لا أعتقد أن في المسألة خلاف عند أصحاب المذاهب في حدود علمي ورأيهم ما ذكره أخي الشيخ جلال
ومن أفتى بغير ذلك من المعاصرين، إنما هو تمييع للنصوص وتحميل لها ما لا تحتمله.
والأصل في المسلم أن يسأل عن حكم ما يقوم به قبل القيام به لا بعده، ويتحرى في لقمته ولقمة أهله الحلال، حتى لا ينطبق عليه قول نبينا صلى الله عليه وسلم كما عند الإمام البخاري:
(عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ أَمِنْ حَلَالٍ أَمْ مِنْ حَرَامٍ)
وخدمته لأهل الخمر بحملها أو ما شابه يدخل تحت حرمة الانتفاع بها بأي شكل من الأشكال، وعلق الله تعالى الفلاح بتركها، والترك يكون بجميع صوره من شرب، وإعانة غيره عليها...
والسائل ومن في وضعه ليس مضطراً للعمل من أجل الحصول على إقامة وغيرها
فدله أن يترك عمله ابتغاء مرضاة الله، فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه.
سائلا المولى أن يوفق له سبل الحلال.
والله تعالى أعلى وأعلم وأحكم.
وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!