بسم الله الرحمن الرحيم
نعم أخي الفاضل أشرف هو كذلك ، فقد قال في رسالته -«في الطريق إلى ثقافتنا»- ، بعدما ذكر أسماء الذين ساهموا فيما سماه "عصر النهضة" :أخبرني شيخي الفاضل المربي بارك الله فيه بعد أن نقلت له كلام الأستاذ أن سبب فخرهم به إنما هو لما كتبه في " الطريق إلى ثقافتنا " عن ابن عبد الوهاب
[و هبَّ ابن عبد الوهاب يكافح البدع و العقائد التي تخالف ما كان عليه سلف الأمة من صفاء عقيدة التوحيد ، و هي ركن الإسلام الأكبر ، و لم يقنع بتأليف الكتب ، بل نزل إلى عامة الناس في بلاد جزيرة العرب ، و أحدث رجة هائلة في قلب دار لإسلام] اهـ
بل إنه كتب مقالة في مجلة الهلال فصَّل فيها أكثر ، و قال :
[.... و رحل إلى الحجاز و الشام و البصرة ، و فتح عينيه على ما يعم نجدًا و البلاد التي زارها من البدع التي حدثت ، و ما غمر العامة و الخاصة من الأعمال و العقائد الحادثة ، و التي تخالف ما كان عليه سلف الأمة من صفاء عقيدة التوحيد ، و هي ركن الإسلام الأكبر فلما عاد إلى نجد لم يقنع بتأليف الكتب . و رأى أن خير الطرق هو أن يتجه إلى عامة الناس في نجد ليردهم عن البدع المستحدثة ، و يسلك بهم طريق السلف في العمل و العقيدة ، و لم يزل دائبًا في دعوته ، يدعو و يعلم و يكتب ، حتى استجاب لدعوته أمير بلدة الدرعية بنجد ، الأمير محمد بن سعود في سنة ١١٧٥ هـ . فمن يومئذ صارت دعوته قوة متحركة فاتحة في قلب جزيرة العرب ، و أحدث ظهور هذه القوة رجة شديدة الدوي في جنبات العالم العربي و الإسلامي ، و تلفت الناس يمينًا و شمالًا ، في الهند و مصر و العراق و الشام و تركيا و المغرب و السودان . و لشدة وقع هذا الدوي و عنفه ، انقسم الناس في أمره بين مؤيد له لصواب ما أتى به ، و معارض له لمناقضته الإلف الذي ألفوه . و كاد العالم الإسلامي كله يتحرك و يندمج بعضه في بعض بكل تراثه الضخم ، و بكل مواريث حضارته القديمة ، و لكن كان قدر الله أغلب ، و حصرت اليقظة الإسلامية بلا معين ، بين أركان الجزيرة العربية الفقيرة يومئذ ، و سدت المنافذ ، و مزقت الأوصال ، و صار الاندماج حلمًا من الأحلام ، يراود الأمة العربية الإسلامية إلى يوم الناس هذا ....] اهـ
و لكن الأستاذ محمود شاكر أهمل ذكر أسماء البدع التي كافحها ابن عبد الوهاب ، و التوحيد الذي ضل الناس عنه ؟؟
و السؤال الذي يطرح نفسه : على أي وجهٍ كان الأستاذ محمود شاكر رحمه الله تعالى "سلفيًّا" يؤازر السلفيين ؟!


رد مع اقتباس