السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
استبراء المحلين واجب عند المالكية و ليس شرطا في صحة الوضوء ولكن أشكل علي ما يلي :
قال الامام الدسوقي رضي الله عنه عند قول المصنف " ووجب استبراء " :
( قوله : : أي إفراغ وإخراج أخبثيه ) أي من مخرجيهما ،فلو توضأ والبول في قصبة الذكر أو الغائط في داخل فم الدبر كان الوضوء باطلا ؛ لأن شرط صحة الوضوء كما مر عدم حصول المنافي فالاستبراء مطلوب لأجل إزالة الحدث لا لأجل إزالة الخبث فلا يجري فيه الخلاف الذي في إزالة النجاسة كما قرر شيخنا ( قوله : مع سلت ذكر ) متعلق بوجب أي وجب ما ذكر مع سلت ذكره ونتره وفيه إشارة إلى وجوبهما وهذا في حق الرجل .
قال الامام الحطاب رضي الله عنه عند قول المصنف " مع سلت ذكر ونتر خفا "
وقال ابن عرفة الجلاب الاستبراء إخراج ما بالمحلين من أذى واجب مستحق ، وروي بالنفض والسلت الخفيفين باليسرى . انتهى ، وقال في المدخل لا يسلت ذكره إلا برفق فإن ذلك يؤدي إلى أن يصلي بالنجاسة ؛ لأن المحل كالضرع طالما أنت تسلته يعطي فيكون ذلك سببا لعدم التنظف . انتهى اللخمي من عادته احتباسه فإذا قام نزل منه وجب أن يقوم ثم يقعد فإن أبى نقض وضوءه ما نزل منه بعده
هل كلام الامام الدسوقي مخالف للمذهب ؟
هل هناك فرق بين البول الموجود في القصبة بحيث لو خرج انتقض الوضوء و بين البول الخارج الموجود على الذكر ؟
اعطي مثالين :
رجل قضى حاجته و لم يستنج (و كان البول داخل القصبة و على الذكر) ثم توضأ و صلى ثم (بعد صلاته) خرج منه البول الباقي في القصبة، فهل صلاته صحيحة ؟ و ان لم تكن صحيحة هل لانه لم يستنج او لانه صلى بالنجاسة على بدنه ؟ و هل وضوءه ينتقض كما قال الامام اللخمي و الدسوقي في موضع آخر؟
رجل قضى حاجته و غسل ظاهر ذكره فقط و لم يفرغ ما بداخل القصبة ثم صلى، فهل صلاته صحيحة ؟
الذي اعرفه من المذهب المالكي و المرجو التصحيح أنَّ :
ـ العبرة في الحدث بالظهور و ليس الانفصال فلا عبرة به داخل البدن ولو انفصل عن موضعه ما دام لم يظهر فمثلا من انتبه من احتلامه فحبس منيه من الخروج فلا غُسل عليه.
ـ من صلى بالنجاسة عالما اعاد الصلاة
هل لان العبرة في الحدث بالظهور لم ير اهل المذهب ان الاستبراء شرط في الوضوء بخلاف خروجه فإنه ناقض للوضوء ؟
بارك الله بكم



رد مع اقتباس
