الأخ الفاضل عمر تهامي :
يصح عند السادة المالكية المسح على الجوربين إذا كانا مجلدين أو منعلين ، أما جورب الصوف والقماش ونحوه فلا يصح عندهم المسح عليه ، ويتفق معهم في ذلك الحنفية والشافعية.
خلافا للسادة الحنابلة الذين يجيزون المسح على جورب الصوف والقماش إذا كان داكنا لا يظهر الجلد من تحته . وهو قول الصاحبين من الحنفية .
وسبب الخلاف أمران :
الأول: اختلافهم في صحة الآثار الواردة عنه عليه الصلاة والسلام أنه مسح على الجوربين والنعلين.
والثاني:اختلافهم أيضا في هل يقاس على الخف غيره أم هي عبادة لا يقاس عليها ولا يتعدى بها محلها.
فمن لم يصح عنده الحديث ولم ير القياس على الخف قصر المسح عليه، ومن صح عنده الأثر، أو جوز القياس على الخف أجاز المسح على الجوربين ولو كانا غير مجلدين ولا منعلين.
وإذا علمت أن جواز المسح على الجورب بالمعنى المتعارف عليه اليوم ،هو مذهب السادة الحنابلة ، فلا يصح إذا أن ينسب هذا القول للوهابية خاصة ، ولا يصح أيضا الإنكار على من رأى جواز ذلك لأن هذه مسألة خلافية بين أهل العلم ،ولكل قول وجهته.
اِنْ آتِ ذَنْبَـاً فمــا عَهدِي بمُنتَقِضٍ ...مِنَ النَّبِيِّ ولا حَبـلِي بمُنصَـــرِمِ
فـــاِنَّ لي ذِمَّةً منــه بتَسـمِيَتِي ...مُحمَّدَاً وهُوَ أوفَى الخلقِ بــالذِّمَمِ
اِنْ لم يكُـن في مَعَـادِي آخِذَاً بِيَدِي ...فَضْلا والا فَقُــلْ يــا زَلَّةَ القَدَمِ