن أستقر الأمر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى أشد منه ففي وقعة الحرة ووقعة بن الأشعث وغيرهما عظة لمن تدبر» اهـ.

    وقال بعض علماء الحنفية أنه لو خرج جماعة مسلمون عن طاعة السلطان وبغوا لأجل ظلمه فلا ينبغي للناس معاونة السلطان ولا معاونة تلك الجماعة إذا لم يكن هذا الخروج سيمنعه عن ظلمه. وقال ابن الهمام: إن أبدوا ما يجوز لهم القتال كأن ظلمهم أو ظلم غيرهم ظلما لا شبهة فيه؛ وجب على الناس أن يعينوهم حتى ينصفهم السلطان ويرجع عن جوره. وقد وفَّق العلامة ابن عابدين بين الرأيين فقال في حاشيته على الدر المختار [4/ 265]: «ويمكن التوفيق بأن وجوب إعانتهم إذا أمكن امتناعه عن بغيه وإلا فلا» اهـ.
    وذكر أبو بكر الجصاص الحنفي أن مذهب الإمام أبي حنفية رضي الله عنه هو جواز قتال الظلمة وأئمة الجور والخروج عليهم، قال في أحكام القرآن [1/ 99- 100، ط. دار الفكر]: «ومن الناس من يظن أن مذهب أبي حنيفة تجويز إمامة الفاسق وخلافته وأنه يفرق بينه وبين الحاكم فلا يجيز حكمه ... ولا فرق عند أبي حنيفة بين القاضي وبين الخليفة في أن شرط كل واحد منهما العدالة, وأن الفاسق لا يكون خليفة ولا يكون حاكما ... وكان مذهبه مشهورا في قتال الظلمة وأئمة الجور, ولذلك قال الأوزاعي: " احتملنا أبا حنيفة على كل شيء حتى جاءنا بالسيف يعني قتال الظلمة فلم نحتمله, وكان من قوله: وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض بالقول, فإن لم يؤتمر له فبالسيف .... وقضيته في أمر زيد بن علي مشهورة وفي حمله المال إليه وفتياه الناس سرا في وجوب نصرته والقتال معه وكذلك أمره مع محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن, وقال لأبي إسحاق الفزاري حين قال له: لم أشرت على أخي بالخروج مع إبراهيم حتى قتل؟ قال: " مخرج أخيك أحب إلي من مخرجك ". وكان أبو إسحاق قد خرج إلى البصرة» اهـ.

    وذكر ابن العربي المالكي عن علماء المذهب في رواية أنه يقاتل مع الإمام العادل سواء كان هو الأول أو كان هو الخارج عليه، قال في أحكام القرآن [4/ 129، ط. دار الكتب العلمية]: «قال علماؤنا في رواية سحنون: إنما يقاتل مع الإمام العدل سواء كان الأول أو الخارج عليه; فإن لم يكونا عدلين فأمسك عنهما إلا أن تراد بنفسك أو مالك أو ظلم المسلمين فادفع ذلك ... وقد روى ابن القاسم, عن مالك: إذا خرج على الإمام العدل خارج وجب الدفع عنه, مثل عمر بن عبد العزيز, فأما غيره فدعه ينتقم الله من ظالم بمثله ثم ينتقم من كليهما. قال الله تعالى: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا} [الإسراء : 5]. قال مالك: إذا بويع للإمام فقام عليه إخوانه قوتلوا إذا كان الأول عدلا, فأما هؤلاء فلا بيعة لهم إذا كان بويع لهم على الخوف. قال مالك: ولا بد من إمام بر أو فاجر» اهـ.

    وقال الشوكاني في نيل الأوطار [7 / 208، ط. دار الحديث- مصر]: «لا ينبغي لمسلم أن يحط على من خرج من السلف الصالح من العترة وغيرهم على أئمة الجور فإنهم فعلوا ذلك باجتهاد منهم، وهم أتقى لله وأطوع لسنة رسول الله من جماعة ممن جاء بعدهم من أهل العلم، ولقد أفرط بعض أهل العلم كالكرامية ومن وافقهم في الجمود على أحاديث الباب حتى حكموا بأن الحسين السبط - رضي الله عنه - وأرضاه باغ على الخمير السكير الهاتك لحرم الشريعة المطهرة يزيد بن معاوية لعنه الله، فيالله العجب من مقالات تقشعر منها الجلود ويتصدع من سماعها كل جلمود» اهـ.

    ويقول الحافظ ابن حجر في توجيه خروج سيدنا الحسين وغيره من السلف على أئمة الجور [فتح الباري 12/ 301]: «وأما من خرج عن طاعة إمام جائر أراد الغلبة على ماله أو نفسه أو أهله فهو معذور ولا يحل قتاله وله أن يدفع عن نفسه وماله وأهله بقدر طاقته وسيأتي بيان ذلك في كتاب الفتن وقد أخرج الطبري بسند صحيح عن عبد الله بن الحارث عن رجل من بني نضر عن علي وذكر الخوارج فقال إن خالفوا إماما عدلا فقاتلوهم وإن خالفوا إماما جائرا فلا تقاتلوهم فإن لهم مقالا قلت وعلى ذلك يحمل ما وقع للحسين بن علي ثم لأهل المدينة في الحرة ثم لعبد الله بن الزبير ثم للقراء الذين خرجوا على الحجاج في قصة عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث والله أعلم» اهـ.

    وفي فتح الباري [ 13 / 8]: «ونقل ابن التين عن الداودي قال: الذي عليه العلماء في أمراء الجور أنه إن قدر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم وجب وإلا فالواجب الصبر» اهـ.
    وفي المواقف وشرحه [3/ 595، ط. دار الجيل- بيروت]: « ( وللأمة خلع الإمام وعزله بسبب يوجبه ) مثل أن يوجد منه ما يوجب اختلال أحوال المسلمين وانتكاس أمور الدين كما كان لهم نصبه وإقامته لانتظامها وإعلائها. ( وإن أدى ) خلعه ( إلى الفتنة احتمل أدنى المضرتين ) » اهـ.

    فقضية خلع الحاكم المسلم الجائر يُعمل فيها بقاعدة الترجيح بين الأضرار والمفاسد المترتبة على خلعه أو بقائه في السلطة، فيرتكب أهون الشرين وأقل الضررين، إذ تنص القاعدة على أنه: (إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما) [الأشباه والنظائر للسيوطي ص87، ط. دار الكتب العلمية]، ومن صرح من الجمهور بإطلاق المنع من الخروج على أئمة الجور نظر أيضا إلى هذا المعنى، وإلى أن ما عهدوه من أحداث التاريخ هو أن محاولة خلع أئمة الجور يترتب عليها من الأضرار والمفاسد ما هو أعظم من مفاسد تركهم، يقول ابن تيمية في منهاج السنة النبوية: [3 / 390، ط. جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية]: «المشهور من مذهب أهل السنة أنهم لا يرون الخروج على الأئمة وقتالهم بالسيف وإن كان فيهم ظلم كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأن الفساد في القتال والفتنة أعظم من الفساد الحاصل بظلمهم بدون قتال ولا فتنة [فليدفع] أعظم الفسادين بالتزام أدناهما ولعله لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان، إلا وكان في خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته» اهـ.
    قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم [12/ 229، ط. دار إحياء التراث العربي] : «قال العلماء وسبب عدم انعزاله وتحريم الخروج عليه ما يترتب على ذلك من الفتن وإراقة الدماء وفساد ذات البين فتكون المفسدة في عزله أكثر منها في بقائه» اهـ.

    والأحاديث الواردة في الباب المانعة من الخروج إلا في حالة الكفر؛ مخصصة بالأصل الكلي القطعي في الشريعة، وهو أن الضرر يزال، وأن الضرر لا يزال بضرر أكبر أو مساو، ويزال بالضرر الأقل.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    77
    الإخوة الأكارم
    دعونا نتفق في ما بيننا على ركائز يقر الجميع بها، ومن ثم ننطلق في الحوار.
    من هو المفتي في زماننا؟
    هل يجوز له أن يخرج في فتواه عما نصَّ عليه الأئمة؟
    وإذا جوزنا له ذلك، فمن أي طبقة من طبقات الفقهاء هو؟ وهل خروجه يكون مطلقا أم مقيدا بما اختلف فيه العرف، وما شروط العرف المعتبر؟
    وإن كان الحكم معلولاً بعلة فكيف يتعامل معه؟
    أعتقد أن هذه ركائز أساسية إذا أردنا الوصول إلى حوار مثمر.
    الحر من راعى وداد لحظة، وانتمى لمن أفاده لفظة.

  13. #13
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله بن محمد العلي مشاهدة المشاركة
    الإخوة الأكارم
    دعونا نتفق في ما بيننا على ركائز يقر الجميع بها، ومن ثم ننطلق في الحوار.
    من هو المفتي في زماننا؟
    هل يجوز له أن يخرج في فتواه عما نصَّ عليه الأئمة؟
    وإذا جوزنا له ذلك، فمن أي طبقة من طبقات الفقهاء هو؟ وهل خروجه يكون مطلقا أم مقيدا بما اختلف فيه العرف، وما شروط العرف المعتبر؟
    وإن كان الحكم معلولاً بعلة فكيف يتعامل معه؟
    أعتقد أن هذه ركائز أساسية إذا أردنا الوصول إلى حوار مثمر.
    صدقت وأجدت لا فض فوك.

    الشرع وضع إلهي لازم الاتباع ، والبعض يريده وفق "ما يطلبه الشعب" للأسف ، فعوض أن يطالب "الشعب" توفيق أوضاعه وفق هذا الوضع الإلهي ، يريد من الوضع الإلهي أن يُعدل ليوافق رغبات الجمهور !!

    والله الموفق .
    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    348
    لم يطالب احد بان نخرج عن الشرع ونتعداه والعياذ بالله
    بل نطلب ان لا نلزم انفسنا والناس بفهم معين للشرع
    كان الفقهاء قديما يسقطون عدالة من ياكل في الشارع او من لا يلبس العمامة فهل هذا الحكم يطبق الان بحذافيره؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وهذا امر صغير فما بالك بامور كبيرة تخص الناس وتتغير من عصر لعصر؟
    الناس الان تريد اكثر من مجرد اظهار الاسلام تريد الكفاءة والاخلاص والذكاء والعلم,
    فمن الغريب ان هناك امور وظروف تطورت والبعض يصر على الجمود فيها
    ومع ان الحق كان في بداية عهد الاسلام بعد وفاة سيدنا رسول الله صل الله عليه واله وسلم في اختيار الناس للاصلح والاكفا برضاهم كما حصل في الخلافة الراشدة, ولكن
    يصر البعض ان النظرية الاسلامية هي وجوب طاعة من يهلك العباد والبلاد اذا كان مسلما فقط؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    وبينما يتفاخر الناس في العالم بانهم لا يحكمهم الا من يرضونه ولا يحكم الا بالعدل ويكون قيد المراقبة والمحاسبة ناتي نحن المسلمون وننسى تاريخ خلافتنا الراشدة ونقول لهم اما نحن فللحاكم ان يفعل ما يشاء مادام يظهر الاسلام؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    رحم الله فقهاؤنا الاكابر فقد كانت لاحكامهم نظرة ثاقبة حين اطلقوها وكان عصرهم وظروفه في اعتبارهم حينهاحيث كان ازالة الظلم يترتب عليه مفسدة اكبر كثيرا من المصلحة
    ومع ذلك فقد ناصر الفقيه الاكبر ابو حنيفة رضي الله عنه الثورات ضد الظلم ولم يقبل بان يلمع وجه الظلم بتولي المناصب له وكذلك ناصر الامام مالك ثورة النفس الزكية وكان علماؤنا صخرة في وجه الظلم, ولم يكونوا صامتين عند حقوق الناس متكلمين بلغاء عند حقوق الحاكم؟؟؟؟؟؟

    واستغرب من الذين يقولون الناس لا تطالب بالاسلام ولذلك خروجهم باطل؟ وكان البلاد كانت تحكم بالاسلام وكان الاسلام فيها خضرا منورا؟؟؟
    وهذا الطرح الغريب الذي يريد ان يحمل الناس على الحق دفعة واحدة بعد قرابة قرن من العلمانية والافكار الهدامة غريب جدا

    فمثل الذين يريدون الاستفادة من الظروف لخدمة شرع الله والذين يمنعون اي تحرك غير اسلامي مائة بالمائة كمثل من عنده مواد تساعده في ظل ظروفه الانية ببناء بيت غير مكتمل بعض الامور يستر نفسه فيه فياتيه فرد من اسرته ويقول له اما نبني بيتا كاملا او نبقى في الشارع؟؟؟؟؟

    لنحاول الاستفادة مما عندنا ومن ثم نكمل البناء في هذا العالم الفسيح المتلاطم الافكار المعقد

    اسال الله ان يكرمنا بالعقول النيرة الذكية لتاخذ بيد الامة الى الخير
    واسال الله ان لا يتولى امر المسلمين الا من هو الاكفا والاقدر وان يكون عند الشعب مرضيا

    واسال الله الخير والبركة لكل الاحباب في هذا المنتدى الحبيب برواده واهله

    وليعذرني كل من خالفتهم فوالله محبتكم في قلبي لا يعلمها الا الله واتبرك بمجرد النظر في مشاركاتكم ولكن الامر انها بضاعة مزجاة معيبة صففتها بين بضاعتكم المشرقة لعل ان يكون لها حظ من النظر

    وتحياتي القلبية الوافرة للجميع ولشيخنا هاني الرضا ولكل اتباع مذاهب اهل السنة الاكابر ولكل المسلمين....................امين
    ولا تنسوني من دعائكم فاني في ظروف صعبة قليلا هذه الايام عسى الله ان يفرج كربتي

    احبكم في الله
    يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ


    جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! متى الساعة ؟ قال " وما أعددت للساعة ؟ " قال : حب الله ورسوله . قال " فإنك مع من أحببت "

