السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :
أخي الفاضل الأستاذ اللوذعي محمد ،إذا سمحت لديّ تعقيب على قولك :
فليس البحث في حقيقة العقل شيئاً هو من مسائل الاعتقاد...فليس أصل المسألة العقل، بل التَّعقُّل
.
ليس هناك اتفاق مبدئي بين الفلاسفة و المفكرين حول ماهية العقل ، أهو ملكة نفسية فطرية قبلية ، موجودة بالقوة في الإنسان ، آلته الدماغ أو القلب على اختلاف بين القائلين بهذه النظرية أم هو مجرد طاقة مادية مصدرها الدماغ ، و مع تطور هذا الدماغ تاريخيا تطور الوعي البشري لاحتكاكه المستمر بالمادة و اشتغاله عليها . و هكذا فالنظرية الأولى تجعل الإدراك عقليا بحكم وجود قوة نفسية فطرية في الإنسان ، تجعله قادرا على إدراك المدركات و تمييز المعقولات ، و هو ما تميل إليه الفلسفة الإسلامية ، لأن القول بوجود هذه القوة الإدراكية قبليا يعني وجود قوة غيبية خالقة لها ، أي أن وجود طبيعة شاملة للإنسان يعني وجود صانع لها ، أما النظرية الثانية فتجعل الإدراك حسيا ، ينشأ عن تطور الجهاز العصبي للفرد فيدرك الصور و الأفكار ، و هي النظرية التي يميل إليها الملاحدة .
و هكذا يمكن أن ترى معي أخي الفاضل محمد أن استقراء مسألة العقل في أصولها تؤدي إلى نتائج خطيرة . و لذلك فهي عندي من الاعتقاد . و أرجو أن لا تعتبر ذلك نقدا لأنني أعرف مسبقا أنك مطّلع ، ملمّ ، و إنما هي مجرد ملاحظة تنبيهية و حسب . و اعلم أنني أستمتع بتعقيباتك و تدخلاتك الوجيهة ، الموفقة في هذا المنتدى الموقر .
خلق الناس للبقاء فضلــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــت أمــــــة يحسبـــــــونهم للنفــــــــاد
إنما ينقلون من دار أعمــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ال إلى دار شــــقــــــوة أو رشــــــــاد
ضجعة الموت رقدة يستريــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــح الجسم فيها و العيش مثل السهاد