[ALIGN=JUSTIFY]هذا تلخيص لمسألة الإصابة والاجتهاد، استفدته من شرح جمع الجوامع لجلال الدين المحلي (2/429)، والإحكام للآمدي (4/413 وما بعدها)، والبرهان لإمام الحرمين (2/861-866)، وشرح التنقيح للإمام القرافي ص 439 وما بعدها، والمحصول للقاضي أبي بكر بن العربي ص 152، وشرح معالم فخر الدين الرازي لابن التلمساني (2/432 وما بعدها) ومنتهى الوصول والأمل للإمام ابن الحاجب ص212، أصول الفقه للشيخ العربي اللوه ص 406-407.
[ALIGN=CENTER]كل مجتهدٍ مصيب[/ALIGN]
القضايا الظنية الاجتهادية إما أن لا يكون فيها حكم معين لله تعالى قبل الاجتهاد، أو يكون فيها حكم معين.
والتي فيها حكم معين قبل الاجتهاد: إما أن يكون عليه دليل أو لا .
فإن كان عليه دليل فإما أن يكون ظنياً أو قطعياً.
فهذه أربعة صور: الأولى: أن لا يكون في الواقعة حكم معين قبل الاجتهاد.
الثانية أن يكون فيها حكم معين ولا دليل عليه.
الثالثة: أن يكون عليه دليل ظني كالأمارة.
الرابعة: أن يكون عليه دليل قطعي.
وتفصل القول في أحكامها ما يأتي:
أما الصورة الأولى التي لا يكون فيها حكم معين لله تعالى قبل الاجتهاد، فهي التي ا عتمدها الجمهور من المتكلمين، كالأشعري والغزالي والقاضي أبي بكر الباقلاني وأبي الهذيل وأبي علي وأبي هاشم من المعتزلة، وأبي يوسف ومحمد بن الحسن صاحبي أبي حنيفة وغيرهم فقالوا: كل مجتهد مصيب، وإن اختلف الحكم باختلاف الاجتهاد؛ لأن حكم الله حينئذ تابع لظن المجتهد، فكل ما أداه إليه اجتهاده وغلب على ظنه فهو حكم الله في حقه، وله الأجر والثواب على ما بذله من المجهود، ويدعى أصحاب هذا المذهب المصوبة؛ لأنهم يعدون كل مجتهد مصيباً، وإن اختلفوا فيما أداهم إليه اجتهادهم، فلا تخطئة ولا تأثيم.
وأما الصورة الثانية: التي كون حكم الله فيها معيناً قبل الاجتهاد، من غير دليل عليه، فقد قال بها طائفة من الفقهاء والمتكلمين، حيث مثلوه بدفين في الأرض يعثر عليه الطالب بطريق الاتفاق والصدفة، لا عن قصد، فمن عثر عليه وصادفه فله أجران، ومن أخطأه فله أجر واحد على كده واجتهاده، وإن كان مخطئاً في الإصابة.
وأما الصورة الثالثة: التي يكون فيها دليل ظني على الحكم المعين لله تعالى، فقد قال بها جماعة من العلماء، منهم ابن فورك وأبو إسحاق الإسفراييني، ونسب أيضاً إلى الشافعي وأبي حنيفة وغيرهم، حيث قالوا: إن المجتهد إذا ظفر بالحق ووافقه فهو مصيب، وله أ جران، وإن اجتهد وبذل الوسع ولكن لغموض الحق وخفائه لم يصبه فهو مخطئ، وله أجر واحد على ما بذله من المجهود، وهناك من قال بتأثيمه إن لم يصادق الحكم المعين فيها عند الله تعالى.
وأما الصورة الرابعة ا لتي كون فيها دليل قطعي من نص أو إجماع على الحكم المعين من عدم الوقوف عليه، فقد اتفقوا على أن المصيب واحدٌ، ثم اختلفوا في تأثيمه إن لم يصادق الحكم المعين فيها عند الله تعالى .[/ALIGN]
يتبع
[ALIGN=CENTER]كل مجتهدٍ مصيب[/ALIGN]
القضايا الظنية الاجتهادية إما أن لا يكون فيها حكم معين لله تعالى قبل الاجتهاد، أو يكون فيها حكم معين.
والتي فيها حكم معين قبل الاجتهاد: إما أن يكون عليه دليل أو لا .
فإن كان عليه دليل فإما أن يكون ظنياً أو قطعياً.
فهذه أربعة صور: الأولى: أن لا يكون في الواقعة حكم معين قبل الاجتهاد.
الثانية أن يكون فيها حكم معين ولا دليل عليه.
الثالثة: أن يكون عليه دليل ظني كالأمارة.
الرابعة: أن يكون عليه دليل قطعي.
وتفصل القول في أحكامها ما يأتي:
أما الصورة الأولى التي لا يكون فيها حكم معين لله تعالى قبل الاجتهاد، فهي التي ا عتمدها الجمهور من المتكلمين، كالأشعري والغزالي والقاضي أبي بكر الباقلاني وأبي الهذيل وأبي علي وأبي هاشم من المعتزلة، وأبي يوسف ومحمد بن الحسن صاحبي أبي حنيفة وغيرهم فقالوا: كل مجتهد مصيب، وإن اختلف الحكم باختلاف الاجتهاد؛ لأن حكم الله حينئذ تابع لظن المجتهد، فكل ما أداه إليه اجتهاده وغلب على ظنه فهو حكم الله في حقه، وله الأجر والثواب على ما بذله من المجهود، ويدعى أصحاب هذا المذهب المصوبة؛ لأنهم يعدون كل مجتهد مصيباً، وإن اختلفوا فيما أداهم إليه اجتهادهم، فلا تخطئة ولا تأثيم.
وأما الصورة الثانية: التي كون حكم الله فيها معيناً قبل الاجتهاد، من غير دليل عليه، فقد قال بها طائفة من الفقهاء والمتكلمين، حيث مثلوه بدفين في الأرض يعثر عليه الطالب بطريق الاتفاق والصدفة، لا عن قصد، فمن عثر عليه وصادفه فله أجران، ومن أخطأه فله أجر واحد على كده واجتهاده، وإن كان مخطئاً في الإصابة.
وأما الصورة الثالثة: التي يكون فيها دليل ظني على الحكم المعين لله تعالى، فقد قال بها جماعة من العلماء، منهم ابن فورك وأبو إسحاق الإسفراييني، ونسب أيضاً إلى الشافعي وأبي حنيفة وغيرهم، حيث قالوا: إن المجتهد إذا ظفر بالحق ووافقه فهو مصيب، وله أ جران، وإن اجتهد وبذل الوسع ولكن لغموض الحق وخفائه لم يصبه فهو مخطئ، وله أجر واحد على ما بذله من المجهود، وهناك من قال بتأثيمه إن لم يصادق الحكم المعين فيها عند الله تعالى.
وأما الصورة الرابعة ا لتي كون فيها دليل قطعي من نص أو إجماع على الحكم المعين من عدم الوقوف عليه، فقد اتفقوا على أن المصيب واحدٌ، ثم اختلفوا في تأثيمه إن لم يصادق الحكم المعين فيها عند الله تعالى .[/ALIGN]
يتبع
تعليق