أخي الفاضل،
إذا حكمت على (كلٍّ) فحكمك عليه سيكون متعلقا بالمجموع من حيث هو مجموع، لأن دلالة لفظ الكل هو عين ذلك المجموع، والمجموع الذي هو الكل يساوي الأفراد بشرط الجمعية بينهم، أي إنه الهيئة الاجتماعية المؤلفة من الأفراد.
وإذا حكمتَ على (كليّ) فسيكون حكمك متعلقا بكل فرد من أفراد الكلي، لأن الكلي يدل على معنى صادق على كل فرد فرد من أفراد المجموع لا بلحاظ كونه جزءا من مجموع، بل بلحاظ كونه مصدوقا من مصدوقات الكليّ، سواء كان هناك مثله ينضم معه تحت مجموع أم لم يكن. فحمل الكلي على الأفراد إما هومن حيث إن تلك الأفراد يصدق عليها ذلك الكليّ. فحكمك على الكلي من حيث هو كلي هو في نفس الأمر حكم على الأفراد أي مصاديق الكلي المسماة بالأفراد. ولو كان المجموع مصدوقا من مصاديق الكلي، فسيكون مصدوقا له من حيث إن الكلي صادق عليه ويحمل عليه لا من حيث هو مجموع أو لا.
وليس الكل هو الحكم هو المجموع، بل الكل هو المجموع الذي يتعلق به الحكم.
وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب