النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: لا ضرر ولا ضرار

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    15

    لا ضرر ولا ضرار

    السلام عليكم

    جاء في لسان العرب:

    روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: "لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ" في الإسلام قال ولكل واحد من اللفظين معنى غير الآخر.

    فمعنى قوله "لا ضَرَرَ": أَي لا يَضُرّ الرجل أَخاه، وهو ضد النفع، وقوله "ولا ضِرار" أَي لا يُضَارّ كل واحد منهما صاحبه.

    فالضِّرَارُ منهما معاً والضَّرَر فعل واحد.

    ومعنى قوله "ولا ضِرَار" أَي لا يُدْخِلُ الضرر على الذي ضَرَّهُ ولكن يعفو عنه كقوله عز وجل "ادْفَعْ بالتي هي أَحسن فإِذا الذي بينك وبينه عداوة كأَنه ولِيٌّ حَمِيمٌ".

    قال ابن الأَثير قوله "لا ضَرَرَ" أَي لا يَضُرّ الرجل أَخاه فَيَنْقُصه شيئاً من حقه، "والضِّرارُ" فِعَالٌ من الضرّ، أَي لا يجازيه على إِضراره بإِدخال الضَّرَر عليه.

    "والضَّرَر" ابتداء الفعل والضِّرَار الجزاء عليه.

    وقيل: "الضَّرَر" ما تَضُرّ بِه صاحبك وتنتفع أَنت به و"الضِّرار" أَن تَضُره من غير أَن تنتفع.

    وقيل: هما بمعنى وتكرارهما للتأْكيد.

    وقوله تعالى "غير مُضَارّ" مَنع من "الضِّرَار" في الوصية، وروي عن أَبي هريرة: "من ضَارَّ في وَصِيَّةٍ أَلقاه الله تعالى في وَادٍ من جهنم أَو نار". والضِّرار في الوصية راجع إِلى الميراث، ومنه الحديث: "إِنّ الرجلَ يعمَلُ والمرأَة بطاعة الله ستين سنةً ثم يَحْضُرُهما الموتُ فَيُضَارِران في الوصية فتجبُ لهما النار".
    المُضارَّةُ في الوصية أَن لا تُمْضى أَو يُنْقَصَ بعضُها أَو يُوصى لغير أَهلها ونحو ذلك مما يخالف السُّنّة.

    وجاء في "رؤوس المسائل وتحفة طلاب الفضائل" للإمام النووي:

    في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا ضرر ولا ضرار"
    قال الشيخ تقي الدين ابن الصلاح: ومن أحسن ما فرق به بين "لا ضرر ولا ضرار": أن "لا ضرر" فيه نفي أن يضر بجاره مثلا بما له فيه منفعة، مثل أن يضع على حائط جاره خشبة ويبني فوقها.

    وأما "لا ضرار" ففيه نفي لما يسمى مضارة، مثل أن يضر بجاره بما لا منفعة له فيه، كصاحب الحائط إذا منع الجار من أن يضع على حائطه خشبة من غير بناء ومن غير ضرر.


    وجاء في دورة القواعد الفقهية، د.عبد السلام بن إبراهيم الحصين:

    ( أما لا فهي نافية للجنس، وهي تعمل عمل إن واسمها ضرر، وأما خبرها فمحذوف تقديره موجود أو مفعول، والمعنى لا ضرر موجود.

    وأما الضرر؛ فهو ضد النفع، وهو وجود الأذى أو المفسدة.

    ونلاحظ أن القاعدة نفت أمرين نفت الضرر وهو المصدر ونفت الضرار، وضرار على وزن فعال كقتال, ومعناه: مقابلة الضرر بالضرر بحيث يلحق مفسدة بالغير على وجه المقابلة.
    وفائدة نفي الضرار ونفي الضرر: إعطاء معنى أوسع للقاعدة، بحيث يكون النهي شاملا للضرر ابتداء، وللضرر على وجه المقابلة.

    والمتأمل في لفظ القاعدة يرى أنها صيغت بالنفي، ومعلوم أن الضرر موجود, فهل هذا النفي يراد به حقيقته؟ أو يراد به معنى آخر؟
    هذا النفي يراد به النهي؛ مثل قول الله سبحانه وتعالى: {فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج}، فهو نفي يراد به النهي.
    وفائدة التعبير بالنفي وإرادة النهي: المبالغة في دفع الضرر، وإعدامه.

    و ظاهر القاعدة يقتضي نفي الضرر مطلقا، وهذا صحيح، لكن لا بد أن نعرف شرط القاعدة، وهو أن الضرر المنفي والمحرم هو ما كان بغير حق, أما إذا كان ضررًا بحق فإنه لا يكون محرمًا, وذلك كالعقوبات الشرعية ونحو ذلك).

    هذا بعض ما ورد في التفريق بين الضرر والضرار

    ومن كان عنده فوائد في الفرق بينهما فليفدنا بها.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    101
    جزاك الله تعالى خيراً

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •