الأحداث بمصر ومشيئة الله

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الله عبد الحى سعيد
    طالب علم
    • May 2013
    • 1478

    #1

    الأحداث بمصر ومشيئة الله

    بادئ ذى بدء أقول: ما سأتناوله من أحداث جرت على أرض الكنانة حفظها الله بالبحث والتحليل هو وجهة نظر شخصية أعبر فيها عن رأيى فى هذه الأحداث المتلاحقة فى مصر وأحاول أن أكون فيها موضوعيا تماما ومنصفا تماما ..

    ولست أناقش هذه الأحداث من وجهة نظر سياسية بحتة، وإن امتلأ الموضوع بالأحداث السياسية، ولكنى أبتغى استخراج العظات والعبر منها التى يمكن الإنتفاع بها..
    وهو رأى شخصى ولكنه قابل للنقاش والمعارضة وأنا أستقبل كافة الآراء بصدر رحب وأقوم بالرد عليها

    ومن الغريب أن معظم المؤيدين للتيارات المدنية والمناهض للتيارات الإسلامية سنجدهم من إخوتنا ذوى التوجه الإسلامي

    فأنا لن يفاجئنى مواقف البعض من إخواننا والمؤيدة لما حدث من كوارث فى ميدان رابعة والنهضة على الرغم من أنه من الطبيعى أن اصحاب التوجه الإسلامى يؤيدون التيارات الإسلامية والعكس صحيح فالمثل السائر يقول :الطيور على أشكالها تقع، ولكننا نرى هنا أن عصافيرا ويماما تقع على غربان وحدادى !!

    ولكن لو تأملت جيدا أخى لعلمت أن المثل صحيح وأنه لم يحدث خطأ كما نظن ،فليس كل متدين ملتزم فيما يبدو للناس هو كذلك فى حقيقته ،كما أنه ليس كل من يُظن به التفريط والتهاون بالدين هو كذلك ولله تعالى فى خلقه شئون ..
    وليس بعيدا عن أذهاننا (وأرجو أن من البعض أن يتحملنى) المفتى السابق د على جمعة وما بدا منه من فتاوى مدمرة وإنحياز تام للظالمين وقد كنا نكاد أن نطير به فرحا لأشعريته ولصوفيته المظنونة ثم كان منه ما كان
    وهذا هو خطيب وإمام ميدان التحرير وثورة 25 يناير الشيخ مظهر شاهين وقد كان فى بدايته إلى جانب الثوار والإخوان ثم كشف بعد ذلك عن وجه قبيح وانحاز لجماعة الباطل بغير حياء أو تراجع..
    لقد كان ،كما قال بعضهم ،ما يبدو منه مظهر ولم يكن مَخبر

    وهذا هو ياسر برهامى وعبد المنعم الشحات ويونس مخيون وغيرهم من شيوخ السلفية العظام الذين كانوا محط أنظار السلفيين والوهابيين بل والعامة وكيف تراجعوا عن كل مظاهر الحماسة والتأييد للشرعية والخط الأحمر المزعوم والذى كان فيما يبدو خطا اسود!وسنزيد الموضوع تفصيلا فى مبحث مستقل

    وصدق رسول الله إذ يقول"إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء"

    وفى رواية " إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن ما شاء أقامه منها وما شاء أن يزيغه أزاغه" وقد بدا لنا ذلك جليا

    نسأل الله تعالى التثبيت على الإيمان..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل
  • عبد الله عبد الحى سعيد
    طالب علم
    • May 2013
    • 1478

    #2
    منذ تولى مرسى الرئاسة بل منذ فاز الإخوان باغلبية برلمانية والحرب الشعواء أشعلت نيرانها وأجج لهبها ضد الإخوان بل ضد التيار الإسلامى عموما

    قاد هذه الحرب زعماء التيارات المدنية أمثال البرادعى وحمدين صباحى وخالد على وعمرو موسى عمرو حمزاوى وغير ذلك كثير وساند هؤلاء بل كان الذراع القوى والمؤثر فى هذه الحرب اعلام مأجور من فضائيات وجرائد(وللحق لا أدعى أنها تم تأجيرها من البداية أم أنها تطوعت للعمل من تلقائها) حشدت كل قواها لإسقاط الإسلاميين متبعة فى ذلك كل أسلوب شريف وغير شريف وغير الشريف أكثر واتخذت صورا غاية فى الرداءة والقذارة

    ومن ذلك برامج السخرية والاستهزاء بالسيد رئيس البلاد والتى اتخذت صورة مقززة للغاية ولم تترك كبيرة ولا صغيرة مما ينال من سمعة الرجل وكرامته إلا فعلوها

    حتى أننى رأيت بنفسى أحدهم يتحدث عن زيارة سيادته للبرازيل وهناك كان سيقابل رئيسة البرازيل فأخذ يشير إلى أنها امرأة وينبغى عليه ألا يطلق لرغبته العنان معها !!
    فهل يقول أحد لرئيسه شيئا كهذا؟ بل لأى إنسان ؟

    وتناولوه من ناحية أمه وشاركهم العوام فى ذلك ونالوا أيضا من زوجته..

    وأطلقوا عليه الإستبن والطرطور والخائن والأهبل والعبيط

    وتناولوا حياته فى السجن وقالوا فيه ما لا يحل ذكره ..

    وقالوا عنه أنه عميل لأمريكا ومرة أنه عميل لإسرائيل!!

    وحاصروا منزله بالشرقية وهاجموه بقذفه بالأحجار

    وتناوله العامة المضللون بأبواق الإعلام بالهجوم عليه بأقذع أنواع الشتائم والسباب بغير ما وازع ولا رادع من ضمير أو أخلاق ولم يكن هناك حدود لهذه الشتائم وهذا السباب فكل ما يخطر بالبال وما لا يخطر كان موجودا
    وكان نصيب أتباعه من الأخوان من هذا الهجوم وافرا أيضا..

    بل قام الخصوم بحرق جميع مقراتهم تقريبا بكافة محافظات الجمهورية بما فيها مقرهم الرئيسى بالقطامية والذى كان قد هوجم أكثر من مرة

    وقُتل العشرات منهم فى مختلف المحافظات والأماكن

    وفى نفس الوقت لم يُقابل هذا بمثله من الإخوان أو مؤيدى الرئيس

    وفى نفس الوقت كانت الشرطة المتواطئة صامتة لا تحرك ساكنا

    بل كان إذا سلم لها الإخوان بلطجيا قد ارتكب جريمة كانوا يقومون بإطلاق سراحه سريعا فقاموا بإطلاق سراح العشرات منهم بهذه الطريقة

    ولم يكن القضاء الذى يُتوسم فيه البراءة والنزاهة بمنأى عن مثل هذه المهاترات..

    فقد انعموا بالبراءات على جميع المتهمين من رجال الداخلية فى جرائم قتل المتظاهرين

    بل وطالت البراءات المخلوع وأبناءه فى كثير من القضايا الهامة ولولا خوف الثورة لُأُخرج من السجن إلى كرسى الحكم ..

    وجانب أحكامه الصواب تماما ،فلم يكن هناك من حكم واحد عادل قصاصا للقتلى فى هذه الأحداث وفى نفس الوقت سارع بالحكم على بعض من ينتمون إلى التيارات الإسلامية فحكم بالسجن عاما واحددا مع غرامة كبيرة على الشيخ عبد الله بدر فى قضيته مع الممثلة إلهام شاهين و11 عاما على الشيخ أبو إسلام صاحب قناة الحكمة ـ وكان حكما جائرا جدا ـ لتمزيقه للإنجيل وبالرغم من أنه ليس الإنجيل المصرى وإنما هو إنجيل الأمريكى الذى قام بتمزيق المصحف!

    وقامت المحكمة الدستورية العليا بإلغاء مجلس الشعب مع أن ذلك ليس من عملها ولكن عملها هو ابداء الرأى الدستورى فيه فقط

    لم يراقب القضاء المصرى الله تعالى فى أحكامه وإنما حكم تبعا للهوى وإرضاءا لمخلوقين غير مباليا بعقاب الله فى الآخرة فأضاعوا أنفسهم وأوردوها مورد تهلكة عظيم

    أفلحت هذه المؤامرات ـ وعلى رأسها مؤامرات الفضائيات ـ فى إزاحة عدد كبير جدا من البسطاء عن تأييد الرئيس والإخوان واقتنع الكثيرون منهم بأن حكم الرئيس مرسى والإخوان هو حكم فاشل

    قاوم المؤيدون لسيادة الرئيس هذه المؤامرات بكل ما أوتوا من قوة ـ وكنت واحدا منهم ـ ولكن دون جدوى ..

    كان العوام الذين يستجيبون ويتأثرون بما يقال وبما يسمعون كالطفل الذى يقال له فلان وحش تف عليه فيستجيب !!

    ومع ذلك ثبت آخرون ولم يتراجعوا عن موقفهم المؤيد لسيادته ..

    ولجأ كثيرون إلى الدعاء وبخاصة الأئمة فى المساجد والخطباء على المنابر حتى أن الخطيب الذى كنت أحضر له خطبة الجمعة كان يدعو ويعلو صوته بشدة حتى كأنه يقول بأعلى صوته مستغيثا :الحقونااااااا

    وكان على رأس الداعين للرئيس بالتأييد والنجاة من كيد الكائدين فضيلة الشيخ خالد عبد الله ، فرج الله كربه، فقد كان يأخذ فى الدعاء فى برنامجه ـ مصر الجديدة ـ ما يقرب من الربع ساعة ـ

    وكنت ادعو فيمن يدعون حتى أننى كنت آخذ فى الدعاء بمجرد الشروع فالإفطار فى رمضان وكان ذلك يوميا طوال الشهر المبارك حتى أننى كنت نادرا ما أتذكر نفسى
    وذكر لى بعضهم أنه كان كذلك..

    بل كان الدعاء من آخرين أمام الكعبة المشرفة ومن أفاضل كثيرين من إخواننا العرب جزاهم الله خيرا ..

    ومع ذلك ظل التراجع عن تأييد الرئيس مستمرا وكان كل يوم هو أسوأ من الذى قبله..

    وهكذا حتى جاء اليوم الموعود وخرج الناس بأعداد هائلة ..

    وخرج الإسلاميون أيضا بأعداد هائلة إلا أنهم كانوا فيما يبدو الأقل شيئا

    الســـــــلفيـون والتخـــــــــاذل..

    وكان سبب قلة عددهم نسبيا هو تخاذل السلفيون تخاذلا شديدا عن نصرة إخوانهم من الإخوان وكان موقفهم مريبا فعلا ،وليس لذلك إلا تفسير واحد من اثنين:

    ـ المواقف المؤيدة للتيارات المدنية التى كانت السمة البارزة للمواقف السياسية لحزب النور السلفى وكان ذلك تخبطا منه أيما تخبط
    وكان الخروج مع هذه المظاهرات نقض منهم للمواقف المؤيدة لهذه الأحزاب المدنية وهدم لكل ما بنوه من تحالف وتاييد لهذه الأحزاب..

    ـ التبعية السياسية والمذهبية لحكام المملكة العربية السعودية وما تحصل عليه من دعم مادى كبير يقوم الحزب بالإنفاق منها على نفسه
    ولما كان حكام المملكة ذا موقف معادٍ للثورة وللنظام المصرى الجديد فقد وجد حزب النور مضطرا لمسايرة توجهات حكام الجزيرة
    وإلا فإن معارضة حكام المملكة ستؤدى إلى حرمان الحزب من مصدر هام من مصادر التمويل وبخاصة فى مثل هذه الأيام

    تخاذل السلفيون الممثلون فى حزب النور عن تأييد رجوع مرسى إلى كرسى الحكم ورأوا أن من الأفضل الإذعان للأمر الواقع والتسليم به
    ورأوا أنه لا ينبغى القتال من أجل رجل واحد !

    ولكنهم أغفلوا أن الأمر ليس مجرد رجل واحد ،ولكنه سيكون ضيـــــــــــــــاع تــــــــــــــــــام لتواجد الجماعات الإسلامية من على الساحة وسيطرة وهيمنة للتيارات المدنية على كافة الأوضاع ولن يكون ذلك إلا بتزوير وتزييف نتائج الإنتخابات لصالحها وعندنا خبراء فى ذلك

    لقد أغفل ذلك كله حزب النور السلفى وظنوا أن ضياع مرسى والإخوان لا يعنى شيئا وأنهم سيفوزون فى أى انتخابات قادمة وكان ذلك قصر نظر منهم شديد !!
    وكأنهم لا يعيشون بين الناس !!وكأنهم لم يروا كيف تم تزوير انتخابات 2010

    حتى ان بعضهم صور خلسة مندوبين فى بعض اللجان يقومون بملء عدد كبير من أوراق انتخابية ووضعها فى صندوق جمع الأصوات

    وفى الحى الذى أعيش فيه كانت هناك مدرسة (بها لجان للتصويت) قد منع رجال الأمن الملتحين من دخولها للإدلاء بأصواتهم !!
    حدث ذلك فى إنتخابات مجلس الشعب 2010

    فأى تزوير أبشع من ذلك..

    لقد بت أعتقد أن إخواننا من السلفية لا يكادون يرون تحت أقدامهم ..

    المهم أن إخواننا السلفيين كانوا فيما أرى من اهم أسباب تفتت وهزيمة الصف الإسلامى فهم لم يروا أن شعبية الإسلاميين قد تراجعت كثيرا ولابد من التكاتف وتوحيد الصف والتخلى عن الخلافات ولو ظاهريا
    كانوا لايقلون انتقادا لمرسى عن الآخرين ممن يريدون اسقاط النظام الإسلامى الجديد

    وإذا أردت أن تهزم جماعة بسهولة فعليك بإيقاع الخلاف والشقاق بينهم
    وهذا ما حدث بين صفوف الجبهة الإسلامية

    ولا يسعنى إلا أن أقول أن هذه الهزيمة هى هزيمة للسلفية بالدرجة الأولى فالإخوان صاروا الآن اقرب للسلفية منهم إلى الصوفية..

    أما الصوفية وسط هذه التيارات الإسلامية المتعددة فكانوا كقطرة فى بحر..

    ولو كنا نأخذ العظة والعبرة من تاريخنا لأخذناه مما أصاب المسلمين فى أحد

    فلم يكن ما أصابهم سببه مخالفتهم لأمر النبى صلى الله عليه وسلم فقط ،ولكن أيضا سببه خلافات نشبت بين المسلمين :
    ـ فقد كان النبى يريد البقاء فى المدينة وملاقاة المشركين فيها ،ولكن عارض ذلك بعض شباب المسلمين ..
    ـ وانسحب رأس المنافقين عبد الله بن ابى سلول بحوالى ثلث الجيش من المعركة فكانت الهزيمة
    والله تعالى يقول " ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم "

    وهذا ما أصاب الجماعات الإسلامية بالفعل

    المهم أننا استشعرنا جميعا الخطر فقوبل ذلك بتزايد اللجوء إلى الله تعالى بالدعاء بالنجدة والنصر
    ولكن لم تبدُ بادرة إجابة !!

    فالأحوال تزداد سوءا

    حتى وقعت الواقعة وقام قائد الجيش بانقلابه وتم عزل الرئيس..

    وساد الحزن كافة مؤيديه من الجماعات الإسلامية جميعا (إلا حزب النور)ومن يؤيدون الرئيس من عامة الشعب


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

    تعليق

    • عبد الله عبد الحى سعيد
      طالب علم
      • May 2013
      • 1478

      #3

      الحصـــــــــــــاد

      ولكن الجناة حصدوا ما كانوا قد زرعوا من مؤامرات وحرب شعواء..

      فقد ساد الفرح والسرور كافة الجماعات والأحزاب العلمانية والليبرالية وعمتهم البهجة والسعادة الغامرة

      ففرح إبراهيم عيسى وعمرو أديب ووائل الأبراشى ولميس الحديدى وباسم يوسف وجابر القرموطى وغيرهم كثيرون..

      وفرح عمرو حمزاوى والبرادعى وعمرو موسى وحمدين صباحى وخالد على، فرح كل هؤلاء من مقاومى التوجه الإسلامى

      وفرح عادل إمام وأحمد السقا وهانى رمزى وإلهام شاهين وبالطبع كل ممثل وممثلة على نفس الشاكلة

      وفرحت الشرطة الظالمة بل الفاسدة

      وفرح القضاة الظالمون وعلى رأسهم المستشار أحمد الزند ومن معه

      وفرح القبط وانتعشوا من جديد بعدما كان كثيرون منهم يفكر فى الهجرة خارج البلاد

      وفرح الصهاينة أيما فرح حتى أنهم أذاعوا أغنية تسلم الأيادى التى تُغنى فرحا بالإنقلاب الذى قام به وزير الدفاع !!

      ولكنى بعد أن استعدت توازنى الذى افقدنيه الإنقلاب وتغير الأحوال رأيت أن ما تم هو مشيئة اللـه وأن الله شاء أن يفرح هؤلاء لاسيما وقد رأيت الفرحة والبهجة ترتسم على وجوه الكثيرين ممن حولى فعلمت أن اللـه تعالى شاء أن يفرح هؤلاء فلما الإعتراض؟ حتى فرح هؤلاء الزعماء والقادة الذين بذلوا الجهد الجهيد فهم مسلمون بالهوية ولا بأس أن يفرحوا..

      ولكن ما أحزننى فعلا هو فرح أعداء اللـه من القبط والصهاينة

      ولكن ما لهم لا يفرحون وهم أعظم الناس استمتاعا بالدنيا

      لقد صار أعداء الله جميعا الآن أصحاب اليد الطولى فى هذه الدنيا التى نعيشها وصرنا نسير فى ركابهم أينما ساروا بعد أن كنا قادة العالم وسادته فالدنيا هى جنتهم ومرتعهم الخصيب.. ر
      "وتلك الأيام نداولها بين الناس "صدق الله العظيم..
      تسأول : لما النصر؟

      وقد يدور تساؤل فى نفوس البعض :لقد قدم الإخوان وأتباعهم الكثير من الطاعة والدعاء ..فلماذا لم يحالفهم النصر ؟

      نقول :ولماذا يجب على اللـه نصرهم ؟ألإنهم قدموا هذه الطاعات والدعاوات فصار حتما على اللـه أن يستجيب بغير مفر ..تعالى اللـه..

      هذا يكون حقا لو كان ليس لله دخل فى ما قدموه من طاعات ودعوات ،ولكن اللـه تعالى هو المتفضل عليهم بهذه الطاعات والدعوات طوال أيام رمضان وأيام الإعتصام كله
      فهو الذى وفقهم وأعانهم وأخذ بأيديهم لذلك وهو حينئذ يستجيب إذا شاء او لا يستجيب

      ومن رحمته أن يستجيب وقد أعطاهم أعظم ما يمكن أن يُعطاه العباد :

      ـ فقد اتخذ منهم شهداء فقد قُتل منهم قرابة الألفين قتيل ظلما ومن قتل ظلما فهو فى حكم الشهيد وليس اعظم من الشهيد منزلة إلا الأولياء والأنبياء

      ـ أما من كتبت له الحياة فهو فى حكم المجاهد ويقول النبى صلى الله عليه وسلم " إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، ومنه تفجر أنهار الجنة، وفوقه عرش الرحمن" رواه الترمذي وأحمد وابن ماجه.

      وقال صلى الله عليه وسلم::
      " "من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه
      رواه مسلم وأبو داود وابن حبان

      هذا عدا ما قدموه من صيام وقيام وتهجد طوال شهر رمضان المبارك وهم فيما يشبه الإعتكاف بعيدا عن منازلهم وذويهم وهذا كله مقبول إن شاء اللـه مذخور لهم ليوم القيامة ...
      .ومن كان هذا جزاؤه فقد فاز

      هذا هو الجزاء الذى ينتظرهم إن شاء اللـه، ولكنهم لم ينالوا ما كانوا يأملونه وما دعوا من أجله من النصر والفرج..

      وفى نفس الوقت نتساءل: ولماذا لا يتفضل الله تعالى على الآخرين بالانتصار على الإسلاميين ؟

      ألم يقدموا فى فى سبيل ذلك النصر ما يستحقون من أجله هذا النصر؟بلى لقد دفعوا ثمنا غاليا لهذا النصر وبأعظم مما قدم الإسلاميون !

      فقد قدموا تخريبا لآخرتهم من أجل دنياهم !!

      فقد احتقبوا فى سبيل هذا النصر أشد الأوزار وأعظمها ..

      فقتلوا المئات من إخوانهم ووأصابوا الآلاف بعضهم أصيب بعاهات دائمة مدى العمر

      وأحرقوا جثثا لأحياء وأموات منتهكين بذلك حرمة الموتى كأبشع ما يكون

      واحرقوا وحاصروا مساجدا منتهكين بذلك حرمة المساجد ومن اعتصم بها

      واهانوا كتاب الله بالتمزيق والحرق عياذا بالله

      وزوروا أقوالا وأفعالا فى فضائياتهم لتشويه سمعة إخوانهم المعارضين

      لقد دمروا آخرتهم وأهلكوا أنفسهم لأبعد حد فى سبيل هذا النصر فكانت المكافأة !!

      وقد يقول قائل أيكافأ الظالم على ظلمه؟ نقول هذا ما يبدو فى ظاهر الأمر..

      فهل كان يُراد لهم أن يخرجوا من المولد بلا حمص؟!!
      فلا دنيا ولا آخرة..

      إن اللـه تعالى أرحم بعبيده من ذلك
      "ومن كان يريد العاجلة عجلنا له ما نشاء لمن نريد.."

      أرادوا العاجلة فأخذوها..

      أرادوا جناح البعوضة وأهلكوا أنفسهم من اجلها فنالوها!!

      لقد قالت إحداهن "لو أن الرب يكون بالإنتخاب لانتخبت السيسى "عياذا بالله

      وقالت أن السيسى أفضل من النبى" نعوذ بالله من الخذلان

      وقامت أخرى بنظم الفاتحة بنحو شنيع مستبدلة إسم الله تعالى بالسيسى
      ثم ختمتها قائلة غيرالمغضوب عليهم من الإخوان الضالين آمين "

      وقام آخرون بوضع صورة السيسى بينهم وأخذوا فى الطواف حولها كما يُطاف حول الكعبة ثم سجدوا لها..


      لقد كوفئوا بجناح البعوضة فذهبوا بها وهم فرحون.."وما ربك بظلام للعبيد "

      الشمـــــــــــــاتـــــــة

      ولكن هل انتهى الأمر عند هذا الحد؟ لا بل كانت هناك الشماتة بما أصاب هؤلاء المعتصمين من البلاء العظيم على يد قوات الجيش ..

      وكان فضيلة المفتى على جمعة واحدا من هؤلاء ..

      ففى مداخلة له مع إحدى الفضائيات قال إن بعض الإخوان يقولون أنهم دعوا الله ولم يستجب لهم والحق أن القائل بذلك هو المفتى نفسه ،فإن أحدا من المعتصمبن لم يعترض على ما أصابهم واستقبلوا ذلك بنفس راضية

      وعلى إحدى صفحات هذا المنتدى المبارك دار حوار بينى وبين أحد الأعضاء فكان مما قاله:

      وأخيراً أقول لو كنا نحن المسلمين صادقين في غيرتنا على الإسلام وفي حبنا لنصرت ديننا
      فوالله الذي لا إله إلا هو لنصرنا الله ولأيدنا بنصره كما نُصر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل ولكن صدق قول الله تعالى علينا (( فخلف من بعدم قوم أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا"
      صاحبى هنا يرى أن المعتصمين برابعة وغيرها من الميادين قد أضاعوا الصلوات واتبعوا الشهوات !!


      يبدو أنه كان من المتابعين للمعتصمين بالتحرير!!


      الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

      تعليق

      • عبد الله عبد الحى سعيد
        طالب علم
        • May 2013
        • 1478

        #4
        الفتـنـــــــــة

        كان ما أصاب معتصمى رابعة والنهضة فتنة فعلا للكثيرين الذين رأوا أن هؤلاء المعتصمين قد أكثروا من الطاعات والاعمال الصالحة والإبتهال إلى اللـه بالدعاء ومع ذلك لم يستجب الله لهم فرأوا أنهم غير صالحين وأن الله قد خذلهم
        ولكنهم بالفعل كانوا قد فتنوا بهم وهم لا يشعرون :

        ولو قرأنا القرآن الكريم لوجدنا أنه يتحدث عن ذلك:

        قال تعالى على لسان أصحاب موسى عن فرعون وقومه:

        ""على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين" يونس 85

        عن مجاهد:
        ربنا لا تعذبنا بأيدى قوم فرعون ولا بعذاب من عندك فيقول قوم فرعون لو كانوا على الحق ما سُلطنا عليهم ولا عُـذبوا"فيفتتنوا بنا... ت تفسير الطبرى

        "لا تظفرهم بنا ، وتسلطهم علينا ، فيظنوا أنهم إنما سُلطوا لأنهم على الحق ونحن على الباطل"ت بن كثير

        وهذا هو ما حدث بالفعل مع كثيرين ممن أساؤوا الظن بإخوانهم من معتصمى رابعة والنهضة وظنوا أن ما أصابهم من القتل الذريع إنما هو من سوء أعمالهم

        وإنما هى فتنة وقعوا فيها بغير أن يشعروا وسببها هو سوء الظن وضعف البصيرة وضعف الدين..


        الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

        تعليق

        • عبد الله عبد الحى سعيد
          طالب علم
          • May 2013
          • 1478

          #5
          حدثت بعض أشياء كانت سببا فى زلزلة حكم الإخوان :

          ــ أهم هذه الأسباب هو هذا السخط الشعبى الذى تولى إيقاده وتأجيجه احزاب المعارضة والتى بذلت جهدا هائلا لتشويه سمعة وصورة مرسى والإخوان خصوصا والإسلاميين عموما فقد كانت التخوف السائد أنه لو نجح الإخوان فى تسيير دفة الحكم والنهوض بالبلاد فلن يمكن إزاحتهم من السلطة ابدا..

          ومن هنا أنطلقت حملة بل حملات شعواء ظالمة ضد حكم مرسى والإخوان

          ونجحت هذه الحملات فى اكتساب وتكوين جبهة كبيرة معارضة للحكم القائم وانخدع بها وانقاد لها عدد كبير من مؤيدى مرسى والإخوان

          ـــ ومن جهة أخرى لم يكن هناك حملة مضادة لاكتساب تأييد للنظام القائم

          فشل مرسى ومن معه فى امتصاص الغضب الشعبى الجارف التى افلحت الجبهات المعارضة فى اشعاله وتأجيجه

          وبالرغم من أن هذه المشاكل التى استثارت غضب جزء كبير من الشعب مازالت قائمة لم تتغير بل ربما تكون قد ازداد بعضها سوءا ،

          إلا أنه لا أحد يعارض أو يتكلم لأنه يبدو أن ذلك يحتاج إلى إعلام يحرك الأحداث ضد النظام القائم

          كان مرسى يحتاج إلى تقديم وعود للجماهير الغاضبة بأن الإصلاح والتقدم قادم وأن الحياة ستكون وردية ولا يكفى ذلك فلابد من بعض الخطوات كتحديد حد أدنى وأعلى للأجور والمعاشات وبعض مزايا فى التعليم والصحة

          ولكن مرسى ومن معه لا يجيدون ذلك كما أن الظروف الإقتصادية والمالية للدولة لم تكن تسمح بذلك

          وكان مرسى ومن معه قد بدأوا بالفعل فى اتخاذ خطوات فعالة فى سبيل نهضة البلاد نهضة رائعة ولكن لا يظهر أثرها إلا على المدى البعيد..

          ولكن القدر لم يمهله حتى يتم ما بدأ ..

          ولكن هل هذا هو السبب الرئيسى فى سقوط حكم مرسى ؟..

          لا..ولكنه شئ آخر ...


          الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

          تعليق

          • عبد الله عبد الحى سعيد
            طالب علم
            • May 2013
            • 1478

            #6
            الملك بيد الله تعالى يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء ..

            قال تعالى

            "قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير

            " آية 26 أل عمران
            ولكن لابد أن تكون هناك أسباب لإمضاء أقدار اللـه ،وليس ذلك حتما عليه تعالى

            ومن أعظم ما يؤذن بزوال ملك الملوك هو الظلم ..
            فهل كان مرسى ظالما؟

            لقد رأينا كيف كان مرسى أيام حكمه فهل رأى أحد منه ظلما وجورا برعيته؟

            أما أنا فأشهد اللـه تعالى أنى لم ألمس عليه حكما جائرا لرعيته فترة حكمه القصيرة ،أما إدعاءات الظلم والإستبداد فى الحكم فقد كانت ضمن حملة الحرب التى تشنها احزاب المعارضة عليه

            ولكن الظلم تقوم به وتؤديه محاكم الدولة بكل درجاتها ولم يكن له سيطرة عليها وهذا عكس ما أمر به الشرع

            فالشرع يجعل للحاكم سيطرة على القاضى إذا جار فى حكمه فله أن يعزله ولكن الدستور لم يكن يسمح له بالتدخل فى أحكام القضاء مهما كانت

            ولكن ذلك ليس عذرا عند اللـه تعالى فأحكام الله تعالى تحكم على أحكام الدستور ولا تحكم أحكام الدستور على أحكامه تعالى

            فكان عليه (الرئيس محمد مرسى)ألا يلتفت إلى أى مانع يمنعه من الإعتراض على هذه الأحكام ويقوم بإمضاء الحق الذى يريده الله تعالى..

            وفى رأيى أن اظلم الأحكام هو ما تم الحكم فيه على الشيخين عبد اللـه بدر والشيخ ابو إسلام

            فأما الأول فقد كان تفوه بكلام على الفنانة إلهام شاهين فاعتبرته المحكمة اعتداء على هذه الفنانة البريئة!!فكان حكمها الظالم

            وأما أبو إسلام فكان الحكم جائرا جدا وهوالسجن مدة 11 عاما على تمزيقه مصحف للقس الأمريكى تيرى جونز على الرغم من أن هذا القس الأمريكى كما هو معلوم قام بتمزيق كتاب الله منفذا تهديده ووعيده بذلك
            فكان جزاء الرجل الذى انتقم لكتاب اللـه السجن 11عاما.. أفلا يغضب اللـه من أجله إن اللـه تعالى ينصر من ينصره ويخذل من يخذله

            فكان محمد مرسى ،فرج الله كربه، هنا مسؤولا أمام الله عما حاق بالمظلومين عموما أمام القضاء الظالم من ظلم وعن أبو إسلام خصوصا..

            إن ما يفعله هذا الرجل فى قناته قناة الحكمة من دفاع عن دين اللـه وعن كتاب اللـه وعن رسوله صلى الله عليه وسلم لجدير أن يكون فى حفظ وعناية ورعاية مولاه جل شأنه

            لم يظلم محمد مرسى أحدا من رعيته وإنما هو الحاكم المظلوم من شعبه (أو على الأصح من جزء من شعبه)

            لم يظلم محمد مرسى أحدا من رعيته وإنما عجز عن دفع ظلم قضاة دولته عن المظلومين..

            فكان ذلك بمثابة الظلم منه..
            واللـه تعالى أعلم


            الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

            تعليق

            • عبد الله عبد الحى سعيد
              طالب علم
              • May 2013
              • 1478

              #7
              سأل بعضهم فضيلة الشيخ ياسر برهامى شيخ نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية بمصر

              هذا السؤال :
              السؤال:
              ما فهمته أن مقاصد الشريعة هي قواعد يدور حولها الشرع، وليست لنشرِّع نحن شرعًا آخر عليها، لكن البعض يفعل أشياءً مستدلاً عليها بمقاصد الشريعة، وللتوضيح فقد حدث التالي: كنت أناقش بعضهم فقال لي: إن الحرب أصبحت على الدين واضحة، ويجب على كل مسلم النزول للشارع لقول الحق في وجه السطان الجائر والخروج عليه. فقلت له: ولو حدثتْ مفاسد أكبر من إزهاق الآلاف من الأرواح التي يحتاجها العمل الإسلامي؟!
              فقال: نعم، إن حدث ذلك فنحتسبهم شهداءً! ثم قال: إن أول مقاصد الشرع حفظ الدين، ويسبق مقصدي حفظ النفس والمال، وأنت ترى الحرب على الإسلام.
              واستدل بأحداث: كقتل المسلمين، واعتقال الآلاف، وقراءة الإنجيل في المدارس، وغلق المساجد بعد الصلوات، وغير ذلك، ثم تابع فقال: فحفظ الدين مقدم على النفس، فإذن وجب على المسلمين النزول لحفظ الدين، واستدل بذلك أيضًا على إنهاك اقتصاد الدولة!
              والسؤال: هل لنا أن نستدل بمقاصد الشرع كأساس لإصدار الحكم كما في المثال؟ أم أن ما فهمته صحيحًا أن المقاصد هي محاور -بلغة معاصرة- يدور حولها الشرع، وليست أصولاً فقهية أو قواعد أحكام لكي نبني عليها؟ وبناءً على ذلك هل ترتيب مقاصد الشرع توقيفي؟


              وكان جواب فضيلته على هذا السؤال كالتالى:

              الجواب:
              الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
              فترتيب المقاصد جاء بالاستقراء من أدلة الشرع، ولا نزاع في وجوب تقديم الدين على النفس، ولكن هل النزول للشوارع فيه حفظ للدين؟! وهل إنهاك الاقتصاد فيه حفظ للدين أم تضييع له؟!
              وهل اعتقال الآلاف تضييع للدين ندفعه باعتقال المزيد؟!
              وهل قتل بعض المسلمين هو ضياع للدين ندفعه بمزيدٍ مِن قتلهم؟!
              هل رأيتَ عجبًا أكثر من ذلك؟!
              وإذا كان حفظ النفس بالنطق بكلمة الكفر وفعل المحرم عند الإكراه هو المشروع؛ لأن فيه بقاء الدين بطمأنينة القلب بالإيمان؛ فكيف لا يشرع بمجرد السكوت عن ظلم ظالم أو مرتكب منكر؟! هذا لو سلمنا أن وجود رجل -أو جماعة معينة- في السلطة هو حفظ للدين وغيابه ضياع له! وهو كلام باطل.
              وأما التعميمات الباطلة نحو "إغلاق المساجد!"؛ فكم من المساجد أغلق في بلدكم أيها السائل أو صاحبك المحاور؟!
              وأما قراءة الإنجيل في المدارس؛ فهل هذا صار مقررًا في كل طابور صباح في جميع المدارس، ولا وسيلة لحفظ دين الطلاب إلا بالنزول للشوارع لكي لا يبقى أحد من المتدينين والملتزمين يدفع هذا البلاء؟!
              ألم يضع نظام الإخوان في مادة التربية الوطنية أشياءً من الإنجيل؛ فلماذا لم يكن هذا تضييعًا للدين؟!
              فالحقيقة أن المشكلة ليست في القواعد الشرعية، ولكن في تطبيقها على الواقع، فانهيار الاقتصاد والمزيد من القتل، والاعتقال، والتشديد على الإسلاميين لا يكون في واقع الحال إلا تضييعًا للدين والنفوس والأموال، وليس حفظًا للدين!
              فكفانا رفع شعارات يُخدع بها بسطاء المتدينين ليدفعوا إلى هاوية مهلكة بها بسبب قرارات القيادة الخاطئة

              ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
              ونستفسر من فضيلته عن بعض ماذكر

              ولا نزاع في وجوب تقديم الدين على النفس
              هذا حق
              ولكن هل النزول للشوارع فيه حفظ للدين؟!
              إذن لماذا كنتم تنزلون الشوارع من قبل ؟ولماذا صارت محرمة عندكم الآن وهى أحوج ما تكون الحاجة إليها فى هذه الأحوال التى طرأت.ز

              و
              هل إنهاك الاقتصاد فيه حفظ للدين أم تضييع له؟!
              وهل اعتقال الآلاف تضييع للدين ندفعه باعتقال المزيد؟!
              وهل قتل بعض المسلمين هو ضياع للدين ندفعه بمزيدٍ مِن قتلهم؟!
              إذن ما الحل فى رأيكم؟
              لم تقل لنا ما هو الحل الأمثل عندكم ..
              ولكن يُفهم من كلامكم أن الحل هو الإختفاء والمحافظة على الحرية والنفس وترك هذه الأمور التى هى غير ذات فائدة فأرواحنا وحرياتنا أهم منها !!!

              وأين سيدى كلامكم عن الشريعة الخط الأحمر

              يبدو أنه لم يعد خطا أحمر بل صار خطا أسود ..مُدلهم
              سيدى لقد قدمت روحك وحريتك ومن معك على الخط الأحمر

              ودمتم سالمين من الإعتقال..


              الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

              تعليق

              • عبد الله عبد الحى سعيد
                طالب علم
                • May 2013
                • 1478

                #8
                وإذا كان حفظ النفس بالنطق بكلمة الكفر وفعل المحرم عند الإكراه هو المشروع؛ لأن فيه بقاء الدين بطمأنينة القلب بالإيمان؛ فكيف لا يشرع بمجرد السكوت عن ظلم ظالم أو مرتكب منكر؟!
                لقد تغير كلامكم 180 درجة !!لم يكن هذا كلامكم من قبل!!

                فكيف لا يشرع بمجرد السكوت عن ظلم ظالم أو مرتكب منكر؟!
                هذا هو مذهب التقية عند الشيعة الذى تنتقده أنت تعمل به الآن
                وأين قولكم :
                ولا نزاع في وجوب تقديم الدين على النفس،
                وأنت لم تقدم شيئا أبدا..بل قدمت هذا التخاذل الذى جاء في كلامك

                هذا لو سلمنا أن وجود رجل -أو جماعة معينة- في السلطة هو حفظ للدين وغيابه ضياع له! وهو كلام باطل
                ليس بكلام باطل بل هو صحيح فالدين في عهد الخلافة الراشدة كان خيرا منه في عهود تالية
                وهذا الحديث الصحيح " إن الله يبعث على رأس كل مائة عام من يُصلح لهذه الأمة"
                وهو يعنى أن صلاح حال الدين يكون على أيدى المصلحين
                ولا اعنى أن مرسى ومن معه هم كذلك ولكنهم على كل حال هم خيرا ممن كانوا حولهم من مرشحى التيارات المدنية..

                إن الدستور الجديد تُحذف منه تدريجيا مواد هامة لم تكن لتُحذف في عهد مرسى

                وباختصار :
                ـ ليس دفاعا عن مرسى ولكن دفاعا عن الحق ودفعا لكل من يرغب في الوثوب على كرسى الحكم ممن لا تستقيم بهم أمور المسلمين ..


                الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

                تعليق

                • عبد الله عبد الحى سعيد
                  طالب علم
                  • May 2013
                  • 1478

                  #9

                  ولكن هناك يا د ياسر من رأى غير ما رأيت

                  فهناك من لم يؤثر الدعة وتجنب إراقة الدماء بغير ما داع كما تظن ورأى أنه لايجب التخلف عن نصرة الحق مهما كلف ذلك من ثمن
                  واقرأ هذه الأحداث لأحدهم:

                  بطـــــــولـــــــــــــــــة شـــــــــــــــــــــاب

                  هو المهندس أسامة الشاب ذو الـ 28 ربيعا لم يتجاوزها وهو رحمه الله كان زوجا وأبا لإبن يبلغ من العمر بضعة أشهر

                  كان دمث الأخلاق يمد يده بالمساعدة لأصحابه ولكل من هو فى حاجة إلى ذلك

                  اعتصم أسامة مع المعتصمين برابعة تاركا زوجه وإبنه الوليد وتاركا شركته الهندسية

                  والتى تقوم بتدريب الشباب على بعض الأعمال المتصلة بالإدارة والكمبيوتر

                  ترك ذلك كله وأعتصم مع المعتصمين برابعة

                  وفى ليلة فض الإعتصام اتصلت به أسرته تطلب منه سرعة العودة إلى المنزل لأن الجيش سيقوم بفض الإعتصام بالقوة وعليه سرعة الرجوع إلى منزله

                  فكان رده رحمه الله لا استطيع لأن ذلك يُعد هروبا من الزحف..

                  وهذا الرد هو سر البطولة عندى..

                  وهذا الرد لا يكون إلا من إنسان قد احتسب نفسه لله فهو فى سبيل الله

                  لم يفكر أسامة فى ابنه الوليد الذى لم يبلغ من العمر إلا بضعة أشهر

                  لم يفكر فى شركته الهندسية وأعماله المتصلة بها

                  ترك ذلك كله وذهب ليعتصم مع المعتصمين ليرد الحق السليب لأهله وليحمى البلاد ممن يريدون تهميش الإسلام ونشر العلمانية

                  لم ير مثلما رأى شيخ السلفية أنه لا فائدة من إراقة المزيد من الدماء وأن يلتزم المسلمون بيوتهم فلا فائدة من ذلك

                  لم يرضَ أن يكون مع الخوالف (وهن النساء اللاتى لا يذهبن للقتال )

                  لم يكن معه سلاح يقاتل به كما كان يدعى البغاة وعديمو الضمير على معتصمى رابعة..

                  كان سلاحه هو ومن معه إيمانهم بربهم وثقتهم فى تأييده

                  وصبر صاحبنا لأمر الله حتى اصابته رصاصة فى بطنه

                  وحمله بعض المعتصمين إلى المستشفى لإسعافه ولكنه قضى نحبه أثناء إجراء جراحة له

                  رحمه الله تعالى وتقبله فى الشهداء هو وجميع من قتلوا معه من معتصمى رابعة

                  اللهم بلغ روحه وأرواح من كانوا معه من المعتصمين الذين قُتلوا ظلما بلغهم منا تحية وسلاما



                  الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

                  تعليق

                  • عبد الله عبد الحى سعيد
                    طالب علم
                    • May 2013
                    • 1478

                    #10


                    عِبــــــرُُ مستـفـــــادة

                    هذه الأحداث التى عصفت بحاكم البلاد وباتباعه لم تمر بغير فائدة..

                    فقد محصت هذه الأحداث الناس تمحيصا ومايزت بينهم تمايزا،فقد رأيت المتدين الصالح الذى كان يؤيد الإسلاميين كيف انقلب عليهم وصار اشد عداوة ممن كانوا فى العداوة من البداية

                    فقد كان لى صاحب يؤيد مرسى والإخوان بشدة ويقول إنه يحبهم وخصوصا الشيخ حازم وأنه كان يحضر له دروس وأنه رجل صالح وكان يتعجب ممن يعادون هؤلاء الناس الطيبين!!

                    ولكنه وبعد الإنقلاب والإطاحة برئيس البلاد،انقلب تماما وصارت عداوته للإخوان ومرسى عداوة بالغة فتعجبت لذلك
                    وغير صاحبى هذا كثيرون ..
                    ورأيت من الناس من يريد الدنيا ومنهم من يريد الدين ..
                    فأما طلاب الدنيا فكانوا ممن يرددون : لا نريد حكم الإسلاميين ..لا نريد موادا تخص الشريعة فى الدستور لا نريد موادا تكبل الحريات .. نريد تحرير الفن من القيود ..
                    أما من أرادوا الدين فكانوا على العكس من ذلك.. و

                    ورأيت كيف تعصف الدنيا بأهلها وكيف زلزلت عروش وأتت على بنيان أقوام من القواعد وكانوا أصحاب صولات وجولات ونفوذ فى الحياة فباتوا حبيسى الأقفاص..

                    ورأيتنى كيف كنت مطمئنا إلى ثبات ودوام حكم الرئيس مرسى وعدم زواله بالرغم من هذه الزلازل الشديدة التى كانت تهزه هزا عنيفا ثم قُضى عليه فى لحظات وتحولت الأمور إلى ما لم يكن يخطر لأحد على بال..

                    ورأيت كيف يكون الكذب والنفاق والتزييف وقلب الحقائق واكتساب الدنيا بالدين فى سبيل تحصيل مصالح دنيوية لا تستحق أن يرمى الإنسان بنفسه فى مهاوى الهلاك ..

                    ورأيت كيف أن الله تعالى يمضى أحكامه وقضائه بالعدل ولا يبالى أن هذا الحكم وهذا الحق هو لأوليائه أو لأعدائه ..
                    ربما ذلك مما كنت أعلمه ولكن لم أره فى حياتى إلافى هذه الأحداث..

                    وعلمت أن الله لا يستجيب لدعاء الداعين لو كان هناك حق لمظلوم لم يستوفه بعد

                    وعلمت أن اللـه تعالى وجل شأنه ينصر المظلوم ولو كان ذلك يحزن اولياءه، ولو كان ذلك يُفرح أعداءه ..


                    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

                    تعليق

                    • عبد الله عبد الحى سعيد
                      طالب علم
                      • May 2013
                      • 1478

                      #11
                      ومن أهم هذه العبر المستفادة من هذه الأحداث التى مرت بها مصر والتى من أجلها أنشأت موضوعى السابق ولكنى نسيتها هى أن الله تعالى كان قد سيق منه التفضل على مرسى ومؤيديه بعدة انتصارات رائعة

                      قد حرم الله منها الآخرون ..

                      فمن النصر فى الإستفتاء على الدستور إلى الفوز بأغلبية بمجلس الشعب ثم الفوز بأغلبية فى بمجلس الشورى ..

                      وكان يليهم فى كل ذلك حزب النور..

                      ثم تُوج ذلك كله بانتصار كبير تمثل فى فوز د محمد مرسى بالرئاسة متغلبا على منافسه أحمد شفيق بفارق ضئيل

                      وهذه أفضال لله تعالى على مرسى ومؤيديه يجب ألا تُنسى وأيادٍ من الله تعالى يجب أن تُشكر

                      فإذا استدارت الأيام وحل محل هذه الإنتصارات كروب وشدائد فلا ينبغى للعباد أن ينسوا أفضال الله السابقة عليهم


                      الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

                      تعليق

                      • خالد حمودي عبد الله
                        طالب علم
                        • Mar 2010
                        • 193

                        #12
                        اخي عبد الحي مشاعر صاادقة جزاك الله خيرا ولكن الاخوان ارتكبوا خطاين في نظر العبد الضعيف هما سبب الفشل الاول دخولهم بكامل قوتهم الى المعترك السياسي وحصولهم على الاغلبية وكان الاولى بهم ان يشاركوا ولا يغالبوا وان يكون التغيير بالتدرج
                        والخطا الثاني هو تحالفهم مع الحركة الوهابية التابعة للنظام السعودي بدل التحالف مع الحركات الوطنية ومنها الطرق الصوفية وكسب ودها لما لهذه الطرق من تاثير في دواليب الحكم والله اعلم
                        اسال الله ان يفرج عن اخواننا في مصر وسوريا و سائر بلاد المسلمين

                        تعليق

                        • عبد الله عبد الحى سعيد
                          طالب علم
                          • May 2013
                          • 1478

                          #13
                          الأخ الفاضل خالد حمودى عبد الله تقول :
                          اخي عبد الحي مشاعر صاادقة جزاك الله خيرا ولكن الاخوان ارتكبوا خطاين في نظر العبد الضعيف هما سبب الفشل الاول دخولهم بكامل قوتهم الى المعترك السياسي وحصولهم على الاغلبية وكان الاولى بهم ان يشاركوا ولا يغالبوا وان يكون التغيير بالتدرج
                          وجزاك بمثل أخى ..
                          هم بالفعل كانوا قد اعتزموا فى بادئ الأمر ألا ينافسوا على كرسى الرياسة وكان ذلك خيرا لهم ولكنهم قد عن لكبرائهم أن يقتحموا معترك الرياسة فنافسوا وفازوا ولكن بعد ذلك سارت الرياح بما لا تشتهيه السفن..
                          والخطا الثاني هو تحالفهم مع الحركة الوهابية التابعة للنظام السعودي بدل التحالف مع الحركات الوطنية ومنها الطرق الصوفية وكسب ودها لما لهذه الطرق من تاثير في دواليب الحكم والله اعلم
                          بالفعل كان هناك تحالف أو شبه تحالف بينهما ثم دبت الخلافات بينهما وصار تأييد الوهابيين ضعيفا للإخوان قوىا بعض الشئ لمرسى ثم انقلب السلفيون على الإخوان وساروا فى ركاب الأحزاب المدنية وكان خطأ جسيما
                          دفع الإخوان وكافة التيارات الإسلامية ثمنه غاليا ..
                          أما التحالف مع الصوفية فلم يلتفت إليه الإخوان على الرغم من أن حسن البنا الزعيم المؤسس للحركة كان صوفيا ولكن القيادات التى جاءت من بعده خرجت تماما عن هذا الخط

                          اسال الله ان يفرج عن اخواننا في مصر وسوريا و سائر بلاد المسلمين
                          آمين يارب العالمين
                          وجزاك الله خيرا عن هذه المشاركة..


                          الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

                          تعليق

                          • عبد الله عبد الحى سعيد
                            طالب علم
                            • May 2013
                            • 1478

                            #14
                            ومن أهم هذه العبر المستفادة من هذه الأحداث التى مرت بها مصر والتى من أجلها أنشأت موضوعى السابق ولكنى نسيتها هى أن الله تعالى كان قد سيق منه التفضل على مرسى ومؤيديه بعدة انتصارات رائعة
                            ليس ذلك فقط هو ما أردت أن أذكره..

                            ولكنى أردت أن أذكر شيئا مهما آخر قد تعلمته واستفدته من هذه الأحداث الجسام ..

                            فقد ازددت يقينا ألا آمان للعباد من مكر الله تعالى ..

                            فبعد هذه الإنتصارات العديدة المتوالية للإخوان والأحزاب الإسلامية حتى ظن الجميع بما فيهم التيارات المدنية ومؤيدوهم أن الإسلاميين قد ثبتت أقدامهم ولا زوال لهم ..

                            زال ذلك كله فى لحظات وصار كأن شيئا لم يكن !

                            فلابد للعبد من الحرص والحذر من أن يكون ممكورا به فيما هو فيه من نعمة وأن الله تعالى قد يأخذها منه فى لحظة ..

                            ويكون ذلك بشكر الله تعالى كثيرا عليها والدعاء له تعالى بحفظها وأن يتجنب من الأعمال ما تؤدى إلى زوالها كالظلم مثلا وإهمال الحقوق وعدم التعالى على العباد بها ..

                            وأخيرا.. الله تعالى يفعل ما يشاء ولا يأس من رحمته تعالى ولا أمن من مكره..

                            والله تعالى أعلم..


                            الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

                            تعليق

                            • عبد الله عبد الحى سعيد
                              طالب علم
                              • May 2013
                              • 1478

                              #15
                              تصحيح:
                              فقد قلت :
                              وحمله بعض المعتصمين إلى المستشفى لإسعافه ولكنه قضى نحبه أثناء إجراء جراحة له
                              والصحيح هو التالى:
                              فقد أخبرتنا السيدة الفاضلة والدة أسامة رحمه الله تعالى أنه بعد اصابته فى بطنه تم حمله إلى مستشفى رابعة وهناك تم عمل الإسعافات الأولية اللازمة
                              ثم قام ذووه بحمله إلى إحدى المستشفيات بعد أن استشعر من بالمستشفى نية المجرمين إحراق المستشفى بمن فيها وهناك قام الأطباء بإجراء عملية جراحية استخرجوا فيها الرصاصة التى أصابته ..
                              وهى من النوع الذى ينفجر بعد اختراقه لجسم المصاب وهو نوع محرم دوليا والمصاب به يصعب انقاذه..
                              ثم قاموا باستئصال جزء من أمعائه وتقول السيدة والدته أنه بعد خروجه من غرفة العمليات أفاق ونظر إلى من حوله ثم قال :إيه ده ؟! هو لسة أنا ما بقيتش شهيد؟! .. ثم راح فى غيبوبة ..
                              ولم يخيب الله ظن أسامة .. ففى اليوم التالى وبعد دخوله العناية المركزة صعدت روحه إلى بارئها فرحمه الله رحمة واسعة وأسكنه العلا من الجنة هو جميع من قتل برابعة أو بالنهضة أو بأى مكان من أرض المحروسة


                              الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

                              تعليق

                              يعمل...