السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
هذا ما كتبه لي الأخ يحيى رضا جاد في الرسائل الخاصة اليوم التاسع من ذي الحجة 1431هـ، 15-11-2010م، أضعه بين يديكم لتروا ما يدل على كاتبه .. وفيه عبرة لذي البصيرة .. وبيان لحقيقة مثل هؤلاء المتطاولين على العلوم الشرعية .. أصلحهم الله ..
وكل ما كتبه يدل على قدر عقله وفكره، ويمكن النظر فيه لمن أراد النظر وإبطال ما فيه من زيف وباطل، إلا وصفه لي بالكذب، فإني أرفع الأمر فيه إلى الله تعالى يفصل بين الخصوم يوم القيامة ..
============================================
[السلام عليكم
ليس الأمرُ كما قلتَ وادعيتَ .. بل أنقل مع شديد تحرٍ .. ولكني لا اريد ان أكشف السوءات والعورات التي وجدتها وأجدها في كتب عدد من قدامى فقهائنا .. فاكتفيتُ بالإشارة
وكذلك فعلتُ مع الشيعة الإمامية ؛ إذ قلتُ
[ وقد وصل الانغلاق الفقهي مداه، عندما يرد في باب "التعزير" من كتاب "الدر المختار" - للسادة الأحناف- أن من ارتحل إلى مذهب الشافعي يعزر !! .. ويرد في باب "الترجيح" في كتب الأصول عند الشيعة الإمامية قديما وحديثا، أنه عندما تتعذر أدوات الترجيح أمام الفقيه يرجح بمخالفة "العامة" - أي أهل السنة- !! ]
وما في كتب بعض أهل السنة وكثير من الشيعة الإمامية : طوام وأوابد .. فاكتفيتُ بالإشارة؛ حتى لا أظهر عورةً يَحْسُن سترها !
أخي .. إن الله لم يلزمنا قط - لا في كتابه ولا في سنة رسوله- بوجوب اتباع مذهب معين أصلاً .. وأنتم - وغيركم قديماً وحديثاً- يريد تحويل المذاهب - بمثل الآراء السابقة- إلى ما "يشبه" الأديان المنفصلة التي لا يجوز الانتقال بينها .. أو الاختيار بين آرائها !
الأمر طويل الذيول .. ولذلك أكتفي بالإشارة
أما قولكم : [ فلا أظن أن يكفيك الخجل من الله تعالى لتقف عند حد كشفت لك في مجموعة من المشاركات عن بعضه ]
فهو كذب محض - كما تعلم في قرارة نفسك- .. لأن تغيير ضمير المتكلم من المفرد إلى الجمع خطأ وقعتث فيه .. فنبهتني أنتَ عليه .. فأعلنتُ عن خطئي شاكراً لك .. إذ الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل
أما تعليقك على موضوع "العز بن عبد السلام" فقد أوضحتُ لك قبلُ وجهة نظري فيه .. ورأيتُ رفعاً للالتباس أن لتعليقك وجهاً صحيحاً؛ فشكرتُك عليه
فهل في هذا أدنى خجل ؟! .. أم هو ادعاء التعالم منكم - والذي لم أتعوده منكم من قبلُ- ؟!
يا أخي ..
كلام الفقهاء في تعزير المنتقل مبني - رأساً- على مقالات وضعها المتأخرون، حينما تحكمت فيهم روح الخلاف ، و ملكتهم العصبية المذهبية فراحوا يضعون من القوانين ما يمنع الناس من الخروج على مذاهبهم . و انتقلت المذاهب بهذا الوضع عن أن تكون أفهاماً يصح أن تناقش فترد أو تقبل ، إلى التزامات دينية لا يجوز لمن نشأ فيها أن يخالفها أو يعتنق غيرها
يقول ابن عابدين : [ من ارتحل إلى مذهب بدون حاجة شرعية يعزر فكان ذلك معصية موجبة لرد شهادته، ولانه ليس للعامي أن يتحول من مذهب إلى مذهب ويستوي فيه الحنفي والشافعي، وقيل لمن انتقل إلى مذهب الشافعي ليزوج له أخاف أن يموت مسلوب الايمان لاهانته بالدين بجيفة قذرة. قنية من كتاب الكراهية. وفي آخر هذا الباب من المنح: وإن انتقل إليه لقلة مبالاة في الاعتقاد والجرأة على الانتقال من مذهب إلى مذهب كما يتقوله ويميل طبعه إليه لغرض يحصل له فإنه لا تقبل شهادته اه. فعلم بمجموع ما ذكرناه أن ذلك غير خاص بانتقال الحنفي، وأنه إذا لم يكن لغرض صحيح، فافهم ولا تكن من المتعصبين فتحرم بركة الائمة المجتهدين نفعنا الله تعالى بهم أجمعين في الدنيا والآخرة آمين ]
وما قاله ابن عابدين هو التعصب بعينه .. وإن ادعى عكسه
من الذي قرر رأساً عدم جواز الانتقال ؟! هذا امر لم يأت به الله ولا رسوله قط !!
وقد قرأتُ قديماً - وأظنه في "الفتح" وليس بين يدي الآن لأرجع إليه- : [ قالوا ان المنتقل من مذهب إلى مذهب بالاجتهاد والبرهان آثم فيستوجب التعزير. فبلا اجتهاد وبرهان اولى ]
بالهنا والشفا !
يقول ابن عابدين في حاشيته - في باب التعزير الذي أشرتُ إليه في كلامي السابق الذي استثاركم واستثار "المكفراتي طويل اللسان" محمد رشيد- : [ وإنما أطلنا في ذلك لئلا يغتر بعض الجهلة بما يقع في الكتب من إطلاق بعض العبارات الموهمة خلاف المراد فيحملهم على تنقيص الأئمة المجتهدين فإن العلماء حاشاهم الله تعالى أن يريدوا الازدراء بمذهب الشافعي أو غيره بل يطلقون تلك العبارات بالمنع من الانتقال خوفا من التلاعب بمذاهب المجتهدين ]
فهل التخير بين مذاهب المجتهدين تلاعب ؟! .. تباَ للتعصب !
من حق المسلم - ولو كان متمذهباً- أن يتخير من الآراء ما لا يوقعه في حرج ولا عنت .. لا سبيل لمنعه من ذلك مطلقاً ؛ رغم أنف العلامة ابن عابدين
بعد إغلاقكم الموضوع : رددتُ عليكم - وعلى أمثالكم من الغارقين حتى الأذقان في الكتب الصفراء والحواشي والتقريرات .. يدافعون عنها دفاع صلاح الدين عن المسجد الأقصى ! - في عدد المنتديات؛ إحقاقاً للحق .. ودفعاً للباطل الذي اتهمتموني به
والله حسبي ونعم الوكيل]
============================================
هذا ما كتبه لي الأخ يحيى رضا جاد في الرسائل الخاصة اليوم التاسع من ذي الحجة 1431هـ، 15-11-2010م، أضعه بين يديكم لتروا ما يدل على كاتبه .. وفيه عبرة لذي البصيرة .. وبيان لحقيقة مثل هؤلاء المتطاولين على العلوم الشرعية .. أصلحهم الله ..
وكل ما كتبه يدل على قدر عقله وفكره، ويمكن النظر فيه لمن أراد النظر وإبطال ما فيه من زيف وباطل، إلا وصفه لي بالكذب، فإني أرفع الأمر فيه إلى الله تعالى يفصل بين الخصوم يوم القيامة ..
============================================
[السلام عليكم
ليس الأمرُ كما قلتَ وادعيتَ .. بل أنقل مع شديد تحرٍ .. ولكني لا اريد ان أكشف السوءات والعورات التي وجدتها وأجدها في كتب عدد من قدامى فقهائنا .. فاكتفيتُ بالإشارة
وكذلك فعلتُ مع الشيعة الإمامية ؛ إذ قلتُ
[ وقد وصل الانغلاق الفقهي مداه، عندما يرد في باب "التعزير" من كتاب "الدر المختار" - للسادة الأحناف- أن من ارتحل إلى مذهب الشافعي يعزر !! .. ويرد في باب "الترجيح" في كتب الأصول عند الشيعة الإمامية قديما وحديثا، أنه عندما تتعذر أدوات الترجيح أمام الفقيه يرجح بمخالفة "العامة" - أي أهل السنة- !! ]
وما في كتب بعض أهل السنة وكثير من الشيعة الإمامية : طوام وأوابد .. فاكتفيتُ بالإشارة؛ حتى لا أظهر عورةً يَحْسُن سترها !
أخي .. إن الله لم يلزمنا قط - لا في كتابه ولا في سنة رسوله- بوجوب اتباع مذهب معين أصلاً .. وأنتم - وغيركم قديماً وحديثاً- يريد تحويل المذاهب - بمثل الآراء السابقة- إلى ما "يشبه" الأديان المنفصلة التي لا يجوز الانتقال بينها .. أو الاختيار بين آرائها !
الأمر طويل الذيول .. ولذلك أكتفي بالإشارة
أما قولكم : [ فلا أظن أن يكفيك الخجل من الله تعالى لتقف عند حد كشفت لك في مجموعة من المشاركات عن بعضه ]
فهو كذب محض - كما تعلم في قرارة نفسك- .. لأن تغيير ضمير المتكلم من المفرد إلى الجمع خطأ وقعتث فيه .. فنبهتني أنتَ عليه .. فأعلنتُ عن خطئي شاكراً لك .. إذ الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل
أما تعليقك على موضوع "العز بن عبد السلام" فقد أوضحتُ لك قبلُ وجهة نظري فيه .. ورأيتُ رفعاً للالتباس أن لتعليقك وجهاً صحيحاً؛ فشكرتُك عليه
فهل في هذا أدنى خجل ؟! .. أم هو ادعاء التعالم منكم - والذي لم أتعوده منكم من قبلُ- ؟!
يا أخي ..
كلام الفقهاء في تعزير المنتقل مبني - رأساً- على مقالات وضعها المتأخرون، حينما تحكمت فيهم روح الخلاف ، و ملكتهم العصبية المذهبية فراحوا يضعون من القوانين ما يمنع الناس من الخروج على مذاهبهم . و انتقلت المذاهب بهذا الوضع عن أن تكون أفهاماً يصح أن تناقش فترد أو تقبل ، إلى التزامات دينية لا يجوز لمن نشأ فيها أن يخالفها أو يعتنق غيرها
يقول ابن عابدين : [ من ارتحل إلى مذهب بدون حاجة شرعية يعزر فكان ذلك معصية موجبة لرد شهادته، ولانه ليس للعامي أن يتحول من مذهب إلى مذهب ويستوي فيه الحنفي والشافعي، وقيل لمن انتقل إلى مذهب الشافعي ليزوج له أخاف أن يموت مسلوب الايمان لاهانته بالدين بجيفة قذرة. قنية من كتاب الكراهية. وفي آخر هذا الباب من المنح: وإن انتقل إليه لقلة مبالاة في الاعتقاد والجرأة على الانتقال من مذهب إلى مذهب كما يتقوله ويميل طبعه إليه لغرض يحصل له فإنه لا تقبل شهادته اه. فعلم بمجموع ما ذكرناه أن ذلك غير خاص بانتقال الحنفي، وأنه إذا لم يكن لغرض صحيح، فافهم ولا تكن من المتعصبين فتحرم بركة الائمة المجتهدين نفعنا الله تعالى بهم أجمعين في الدنيا والآخرة آمين ]
وما قاله ابن عابدين هو التعصب بعينه .. وإن ادعى عكسه
من الذي قرر رأساً عدم جواز الانتقال ؟! هذا امر لم يأت به الله ولا رسوله قط !!
وقد قرأتُ قديماً - وأظنه في "الفتح" وليس بين يدي الآن لأرجع إليه- : [ قالوا ان المنتقل من مذهب إلى مذهب بالاجتهاد والبرهان آثم فيستوجب التعزير. فبلا اجتهاد وبرهان اولى ]
بالهنا والشفا !
يقول ابن عابدين في حاشيته - في باب التعزير الذي أشرتُ إليه في كلامي السابق الذي استثاركم واستثار "المكفراتي طويل اللسان" محمد رشيد- : [ وإنما أطلنا في ذلك لئلا يغتر بعض الجهلة بما يقع في الكتب من إطلاق بعض العبارات الموهمة خلاف المراد فيحملهم على تنقيص الأئمة المجتهدين فإن العلماء حاشاهم الله تعالى أن يريدوا الازدراء بمذهب الشافعي أو غيره بل يطلقون تلك العبارات بالمنع من الانتقال خوفا من التلاعب بمذاهب المجتهدين ]
فهل التخير بين مذاهب المجتهدين تلاعب ؟! .. تباَ للتعصب !
من حق المسلم - ولو كان متمذهباً- أن يتخير من الآراء ما لا يوقعه في حرج ولا عنت .. لا سبيل لمنعه من ذلك مطلقاً ؛ رغم أنف العلامة ابن عابدين
بعد إغلاقكم الموضوع : رددتُ عليكم - وعلى أمثالكم من الغارقين حتى الأذقان في الكتب الصفراء والحواشي والتقريرات .. يدافعون عنها دفاع صلاح الدين عن المسجد الأقصى ! - في عدد المنتديات؛ إحقاقاً للحق .. ودفعاً للباطل الذي اتهمتموني به
والله حسبي ونعم الوكيل]
============================================
(
تعليق