صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 21

الموضوع: رواق الشعر

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    907

    رواق الشعر

    تَغيرَتْ نظرةُ العرب للشعر .
    كان عنوانَ المجد عندهم و جُزءًا من سِياسَتِهم و حربهم و صلحهم .
    بينما لم يعد الأمر كذلك في عصرنا الحاضر .

    قُلتُ هذِه القَصِيدة :

    عَجِبْتُ لهذا الحُبِّ مـــا هو فــــــاعـلُ ـــــــــــ فَــــــنُبدِي معاني الوَجد أو هو قـاتلُ
    غزانا و كُـنا لا نُبالي بطــــــــــــــالِبٍ ـــــــــــ فـــــأصبح فينا سَيّدًا لا يُجــــــــــادَلُ
    أَمِـــــــيرٌ علينا لا يُـــرَدُّ كــــــــــلامُـه ــــــــــــ أَجارَ على مَن شـاء أم هو عــــادل
    فــيَنْعَمُ قـــومٌ في رِحابِ عَطــــــــائه ــــــــــــ و يَشقى أناسٌ غـــالَهم منه غــائل
    كذلك كان الــــشّعرُ فينا مُســـــــوَّدًا ـــــــــــ يُـــــذِلّ عزيزًا أو يخافــــــه صــــــائل
    و يُـــعْلي كريمَ القوم في كل مدحةٍ ـــــــــــ تصير له ذِكــرًا به يتطـــــــــــــــــاول
    و تَسْري به الرُّكْبــانُ في كلّ مَوْكبٍ ـــــــــــ فتَخشى ملوك الأرض ما هو فــــاعل
    فــدارتْ به الأيـــــامُ في دورانـــــــها ـــــــــــ فــــــــــــــأصبح نِسْيًا لا يرُومُه واصل
    و يَــــــــنزلُ رُكنًا في الجَرائد بــائسًا ــــــــــ فلا هو مَوجــــــــــــــودٌ و لا هو راحل
    و يَـــــــطلُبُ قُرَّاءًا فيَـــرجعُ خــــــائبًا ــــــــــ عليه لبــــــــاسٌ للــمذلَّة حـــــــــائل
    كأنْ لم يكن لـ (ابن الحُسيْنِ) مُوَطَّـأً ــــــــــ و ما عن (حَبيبٍ) و (الوليدِ) تغـــــافل !
    و كم من هجــــاء للـ (حُطَيئة) مُؤلمٍ ـــــــــــ و ما كـ (جريرٍ) للـــــــــــهُجاة مُناضِل
    و أرْسى به (همَّامُ) للـــــــفخر قبةً ـــــــــــ ترى الشمسَ فيها والنـــــجومَ تَداوَلُ
    و سَلَّى (ابنَ زَيــــدُونٍ) بمحْنة حُبِّهِ ــــــــــ و زار (ابنَ عبَّادٍ) و حَظُّـهُ مــــــــــــائل
    و كـــــــــــان كَثِيرًا إذ (كـُثَيِّـرُ) ناطـقٌ ـــــــــــ و كـان جميلًا إذ (جَميلُ) يُحـــــــاول
    فأصبح كالذِّكْرى نرُوم ارْتِــــــــجاعَها ـــــــــــ فتَصْرِفنــــا أحوالُ عَيشٍ شـــــــواغل
    و نذكرُ ما قد كان مِن أمْــــــر مجده ـــــــــــ فـنُطرِقُ و الأفـــــكارُ منا ذواهــــــــل
    أليس عجيبًا أنْ نكــــــون أَعـــــارِبًا ـــــــــــ و أَنّ مَـحَــلًّا بالـــــقصائد نــــــــــــازل ؟
    فـــيا ليت شعري هـل يُبَدَّلُ حـالُنا ـــــــــــ و يصْدح شـــعرٌ بعد ما هو خــــــــامل
    و يَرجع من مجد القصائد ســــالِفٌ ـــــــــــ و تُزْهر أفكارٌ و تحيـــــــا فضــــــــــائل
    رويدك إِذْ ترجُو رُجــــــــــــوعَ قصائدٍ ـــــــــــ فكانت بـــظُلمٍ أو جَفـــاءٍ تُعــــــــامَلُ
    و ها قد أُنــــاسٌ فضَّلوهــــا تَغيَّبـوا ـــــــــــ و لم يبق إلا رافضٌ أو مُجـــــــــــــامِلُ
    و كانت قديمًــــــا في عُكاظٍ عَزيزةً ـــــــــــــ تُصيبُ بها مجـــــدًا و تَعلُو قَبـــــــائلُ
    أتلقى (جريرًا) و (الفرزدق) أصبحا ـــــــــــ على أيّ حــال و التناقضُ مـــــــــــاثل ؟
    أتـظفرُ بـ (الضلِّيلِ) في مُلك كــندةٍ ـــــــــــ و (ضِلِّيلُ بكْــرٍ) لا يـرُدُّهُ عـــــــــــــاذل ؟
    أتلقى (أخا ذبيان) أم لها وِجْـــهةً ــــــــــــ إلى (ابن أبي سلمى زهير) تقـــابل ؟
    فلن تجد الإكــــرامَ عـنــــــد (أُميةٍ) ــــــــــــ و عند (بني العباس) مـــــا لها باذل
    فدعني فقد صــــــرْنا بحالٍ جديدةٍ ــــــــــــ و جاء زمـــــــــانٌ للقصائد خــــــــاذل
    و بُدِّل بالأشعار فِكْرُ أَعـــــــــــــاجمٍ ــــــــــــ و ملَّ عَمُــودَ الشِّعر مَن يَتَــــــواصل
    فـــــــهيهات لا وزْنٌ يُبِينُ كمـــــالَهُ ــــــــــــ و مــــــا لِـرَوِيٍّ أو قوافٍ تطــــــــــاوُلُ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    907
    سأشرع في بيان بعض الأعلام وردت أسماؤهم في هذه القصيدة :

    و أعتذر أولا ، عن خطإ إملائي وقع مني سهوا أثناء كتابة هذا البيت :
    و يَـــــــطلُبُ قُرَّاءًا فيَـــرجعُ خــــــائبًا ــــــــــ عليه لبــــــــاسٌ للــمذلَّة حـــــــــائل
    (قرَّاءًا)خطأ و الكتابة الصحيحة هي : (قرَّاءً) بدون ألف في آخر الكلمة . و يجب كتابة البيت السابق هكذا :
    و يَـــــــطلُبُ قُرَّاءً فيَـــرجعُ خــــــائبًا ــــــــــ عليه لبــــــــاسٌ للــمذلَّة حـــــــــائل

    و هؤلاء الأعلام هم :

    أبو الطيب المتنبي (303هـ - 354هـ) (915م - 965م) هو أحمدُ بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي .
    أَبو تَمّام (188 - 231 هـ / 788-845 م) حبيب بن أوس بن الحارث الطائي .
    البحتري (820 م - 897 م): هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي الطائي .
    الفرزدق (38هـ / 658م - 110هـ / 728م) همام بن غالب بن صعصعة الدارمي التميمي وكنيته أبو فراس ، شاعر أموي .
    أبو القاسم المعتمد على الله بن عبَّاد (431 هـ - 488 هـ / 1040 - 1095م) هو ثالث وآخر ملوك بني عبَّاد في الأندلس .
    كثير عزة 40 - 105 هـ / 660 - 723 م كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن مليح من خزاعة .
    جميل بن معمر ( ـ 82هـ/ ـ 701م) أبو عمرو، جميل بن عبد الله بن مَعْمَر، من بني عُذرة بن سعد هُذَيم .
    (الضلِّيلِ) في مُلك كــندةٍ : امرؤ القيس بن حُجر بن الحارث الندي (520 م - 565 م) .
    ضِلِّيلُ بكْــرٍ : قصدت به طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد ، شاعر جاهلي من شعراء المعلقات .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    907
    الشعر يبحث عن الحكمة .
    و الحكمة تبحث عن الشعر .
    هذه هي بداية قصة الحكمة و الشعر .

    قلت هذه القصيدة :

    الحِلْمُ أَقــــــــــــربُ للفؤاد سبيـــــلا ****** و العَـــــفْوُ هَوَّنَ ما تـــراهُ جليلا
    و النفسُ ترغب في الكثيـــــر تطلُّعًا ****** و الــــعقل يُرشِد للأمان سبيـــلا
    و الليل يصنع للأمــــــــــــاني دولةً ****** و الصُّبحُ أَصْدقُ في حديثِهِ قِيلا
    كَمْ طامِحٍ لو نـــــــــــال كلَّ مطامِحٍ ****** قد عاد يرضى لو ينـــال فتيـــلا
    و الحِلمُ هَدْيٌ دون كلِّ ضــــــــلالةٍ ****** و النفسُ تكسِبُ بالـــهوى تَهْوِيلا
    يــــــــــا ليت نَجْمًا في سمائه شامخٌ ****** قد كان يأذَنُ لو نطيـــرُ قليــــلا
    حيث الأمـــــاني في الأَعالي مُقِيمَةٌ ****** نشكو إليــــها ما كَتَمْنا طويـــــلا
    و نُقيمُ دَهرًا و المَباهِجُ حوْلَنـــــــــا ****** و الوَصلُ يَسعَدُ بالمُحِبِّ نَزِيــــلا
    و الشوقُ لهوٌ و التلهُّفُ لُــــــــــعْبةٌ ****** كلُّ الرغائبِ عُجِّلَتْ تعجِيــــــــلا
    مِنْ بعضِ بَوْحِ النفس يُصنَعُ حُلْمُها ****** و الَبوْحُ يُهْدِي للنفوس ذُهــــــولا
    سِيرِي بِقَصْدٍ يا نفوسُ إلى الـــمُنَى ****** فالقصدُ أَوْلى بالمسير وُصــــولا
    ما كل مـــــــا رامَتْ نفوسٌ مُدرَكٌ ****** و السعيُ يُخلَفُ أو ينالُ قُبـــــولا
    و الحِلْمُ يمنح للنفوس صلابـــــــــةً ****** و يُبِينُ وجهًا للأمور أصيـــــــلا
    وعيُ الحقائق حــــــــال دون تذمُّرً ****** كالضوء أصبح للظلام مُزِيـــــلا
    بين الأماني و الحظوظ مســـــــافةٌ ****** و النفس بينهما تعيش فصــــــولا
    كمْ لليالي أَسرَعَتْ ، مِنْ لائِـــــــــمٍ ****** عَجَبًا ! أَيرجُو لليالي قُفُـــــــــولا ؟
    فترى الـــــــــــذين تَلوَّموا و تَبَرَّمُوا ****** طلبوا المُحال و ضُلِّـلُوا تَضلِيــلا
    سَيْرُ الليالي في نظـــــــــــامِهِ مُحْكَمٌ ****** لا يقبلُ التعْجيلَ و التأجِيــــــــــلا
    ما كـــــــــــــــان عَتْبٌ لليالي رادِعٌ ****** و الرَّكْبُ يَعْذِلُ مَن يُناجي طُلــولا
    صَفْوُ الهناءِ لأهل عقلٍ راجـــــــــحٍ ****** لم يرْتضُوا صَخَبَ الحياة دليــــلا
    جعلــــــــــوا التدرُّجَ سُلَّمًا و وسِيلَةً ****** فإذا الجبالُ أباطِحًا و سُهُــــــــولا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    907
    ملاحظة أولى :

    ما كـــــــــــــــان عَتْبٌ لليالي رادِعٌ ****** و الرَّكْبُ يَعْذِلُ مَن يُناجي طُلــولا

    كان ( هنا ) يمكن أن نعتبرها تامة و ليست ناقصة .
    لأنه إذا اعتبرناها كان الناقصة ، فيجب تغيير كلمة ( رادع ) إلى النصب :

    ما كـــــــــــــــان عَتْبٌ لليالي رادِعًا ****** و الرَّكْبُ يَعْذِلُ مَن يُناجي طُلــولا

    و ملاحظة ثانية :

    ما هو عامل النصب في ( أباطحًا و سهولا ) ؟ :

    جعلــــــــــوا التدرُّجَ سُلَّمًا و وسِيلَةً ****** فإذا الجبالُ أباطِحًا و سُهُــــــــولا

    مع الإشارة إلى أن كلمة (أباطح) هي في الأصل ممنوعة من الصرف و لا تقبل التنوين .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    907
    الوطن هو المبتدأ و الخبر .
    الوطن جزء منا و نحن جزء منه .
    وطني هو الجزائر .

    قلت هذه القصيدة :

    سائِلِ الشِّـــــــعرَ ما لهُ اليومَ جافِ **** أمْ رآني مُبَدِّلًا غيــــــــــرَ وافِ ؟!
    أُســــــــرِعُ السَّيرَ قد تَقطَّعَ نَعْلي **** لا أُبَالي الفيافي بـــعدَ الفيـــــافي
    تَيَّمَتني محــــــــــــــــاسنٌ و جمالٌ **** و كرِهْتُ الـــــــبقاءَ رَهْنَ المَنافي
    كلما هَلَّ في الغَياهِب بـــــــــــــدرٌ ٌ**** أَضرَم الـــــــــشوقُ نارَه بالأَثافي
    لستُ أدري سَلكتُ غيـرَ طريقي ؟ **** أم بِـــــــذَنبٍ جَنيتُ هذا التجافي ؟
    أمْ تراني طَلبتُ غيــــــــــرَ مَرومٍ ؟ **** أمْ تراني مُكدَّرًا غيـــــــرَ صاف ؟!
    كيف عُذْري و للجزائـــــــــر حـقٌّ **** كيف عُذْري و ليس عُذري بِكاف؟!
    أَعلِنَنْ حالةَ الطَوارِئ في الأبـــــــ **** ـــــيات و ادْعُ رئيسَها الــــمُتغافي !
    ليس للشعر دُونَما الـــمجدِ مجدٌ !! **** بحرُهُ مِنْ بحـارِه في اغـــــــتراف
    وصفُ جُودٍ و وصفُ حربٍ جميعًــــا **** وصفُ حُسْنٍ و قــــــوةٍ لا تَنَـــاف
    جُمِعَ المجدُ في صفـــــــــاتِ بلادٍ ! **** مثل ثَـــــــوبٍ من الــمكارم ضاف
    أَبدعَ الشعرُ يا جزائرُ فـــــــارضَيْ **** إنـــما الـــــــشعرُ قهوة لارْتِشـــاف
    فــهنيئًا لحَضْرَةِ الشِّـــــــــــعرِ لاقى **** مَوطنَ المجدِ بعد طُولِ طَـــــوَاف
    كلما الشعرُ للــــــــــــــجزائر لبَّى **** أُلهِمَ الــــــــشعرُ مُذهِلاتِ القوافي
    هو فيها كطائــــــــــــــــــــر ٍ يَتغنَّى **** برِيـــاضٍ بديعـــــــــــــةٍ و ضِفاف
    أو كنحْلٍ يحُـــــــــــــوم حول زُهورٍ **** شاربٍ منْ رحيقهــــــا كلَّ طـــاف
    أنتِ للـــــــــــــــمجدِ يا جزائرُ مجدٌ **** مَكْرُمـــاتٌ تتابَعَتْ في اصْطِفــاف
    ضَربَتْ في الــــــــــتاريخ أيَّ جُذورٍ**** هل بـ (سِرْتَا) و مجدِها مِن خَواف ؟
    كلُّ فنٍّ و كلُّ علمٍ إليهـــــــــــــا **** قُلْ (تِلِمْسَانُ) ، هل ترى من خِلاف ؟
    أين دَايَاتُها و قد مَلكوا الــــبحـــــــــ **** ـــرَ قُرُونًا بــــــــــــهِمَّةٍ و احتِراف ؟
    لم تَزَلْ للـــــــــــــــغًزاة أرضَ قتالٍ **** فـــكأنَّ الدخـــــولَ يومُ انصـــراف
    و أرادوا بها هوانًا فــــــــــــــــهانُوا **** و توَلَّوا بــــــذِلَّةٍ و انكِســـــــــــاف
    و علا النصـــــــــرُ في سمائها بَدْرًا **** عَرَفُوهُ ! و أيُّ مُـــــــــــرِّ اعتراف !
    إذْ غدا العـــــــــــالَمُون فيها حيارى **** ألفُ ألفٍ قَضَوا طِلابَ انتٍصَــــاف!

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    907
    عندما يختار الإنسان الخير .
    أو عندما يختار الإنسان الشر .
    يكون عندئذ قد اختار منهجه ...

    قلتُ هذه القصيدة :

    أَدَأْبي في الضّلالــــــــة لا أريمُ **** هَوًى و هَوًى ، و ما رَأْيي سَليـم
    أُغالِبُــــه فيَغلِبُنـــــي غَــــرامي **** و أُصبِــــحُ قد تـــهيّأَ مَن يَلـــوم
    و مـــا أدري لــــه عندي جوابًا **** إِذا جارتْ ظُنُونُـــــــهُ و الرُجُوم
    أَعَدْلٌ عَذْلُ خـــــالٍ مِنْ شُجـونٍ **** و يَحسب أنَّ حُكمَـــــــهُ مُستقيم ؟
    و لَيتَه قبل لَوْمـــــــِه مُستبيـــــنٌ **** أيُعرضُ عنْ ملامـــــــهِ أم يُقيم
    سأمضي لا أُبــــالي طولَ دربي **** أَحثُّ السيرَ ترقُبني نُجــــــــوم
    ظلام الليل يُخفي الشخصَ مِنِّي **** فهلْ خَفِيَتْ جِــــــراحٌ أو هُمــوم ؟
    كأنِّي في الدجى لُغزٌ عويـــــصٌ **** يُزيلُ غموضَـــه صبْحٌ عَليـــــم
    تُصاحبُني مناجاتي لنفســـــــــي **** و أحيانـــــــا يُصاحبُني وُجُــوم
    حديثُ العزم من نفسي قريــــبٌ **** و صوتُ الخوف لستُ بـه أهيم
    عسى ليـــــــــلٌ لــــسَاهِرهِ بِـهَادٍ **** وَ هَا قدْ حـــان منْ صُبحٍ قُدوم
    عسى و عسى و مــــــا هادٍ كـبِرٍّ **** و مــــــــا كالخير مُبتدَرٌ كريم
    و ما كالخير متَّبَــــــــــــــعٌ هُداهُ **** و مــــا كالـــــشر مُتَّرَكٌ ذميــم
    رشـــــــــــادُ الرأي أنَّ الظلمَ شرٌّ **** و أن الـعدل مَنهَجُــــه قَويـــم
    و ما مـــُجْدٍ كَعَدلٍ و اعتـــــــدالٍ **** لحالِ النـــاس لو رُعيَتْ فُهوم
    و هذا الظلمُ تَصنَعـــــهُ أَيـــــــَادٍ **** كأن الـــــظلمَ خيرٌ مُستديــــــم
    مُكابرةٌ عَواقبُــــــــــها دَمـــــــارٌ **** و أَنَّ البَغيَ مَصرعُــــهُ وَخِيم
    و حالُ الناس إنْ تبِعــــوا هواهُم **** غرائــــــزُ لمْ تُهذِّبْهـــا عُلـــوم
    قويٌّ يستبيح حِمى ضعيـــــــــفٍ **** و يأكل بعضهم بعضًا خصـوم
    و غِشٌّ يُبدِع اللؤمــــــــــــاء فيه **** فلا مِيثــــاق ينفع إذْ يَقـــــــوم
    و مال الغير يُؤكل بالرشــــاوى **** و ذاك الحِذقُ قد زعموا العظيم
    يَعُدُّونَ الأمانـــــــةَ ضُعفَ رأيٍ **** أتى صَيْدٌ أَيترُكُـــــــــهُ فَهيــم ؟
    و يُنْسَـخ للتضامن كــــــلُّ معنى **** نجــا فَرْدٌ لشاطئــــــهِ يَعــــوم
    و لا تبقى الشهامـــةُ ذات صِيتٍ **** كمـــا كانتْ ، و مَجْــدٌ لا يَدوم
    و تَضطرب الــمبادئ و المعاني **** أَعَقلٌ أم هوًى ؟ ذُهــلَ الحليـم
    هَوًى و كـــــأنه للناس فِكــــــــرٌ **** هَوًى و كأنه فِكـــــرٌ صميــــم
    تَبدلَ أمــــــــرهم فالــــعقل فيهم **** مُدانٌ والـــــهوى حَكَمٌ حكيـــم
    لَهمْ دعْـــــوى التحررِ من تراثٍ **** و لا زالت حداثَتُــهم تَهيــــــــم
    و فلسفةٌ تُشَرِّع للمَــــــــــلاهي : **** ( مَضَى مَنْعٌ ، فَدُونَك و النَعيم )
    و قد نصَبــــــوا لِمنهَجهم شعارًا **** دِعايَتـــــــــــهُ ( التقدمُ لا القديم )
    لقد خُدِعوا و ما كهوًى كـــذُوبٌ **** حوى شرًّا و مَظهرُه وسيــــــم
    حُدودٌ للسلامة في المـــــــلاهي **** أضاعُوهــــــــا و لاهِيهِم مُليم
    فذاقوا مِنْ تَطرُّفهم عــــــــــذابًا **** و يلقى شرَّ فعلتِـــــــه الأَثيــــم
    على تَرَفٍ تنافُسُهم شديــــــــــدٌ **** فَشرٌّ من تنافسِـــهم يَحــــــــوم
    و في دِينٍ وفي عقلٍ مـــــــــَلاذٌ **** فقد تُرِكـــــــــا ، أَبَعْدهُما رحيم ؟
    إذا ما الناس حـادوا عن هُداهُمْ **** تَهدَّمَ مجدُهم و عَفَتْ رُسـوم
    و أَسْرَع بعضهم في قتل بعضٍ **** و أقْبلَت الحروب لها جحيــــم
    و ما كالـــــحرب مُجتنَبٌ أَذاها **** و إِن غنَّى لهــــا طَرَبًا غشيم
    تُفجِّرُها مطامِعُ مِن طُغـــــــاةٍ **** و يجعلُهـــــا تِجارتَـــه اللئيم
    و يبدؤها ذَوُو طيْشٍ عِنـــــــادًا **** و تُطفئُهـــا و تُنهِيهـــا حُلـــوم
    و يُملَك أمــــــــرُها حينَ ابتداءٍ **** و لا تدري نِهايتَهـــا الغُيوم
    إذا اهتاجَتْ فَشرٌّ مُجْتنــــــــاها **** و كأسٌ مِنْ مَرارتِهـــــا عميم
    ضيافَتهــــا الفجائـع و الـمآسي **** و قَتْلاهــــــا بريءٌ أو ظلوم
    تُضَرِّيهــا و تُشعِلهـــــا اشتعالًا **** ضغائنُهـــــا فما يَخْبو ضريم
    لها نَذْرٌ و عادتهــا الوفــــــــاءُ **** يَحلُّ خَرابُهــــا و يَصيحُ بوم
    تُـقتِّل أو تُشرِّد مَــــا استَطاعتْ **** و سَجْنٌ و اخْتِطافٌ كَمْ يضيم
    و جوعٌ إذْ له خوفٌ قَريــــــــنٌ **** بلاءٌ في فداحَتـــــه جسيــــم
    و مُرُّ الــــــعيش يُوسِعُهمْ عذابًا **** بــأمراضٍ و أرْزاءٍ مُقيـــــم
    غدا فيهم سُرورُ الـعيش ذِكرى **** و واقعُهُم و حاضِرُهُم أليـــم
    و عارُ الـــحرب يحملُـــهُ بُغاة **** إذا اهتاجَتْ لِعِزَّتِهــــا قُروم
    و أمْرُ السِّلْم مَبدَؤهُ بِـــــــــــعِزٍّ **** و مَوْرِدهُ بِــــــهِ عَدْلٌ زعيم
    صفَا عيشٌ إذا حَـــــكمُوا بعدْلٍ **** و لُبُّ الخير عدلٌ يَستدِيـم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    907
    نُفمبر شهر يعرف الجزائر و الجزائر تعرفه
    الجزائر ثارت على الإستعمار
    في الفاتح من نوفمبر

    قُلتُ هذه القصيدة :


    أَمِنَ الحقيقــةِ أمْ سَرابُ خيالِ ***** نُورٌ تَلأْلأَ مِنْ خِلالِ جِبالِ ؟
    أمْ حانَ فَجْرٌ من نُفَمْبرَ صادقٌ ؟ ***** أَمَلُ انتظارِهِ طالَ بالأجْيَال !
    هذا نُفَمبرُ بالحقيقة صـــــادِعٌ ***** يَهْوِي بِليْلِ خُرافةٍ و ضلال
    تهْفُو النفوس لصادقٍ مِن وَعْدِه ***** و قتالُها للظلم أيّ قتـــــــال !
    بمعاركٍ قد آذَنَتْ بجَحِيمِهــــــا ***** و تبسَّمتْ لمصارعِ الأبطال
    بـــابُ الشهادة شارِعٌ و مُزيَّنٌ ***** يَأوي نفوسًا ضُمٍّخَتْ بكَمال
    و النصر أَقربُ للبطولة مَحتدًا ***** أَكرِمْ بتاجٍ للبطولة غــــــال!
    كان الظلامُ على البلاد مُخيِّمًا ***** حُزنًا يُذيقُ الشَّوقَ كُلَّ نَكال
    مَنَع المباهِجَ منهُ سدٌّ ظـــــالمٌ ***** ما ثَمَّ ضوءٌ مُشرِقٌ بِأَعال !
    بالفقر و الأمراض أَحْكَمَ قَيدَهُ ***** و الجهلُ كانَ تَتِمَّةَ الأغْلال
    تَمْضي الحياةُ بسجنِهِ مهمومةً ***** ضَجَّت بِليلٍ طال كُلَّ مَطال
    أَمُجيبَ صَوتٍ يا نُفمبرُ قد دعا ***** لقيامِ جيلٍ ثائرٍ و نِضـــــــال ؟
    صوْت الأوائل في الجهاد تقدَّموا ***** صوت الأمير و جيلِه المِفضال
    قد بَشّروا أن الـــــظلام لَرَاحِلٌ ***** لا بُدَّ لَيلُــــــــهُ مُؤْذِنٌ بزوال !
    فَسَلوا الجزائر هل نُفمْبرُ طالعٌ ؟ ***** هل حلَّ فجرٌ بعد طولِ ليال ؟
    أخذَتْ جزائرُ من نُفمْبر عهدَهُ ***** ثِـــــقَةً و همّةَ أُمةٍ و خِصال
    أَهْدتْ إلى الأمجاد منهــا ثورةً ***** فبِها انْتِصارٌ في وَغى و نِزال
    فسَلُوا المَلاحِمَ هل نُفمبرُ صادقٌ ؟ ***** هل صالَ صَولةَ طالِبٍ لِمَعال ؟
    و سَلُوا سِنِينَ شدائدٍ مَمْحونَةً ***** كيف اصْطِبارٌ في سنينَ طِوال ؟
    هـــــــذا نُفمْبرُ مَطلعٌ لِحكايةٍ ***** للـنَّصرِ ، سارتْ في الـــورى كَمِثال

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    907
    في الشام و العراق
    عرب يقتلون
    في الشام و العراق
    حضارة تهدم

    قلت هذه القصيدة :

