بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، اللهم ارزقنا الإسلام الحقيقي، و الإيمان الصادق، و اليقين الجازم، و القلب السليم، اللهم صلِّ و سلِّ على من به هُديتِ القلوب بعد خوضات الفتن و الإثم ....
هذا مفتتح و بذرة ركن طرق الدعوة الذي اقترحه الأخ همام طوالبة حفظه الله قبل أسابيع.
أعيش علاقة جمبلة مع عاملة المنزل عندنا، هي نصرانية، أتكلم معها عن شتى أمور الحياة، بمشاكلها، و متعها، و عادات شعبينا، إلى غير ذلك مما نبين فيه وجهتي نظرنا. و الحديث بيننا باللغة الإنجليزية.
أعاملها كصديقتي تمامًا، لا أحسسها بأي احتقار أو استصغار و العياذ بالله تعالى من الكبر و احتقار الخلق و التجبر في الأرض. أحترمها و تحترمني كثيرًا و تتحدث عني لدى صاحباتها، حتى إني أنتظر من إحدى صديقاتها طبقًا من الحلويات ستعده حصريًّا لي!
هذا لا أقوله من باب التفاخر، هذا تصوير حال و تمهيد لما جرى بيننا من حوار مما يسره الله.
صحبَتْني يومًا لقضاء حاجة، و لا أذكر من بدأ بالنقاش، و لكنه كان بالنهاية، و هي أول مرة أتعرف على دين النصارى و أدير نقاشًا مع أحدهم. و هذا ملخص ما حصل:
أنفال: ماذا تعتقدين في (سيدنا) عيسى (عليه السلام)؟
لوسي -عاملة المنزل-: أنا أعتقد أنه نبيٌّ من الإله، و لكنه بنفس الوقت ابن الإله، خلقه في بطن (السيدة) مريم (عليها السلام).
أنفال: لوسي هل تعرفين ما معنى "الابن"، كلنا يعلم أن الابن هو مخلوق يخرج من زوجين، لم يبلغنا أن الابن يكون من عملية غير هذه، فهل تعتقدون أن الإله تزوج (السيدة) مريم (عليه السلام)؟
لوسي: هذه هي عين المعجزة، نحن نعتقد أن الإله خرق العادة الكونية و خلق ابنه في بطن مخلوق، هو لم يرد أن يكون له والد يتزوج (السيدة) مريم (عليها السلام)، حتى لا يتدنس بذلك، يجب أن يكون طاهرًا من كل درن.
أنفال: تطلبون الطهارة (لسيدنا) عيسى (عليه السلام) و لكن ألا ترون أنكم نسبتم النقص لله تعالى بذلك؟ و الله لو قلتم أن الله ولد إلهًا آخر -جدلًا، و نحن لا نعتقد ذلك كمسلمين- لكان أهون أن تنسبوا له ابنًا مخلوقًا. ألم تعلمي أن الإله منزه عن كل نقص، هو خارج الزمان و المكان، هكذا نعتقد في دين الإسلام. ثم قلتُ لها:
ديننا -الإسلام- يمنع علينا التناقض و الاستحالات العقلية (و رجعتُ فطلبتُ منها أن تجيبني عن لفظ "الابن" على من تطلقينه").
تشوقتْ جدًّا، كما أنا، و قالت سأجيبكِ أنفال، و لكن كتابةً. و سأبحث في الشبكة العنكبوتية عن المعلومات.
و اليوم أعطتني الورقة! مشوقة جدِّا لقراءتها و مناقشتها فيها!
أليس هذا النقاش يا سادة خيرٌ من نقاش الوهابية الذي لا يعقلون و لا يريدون أن يعقلوا. لأَن يهدي الله بك رجلًا خيرٌ لك مما طلعت عليه الشمس! قول سيدنا المعصوم عليه السلام.
هل تعلمون أن عبد الرحمن السميط أسلم على يده الملايين من الأفارقة، و لم يكن شيخ دين و لا طالب علم شرعي حتى، هو طبيب مشهور متمكن متقن غاية الإتقان لوظيفته. لم يدرس علم الكلام و ربما لم يسمع عنه.
ألسنا نحن أحق بأن يسلم على يدنا الملايين و الملايين يا سادة؟ نحن درسنا علم الكلام، بإمكاننا أن نغير مجرى العالم صدقوني!
نحن الأشاعرة نبغي بمذهبنا ... راية الحق تكون ....
بالعلا نمضي بها .... نعتلي مرأى العيون!
انتهى الليل و راح ..... نحن إشراق الصباح!
بالعلا نمضي بها .... نعتلي مرأى العيون!
انتهى الليل و راح ..... نحن إشراق الصباح!
و أما عني ف:
ألا في سبيل الأشاعرة ما أنا فاعل *** عفافٌ و إقدامٌ و حزمٌ و نائلُ
و حين أدرس علم العَروض إن شاء الله سأنظم قصيدة عنا أفاخر بها أهل الأرضين السبع!
استطراد ........... و إلى لقاء مع الورقة التي أعطتنيها لوسي!
تعليق