بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد:
شيخنا الفاضل حسين، ريثما يجيبك المشايخ الأفاضل، ايذن لي أن أقول لك أن ما عرف لدى السادة المغاربة من تأدية فريضة المغرب في أول وقتها أمر حسن جيد ملازم للمذهب و لفعل رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم بالرجوع إلى حديث صلاة سيدنا جبريل عليه السلام برسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم صلاة المغرب في وقت واحد هو أوله.
ولا خلاف بين علماء المذهب في أن تقديمها في أول وقتها على كل مسلم منفردا أو مأموما هو الأفضل و الأحسن، و لكن ذلك لا يمنع من صحة تأخيرها بذلك القدر الذي ذكرته و إن كان خلاف الأولى، و يروى عن الإمام مالك رحمه الله أنه سئل عن الجنازة أيصلى عليها بعد الإصفرار فأجاب بأنه ينتظر إلى الغروب فإذا غربت أن يبدؤوا بها أو بصلاة المغرب.
وأما القول بأن وقتها واحد غير ممتد و حده الفراغ من الصلاة كما جاء في التلقين فهو قول قوي في المذهب كذلك اعتمادا على ذات الحديث، و على حسب هذا القول لا يجوز تأخيرها عن أول وقتها لأن رسول الله لم يصلها إلا في ذلك الوقت بينما الصلوات الأخر صلاها في أول الوقت و في آخره...
و يبقى الأسلم و الأفضل و الأحسن عدم تأخيرها عن أول وقتها لغير عذر...
والله أعلى و أعلم و هو يهدي للتي هي أقوم...
[frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]