  15. #15
    أخي محمد علي

    بل نلزم أنفسنا بفهم معين للدين هو فهم أهل المذاهب الأربعة له لأنه لا يصح غير فهمهم وقد عدم المجتهد المطلق ، وأي نازلة ينظر إليها في ضوء فقههم وقواعد مذاهبهم فلا تخرج بحال عن فقه أبي حنيفة أو مالك أو الشافعي أو أحمد ، أما من يريد أن يخرق حكما لا يتفق وأحد هذه الأربعة بحجة تغير الزمان فهذا مع احترامي لم يمارس الفقه ولا درى معنى الفقيه ، فإن معنى قول الفقهاء ( لا ينكر تغير الفتوى بتغير الزمان ) هو غير ما ظهر لهؤلاء بادي الرأي ، وإنما معناه ان الأحكام الاجتهادية المنوطة بأعراف معينة لا ينكر تغيرها بتغير تلك الأعراف ، ولا يشمل هذا بحال الأحكام الثابة بالنص كما هو الحال في هذه المسألة وغيرها مما يروم "التجديديون" تبديل أحكام الشرع فيها ليوافق رغبات الشعب .

    فأنت أخي ومن معك أمام اثنين لا ثالث لهما :
    إما أن ينظر المتأهل إلى هذه النوازل وفق قواعد هذه المذاهب الأربعة فيقرر حكمها وفقها ، أو تعلنوا تحرركم تماما من قيد المذاهب لتكونوا صادقين معنا ومع انفسكم وتجعلوا لكم فقها آخر هو أي شيء إلا أن يكون معبرا عن فقه أهل السنة وعندها لا حجة بيننا وبينكم لأنكم عندها قد أعلنتم مخالفتكم وعدم التزامكم ما نلتزم !

    أما التلفيق ومحاولة التوفيق وهذه الحالة (الرمادية) بأن يعلن الواحد منكم اتباعه للمذاهب ثم يضيق صدره حرجا مما فيها وينادي بتغييرها فلا ينفع ولا يصح .

    وتأمل كلام الأخ عبد الله العلي فهو نفيس ومفتاح حل الإشكال القائم لديكم .



    -- وثمة أمر أخير لا بد من الإشارة إليه :

    يتكلم أصحاب الأغراض السياسية بالكثير من المزاعم التاريخية بغية نصرة أغراضهم باستحضار شخصيات لها وزنها واحترامها يزعمون أنها توافقهم الرؤية والفعل ، وأخشى أن يكون من هذا ما لا ينفك الثورجية هذه الأيام يرددونه من أن الإمامين أباحنيفة ومالكا ثارا على بني العباس كما ذكرته في كلامك .

    ولست حنفيا لذا أترك الكلام في الإمام أبي حنيفة لأهله ، ولكن مالكي أعرف مذهبي جيدا ، وأعرف أن مالكا لا يجيز الخروج على الحاكم الظالم أو الفاسق إلا أن يكون الخارج عدلا مستجمعا للشرائط ناصر للدين كما سبق وفصلناه في أكثر من محل ، فالخروج عنده مقيد بقيود ، وقد يكون ما يروى عنه في شأن النفس الزكية من هذا - أي خروج العدل المستجمع للشرائط ناصر للدين - ولكنه ينبغي أن يكون مفهوما فقط من قول قاله الإمام عاما أي ليس من فتوى في شأن محمد النفس الزكية بخصوصه كما يروج الثورجية لأنه في الحقيقة لا وجود لمثل هذه الفتوى في كتب المذهب الصحيحة .
    وإني لأجد من العجب أن لا ينقل واحد من تلامذة مالك على كثرتهم هذا القول وهذا الخروج مع النفس الزكية عنه ونجد الثوريجة يكررونه ، فهل غاب هذا عن أجلة أصحاب مالك كابن القاسم وأشهب وابن الماجشون وابن نافع وغيرهم وظهر لهؤلاء ؟


    والآن :
    لا يصح لمن كان صادقا مع نفسه أن يستدل بقول مالك المقيد على إباحة الخروج مطلقا بلا قيود ، لأن الأخذ بالقول لا بد أن يكون محتفا بقيوده وشروطه وإلا بطل ضرورة أن الشرط ما يلزم من عدمه العدم ، فاستدلال من يستدل بأقوال مالك في إباحة الخروج مع إهمال ما قيده به هو من الإيمان ببعض الكتاب والكفران ببعض .

    هذا من جهة .

    ومن جهة أخرى فإنه يلزمك أخي ، وأن تردد ما يقوله "الثورجية ": إن مالكا ثار مع النفس الزكية على بني العباس ، أن تبرهن على صحة ما تزعم وتريد أن تلزمنا به بحسبان مالك إمامنا المتبع !

    أحب منك أخي أن تبرهن لنا على صحة زعمك وما رددته من ثورة مالك على بني العباس وخروجه عن سلطانهم مع النفس الزكية .

    والله الموفق .
    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •