[ALIGN=JUSTIFY]هناك اشتراك يا أخي في الأحكام العقلية وهذه الأحكام العقلية صادقة على كل شيء. فمثلا عندما نقول إن الله تعالى واجب الوجود، فيستحيل عقلا أن يكون ممكن الوجود.
وعندما نقول إن وجود إله آخر مستحيل الوجود، فيمتنع أن يكون الإله الآخر ممكن الوجود.
وعندما نقول إن الإله يجب عقلا اتصافه بالقدرة والعلم فيستحيل أن يتصف بالعجز والجهل.
وعندما نقول إن الإله واحد، فيستحيل أن يكون اثنين.
وكل هذه الأحكام عرفناها بالعقل، والعقل صادق على كل مراتب المعلومات التي يمكن أن يميزها، وبعبارة أخرى أحكام العقل صادقة شاهدا وغائبا.
والآية التي تشي إليها تشير إلى دليل برهاني بلا شك، وهو دليل التمانع الدال على التوحيد، ووجود بعض الاختلاف في الآية، إنما وقع في مستوى آخر، وهو هل الآية فيها دليل إقناعي آخر بجانب الدليل البرهاني أو لا؟ والاختلاف في هذا لا يقدح ف دلالتها دلالة قطعية برهانية على الوحدانية.
والعقل مع أنه مخلوق لله تعالى فهذا لا يمنع أن يكون دالا على الله تعالى، ألا ترى أن الأنبياء مخلوقون لله تعالى ومع ذلك هم دالون عليه عز وجل، وكذلك الكتب السماوية والملائكة.
وكيف تفسر إذن الحض الوارد في القرآن الكريم على استعمال العقل للاهتداء ومعرفة الله تعالى والبراءة عن الكفر والشرك، وغير ذلك....؟
فتأمل رحمك الله تعالى
والله الموفق. [/ALIGN]
وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب