مكاشفات.. حول الدروس الجارية بالجامع الأزهر

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد يوسف رشيد
    طالب علم
    • Sep 2003
    • 601

    #1

    مكاشفات.. حول الدروس الجارية بالجامع الأزهر

    كتبه/ محمد بن يوسف رشيد الأزهري

    12/2/2012م



    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين، وبعد..

    إن الحال العام الذي عليه أهل السنة في مصر أو البقية الباقية منهم ليدمي قلب الغيور الموقن من صحة المنهج والمذهب وتوحد الطريق، وإن الحالة العلمية هي جزء من تلك الحالة العامة التي نحياها، تلك الحالة التي يقر بها الواقع المشاهد، والحقيقة الملموسة، لما ذُبِح الأزهر لا على أعتاب الرؤساء فقط، وإنما كذلك على أعتاب (الباحثين!).

    بعد الثورة الشعبية على نظام الطاغية المخلوع، برزت فئات كانت مستضعفة في الدولة، وكانت تعاني ما تعانيه من القمع تحت بصر وسمع بعض هيئة من (الشيوخ) الرسميين، وما كان ثمة ضمانة لبقاء المرجعية الدينية بيد المجموعات الدينية الرسمية سوى بقاء النظام القمعي، فلما سقط النظام وكان للشارع الحكم ظهرت تلك التيارات بفكرها وبزخمها الذي كان متحققا بالفعل في الشارع. ولا يعني أنها كانت مضطهدة أنها كانت على صواب، ولا يعني وقوع الظلم عليها والذي يقتضي أن ينهى عنه العلماء الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر وإن وقع على كافر أن دعوتهم صحيحة، فكم من دعوة اضطهدت وكانت باطلة، وكم من دعوة تجرعت دماء أصحابها وهي لا تزن مثقال ذرة في ميزان القِيَم.

    وفي نوع من (رد الفعل) و (النجدة) أو (المقاومة) تنهال الدروس المعقودة في صحن الأزهر، والتي لا يمكننا إلا أن نراها كردة فعل، وهذا واقع مشاهد في تأمل التأقيت والمنهج والكثافة وعدم التنظيم إلى قرائن أخرى.

    إنني لا أتحدث في تلك الكتابة عن تلك المحاضرات والكتب في (مدرجات الجامعة) بجوار الجامع الأزهر، والتي يلقيها (الدكتور) أو (الدكتُر) كما يحلو للبعض أن ينطقها توافقا مع نطقها (الانجليزي) الصحيح، فإن ما يجري في هذه القاعات هو لا يرقى إلى مستوى أن نتناوله كمنهج، وإنما أتحدث في تلك الكتابة حول النشاط العلمي الجاري داخل الجامع الأزهر، والمفترض منه أن يكون امتدادا للدراسة الأزهرية العريقة، تلك الدراسة التي وسمتها المدرسة الحداثية مدرسة محمد عبده والمراغي ورضا بالجمود والتخلف، فطارت بها أجهزة الإعلام وأجهزت على البقية الباقية من مكانة الأزهر في نفوس الناس، وذلك لما قدمت للمشاهدين مسلسلات دينية مزعومة يظهرون بها محمد عبده بالتنوير والتفتح ويظهرون علماء الأزهر الشريف بنوع من الجمود والتخلف أكثر مما أظهروا به السلفيين في تاريخهم السينمائي الموبوء في عهد المخلوع. فظهر شيوخ الأزهر الحقيقيون، شيوخ المتون والشروح والحواشي والتحقيق كحجريين منغلقين.

    كان من المفترض أن تكون الدراسة الجارية بالجامع الأزهر امتدادا لهذا التاريخ العريق من الانضباط العلمي المتين والذي لا يعرف عنه الناس شيئا بعد إسقاط الأزهر منذ مئة سنة تقريبا، حيث يتلقى الطالب الأزهري علومه الأصيلة من مصادرها الأصيلة، وحيث يتلقى صغار العلم قبل كباره، وفق المنهج التدرجي الذي وضعه أهل العلم في ذلك والذي نضج خلال قرون حتى يصل إلينا في هذه الصورة المنتهية، فينتقل الشيخ عبر مراحل الدراسة بطلبته، دون تجاوز أو (قفز) وبحسب الفترة المضروبة للطالب، إن كانت عشر سنوات أو خمس عشرة سنة أو غير ذلك، والتي نعرف فيها ما يسمى بـ (المجاور) وهو المنقطع للدراسة الأزهرية ويكون مجاورا بالأزهر.

    فالطالب الحنفي لا يُبدأ معه بمثل شرح "فتح القدير" لابن الهمام، أو حاشية "رد المحتار على الدر المختار" لابن عابدين، والطالب الشافعي لا يُبدأ معه بـ "المجموع شرح المهذب" أو "الروضة" للنووي، والطالب المالكي لا يُبدأ معه ببداية المجتهد لابن رشد أو حتى بما هو فوق شروح خليل، والحنبلي لا يُبدأ معه بـ "الكافي" لابن قدامة، أو "الفروع" لابن مفلح، فضلا عن أن يبدءوا معه بـ "المغني" لابن مفلح!

    ومثل ذلك طلب التفسير، وطلب النحو، وسائر العلوم..

    يقول فضيلة الشيخ محمد حسن هيتو في كتابه "المتفيهقون":



    (وقد حدثنا أشياخنا عن طريقة التدريس في الأزهر قبل أن يطور ويدمر، أن الطالب كان لا يدخله إلاَّ وهو حافظ للقرآن في الكتاتيب، فإذا دخله قرأ في السنة الأولى من كتب النحو الآجرومية بأربعة شروح لها.

    وفي السنة الثانية يقرأ قطر الندى .

    وفي السنة الثالثة يقرأ شذور الذهب .

    وفي السنة الرابعة يقرأ شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك ويحفظها كما يحفظ الفاتحة.

    وفي السنة الخامسة والسادسة يقرأ شرح الأشموني على الألفية .

    فإذا نجح في هذا، وانتهى منه شرع في السنة السابعة والثامنة بدراسة المطول على السعد في البلاغة.

    (1/39)

    وهكذا كان يدرس ويتدرج في الكتب في شتى العلوم .

    وهذا يعني أن الطالب الذي قرأ هذه السلسلة المتتابعة، من الآجرومية إلى الأشموني ـ لا شك في أنه قد درس من قواعد لغة العرب ما يجعله في مصاف الأئمة الكبار فيها، ولا سيما أنه كان يتلقى هذه العلوم في الصغر في دراسته الابتدائية والثانوية .

    ولذلك فقد وجدت في جيل الأساتذة الأزهريين الذين أدركوا تلك المرحلة الأزهرية من أساتذتي ـ وجدت فيهم أئمة في اللغة ولم أجد فيهم أساتذة كما يعرفُ الطلابُ اليوم في أساتذة الجامعات .

    وهكذا كان يدرس الفقه، فكان الطالب يدرس أولاً حاشية الباجوري على ابن قاسم في الفقه الشافعي، ثم يدرس حاشية الشرقاوي على التحرير، ثم يدرس المنهج وشرحه لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري، ثم يدرس المنهاج للإمام النووي بشرح الإمام جلال الدين المحلي الذي يعتبر الذروة في الدقة والإتقان والإحكام في الفقه .

    وهذا كله في الدراسة الابتدائية والثانوية، فإذا ارتقى إلى الدراسة العالية، بدأ بدراسة الفقه الخلافي والأدلة ومناقشتها .

    ولذلك كان يصل الطالب إلى الدراسة العالية بعد الثانوية وهو إمام في المذهب، لا يقل عن كبار أئمته المبرزين فيه.

    ولقد درست الفقه على عدد من الأساتذة الذين كانوا يملون علينا منهاج النووي مع شرح المحلي إملاء عن ظهر قلب وهو يقع في أربعة مجلدات، مع التمكن التام في كل العلوم على ما ذكرت من النحو والفقه.)



    وهكذا كان الأزهر مرتبا، ممنهجا، جامدا نعم، لكنه جمود محمود، هو الجمود على الصحيح، وكان علماء الأزهر قبل مئة سنة أو أقل حيث لم يندثر المنهج جملة واحدة على دراية عميقة بأن تجاوز تلك الرسوم فيه فساد الدين والبلاد، وما نراه الآن هو دليل على قوة درايتهم رضي الله عنهم.

    ولأجل هذه القيم والضوابط وخطورة اختلالها على الدين والناس، كان العلماء تتخذون إجراءات تكشف عن عظيم خطورة تلك المخالفات.. من ذلك ما ذكره العلامة الدميري في النجم الوهاج (293/9) قال:



    (أفتى قاض القضاة تقي الدين بن رزين في متصدر لإقراء بعض العلوم قال في كتاب النهاية لإمام الحرمين: هذا ما يساوي شيئا أنه يعزر تعزيرا بليغا بالحبس والشهرة ، ولا يجوز لولي الأمر أن يستمر به متصدرا ، ولا يُمَكّن الناس من القراءة عليه، وإن كان أشار إلى أن النسخة غلط فإنه يعزر تعزيرا أخفَّ من ذلك، ويستتاب من العودة إلى إطلاق مثل هذا اللفظ في مثل هذا الكتاب، فإن لم يتب مُنع من التصدر، ومُنع الناس من الاقتداء به.) اهـ



    فأين من هذا من يتساهلون ويتكلمون ويرجحون المناهج ويخترعونها من عند أنفسهم، حتى أنني أجد الشيخ أحيانا يستفتي طلبته ويستشيرهم في الكتاب الذي سيقرؤونه هم عليه!



    ورجوعا إلى الدروس الجارية حاليا بالأزهر، أقول:

    هل هي على ذات المنهج العريق الذي ذكرنا طرفا منه؟

    ترتكب الدروس الجارية بالأزهر ثلاثة أخطاء رئيسية يمكن استعراضها من خلال نماذج أتعرض لها (وأجدني مضطرا - لا لكونه أصلا في الخطاب أن أنبه إلى أني لا أتعرض لأشخاص بانتقاص من خلال هذه الكتابة، وإما أتناول مشكلة منهجية تعم، والمثال لا يقتصر عليه) :



    يقوم بعض الفضلاء بشرح كتاب "المواقف" للإيجي" أأوهو كتاب ثقيل متقدم، وشرحه للطلاب يعني أنهك قد حصلوا من دقائق علم التوحيد وصارت لهم ملكة ونظر، حتى يصح أن تكون لهم مجالس خاصة أي مغلقة مع شيخ كبير متمكن، يتدارسون من خلاله هذا الكتاب ذا الوزن الثقيل. وباختصار فهو كتاب للمتمكنين، الذين تجاوزا كحد أدنى الخريدة والجوهرة والسنوسية والاقتصاد، فهل يستقيم بعدها أن يكون أول كتاب يبدأ به الشيخ مع طلابه؟!

    تلك هي الإشكالية الأولى، وهي/ العشوائية في المرحلية الدراسية، وعدم مراعاة التدرج والترتيب الصحيح الذي جرى عليه العلماء الواضعون لتلك المصنفات.



    تأتي الإشكالية الثانية كنتيجة للإشكالية الأولى، وتتعلق بـ (كيفية شرح الكتاب) فإنه نظرا إلى أن الجلوس لم يتدرجوا ويتمكنوا في هذا الباب أصلا ويعد مجلس المواقف لكثير منهم أول مجلس في علم الكلام! فإن الشيخ يجد نفسه مضطرا إلى أن يسلك مسلك الشرح للمبتدئين، أو حتى من هم في مرحلة التمهيد حيث يبين لهم الصورة ويشرح معاني المصطلحات البدائية، وهو يشرح لهم المواقف للإيجي!

    هل يستقيم أن أشرح "فتح القدير" لابن الهمام أو "حاشية رد المحتار" لابن عابدين وأنا أعلم الطالب أثناء ذلك من هم الصاحبان؟ أو أنا أعرفه التفريق بين الواجب والفرض؟

    وهل أشرح "الكشاف" للزمخشري وأنا خلال ذلك أعلم الطالب الفرق بين الاستعارة والتشبيه؟

    تلك هي الإشكالية الثانية/ شرح كتاب متقدم على طريقة المبتدئين.



    الإشكالية الثالثة هي نتيجة لازمة للسابقة، وتتعلق بـ (الوقت المستغرق في شرح الكتاب) فنجزم أو نكاد أن الكتاب لن يتم، وأن الطلبة يتجددون على الكتاب فيذهبون ويأتي غيرهم، وهو بالفعل الواقع الجاري، حيث نادرا من الكتب ما يتم، وإن تم فعلى فترات طويلة لا تناسب أن تكون المدة لمبتدئ، فيتفرق الوقت والهم عليه ولا يحصِّل كتلةَ المسائل ومجموعَها، ليتدرج متوسعا.



    تلك هي الإشكالية الثالثة/ طول المدة بالنسبة لمبتدئ فيفقد التحصيل.



    والواضح من هذه النشاطات أن المراد منها مجرد نشاط، وأن يكون نشاطا قائما، دون رؤية من البداية وخطة ومنهج لإنهاء مرحلة متكاملة للمبتدئين في فترة كذا وكذا، ليتم إعدادهم وترقيتهم ككوادر ترتقي لتسلك طريق العلماء.



    وأقول مثل ذلك في شرح كتاب "شرح معاني الآثار" للطحاوي رضي الله عنه، فإن شرح هذا الكتاب يعني أن الجلوس هم طلبة حنفية منتهون، قد تلقوا ابتداء عبر مرحلة تمهيدية درسوا فيها "نور الإيضاح" للشرنبلالي، ثم انتقلوا إلى مرحلة المبتدئين من خلال أحد المتون الأربعة المعتمدة، وعلى رأسها "المختار" للموصلي و "كنز الدقائق" ، ومنها إلى "الهداية شرح البداية" للمرغيناني، ومن ثم حاشية الكمال ابن الهمام عليه، فعرفوا المعتمد للفتوى لديهم، فأقاموا به دينهم، وتكونت لديهم ملكة في معرفة أوجه الدلالة، حيث كافة تلك المراحل مقرونة بدراسة اصول الفقه من خلال مختصر المنار لطاهر بن حبيب ومن ثم أصله للنسفي، وكان لهم سير ثالث مواز في القواعد الفقهية كالتي لابن نجيم وشرحها الغمز.. ومن ثم انتقلوا إلى نوع من الخلاف العالي ليطلعوا على أدلة المستدركين عليهم ويعرفوا وجه دفعها التي ذكرها فقهاء المذهب، وهو يستدعي معرفة باصول المخالف التي بنى عليها استدراكه فتتحصل الملكة إلى الأصول كما تتحصل في الفروع.. ومن ثم يحسن عقد مجالس في "شرح معاني الآثار" للإمام الطحاوي رضي الله عنه.

    فإن قيل: نحن نعقد المجالس تلك، فمن عرف من نفسه هذه المرتبة فله الحضور والاستفادة ومن لم يعرف هو خطأه.

    قلتُ: هذا لو صَحَّ فهو تخل عن المسؤولية، لأننا جميعا ندرك عدم وجود هذا الطراز من الطلاب بحيث يحضرون مجالس منعقدة، وندرك جيدا أن حاجتنا هي في تأسيس الطلاب تأسيسا أوليا، من البداية، على طريقة العلماء في إعداد العلماء، وكلنا يعلم أن مسيس حاجتنا هو في إخراج هذا النمط الذي لا يعوضه (الدكاترة) ومن يتكلمون كلاما هو (يشبه) كلام العلماء من بعيد.

    إنني أجدني شديد الحزن والأسف وأنا أقول (معترفا): إن ما يحدث من نشاط إخواننا ومشايخنا بالجامع الأزهر هو ردة فعل نحاول من خلالها خلق اتزان ليقاوم القل الوهابي الذي برز بعد الثورة، فهو فقط زخم مقابل، ولا يُنظر فيه إلى المنهجية وإعداد الكوادر فعليا، بل مجرد أن يكون زخما، ولا يرجى من مثل هذا نشاط أن يخرج لنا الطراز الأزهري الأصيل، أمثال شيخ مشايخ الإسلام زكريا الأنصاري، والدردير، والبيجوري.

    وأجدني كذلك متأسفا لتوقعي أن سيكون هم بعض إخواني هو نفي هذا الواقع باعتباره تهمة ينبغي دفعها، دونما النظر إلى ما كان عليه العلماء لنبين حقيقة الأمر، وأنه لو استدركوا الحال بتنبيه واحد من إخوانهم وابنائهم هو خير لهم من أن يسجله التاريخ عليهم وأن تستغل الفرقة الوهابية مثل ذلك ويجعلونه حجة على منهج أهل السنة الممتد طولا وعرضا في التاريخ والمكان.

    إن المتعين في مرحلتنا تلك لو كنا بالفعل نبحث عن مخرج وخلق مقاومة للمد الوهابي هو أن نقوم بمراجعة تلك الأنشطة، وكشف ما بها من خلل واضح، ومن ثم نرسم منهجا أصيلا في كافة الفنون مقتبسا من طريقة العلماء، وفي الأزهر قبل قرن من الزمان أنموذج مثالي لذلك المنهج، ومن ثم يتم اختيار الطلاب نوعيا ممن سيسيرون على ذلك المنهج الدقيق والذي يثقل كثيرا وتطول مدته فلا يطيقه غالبا إلا من تصدق عزيمته، ويُلزمون بالدراسة الشمولية كما كان عليه الطلبة قديما، فيتلقون كل فروع العلوم، دونما تقصير في واحد منها، ويستغرقون في ذلك مدتهم المضروبة لتخريج الطالب حسب المرسوم لكل.

    ذلك الطريق.. أفثم سالك؟

    والله تعالى يهدينا سواء السبيل.
  • أحمد رضا الدهشورى
    طالب علم
    • Mar 2011
    • 63

    #2
    جزاكم الله خيرًا

    أتابع منذ فترة أخبار هذه الدروس على صفحتهم على الفيس بوك واليوتيوب....وأظن أن سبب هذه الدروس كما ذكرتم مواجهة التيارالسلفى....ولاحظت كون بعض الكتب المشروحة للمتقدمين وظننت أنها استكمال لدروس سابقة... أظن أن دروس السياسة الشرعية ودروس رياض الصالحين وشرح نخبة الفكر هى الاستثناء.

    تعليق

    • محمود عبد الصادق الحسّاني
      طالب علم
      • Jun 2007
      • 235

      #3
      نعم .. أقر لك بأن الكلام صحيح
      ولا أجدني أيضا إلا ملتسما العذر لمشايخنا الذين يعقدون الدروس وحلقات العلم ولو كانت للمتقدمين ..
      فالأمر بدأ ردة فعل غير متزنة .. لكنها ستتزن بعد وقت ليس ببعيد إن شاء الله ..
      أول الغيث قطرة
      وبأمثالك من الغيورين ومن يستطيعون الوصول إلى مشايخنا الكبار ستعود الكفة إلى الوضع الصحيح مرة اخرى ..
      وأريد لفت الانتباه إلى أهمية الأقاليم في هذه اللحظة الفارقة ..
      فالأزهر ربما رأى شيوخنا فيه أن أسماء الكتب المدروسة فيه تحقق نوعا من الوقع القوي في آذان الفريق الآخر فيتخيل أن الأزهر موجود بقوة فيضعف نشاطه .. وهم بذلك محكومون بتسلط الأضواء على الاسم الكبير والقدر العظيم للأزهر في قلب العاصمة.
      أما الأقاليم فهي الآن محاضن التربية والتعليم المنهجي .. تسير بعيدا عن الأضواء وزخم الإعلام
      ولعل الله يجعل بعد عسر يسرا

      تعليق

      يعمل...