    ياليتَ شِعري و أمـــرُ الشرقِ مُضطرِبُ ***** أينَ العراقُ و أينَ الشامُ و العَرَبُ ؟
    أَمْ مَن مُجيبٌ جوابَ الصـــــدق عن خَبرٍ ***** ظَلَّت إليه نفوسُ الــــــقوم تَرتقِب ؟
    كيف الذي قد جرى من أمْرِهم قد جرى ؟ ***** إنْ بالسؤال سيشفي النفسَ مُغترِب
    عَزَّ الجوابُ فَيَا للناس قد سألــــــــــــــوا ***** غطّى الذهولُ وجوهَ الناس و العَجَب
    و المَجدُ يسأل ، ما يلقى إجابَتَـــــــــــــه ***** يَنْوي الرحيلَ إذا ما العُرْب قد ذَهبوا
    و الأرض تَكتمُ في طِيــــــــــــاتها كَمَدًا ***** لَما غدا ببلادِ الـــــــــــــعُرْب مُكتئِب
    و الشمس تطلع ما بالعُرْب يُحزِنهــــــــا ***** تكــــــــاد ( تكْرَهُ ما الدنيا ) و تَحتجب
    فلَيتَ منْ رصَدَ الأنبــــــــــــاءَ قد رصدا ***** بـــــــــــأنهم صَنَعوا الأخبارَ أو كذبوا
    لم يبْقَ إلا السَّــــــــــــــــرابُ ما نَلوذُ به ***** صارت ( لَعَلَّ ) إليها السَّعْيُ و الهرب
    هلا استَفَقْتم فـــــــــإن العُرْب قد غُدِروا ***** و نــــــــالَهُمْ من أذى غُدَّارِهم وَصَب
    جاءت إليهم رؤوسُ الشرِّ مُسرعـــــــةً ***** ثأرُ الجَهالة و الأحقـــــــــــــــاد يُطَّلَب
    نَووْا شُرُورًا ، و هم للـــــشر قد جَمعوا ***** تَعْسًا لـــهم ، لخراب الأرض ما جلبوا
    بَغوْا بأرضٍ ، فــــإن الأرضَ قد نَطقَت ***** تدعو عليهم ، و قد جاروا و قد نَهبـــوا
    أرض العروبة و الأمجاد ، كيف غدت ***** هذا الخرابَ ، و شأنَ الـــــطير تنتحب
    بل الـــــــــــــحضارةُ فَخرٌ من مَفاخِرِها ***** و أَبْجديتُها للــــــــــــــــــــــع لم تَكتتِب
    همْ ما رَعَوا من جَنابِ القدر جانبَهـــــــا ***** و مــــا لِحِقدٍ و جَهلٍ ، قَولُ مَن عَتَبوا
    هي الحضارة مُذْ كـــــــــــــانت مبادِؤها ***** من أول الدهر ، إِمَّــــا تُحْسب الرُتَب
    كـــــــــــــــانت مَنارًا و أحيا علمُها أُممًا ***** تسمو بحِكْمتـــــــه الأعراق و النُخَب
    كم عَلَمتهم سبيلَ الـــــــــــــعَيش في نُظُمٍ ***** و علمتهم فنــــونَ الحرب إن حَرِبوا
    كان الجزاءُ عِداءً ناصَبُوهُ لهــــــــــــــا ***** أنْ أكرمتهم ، فما عَدُّوا و لا احتسبوا
    مـــــــــــــا يحفَظون لها فضْلًا و مَنْزِلةً ***** و يُنْكرون الــــــــــذي في حقها يَجِب
    و يَمْتري حـــــــــــاسدٌ منهم و مُعْترِضٌ ***** و ضَلَّ عنـــــــهم بأن الخير يُكتسَب
    و غـــــــــاب عنهم بأن العُرْب قد بَكَروا ***** بمُنجَزاتٍ ، فـــــــلا شكٌّ و لا رِيَب
    سَنُّوا القوانينَ قبل الناس قاطبــــــــــــــةً ***** و حَمُّورابي الذي في سَبْقه عَجَب
    و سيرةُ العرب العليــــــــــــــــاءُ من قِدَمٍ ***** حيث الريادةُ فيها السَّبْقُ و القَصَب
    و مــــن أَساطيرهم و مـــــن مَلاحِمِــــهم ***** تَكَسَّب الفنُ زَهْوًا و استوى الأدب
    و نـــــــــــــال جلْجامشُ الخلودَ لو عَلِموا ***** و ذِكرُهُ في الخلود اليومَ مُصْطَحَب
    مِنْ نــــــــــارهم تَقْبِسُ الإلياذة القبســـــا ***** و يُرسل الضوءَ للأُوديسة اللهـــب
    كانوا شُروقًا على اليونان مُنبعِثًــــــا ***** لولا الشروق لغطت أرضَها حُجُب
    فُرُوع عِلـــــمٍ و آداب و فلسفــــــــة ***** جميعها من بلاد العُرْب قـــد كَسَبوا
    هيهاتَ من جَعَلوا اليونانَ أنَّ بهـــــا ***** حضارةَ الغرب ضدَّ الشرق تَنتَصِب
    قولٌ به لغةُ الأهواء قد نَطقـــــــــَتْ ***** لولا التلطُّفُ قُلنا إنه الــــــــــــكَذِب
    هل كان عِلمٌ به اليونانُ زاهــــِرةً ؟ ***** هل كان ماءٌ بغير الــــــنَّبع يَنْسكِب ؟
    حضارةُ العرب الكبرى تُــــــظلِّلُهُم ***** و الشرقُ شرقٌ إليه الكلُّ يَنتســــِب
    إن الفروعَ إلى الأصول راجِعـــــة ***** ما كان فرعٌ على أُصـــــــوله يَثِب
    تمضي العروبة للبحار عامــــــِرةً ***** من الشآم إلى قرطاجةَ اقتربـــــــوا
    سارَت سفائنهم في البحر هادئـــةً ***** لـــــينشروا علمَهم مِن حيثما سَرَبوا
    و الفينقيون أهلُ البحر معرِفـــــةً ***** و الفينقيون همْ كنْعانُ إن نُسِبـــــــوا
    إن صُحِّفَ الاسمُ فالأمجاد قد عُرِفَت ***** خوضُ البحار لهم كأنه الــــلَعب
    هم أوَّلُونَ إلى بحر الظلام مَضوْا ***** بِشاهِدٍ مِنْ كتابةٍ لــــــــــــهم نَصَبوا
    مَنْ مثلُهم قطع البحار مُغامـــــــِرًا ***** يقودهم جاذِبٌ للـــــــــمجد يَجتذِب
    لا شيءَ يرْدعُهُم عن نَيل مَطمَحِهِم ***** أو أنْ يصيرَ إلى غاياتـــــه الأَرَب
    إنْ بعدَهم وصل الساعي لِما وصلوا **** كانوا الأساسَ و كَرَّتْ بعدَهم حقب
    و اللاحقون لهم سَعْيٌ به لَحقــــــــوا ***** و السابقون لـــــهم فضْلٌ فهمْ سَبَب
    لمَا المُؤسِّسُ للبُنيان ناصَحــــــــــَهُ ***** أَعْلى المُعَلِّي و قدْ حَفَّتْ به السُّحُب
    بحَسْبِها العربُ الذي به حَسْبُـــــها ***** نُصْحًا و علمًا ، و ما مَلُّوا و ما تَعبوا
    أيُجْحَد العربي نُصحَه للــــورى ؟ **** مَنْ كـــــــــالعُروبة للورى بها حَدَب ؟
    سِفْر الحضارة مِنْ بدءٍ لـــــمَسْردِهِ ***** خَطَّتْ بِـــــهِ عَرَبٌ مـــِدادُهم ذَهَب
    يكفي لهم شاهدًا ألَا تقدُّمُـــــــــــهم ***** رَكْبَ الحَضارة فارتادُوا و ما نَكَبوا
    فما الكتابةُ إلا أَبجَديتُـــــــــــــــه ُم ***** و ما كـــــــأرْقامِهم يُسْرًا لِمَن حَسَبوا
    إذ يُلْهِمون حُروفَ أبجديتِــــــهم ***** نُطْقَ الكلامِ بما خَطُّوا و ما كَتَبــــــــوا
    و صَيَّرُوا الصِّفْرَ في أعدادِهم عَددًا ***** و الصِّفْرُ سِرٌّ بـــــه حُسَّابُهم أَرُبوا
    هما الكِتابةُ و الحسابُ ما خَلَيَـــــا ***** عن كلِّ علمٍ به للـــــــــــناس مُرْتَغب
    أَضْحَت بعِلمٍ دُروبُ المَجد عامِرةً ***** قامَت بها عربٌ للــــــــــناس تَنتخِب
    رسالةُ العرب استوْحَوا معانيَهـــــا ***** مِنْ عهد آدمَ أنْ جاءَتْ بها الكُتب
    سيَعْرفُ الحقَّ للأمجاد عارِفُهـــــــا ***** و يَجْحَدُ العربَ الشتَّامُ و الصَخِب
    مَضَتْ به إِحَنٌ و أنــــــــــه قد غدا ***** من شدة الــــمَيْل و الأهواء يَنقلِب
    قد صار يَحسدُ أهلَ الخير أنْ سَبقوا **** و صار يبغضهم ، و الغَيُّ يَختلِب ؟
    و المجدُ باقٍ جميلَ الأمـــر مُغتبطًا ***** رَغْمَ الحَقود لأهل الــــــعزِّ يَنتدِب
    راحَ الحَقودُ ضَياع المجد يُعْجبــــه ***** لـــــــــــــــه أَسَرَّ به خيالُهُ الخَرِب
    فلم يُـــطِقْ لصُخورِ المجدِ زَحزحَةً ***** و قد عَـــــــلاهُ كثيرُ الهمِّ و التعب
    كالغيْمِ أمرُ زوال الشمس يُرْهقُـــــهُ ***** يَصيحُ غيظًا و يَبكي ثم ينسحب
    و الشمس تبْقى و يبْقى المجد مُؤْتلِقًا **** فسَلْ بِمجدٍ به للعُرْبِ كــــــان أَب
    و ما سَؤولٌ أيَا لَلعُرب ما صَنعـوا ؟ **** و هل تَولوْا على الأدبار أم غُلِبوا ؟
    أما التولِّي فلم يرضَوْا بـــــــــسُبَتِهِ ***** و النحْرُ يَدْمي بنار الحرب لا العَقِب
    و لوْ عسى عَجَمتْ حربٌ مَعادِنَهم ***** تُلفَى شجاعتُــــــهمْ و العِزُّ و الخَبَب
    و لا تزولُ لهول الــحرب نَخْوتُهمْ ***** إن تُسلَبِ الأرض ما للنخْوة استُلِبوا
    تـأتي حروبٌ و تأتي إثْـــرَها دُولٌ ***** و العُرْبُ باقونَ في عِزٍّ لَهمْ طَرَب
    كان التَســــامي به أخلاقُهم طُبِعَتْ ***** و في جِبِلَّتـــــــــهمْ عُنوانُه الحَسَب
    فرُبَّ مُنتظِرٍ للعُرْب مَهلَكـــــــــــةً ***** تلهو بأفكاره الأحلامُ و الـــدُعَب
    للعُرْب ربٌّ فثِقْ بالله حافِظُــــــــهم ***** و للأعادي يَصيرُ الذلُ فارْتعبوا
    قامَت تُغازي بلادَ العُرْب طُغْمتُهم ***** لهم بجهلٍ و حقدٍ قــــــــــائد دَئِب
    حلُّوا دمـــارًا و حلَّ البؤْسُ يَتْبَعُهم ***** و جاء ظُلمٌ و جاء القحْطُ و الجَدب
    شرٌّ أصـــــــاب بلادَ الرافدين بهم ***** و الشام أذْهلَهُ العَيَــاء و النَصَب
    و أَطْبقَتْ مِن وُجوه الأرض ظُلَّتُهُم ***** مِنْ كل أقْطارها الذئابُ قد أَلَبوا
    كأنما جَنّةٌ في الأرض قد غُزيَتْ ***** بهم شياطينُ إنْسٍ ما لـــهم شُهُب
    فأحرقوها و نارُ الحقد ما انطفأت ***** لها لســـــــانٌ به تَرمي له شُعَب
    غدت بهم منْ عذاب النار مُوجَعةً ***** في كل أركانها من نارهم نُدَب
    و مثلُها جَنّةٌ كـــــــانت فقد خَرِبت ***** فلتُحرِقِ النارُ أو فليَنتَهِ الحَطَب
    و مَوعدُ الناس أيــــــــــــامٌ مرَوِّعة ٌ***** ضاقت لرَوْعاتها الآفاقُ و الرحب
    صُبَّ العذابُ و صار الناسُ في مِحَنٍ***** فالقتلُ فيهم مع الــــتعذيب يُرتَكَب
    و يُخْطَّفُ الناس خَطْفًا من مَساكنهم ***** و يُودَعون كُهوفَـــــــــا ما لها ثُقَب
    فيُنْتَف اللحمُ من أجسامهم نُتَفــــــــًا ***** و يُتقِن الـــــــدوْرَ في تعذيبهم كَلِب
    و يُخْمَشون بــــــــــأظفارٍ بها دَنَس ***** و يُقْطَعونَ بمِنشارٍ كمــــــا الخشب
    و يُرسِلُ الجسمُ آهاتٍ فتحسبُهــــــا ***** تَعويذةَ الـــــدمِ و الأبدانُ تختَضب
    و فخَّخوا كلَ سُوقٍ مــن به انتثروا ***** أحشـاؤهم كبِدٌ في الأرض أو قَتَب
    و في الشوارع أجســــــــــامٌ مُكبَّلَةٌ ***** رؤوسهم قُطفَتْ كأنهــــــــــا عِنَب
    و أهلُ بيتٍ لَــــهُم سِتْرٌ و قد فَزِعوا ***** من الأراذل و اصْطكَّتْ لهم رُكَب
    مَحارمُ انتُهكَتْ و الناس مـــا قدروا ***** لجُرْأة النذل و الأشرافُ قد حُصِبوا
    و حُرَّةٌ تستغيثُ ما استجيبَ لهــــــا ***** و قد أحاطَت بهـــا الأنذالُ تغتصب
    و شيخُ قومٍ أمامَ القـــــــــوم مُمتَهَنٌ ***** و ذو مَقامٍ طَواهُ الـــــــكيدُ و الشَغب
    أرضٌ أُبيحتْ فما تُرعى مَحارمُها ***** رعاتُها انتقلـــــــــــوا و هُدِّمَت قُبَب
    إن الكريمَ ديــــــــار العز يُكرمُها ***** أما الــــــــــخسيس فدار العز ينتهِب
    مَن للعراق ؟ و مَن للشام ؟ قد وَقَعا ***** ما كان يُغْني بكاءُ الناس و الخُطَب
    يُهجَّر الناسُ قَسْرًا من مَساكنـــــهم ***** إلى فِجاجٍ بهــــــــا الآمال تُقْتَضَب
    فالــحرُّ يُحْرقُهم و الـــــبرْدُ يلْفحُهُم ***** و الخوْفُ ما أكلوا و الهمُّ ما شرِبوا
    يبكي رجالٌ رأوْا أطفالـــهم حُرِموا ***** و نِسوةٌ لِــــــصِياح رُضَّعٍ سَغَبوا
    و للـــــــــملاجئ حظٌّ مِنْ تشرُدِهم ***** و يشكرون لحُسْن الحظِّ ما وُهبوا
    كان البلاء لأرض العُرْب مَوعدها ***** و لم يكنْ لوعيدِ الــــدهر مُجتَنَب
    رُزْءٌ على عَربٍ يودُّ مُبغِضُـــــهم ***** لو أنهم مِنْ سِجِلِّ المجد قد شُطِبوا
    و أنْ يكونَ لهم يومٌ يُشتِّتُـــــــــــهم ***** تُخْلى مَواطِنُهم مِنهٌم و لا صُحِبوا
    و أَنْ تُدمَّر آثارٌ بهــــــــــا افتخروا ***** أَنْ كان فيها دليلٌ أنــــــهم نُجُب
    حُكمٌ يَشطُّ به أعداؤهم شَطَطــــــــًا ***** يستبْشِرون بــــأنْ نالُوهُ أو قرُبوا
    ستَنصرُ العربَ الأمجادُ إنْ ظُلِموا ***** و الحق ينطقُ و الأعداءُ قد غَضِبوا
    ليلٌ تَطــــــــــاوَلَ إنَّ طولَهُ مُؤْذِنٌ ***** بقُرْبِ فَجرٍ ، فهلْ للــــفجر مُرتَقِب

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    907
    في القصيدتين السابقتين أود أن أشير إلى البيتين التاليين ، و وجوب تصحيحهما :
    البيت الأول :
    أخذَتْ جزائرُ من نُفمْبر عهدَهُ ***** ثِـــــقَةً و همّةَ أُمةٍ و خِصال
    يصبح هكذا :
    أخذَتْ جزائرُ من نُفمْبر عهدَهُ ***** ثِـــــقَةً بهمّةَ أُمةٍ و خِصال
    البيت الثاني :
    مَنْ مثلُهم قطع البحار مُغامـــــــِرًا ***** يقودهم جاذِبٌ للـــــــــمجد يَجتذِب
    يصبح هكذا :
    مَنْ مثلُهم قطع البحار إذ غامـــــــروا ***** يقودهم جاذِبٌ للـــــــــمجد يَجتذِب

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    907
    قد عرفنا الشتاء و برده
    بقي أن نعرف
    ماذا يقول الشتاء
    و كيف يفكر ...


    قلت هذه القصيدة :

    قَد تَحدَّاكُمْ شِتاءٌ : ( لا أَحَــــدْ **** ذاقَ بَرْدِي و صَقِيعي مَا ارْتعَدْ ؟ )
    كلَّ عـــــــامٍ لي مُقامٌ أَشهُــرًا **** لستُ أنســــــاكُمْ و حُرٌّ قد وَعَـدْ
    نــــافِذٌ أمري و حُكْمِي مُستَوٍ **** كانَ قَهرًا ليس عن شُورى اعتُمِدْ
    لا أبـــالي ساخطًا أو راضيًــا **** لا أبالي خاشعًــــا أو مــن صمدْ
    إنْ أتى غَيمي فـغطَّى أُفُقًــــا **** صَبَّ أمطـــارًا و ثلجًـــا و بـَرَدْ
    أُرسِلُ الرَّعدَ خَطِيبًا هـــادرًا **** أَيّ وَعْدٍ و وَعِيــــدٍ مــــا سَـــردْ
    يَسطع البَرْقُ و نارٌ قُدِحَـــتْ **** ذاك إِيـــــذانٌ بِحربٍ قـــــد وردْ
    هي حربٌ فاستعدوا و اتقوا **** زَمْهريـــــرًا في ليـــــالٍ و صَردْ
    من جُنودي كلُّ ريــــحٍ ثائرٍ **** ثورةَ الريـــح إذا الريـــح حَــردْ
    و سِهامي و خُيولي انطلقَتْ **** تنشــر البرْد فمـــا استثنتْ أحــدْ
    ليس ينجو هاربٌ أو مُخْتفٍ **** كل رُكْـــنٍ نــال قِسطًــا و مَــدَدْ
    و سبــاع و طُيــــور رُعْتُها **** لــــم تَجِد مني مـــلاذًا مُلتحَـــدْ
    و جبــال في بياضٍ خَشعتْ **** طَلبتْ مِنِّي أَمـــــانًا لــو وُجِــدْ
    و بِحـــــــــار نَفَسِي جَمَّدها **** فاستحــــــالتْ لِجليدٍ قد صَلـــدْ
    و بِحـــــار خَبَّطتْها أَذرُعي **** فتعالى مَوْجُهَــــا يَرْمي الزَبــدْ
    ذاك بأْسي فاتَّــقَيتُم بعضَـــه **** إن لَبستُم كـلَّ صُـــوفٍ و لَبَـــدْ
    و تَــــوقَّيتُمْ بِمـــــاءٍ دافِـــئٍ **** فَـكُفِيـتُمْ وَقْـــــعَ مَاءٍ إنْ جَمــــدْ
    و اصطليتُم و اكتنفتُم نارَكُم **** عند كــانونٍ بـهِ الجمــــرُ وَقَــدْ
    و احتسَيْتُمْ مِنْ حساءٍ ساخِنٍ **** كــان عَونًا لِجُســــــومٍ و سَنــدْ
    إنْ سخِطتُم مِنْ أموري شِدَّةً **** رُبَ سُخطٍ غِبَّـــــهُ المرءُ حَمــدْ

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    907
    المجد و العزة ،
    لأهل الحق .
    و التفاهة و الذلة ،
    لأهل الباطل .


    قلت هذه القصيدة :


    أَشرقَ الصُّبْحُ و المُعَنَّى كئيــــــــبُ ***** ما دَرى ما جوابُهُ هلْ يَــــؤوبُ ؟
    نازلاتٌ بقلبـــــــــــــــــــه ماحِقاتٌ ***** و بَعيدٌ مِنْ هَمِّــــــــــهِ و قريب
    صارتِ الـــــــــدُّنيا مثلَ كَفٍّ عليه ***** و أتـــــــاه الغَرامُ كيف الهُروب ؟
    بُحْ بِسِرٍّ فليس تخلُـــــــــــــــدُ نفسٌ ***** لا تخفْ بعد عِـــــزّةٍ ما يُصيب
    ليس للـــــــــــمرءِ في عواقب عِزٍّ ***** غيرُ فَخرٍ ، و ما كَـــــعزٍّ مَهيب
    تُسرعُ النفسُ في طِلاب كمـــــــالٍ ***** نالها منــــــــــه بَعد جَهْدٍ نصيب
    طاب عَيشٌ فكيف طَعُمُ سُــــرورٍ ***** حين لَبّى إلى الــــــــكمال مُجيب
    فَكَــصُبحٍ مُبشّرٍ بعدَ ليــــــــــــــلٍ ***** أو كَحُلمٍ مع السّحـــــــابِ يجوب
    أو كـــــــــطَيرٍ مُغرّدٍ فوق غُصنٍ ***** أَرسلَ الـــــلّحنَ فالزمانُ طَروب
    غَنِيَ المجدُ عن دَليلٍ عليـــــــــــهِ ***** ما بِشمسٍ و ضوئـــــها مُستريب
    ما جُفاةٌ لأهـــــــــــلِ عِـزٍّ و مَجدٍ ***** غير قومٍ تَكنَّفتــــــــــــــهم عُيوب
    غاظَهُمْ ما بغيرهم مِن كمـــــــــالٍ ***** فتولَّوْا بــــــــــــــــغُصَّةٍ ما تذوب
    لو بِغير الغُلُــــــوِّ داوَوْا نُفوسًــــــا ***** صَلُحت حالُهُم و ضـــاءتْ قلوب
    مَنعَ الحقَ عَنهُمُ أنْ يَـــــــــــــــرَوْهُ ***** عُقَدٌ في نُفوســـــــــــهم و كُروب
    إنَّ في الصبرِ خير دِرعٍ لِــــــــــعزٍّ ***** مَوقفُ الصبر في الـــقتال عجيب
    يَصنَع المُعجزاتِ في النفس و الأَهـــ ***** ــوالُ تَسري خُطوبُهــا و تجوب
    يَهبُ اليائسين منهُ ضيــــــــــــــــاءً ***** و يُسَلّي الـــــــمُصابَ مِنهُ طَبيب
    أَطربَ النفسَ جَيّداتُ مَعــــــــــــانٍ ***** تُنصفُ الـــــعزَّ مِن ظَلومٍ يحوب
    هي للـــــــــــــــعزّ لو لَطُفْتَ لَــعِزٌّ ***** بـــــــــــــسلاحٍ من البيان تُجيب
    في حروبٍ تتـــــــــابعتْ في مداها ***** بين حقٍّ و بـــــــــــاطلٍ ما يُنيب
    صَمدَ الناسُ لِامتحانٍ فصـــاروا ***** لانقِســـــــــــامٍ و لا يُردُّ ذَهوب
    مِنْ أَبيٍّ له ثبـــــــــــاتٌ و مجدٌ ***** و سفيهٍ لـــــــــــه الخُمول يطيب
    مُشْبِهٌ بعضُهم لبعض جُسومًـا ***** و فُؤادٌ لدَى فُـــــــــــــــؤادٍ غريب
    جَمعتـــــهُم مواطنُ العيش لكنْ ***** مَيّزَ الـــــــــسابقين سعيٌ دؤوب
    لا يُساوَى مُكافِحٌ ذو نِضــــــالٍ ***** بِــــــكسولٍ ، لو قام فيهم حَسيب
    هل أُبـــــــاةٌ تَقحَّموا كلَّ صَعبٍ ***** مثل من أُترِفـوا و عَيشٌ قريب ؟
    ما يُبالي مُقصِّرٌ بـــــــــــقُصورٍ ***** هو في كُوخِه مُطـــــــاعٌ نقيب
    عنده السّعيُ للمعالي خيـــــــالٌ ***** و نداءُ الأمجــــــــادِ وَهْمٌ كَذوب
    كَشفَ الطامحون شَينَ خُمــــولٍ ***** كمْ مَرايا بِهــــــــا تَجلّتْ عُيوب
    كُلّمـــــــــــا بادرَ السُّعاةُ لمَسعى ***** جـــــــــال بالقاعدين حِقدٌ مُريب
    قد يَودُّون أنْ يكونوا جميعـــــــا ***** مثلَ بعضٍ و لا يُطِـــــلّ نجيب
    كُلَّ كيدٍ يُحاولون لِكَيمـــــــــــــا ***** يُحبِطَ الــــطامحين منهم رُسوب
    ما يَضيرُ الأسودَ كيدُ ضِبــــاعٍ ***** نـــــــابَ عنها زَئيرُها و النُّيوب
    رُبَّما تَعبثُ الضباعُ بــــــأرضٍ ***** يومَ لهْوٍ ، و غفلةٌ قد تشــــــوب
    و الدَّعاوَى مَصيرُها يومُ صدقٍ ***** فيــــــــه فَرزٌ ، فمُكْرَمٌ أو مَعيب
    و قَطيعٍ ثِيرانُه صادَ منهـــــــــا ***** أسدٌ صالَ إِذْ ضِبــــــــــاعٌ تَغيب
    يُرسل الثورُ طعنةً حادَ منهــــا ***** و اتّقَى مِن شُرورِهــــا ما ينوب
    بين فَكّيهِ نحرُهُ صــــــارَ يَدمي ***** خَرّ أرضًـــــــا و للدِّماء صَبيب
    في قتالٍ تَبَيّنَ الهولُ فيـــــــــــه ***** يُسألُ الليثُ كيف دارتْ خُطوب
    تأكلُ الأُسْدُ ثُم ترْمي بِـــــــسُؤْرٍ***** منهُ عيشُ الضبـاع دانٍ خصيب
    قِسمةٌ صفْوُها لِحائزِ سبْــــــــقٍ ***** و فُتاتٌ ينالُــــــــــــه مَن يخيب
    عِيشةُ الضبع ذِلّةٌّ و أمـــــــــانٌ ***** إذْ أُسودٌ لها لِــــــــــــمُلْكٍ وُثوب
    حازَ سهْمَ المُلوك كلُّ شُجــــاعٍ ***** لا جِبـــــــــــــالٌ تصدُّهُ أو دُروب
    قد تخطَّى لِـــقصْدِهِ كلَّ صَعبٍ ***** فـــــــــإذا المُلْكُ بَعد عُسْرٍ رحيب
    و تَشَفّى مِنَ الليالي الـــــطِوالِ ***** بِانتصــــارٍ و ما درى ما الغُيوب
    كمْ رَمتْ قبلَــــه الليالي كَسِيرًا ***** و اشتكى مُنهكٌ و ضـــــاع سَليب
    كُلُّهم راغِبٌ و للــــــكنز سُورٌ ***** كُلّهم مــــــــــــــاجِدٌ و فاز الأريب
    إن تَوارتْ شمسٌ و غُيّبَ نَصرٌ ***** غَضبوا و الطّموحُ غاوٍ غَضوب
    عَذُبتْ عندهم قســــــاوةُ عيشٍ ***** في مَعَـــــالٍ و ما الخُمولُ حبيب
    فارقوا الظِّلَ نحوَ شمسٍ لأَمــرٍ ***** يعرفُ الـــــــمجدُ سِرَّهُ و اللبيب
    حَسبُهم سَعيُهمْ و ما ضَرَّ لَــوْمٌ ***** لو تَمادى يلومُ نــــــــــــاهٍ رقيب
    رَسَموا منهجَ الشجاعة رَسْمًــا ***** و هَدَتْ نـــــــــارُهم و دَلَّ لهيب
    لم يكونوا ليَنهَجـــــوا ما سِواه ***** مَعدِنُ المجدِ في الطِّبـــاع صليب
    طَبْعُهم يَصنع التحفُّزَ فيــــــهم ***** كلُّ نفسٍ لِطَبْعهــــــــــا تستجيب
    ليس للمجد غيرُ صادقِ عزْمٍ ***** لا يَلي الــــــــــــمجدَ تافهٌ أو لَعيب
    و حرامٌ على نفوسٍ صِغـــــارٍ***** مَطلب المجدِ ، ليس فيــهم طَلوب
    حَيّر الــــــحائرينَ سيرُ الليالي***** أَافتراءٌ سُؤالــــــــــــهم أم ذُنوب ؟
    أَوَتدري الـــــنجوم ماذا أَكنُّوا ؟ ***** أم ستُفشي الأسرارَ رِيحٌ هَبوب ؟
    سألوا و الجوابُ صمتٌ طويلٌ : ***** (هل يَسرُّ الزمانَ سَيرٌ رَتيب ؟)
    عَجبًــا مِن بُكور شمسٍ لِصُبحٍ ***** أَهو الشوقُ أم لـــبُغضٍ عُزوب ؟
    ما لِليلٍ غَريمَ كلِّ نَهــــــــارٍ ؟ ***** طـــــــــــالَ حِقدٌ وَ لا يَمَلُّ عَتوب
    ما سَحابٌ مُعلَّقٌ جادَ غَيثًــــــا ***** فسقى الأرض منهُ عذْبٌ شَروب ؟
    ما جِبالٌ تَصلَّبتْ ذات صمتٍ ***** أَبِهـــــــا الحُزن أم شُرودٌ رهيب ؟
    كيف للشِّعر أنْ يُحيطَ بأمْرٍ ؟ ***** مَن سَيُدرِيهِ شـــــــاعِرٌ أو أديب ؟
    يَعرفُ الحقَّ كلُّ طــالبِ حقٍّ ***** و الــــــــهوى فيهِ ضلَّةٌ و مَسيب

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    339
    ما جُفاةٌ لأهـــــــــــلِ عِـزٍّ و مَجدٍ ***** غير قومٍ تَكنَّفتــــــــــــــهم عُيوب
    غاظَهُمْ ما بغيرهم مِن كمـــــــــالٍ ***** فتولَّوْا بــــــــــــــــغُصَّةٍ ما تذوب
    لو بِغير الغُلُــــــوِّ داوَوْا نُفوسًــــــا ***** صَلُحت حالُهُم و ضـــاءتْ قلوب
    مَنعَ الحقَ عَنهُمُ أنْ يَـــــــــــــــرَوْهُ ***** عُقَدٌ في نُفوســـــــــــهم و كُروب


    أحسنت، أحسن اللهُ إليك، ما شاء الله...

