السلام عليكم
الجهاد هو جهاد وهو ماض الى يوم الدين لا يغيره شيئ ولا يأوله أخر,وتقسيمة الى هجومي ودفاعي تقسيم في غير موضعه ولا دليل عليه,بل الجهاد هو القتال في سبيل الله ومن أجل إعلاء كلمة الله ,وهذا لايتسنى إلا في القتال والهجوم على من يعارض انتشار الحق,ثم ان ما تقدم به الاخ لؤي في الاشارة الى أن : العلاقة النهائية بين المسلمين والكفار تقررت في سورة التوبة ، وهي تقوم على وجوب دعوة الكفار إلى الإسلام أو الجزية أو الحرب " لهو عين الصواب,وذلك لأن أدلة الجهاد هي أدلة عامة ومطلقة تشمل الحرب الدفاعية وغيرها,وتشمل كل انواع قتال العدو لعمومها واطلاقها ,وتخصيصها او تقييدها بالحرب الدفاعية يحتاج الى نص يخصصها او يقييدها...ولكن لم يرد أي نص بالتخصيص او التقييد.
وآيات الجهاد في سورة التوبة هي من آخر ما نزل وبالتالي لا يبقى مجال لإدعاء التخصيص او التقييد او حتى النسخ.
والآيات هي :
1."قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)"
2." وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ "(36)
3." يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73)
4." إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111)
5. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (123),
الامر في هذا الآيات جاء عاماً ومطلقًا دون تخصيص او تقييد بحرب دفاعية او هجومية,والايات التي يستشهد بها بعضهم على التحصيص او التقييد او النسخ لا تصلح لتخصيص او تقييد او نسخ ومن هذا الآيات:
1. "وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61)/الانفال
2." وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ (190)/البقرة
3." أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39)/الحج
,وذلك لأن آيات القتال في سورة التوبة جاءت بعد هذه الآيات ,وعليه لا تصلح للتخصيص او التقييد و النسخ لأن التخصيص او التقييد هو بمثابة النسخ للجزء,ومن شروط النسخ ان يكون التاسخ متأخرًا عن المنسوخ.
والله اعلم
إشــهـــد أن لا إلـــــه === إلا الله فـــــــي الآزل
صــلِ لـلـفـرد الأحـــد === فيهـا خشـوع وعمـل
صــم رمـضـان الــذي === فـيــه الـقــرآن نـــزل
زكِ النـفـس والـمــال === فـيـهــا أمــــر جــلــل
حـــــــج بـــيــــت الله === لـو مـرة فـي الآجــل
هـا أنـت مسـلـم قــد === صنت النفس من زلل