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    907
    سررت بثنائك الجميل و تنويهك بهذه الأبيات ، شكرا أخي عبد العظيم .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    907
    صحا الحسن
    هذا أوان الربيع
    صحا الحسن
    هذا ...
    أوان الشعر ...


    قلت هذه القصيدة :


    أَطَلَّ الرَبيعُ بتلكَ الرُّبـــــــــوعِ **** فكـــــان سُرورًا قُدومُ الربيعِ
    و حُسْنٌ صَحا مِن رُقادٍ و نوْمٍ **** لِيَستقْبِلَ الشمسَ وقتَ الطُّلوع
    و قد أَطرَبتْ في غِناءٍ طيورٌ **** و أَهدَتْ أنـــــــاشيدَهَا للجميع
    و قامَ احتِفالٌ وَ دَارتْ كُؤوسٌ **** وَ هلْ فِي شَرابِ الهوى مِن قَنوع ؟
    فكم رَوْضة غِيظَ مِنها حسودٌ **** لأزهارهــــــــــا كلُّ لونٍ بديع
    و أشجارُها ذاتُ ظــلٍّ كثيفٍ **** ظَليلٍ بـــــــأوراقها و الفُروع
    سَتَأوي إليها الطيورَ ضُيوفًـا **** تَذوق الثِّمـــــــارَ بِذَوْقٍ رفيع
    تروحُ و تَغدو الطيورُ عليهــــا **** فتُسكِنهم في ثنايــــا الضُّلوع
    لهــــــا مادحٌ كلُّ طيْرٍ بلَحْنٍ **** لِمَا قَدَّمتْ مِن جَميـل الصَّنيع
    و تُسقَى بعَذبٍ وفيرٍ و صافٍ **** فتَمتصُّ مــاءً كفِعلِ الرضيع
    و تَغفو و تُصْغِي لصَوتِ مِيَاهٍ **** خَرير الــسَّواقِي بوَقْعٍ سريع
    و قد مرَّ بعضُ النَّسيم عليهـــا **** و أهدى سَلامًا فهل مِن سَميع ؟
    لهــــــا في جِوارٍ تَعيش زُهورٌ **** و قد فُتِحَّتْ بعد طول الهُجوع
    فأكمامُها بــــــــاسِماتٌ ثُغورًا **** و أثوابُها جيِّـــــداتُ النُّصوع
    تُصفِّي الـــرحيقَ لنحلٍ فيشْدو **** طنِينًا غُدوًّا كما في الرُّجوع
    و قد جاء وَردٌ بآيــــاتِ حُسنٍ **** فعَرشُ الزهور له في خضوع
    سَواسنُ تهدي الــــزَّنابِقَ وُدًا **** فسَلْ نَرجِسًا عن غُرورٍ فظيع
    و زَهرٌ بأشجـــــــاره ذو بَهاءٍ **** كشَعرِ فتـــــــــاةٍ بوَردٍ وَلوع
    كأنَ الفراشـــات تلهو برَوض **** زُهور تَطيــــرُ بمَرْأى خَدوع
    و شمسٌ أَطلَّتْ فأَوْدَتْ بِـــــقَرٍّ **** و لا حَرَّ يُخشى بذاك السُّطوع
    و للروض دِفءُ الربيع كعُرسٍ **** و كم في الشِّتاء بَدا في خٌشوع
    فتهتزٌّ تلك المُرُوجُ اخضــرارًا **** و أعشابُهــــــــــا مَرتعٌ للقطيع
    و يَثغو خروفٌ و قد نطَّ جَديٌ **** لِمَا وَجدوا مِن خصِيب مَريع
    فكــــــان الربيعُ سلامًا و أمْنًا **** و كان الشتـــــاءُ كثيرَ الدُّموع
    و بُدِّلَ أَصفَـــــــرُهُ باخضِرارٍ **** و دَبَّتْ حيـــــــاةٌ بتلك الرُّبوع
    فقد صار هذا الربيعُ مٌقيمًــــــا **** و أَيْــنعَ حُســــــنٌ و أيُّ يُنوع

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    907
    هدية للجزائر
    بمناسبة عيد الثورة
    عيد الفاتح من نوفمبر


    قلت هذه القصيدة :

    قُلْ يا جَزائرُ بالفَخـــــــــارِ فَمِيدِي ***** إنَّ المَكارمَ في هَواكِ لَــــــــتُودِي
    أنتِ التي نَسْعى لِحِفظِ جَمـــــالِها ***** و جَمالُها قدْ حازَ ثوبَ خُلــــودِ
    نِلْتِ العُلوَّ بِسِيــــــــــــــرَةٍ و مَآثِرٍ ***** و رَسمْتِ دَرْبَ كرامةٍ و صُمود
    و طَفِقْتِ قِبلةَ ثائرين تَحثُّــــــــــهم ***** بِـلِواء صِدْقٍ للعُلا مَعقـــــــــود
    كانت جزائرُ في الملاحم شَمسَهم ***** نُصِبتْ مآثِرَ في سماءِ بُنـــــود
    قاموا قِيامًا لا يُضــــــامُ عَزِيزُهُم ***** فِعلَ الكريمِ لنُصرةٍ قد نُـــــــودي
    عَجَبًا جزائر كَمْ بِضوْئـــــكِ مُهتدٍ ***** بالصِّدق منكِ و فِعلكِ المحمـــود
    صَفَتِ الخصالُ و طاب ثَمَّةَ مَحْتِدٌ ***** منكِ الجزائرَ بالـــــعُلا و الجُود
    هذا ( يُغَرْطةُ ) صادقٌ بقتالـــــــه ***** للرُّومِ يومَ مَكارهٍ و صُـــــــــدود
    أو ذاك ( يُوبا ) للعُلوم مُوَطِــــــّدٌ ***** صَرْحًا بِكنزِ مَعارفٍ مرصـــود
    و بكِ اسْتفادوا مِنْ بِجايَــةَ شَمعةً ***** تلهو بِليل أُرُوبَّةَ الـــــــــــممدود
    ذاقتْ تلِمسانُ الحضارةَ و انتَشتْ ***** بقُصورها و جنــــــائنٍ و وُرُود
    لَبِّي جزائر للبحار نِداءَهــــــــــا ***** أسطولُ بحرِكِ بالـــغُزاة لَمُودي
    غوثًا لِأندلُسٍ رِيَّـــاسُكِ قد غَدوْا ***** لِفِكـاكِ شَعــــــــبٍ مُنهَكٍ مطرود
    مِنهم (حَمِيدُو) في الرِّيَّاسِ لمَاجدٌ ***** بصُمودهِ و قتالـــــــــــهِ المَعدود
    كَمْ للمَحامِدِ في الجزائر صــانِعٌ ***** مِنْ كلِّ قَرمٍ سيّــــــــــدٍ مَقصود
    قَلَّبتُ طَرفيَ في صَحائفِ مَجدِهِم ***** فإذا (الأميرُ) بوجههِ الــــمعهود
    و (أَبو عِمامَةَ) في جَلالـــةِ قَدرِه ***** يَطوي الفيافيَ في أشاوِسَ صِيد
    و أخوهما (المُقْرانِيُّ) الفحلُ الذي ***** ملأ البلادَ على الـــعِدا بجُنــــود
    كان (ابنُ باديسَ) الإمامَ شَريكَهم ***** و نَذِيرَ شَعبٍ مِنْ هَوان جمـــود
    و مَضَتْ قوافلُ عِزّهم لا تنتهي ***** و النصرُ هَـبَّ ليومِــهِ الموعود
    قُلْ للقوافي لنْ تُطيقي عَـدَّهُمْ ***** أَمْ كيف يُحصَى ألفُ ألفِ شَهيد ؟
    أيّامُ صِدقٍ دُوِّنَتْ صَفحاتُهــــــا ***** كانتْ كَمِثل مَــــواثِقٍ و عُهود
    هل أنتِ بَحرٌ يــــا جزائرُ عامِرٌ ***** أَمْ أنتِ شمسٌ بالعُلا الموجـــــود ؟
    إِنْ في الجَمال فجَنّةٌ خَلّابــــــةٌ ***** أَوْ في القِتال فأيّ قَصْفِ رُعود !
    أنتِ المِثالُ لــــــرِفعةٍ و تَكامُلٍ ***** وَ هَـــــــلِ المِثالُ بِحاجةٍ لِـمَزيدِ ؟

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •